10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الخامسة عشرة للدوري الإنجليزي

من مطاردة سيتي للأرقام القياسية مروراً بتألق لاكازيت حتى في الهزيمة وصولاً إلى صمود بوكيتينو أمام الأزمات

لوفتس تشيك (بالاس) الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم تشيلسي المعارين
لوفتس تشيك (بالاس) الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم تشيلسي المعارين
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الخامسة عشرة للدوري الإنجليزي

لوفتس تشيك (بالاس) الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم تشيلسي المعارين
لوفتس تشيك (بالاس) الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم تشيلسي المعارين

حقق مانشستر سيتي المتصدر فوزه الثالث عشر على التوالي على حساب ضيفه وستهام يونايتد 2 - 1، الأحد في المرحلة الخامسة عشرة للدوري الإنجليزي. وفي نفس اليوم تعادل بورنموث مع ضيفه ساوثهامبتون 1 – 1، وفي اليوم الذي سبقه واصل النجم المصري الدولي محمد صلاح تألقه وقاد ليفربول لفوز جديد بتغلبه على مضيفه برايتون 5 - 1 التي افتتحت بفوز ثمين لتشيلسي على نيوكاسل 3 – 1، وشهدت نفس المرحلة أيضا فوز إيفرتون على هيدرسفيلد تاون 2 - صفر وليستر سيتي على بيرنلي 1 - صفر وستوك سيتي على سوانزي سيتي 2 -1 وتعادل واتفورد مع توتنهام 1 -1 وويست بروميتش ألبيون مع كريستال بالاس سلبيا. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات هذه المرحلة.

رجال غوارديولا يطاردون الأرقام القياسية

بعد فوز بدا محتوماً، رغم الجدار الذي أقامه «ويستهام يونايتد»، ثم جاء من خلفه جدار آخر أطول بعض الشيء على أطراف منطقة الجزاء، يبدو الوقت مناسباً لإلقاء نظرة سريعة على بعض الأرقام القياسية التي ربما تثير اهتمام «مانشستر سيتي». حال نجاحه في هزيمة «مانشستر يونايتد» الأحد المقبل، فإن «مانشستر سيتي» سيصل إلى الرقم القياسي من حيث أكبر عدد مرات الفوز المتعاقبة (14، التي حققها «آرسنال» عام 2002)، في تاريخ بطولة الدوري الممتاز. ويقف الفريق في منتصف الطريق تقريباً نحو الرقم القياسي لأكبر عدد من مرات الفوز خلال موسم واحد (30، حققها «تشيلسي» الموسم الماضي)، وفي طريقه كذلك نحو الرقم القياسي لعدد النقاط (95، حصدها «تشيلسي» خلال موسم 2004 - 2005) والرقم القياسي للأهداف (103، أحرزها «تشيلسي» موسم 2009 - 2010). ومن شأن الفوز على «مانشستر يونايتد» رفع رصيد «مانشستر سيتي» من النقاط إلى 46 نقطة من 16 مباراة، الأمر الذي كان يكفي لاحتلال المركز الثامن الموسم الماضي، وتفوق الأهداف الـ46 بالفعل ما أحرزه الفريق الذي أنهى الموسم في ذلك الترتيب، «ساوثهامبتون». باختصار، تبدو مجمل المؤشرات جيدة.

تحديات جديدة أمام هازارد المتألق

قدم إيدن هازارد أفضل أداء خلال مشواره الكروي تحت قيادة المدرب أنطونيو كونتي، ومن الواضح أن اللاعب البلجيكي لا تزال لديه إمكانية تقديم أداء أفضل إذا أولاه مدربه مزيدا من الثقة. من جانبه، يتميز كونتي بكونه مدربا دؤوبا، ورغم إشادته المتكررة بموهبة هازارد فإن المدرب الإيطالي سارع إلى توضيح أن أفضل لاعبي العالم يبنون شهرتهم في إطار كبرى الساحات. من جهته، برع هازارد في المباراة التي انتهت بفوز تشيلسي 3 - 1 أمام «نيوكاسل يونايتد»، عندما سجل هدفين. إلا أن اللاعب يواجه تحديات الآن تدفعه نحو مواجهة ما هو أقوى من دفاعات الدوري الإنجليزي الممتاز. في هذا الصدد، قال كونتي: «لا أعتقد أن إيدن بلغ ذروة مسيرته الكروية بعد. من المهم له أن يبذل مجهودا أكبر خلال كل جلسة تدريب كي يحسن من مستواه، فأنت كلاعب تصل القمة عندما تفوز بجائزة الكرة الذهبية للمرة الأولى، وعندما تفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم. في تلك اللحظة، تكون قد بلغت القمة».

