10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الخامسة عشرة للدوري الإنجليزي

من مطاردة سيتي للأرقام القياسية مروراً بتألق لاكازيت حتى في الهزيمة وصولاً إلى صمود بوكيتينو أمام الأزمات

لوفتس تشيك (بالاس) الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم تشيلسي المعارين
لوفتس تشيك (بالاس) الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم تشيلسي المعارين
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الخامسة عشرة للدوري الإنجليزي

لوفتس تشيك (بالاس) الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم تشيلسي المعارين
لوفتس تشيك (بالاس) الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم تشيلسي المعارين

حقق مانشستر سيتي المتصدر فوزه الثالث عشر على التوالي على حساب ضيفه وستهام يونايتد 2 - 1، الأحد في المرحلة الخامسة عشرة للدوري الإنجليزي. وفي نفس اليوم تعادل بورنموث مع ضيفه ساوثهامبتون 1 – 1، وفي اليوم الذي سبقه واصل النجم المصري الدولي محمد صلاح تألقه وقاد ليفربول لفوز جديد بتغلبه على مضيفه برايتون 5 - 1 التي افتتحت بفوز ثمين لتشيلسي على نيوكاسل 3 – 1، وشهدت نفس المرحلة أيضا فوز إيفرتون على هيدرسفيلد تاون 2 - صفر وليستر سيتي على بيرنلي 1 - صفر وستوك سيتي على سوانزي سيتي 2 -1 وتعادل واتفورد مع توتنهام 1 -1 وويست بروميتش ألبيون مع كريستال بالاس سلبيا. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات هذه المرحلة.

رجال غوارديولا يطاردون الأرقام القياسية

بعد فوز بدا محتوماً، رغم الجدار الذي أقامه «ويستهام يونايتد»، ثم جاء من خلفه جدار آخر أطول بعض الشيء على أطراف منطقة الجزاء، يبدو الوقت مناسباً لإلقاء نظرة سريعة على بعض الأرقام القياسية التي ربما تثير اهتمام «مانشستر سيتي». حال نجاحه في هزيمة «مانشستر يونايتد» الأحد المقبل، فإن «مانشستر سيتي» سيصل إلى الرقم القياسي من حيث أكبر عدد مرات الفوز المتعاقبة (14، التي حققها «آرسنال» عام 2002)، في تاريخ بطولة الدوري الممتاز. ويقف الفريق في منتصف الطريق تقريباً نحو الرقم القياسي لأكبر عدد من مرات الفوز خلال موسم واحد (30، حققها «تشيلسي» الموسم الماضي)، وفي طريقه كذلك نحو الرقم القياسي لعدد النقاط (95، حصدها «تشيلسي» خلال موسم 2004 - 2005) والرقم القياسي للأهداف (103، أحرزها «تشيلسي» موسم 2009 - 2010). ومن شأن الفوز على «مانشستر يونايتد» رفع رصيد «مانشستر سيتي» من النقاط إلى 46 نقطة من 16 مباراة، الأمر الذي كان يكفي لاحتلال المركز الثامن الموسم الماضي، وتفوق الأهداف الـ46 بالفعل ما أحرزه الفريق الذي أنهى الموسم في ذلك الترتيب، «ساوثهامبتون». باختصار، تبدو مجمل المؤشرات جيدة.

تحديات جديدة أمام هازارد المتألق

قدم إيدن هازارد أفضل أداء خلال مشواره الكروي تحت قيادة المدرب أنطونيو كونتي، ومن الواضح أن اللاعب البلجيكي لا تزال لديه إمكانية تقديم أداء أفضل إذا أولاه مدربه مزيدا من الثقة. من جانبه، يتميز كونتي بكونه مدربا دؤوبا، ورغم إشادته المتكررة بموهبة هازارد فإن المدرب الإيطالي سارع إلى توضيح أن أفضل لاعبي العالم يبنون شهرتهم في إطار كبرى الساحات. من جهته، برع هازارد في المباراة التي انتهت بفوز تشيلسي 3 - 1 أمام «نيوكاسل يونايتد»، عندما سجل هدفين. إلا أن اللاعب يواجه تحديات الآن تدفعه نحو مواجهة ما هو أقوى من دفاعات الدوري الإنجليزي الممتاز. في هذا الصدد، قال كونتي: «لا أعتقد أن إيدن بلغ ذروة مسيرته الكروية بعد. من المهم له أن يبذل مجهودا أكبر خلال كل جلسة تدريب كي يحسن من مستواه، فأنت كلاعب تصل القمة عندما تفوز بجائزة الكرة الذهبية للمرة الأولى، وعندما تفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم. في تلك اللحظة، تكون قد بلغت القمة».

