مواجهات في القدس... ومظاهرات تندد بقرار ترمب

الهلال الأحمر: إصابة نحو 300 حالة

مظاهرة في مصر أمام الأزهر (رويترز)
مظاهرة في مصر أمام الأزهر (رويترز)
TT

مواجهات في القدس... ومظاهرات تندد بقرار ترمب

مظاهرة في مصر أمام الأزهر (رويترز)
مظاهرة في مصر أمام الأزهر (رويترز)

تظاهر المئات اليوم عقب صلاة الجمعة في عدد من البلاد العربية والإسلامية، تنديداً بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية لها.
واندلعت اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي ومحتجين في الضفة الغربية وعلى أطراف غزة، وأصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق والرصاص المطاطي اليوم الجمعة، خلال المواجهات على ثر دعوات لـ«جمعة غضب» نصرة للقدس.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية، إن طواقمها تعاملت مع نحو 300 حالة إصابة بالاختناق والرصاص المطاطي في مختلف مناطق الضفة الغربية وشرق القدس.
وذكرت مصادر فلسطينية، أن محافظات رام الله والخليل ونابلس وقلقيلية وبيت لحم بدأت فيها مواجهات إثر مظاهرات شعبية أعقبت أداء صلاة الجمعة.
- مصر
وبالتزامن مع ذلك، خرجت مظاهرة من المئات في ساحة الجامع الأزهر بعد صلاة الجمعة للتنديد بقرار ترمب نقل السفارة الأميركية إلى القدس اعترافاً منه بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ودعا المتظاهرون إلى مقاطعة الولايات المتحدة والمنتجات الأميركية وإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل، وإلغاء كافة الاتفاقيات التجارية والزراعية وغيرها من الاتفاقيات مع ما وصفوه بـ«الكيان الصهيوني».
وأكد المتظاهرون ضرورة تكاتف الدول العربية والإسلامية ضد العدوان الإسرائيلي وضد القرار الأميركية، وتنفيذ مقاطعة تجارية واقتصادية للولايات المتحدة.
وشدد المتظاهرون على وقوفهم ودعمهم الشعبي لكفاح الشعب الفلسطيني وجهاده ضد الاستعمار الإسرائيلي.
- العراق
كما خرج الآلاف من المواطنين العراقيين في مظاهرات في عدد من المناطق فور انتهاء صلاة الجمعة، وهتف المتظاهرون بشعارات تطالب ترمب بسحب قراره باعتبار هذا القرار أمراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وطالب المتظاهرون الحكومة العراقية والدول العربية والإسلامية إلى التعبير عن موقفها صراحة، ومطالبة المجتمع الدولي بمساندة نضال الشعب الفلسطيني باسترداد حقوقه المشروعة وعاصمته القدس.
- لبنان
وانطلقت اليوم مسيرة حاشدة في بيروت ضمت مئات اللبنانيين والفلسطينيين، تنديداً بالقرار الأميركي، وأقيمت وقفة تضامنية مع القدس في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية في صيدا، جنوب لبنان.
وانطلقت مسيرة حاشدة من أمام مسجد الإمام علي في الطريق الجديدة (في بيروت)، باتجاه مقبرة الشهداء في قصقص (في بيروت) ضمت المئات من اللبنانيين والفلسطينيين بدعوة من الفصائل الفلسطينية، والأحزاب الوطنية اللبنانية، والمجلس النسائي اللبناني واتحاد المرأة الفلسطينية.
وشارك في الوقفة التضامنية ممثلو الأحزاب اللبنانية والفلسطينية في الجامعة. وقد رفعت شعارات تندد بقرار ترمب القاضي بتهويد القدس، ومن الشعارات التي رفعت «القدس عاصمة فلسطين».
- الأردن
وتظاهر آلاف الأردنيين، اليوم، في عمان تنديداً باعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدين أن «القدس عاصمة فلسطين».
وشارك أكثر من 20 ألف شخص في مظاهرة انطلقت عقب صلاة الجمعة من أمام المسجد الحسيني الكبير (وسط عمان) وسط شعارات منددة بقرار ترمب.
وحمل مشاركون لافتات تحوي صورة العلم الأميركي والعلم الإسرائيلي وكتب عليها «إلى الجحيم»، وأخرى كتب عليها «أميركا رأس الإرهاب» و«القدس عاصمة فلسطين شاء من شاء وأبى من أبى».
وعلت هتافات جاء فيها «فليعلُ صوت الشباب أميركا رأس الإرهاب» و«لا سفارة أميركية على الأرض الأردنية»، إضافة إلى «فلسطين عربية من المية للمية»، في حين أحرق علم إسرائيل والعلم الأميركي غير مرة.
- إندونيسيا
وفي إندونيسيا خرج آلاف المحتجين في مسيرات لإدانة القرار، في حين شددت السلطات الأمن حول سفارتي الولايات المتحدة في البلدين.
وتجمع آلاف عدة من المحتجين وأخذ بعضهم يردد هتافات معادية للولايات المتحدة، وأحرقوا دمية على شكل ترمب، أمام السفارة الأميركية في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
وفي إندونيسيا، وصل مئات المحتجين إلى السفارة الأميركية في جاكرتا، عاصمة أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان. وارتدى بعضهم الكوفية الفلسطينية الشهيرة ولوحوا بالعلم الفلسطيني في حين كبّر آخرون.
وقال المتحدث باسم شرطة جاكرتا أرجو يونو «جهزنا أفراداً ودوريات لتأمين السفارة الأميركية. نتوقع ما بين 500 و1000 محتج».
- أفغانستان
كما تظاهر مئات الأفغان في كابول اليوم ضد قرار الرئيس الأميركي، وأحرق المتظاهرون الأعلام الأميركية والإسرائيلية، وهتفوا «الموت لأميركا... الموت لترمب وإسرائيل».
وخرج آلاف المتظاهرين في جميع أنحاء العالمين العربي والإسلامي إلى الشوارع اليوم لإبداء التضامن مع الفلسطينيين والغضب من الخطوة الأميركية.
- ماليزيا
وفي ماليزيا، قاد مسيرة ضد القرار عدد من زعماء من حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو الحاكم والحزب الإسلامي الماليزي، وكلاهما يمثل الملايو المسلمة التي تشكل الأغلبية في البلاد.
- بنغلاديش
وخرج نحو 300 متظاهر من جماعات إسلامية مختلفة إلى شوارع داكا عاصمة بنغلاديش، اليوم، في مسيرة للتنديد بالقرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وخرج المتظاهرون من مسجد بنغلادش الوطني بيت المكرم، ورددوا الهتافات المناهضة للولايات المتحدة وأحرقوا لافتات عليها صورة ترمب.
- تركيا
وتظاهر آلاف الأشخاص بعد صلاة الجمعة في إسطنبول للتنديد باعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، بحسب ما أفادت مراسلة لوكالة الصحافة الفرنسية في المكان.
وخرج الآلاف في مسيرة من مسجد الفاتح وسط إسطنبول، حيث هتفوا «القدس لنا وستبقى كذلك!» و«فلتسقط أميركا، فلتسقط إسرائيل».



مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.