لاكازيت يثبت أهميته حتى في الهزيمة

بدا المدرب آرسين فينغر متضايقا بعض الشيء في خضم محاولته شرح الطبيعة المتناقضة إلى حد ما للهزيمة التي مني بها «آرسنال» أمام «مانشستر يونايتد»، وذلك لأنه رأى أمراً إيجابياً للغاية من زاوية الموجات الهجومية التي شنها فريقه. ومع ذلك، خيمت الهزيمة بظلالها القاتمة على هذا الإنجاز. ومن بين القضايا التي فرضت نفسها خلال الأسبوع الماضي، فيما يتعلق بالمباريات التي خاضها «آرسنال» على أرضه أمام «هدرسفيلد» و«مانشستر يونايتد»، كيف أن ألكسندر لاكازيت قطع خطوة كبيرة على طريق الاندماج في صفوف الفريق. الملاحظ أن فينغر تعامل بحذر خلال الجزء الأول من الموسم مع اللاعب الذي شكل واحدة من الصفقات الكبرى في تاريخ النادي، وفضل الاستعانة به على نحو متكرر كبديل. وتعتبر المواجهة أمام «مانشستر يونايتد» أول مباراة يشارك خلالها لاكازيت على امتداد 90 دقيقة كاملة في الدوري الممتاز منذ اليوم الأول لانطلاق البطولة. ورغم أنه استغرق وقتاً حتى ينجح في التكيف مع أسلوب لعب «آرسنال» - وكذلك حتى تمكن أقرانه من قراءة تحركاته الممتازة على نحو أفضل - فإنه الآن يبدو مشاركاً بصورة كاملة في صفوف فريقه وأصبح محورياً في خط الهجوم.

بوكيتينو صامد في وجه الانتكاسات الأخيرة

مع احتمالات غياب قلب الدفاع الكولومبي دافينسون سانشيز عن ثلاث مباريات بعد بطاقة الطرد التي نالها بسبب ضربة بالمرفق وجه البرازيلي ريتشارليسون، يواجه «توتنهام هوتسبير» نقصاً في خط الدفاع. من جهته، لمح قلب الدفاع البلجيكي توبي ألدرفايريلد إلى أنه ربما يغيب عن الفريق لمدة تصل إلى أربعة أشهر بسبب الإصابة، في الوقت الذي يشارك كاميرون كارتر فيكرز على سبيل الإعارة في صفوف «شيفيلد يونايتد». وعليه، لا يتبقى أمام ماوريسيو بوكيتينو من لاعبي قلب الدفاع المخضرمين سوى يان فيرتونغن وإريك دير. على الجانب الآخر، يشارك بين ديفيز على نحو مؤقت في خط الدفاع الثلاثي، وهناك كذلك المراهق الأرجنتيني خوان فويث، الذي انضم إلى الفريق قادماً من «إستوديانتيس دي لا بلاتا» هذا الصيف. ومع هذا، ظل بوكيتينو صامداً دون أن يرف له جفن، وذلك بعدما شاهد فريقه يناضل من أجل الخروج بنقطة أمام «واتفورد» (النقطة الثانية للفريق في غضون أربع مباريات). وفي تصريحات له، أكد المدرب أنه: «لن أشكو إذا غاب سانشيز عن المشاركة لبضع مباريات - هذه هي طبيعة كرة القدم. إن الأمر يتعلق بالفريق ككل، وإذا لم يكن باستطاعته اللعب، سوف نستعين بلاعب آخر».