لاكازيت يثبت أهميته حتى في الهزيمة

بدا المدرب آرسين فينغر متضايقا بعض الشيء في خضم محاولته شرح الطبيعة المتناقضة إلى حد ما للهزيمة التي مني بها «آرسنال» أمام «مانشستر يونايتد»، وذلك لأنه رأى أمراً إيجابياً للغاية من زاوية الموجات الهجومية التي شنها فريقه. ومع ذلك، خيمت الهزيمة بظلالها القاتمة على هذا الإنجاز. ومن بين القضايا التي فرضت نفسها خلال الأسبوع الماضي، فيما يتعلق بالمباريات التي خاضها «آرسنال» على أرضه أمام «هدرسفيلد» و«مانشستر يونايتد»، كيف أن ألكسندر لاكازيت قطع خطوة كبيرة على طريق الاندماج في صفوف الفريق. الملاحظ أن فينغر تعامل بحذر خلال الجزء الأول من الموسم مع اللاعب الذي شكل واحدة من الصفقات الكبرى في تاريخ النادي، وفضل الاستعانة به على نحو متكرر كبديل. وتعتبر المواجهة أمام «مانشستر يونايتد» أول مباراة يشارك خلالها لاكازيت على امتداد 90 دقيقة كاملة في الدوري الممتاز منذ اليوم الأول لانطلاق البطولة. ورغم أنه استغرق وقتاً حتى ينجح في التكيف مع أسلوب لعب «آرسنال» - وكذلك حتى تمكن أقرانه من قراءة تحركاته الممتازة على نحو أفضل - فإنه الآن يبدو مشاركاً بصورة كاملة في صفوف فريقه وأصبح محورياً في خط الهجوم.

بوكيتينو صامد في وجه الانتكاسات الأخيرة

مع احتمالات غياب قلب الدفاع الكولومبي دافينسون سانشيز عن ثلاث مباريات بعد بطاقة الطرد التي نالها بسبب ضربة بالمرفق وجه البرازيلي ريتشارليسون، يواجه «توتنهام هوتسبير» نقصاً في خط الدفاع. من جهته، لمح قلب الدفاع البلجيكي توبي ألدرفايريلد إلى أنه ربما يغيب عن الفريق لمدة تصل إلى أربعة أشهر بسبب الإصابة، في الوقت الذي يشارك كاميرون كارتر فيكرز على سبيل الإعارة في صفوف «شيفيلد يونايتد». وعليه، لا يتبقى أمام ماوريسيو بوكيتينو من لاعبي قلب الدفاع المخضرمين سوى يان فيرتونغن وإريك دير. على الجانب الآخر، يشارك بين ديفيز على نحو مؤقت في خط الدفاع الثلاثي، وهناك كذلك المراهق الأرجنتيني خوان فويث، الذي انضم إلى الفريق قادماً من «إستوديانتيس دي لا بلاتا» هذا الصيف. ومع هذا، ظل بوكيتينو صامداً دون أن يرف له جفن، وذلك بعدما شاهد فريقه يناضل من أجل الخروج بنقطة أمام «واتفورد» (النقطة الثانية للفريق في غضون أربع مباريات). وفي تصريحات له، أكد المدرب أنه: «لن أشكو إذا غاب سانشيز عن المشاركة لبضع مباريات - هذه هي طبيعة كرة القدم. إن الأمر يتعلق بالفريق ككل، وإذا لم يكن باستطاعته اللعب، سوف نستعين بلاعب آخر».

صحوة روني تملأ ألاردايس بالحماس

قدّم واين روني نجاحاً متألقاً في التمرير، وقد نجحت كرة رائعة أطلقها في تشتيت صفوف دفاع الخصم وأثمرت نهاية الأمر الهدف الذي أحرزه دومينيك كالفرت ليوين. كما أنه لعب دوراً في فرض التعليمات الصادرة عن سام ألاردايس، ذلك أنه حرص على الحديث لزملائه وتوجيههم نحو الالتزام بمراكزهم داخل الملعب. ويأتي هذا الأداء القوي المتحكم، إضافة إلى الأهداف الثلاثة التي أحرزها قبل ثلاثة أيام في مرمى «وستهام يونايتد»، بعد أن ظل على مقعد البدلاء خلال المباراتين السابقتين في الدوري الممتاز. وربما لا نرى روني على مقعد البدلاء من جديد في أي وقت قريب.
من جهته، قال ألاردايس عن أداء روني: «لقد قدم أداءً جيداً اليوم، وآخر رائعاً الأربعاء. لذا، علينا التأكد من استعداده بصورة مناسبة لجميع المباريات. إذا نجحنا في الإبقاء على الجانب البدني لروني في الصورة المناسبة، فإن هذا التألق لن يغيب عنه أبداً». في الواقع أبدى ألاردايس إعجاباً بالغاً بروني على نحو يثير احتمالية أن يمنحه شارة القائد بدلاً عن فيل جاغيلكا المصاب. واستطرد ألاردايس بأن روني، «تعرض خلال العامين السابقين لانتقادات أكثر عن الإشادات التي نالها. وأعتقد أنه تعامل مع هذا الأمر بذكاء».