صحوة روني تملأ ألاردايس بالحماس

قدّم واين روني نجاحاً متألقاً في التمرير، وقد نجحت كرة رائعة أطلقها في تشتيت صفوف دفاع الخصم وأثمرت نهاية الأمر الهدف الذي أحرزه دومينيك كالفرت ليوين. كما أنه لعب دوراً في فرض التعليمات الصادرة عن سام ألاردايس، ذلك أنه حرص على الحديث لزملائه وتوجيههم نحو الالتزام بمراكزهم داخل الملعب. ويأتي هذا الأداء القوي المتحكم، إضافة إلى الأهداف الثلاثة التي أحرزها قبل ثلاثة أيام في مرمى «وستهام يونايتد»، بعد أن ظل على مقعد البدلاء خلال المباراتين السابقتين في الدوري الممتاز. وربما لا نرى روني على مقعد البدلاء من جديد في أي وقت قريب.
من جهته، قال ألاردايس عن أداء روني: «لقد قدم أداءً جيداً اليوم، وآخر رائعاً الأربعاء. لذا، علينا التأكد من استعداده بصورة مناسبة لجميع المباريات. إذا نجحنا في الإبقاء على الجانب البدني لروني في الصورة المناسبة، فإن هذا التألق لن يغيب عنه أبداً». في الواقع أبدى ألاردايس إعجاباً بالغاً بروني على نحو يثير احتمالية أن يمنحه شارة القائد بدلاً عن فيل جاغيلكا المصاب. واستطرد ألاردايس بأن روني، «تعرض خلال العامين السابقين لانتقادات أكثر عن الإشادات التي نالها. وأعتقد أنه تعامل مع هذا الأمر بذكاء».

ليفربول يترك للخيال صورة مثيرة

ثمة تجربة مثيرة انطوت على مشاهدة «ليفربول» يسحق «برايتون» بخمسة أهداف مقابل هدف واحد. من ناحية، جاءت الهجمات المرتدة للفريق جيدة للغاية. إلا أنه على الجانب الآخر، تركت المباراة داخل المشاهد سؤالاً ملحاً: إذا كان «ليفربول» بهذه الروعة، فلماذا لا يقدم نتائج أفضل؟ يذكر أن هذا الفوز، وهو الخامس له خلال ست مباريات بالدوري الممتاز، ينقل الفريق إلى المركز الرابع، ويبدو أداء الفريق على مستوى من الجودة يليق بمنافسة فريق بحجم «مانشستر سيتي». تكمن الإجابة الواضحة عن السؤال السابق في ضعف مستوى دفاع «ليفربول» وبعض من الهشاشة الذهنية التي عاناها اللاعبون وأسفرت عن فقدانهم تقدمهم أمام «إشبيلية» بثلاثة أهداف. جدير بالذكر أنه في أعقاب الفوز على استاد «أميكس»، أقر المدرب يورغين كلوب أنه عندما نجح مهاجم واتفورد غلين موراي في تحويل النتيجة إلى 3 – 1، مرت على ذهنه لمحات من تلك المباراة. وقال: «عندما تعايش مثل هذه التجربة مرة، يتطلب الأمر بعض الوقت للتخلص من ذكراها تماماً». المؤكد أنه عندما يتغلب «ليفربول» على ظلال الشك، سيصبح أقوى كثيراً.

ألين يكشف أمام «سوانزي سيتي» ما يفتقدونه

في خضم مباراة رديئة جرت على استاد «بيت365» لم تشهد سوى ومضات قليلة من التألق، بدا جو ألين بمثابة نقطة النور المتلألئة في قلب خط وسط «ستوك سيتي». ونجح اللاعب الويلزي في صنع هدف التعادل الذي أحرزه الجناح السويسري شيردان شاقيري عبر كرة رائعة وكان دوماً حاضراً في قلب اللحظات الواعدة من جانب «ستوك سيتي»، وأبدى هدوءًا وذكاءً في تمريراته جعلته جديراً بالمشاركة في مباراة أفضل عن تلك الرديئة التي جرت بين فريقين هزيلين. باختصار، كان قراراً ممتازاً من جانب «ستوك سيتي» عندما قرر ضم ألين من «ليفربول» في الصيف قبل الأخير. وبالمثل، كان خطأ فادحا لا يغفر من جانب «سوانزي سيتي» عندما خسر فرصة ضم هذا اللاعب المتألق. من جانبه، رغب ألين من جهته في العودة إلى النادي الذي لا يزال يشجعه. وقال ألين عن «سوانزي سيتي» في أعقاب فوز «ستوك سيتي» بنتيجة 2 - 1: «عليهم الاستمرار في نهجهم الحالي، وكواحد من مشجعي النادي آمل أن يفعلوا ذلك».

مزيد من المبررات لنيات بويل

عندما اتخذ «ليستر سيتي» قرار طرد كريغ شيكسبير بعد مرور ثماني مباريات من الموسم، وبعد شهور قلائل من نجاحه في إنقاذ النادي من الهبوط، بدا من المنصف حينها التساؤل حول ما إذا كان مجلس إدارة النادي تعجل في قراره.
إضافة لذلك، قوبل قرار تعيين كلود بويل ببعض النفور، رغم أنه سبق له قيادة موناكو إلى اقتناص بطولة الدوري الفرنسي الممتاز، وكذلك «ليون» إلى دور قبل النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا. بعد ذلك، وخلال موسمه الأول في إنجلترا، نجح في قيادة «ساوثهامبتون» إلى دور النهائي - حيث قدم الفريق أداءً رائعاً - وأنهى الموسم في المركز الثامن. ومع هذا، تعرض المدرب للطرد لأن كرة القدم التي قدمها لم تتوافق مع الذوق السائد في صفوف النادي وجماهيره. داخل «ليستر سيتي»، يحرص المدرب على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من رياض محرز وجيمي فاردي ودماراي غراي - الذي بدا شيكسبير غير مستعد للثقة في موهبته.
وعندما تولى بويل تدريب «ليستر سيتي»، كان الفريق في الثلث الأدنى من جدول ترتيب أندية الدوري. واليوم، يحتل النادي المركز التاسع - متقدماً بمركزين وثلاث نقاط على «ساوثهامبتون».

«بورنموث» يحمل أفضل الأمنيات لفريزر

تمثل التحدي الأكبر أمام ريان فريزر في تحقيق بعض التناغم. وإذا تمكن من تقديم أداء جيد على نحو منتظم، فإن «بورنموث» سيجني ثماراً كثيرة لذلك. الحقيقة أن أداء الجناح الاسكوتلندي الذي تسيطر عليه حالة من اللامبالاة أصابه ومدربه إيدي هوي بالإحباط، لدرجة أنه طلب المشاركة في مباراة لفريق أقل عن 21 عاماً أمام «بليموث أرجايل» أحد أندية الدرجة الثالثة الشهر الماضي كي يعزز ثقته بنفسه.
جدير بالذكر أن فريزر انضم إلى «بورنموث» منذ أربع سنوات قادماً من «أباردين» مقابل 400.000 جنيه إسترليني، وسجل هدفه الأول في الموسم الجديد من الدوري الممتاز في مرمى «ساوثهامبتون»، الأحد.
ويأمل هوي في أن يتمكن فريزر من إثبات أهميته في صفوف الفريق على المدى الطويل. وقال المدرب: «لسبب ما، قدّم بداية مترددة بعض الشيء هذا الموسم. ولم نره بعد في حالته المتألقة المثلى. ورغم إيماني بقدراته كلاعب، آمل أن يتمكن من إثباتها داخل الملعب على نحو أكثر تناغماً».

فيلد ولوفتس تشيك ومستقبل يتشكل

كان من الممتع معاينة بعض لحظات التألق خلال مباراة السبت التي انتهت بالتعادل دون أهداف بين فريقين مهددين بالهبوط على استاد «ذي هوثورنز». وتأتي المباراة في أعقاب تعهد ناشئي إنجلترا في ترك بصمة دائمة على بطولة الدوري الممتاز.
يذكر أن روبين لوفتس تشيك، البالغ حالياً 21 عاماً، جرت الإشادة به على امتداد فترة طويلة باعتباره الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم «تشيلسي» المعارين، وأنه يلعب دون خوف رغم أن «كريستال بالاس» بدأ لتوه تحسس طريقه. أما سام فيلد، 19 عاماً، فقد عاد إلى «ويست بروميتش ألبيون» منذ طرد توني بوليس وشارك في ثلاث مباريات خلال أسبوع لم يتعرض فيه فريقه لأي هزيمة. ويتميز الصبي الذي جرى تصعيده مؤخراً إلى صفوف المنتخب الإنجليزي دون الـ21 بعد تألقه في صفوف منتخب أقل عن 20 عاماً بقيادة المدرب كيث داونينغز، بالهدوء ورباطة الجأش في أدائه داخل الملعب. في الوقت ذاته، يجري الدفع بلوفتش تشيك نحو دور أوسع في وسط الملعب بصفوف «كريستال بالاس». ومع أنه مسموح له بالتجوال، فإنه يبدي استعداده لمراقبة لاعبي الخصم والاضطلاع ببعض المهام غير المحببة التي يستلزمها هذا المركز.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».