ليفربول يترك للخيال صورة مثيرة

ثمة تجربة مثيرة انطوت على مشاهدة «ليفربول» يسحق «برايتون» بخمسة أهداف مقابل هدف واحد. من ناحية، جاءت الهجمات المرتدة للفريق جيدة للغاية. إلا أنه على الجانب الآخر، تركت المباراة داخل المشاهد سؤالاً ملحاً: إذا كان «ليفربول» بهذه الروعة، فلماذا لا يقدم نتائج أفضل؟ يذكر أن هذا الفوز، وهو الخامس له خلال ست مباريات بالدوري الممتاز، ينقل الفريق إلى المركز الرابع، ويبدو أداء الفريق على مستوى من الجودة يليق بمنافسة فريق بحجم «مانشستر سيتي». تكمن الإجابة الواضحة عن السؤال السابق في ضعف مستوى دفاع «ليفربول» وبعض من الهشاشة الذهنية التي عاناها اللاعبون وأسفرت عن فقدانهم تقدمهم أمام «إشبيلية» بثلاثة أهداف. جدير بالذكر أنه في أعقاب الفوز على استاد «أميكس»، أقر المدرب يورغين كلوب أنه عندما نجح مهاجم واتفورد غلين موراي في تحويل النتيجة إلى 3 – 1، مرت على ذهنه لمحات من تلك المباراة. وقال: «عندما تعايش مثل هذه التجربة مرة، يتطلب الأمر بعض الوقت للتخلص من ذكراها تماماً». المؤكد أنه عندما يتغلب «ليفربول» على ظلال الشك، سيصبح أقوى كثيراً.

ألين يكشف أمام «سوانزي سيتي» ما يفتقدونه

في خضم مباراة رديئة جرت على استاد «بيت365» لم تشهد سوى ومضات قليلة من التألق، بدا جو ألين بمثابة نقطة النور المتلألئة في قلب خط وسط «ستوك سيتي». ونجح اللاعب الويلزي في صنع هدف التعادل الذي أحرزه الجناح السويسري شيردان شاقيري عبر كرة رائعة وكان دوماً حاضراً في قلب اللحظات الواعدة من جانب «ستوك سيتي»، وأبدى هدوءًا وذكاءً في تمريراته جعلته جديراً بالمشاركة في مباراة أفضل عن تلك الرديئة التي جرت بين فريقين هزيلين. باختصار، كان قراراً ممتازاً من جانب «ستوك سيتي» عندما قرر ضم ألين من «ليفربول» في الصيف قبل الأخير. وبالمثل، كان خطأ فادحا لا يغفر من جانب «سوانزي سيتي» عندما خسر فرصة ضم هذا اللاعب المتألق. من جانبه، رغب ألين من جهته في العودة إلى النادي الذي لا يزال يشجعه. وقال ألين عن «سوانزي سيتي» في أعقاب فوز «ستوك سيتي» بنتيجة 2 - 1: «عليهم الاستمرار في نهجهم الحالي، وكواحد من مشجعي النادي آمل أن يفعلوا ذلك».

مزيد من المبررات لنيات بويل

عندما اتخذ «ليستر سيتي» قرار طرد كريغ شيكسبير بعد مرور ثماني مباريات من الموسم، وبعد شهور قلائل من نجاحه في إنقاذ النادي من الهبوط، بدا من المنصف حينها التساؤل حول ما إذا كان مجلس إدارة النادي تعجل في قراره.
إضافة لذلك، قوبل قرار تعيين كلود بويل ببعض النفور، رغم أنه سبق له قيادة موناكو إلى اقتناص بطولة الدوري الفرنسي الممتاز، وكذلك «ليون» إلى دور قبل النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا. بعد ذلك، وخلال موسمه الأول في إنجلترا، نجح في قيادة «ساوثهامبتون» إلى دور النهائي - حيث قدم الفريق أداءً رائعاً - وأنهى الموسم في المركز الثامن. ومع هذا، تعرض المدرب للطرد لأن كرة القدم التي قدمها لم تتوافق مع الذوق السائد في صفوف النادي وجماهيره. داخل «ليستر سيتي»، يحرص المدرب على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من رياض محرز وجيمي فاردي ودماراي غراي - الذي بدا شيكسبير غير مستعد للثقة في موهبته.
وعندما تولى بويل تدريب «ليستر سيتي»، كان الفريق في الثلث الأدنى من جدول ترتيب أندية الدوري. واليوم، يحتل النادي المركز التاسع - متقدماً بمركزين وثلاث نقاط على «ساوثهامبتون».

«بورنموث» يحمل أفضل الأمنيات لفريزر

تمثل التحدي الأكبر أمام ريان فريزر في تحقيق بعض التناغم. وإذا تمكن من تقديم أداء جيد على نحو منتظم، فإن «بورنموث» سيجني ثماراً كثيرة لذلك. الحقيقة أن أداء الجناح الاسكوتلندي الذي تسيطر عليه حالة من اللامبالاة أصابه ومدربه إيدي هوي بالإحباط، لدرجة أنه طلب المشاركة في مباراة لفريق أقل عن 21 عاماً أمام «بليموث أرجايل» أحد أندية الدرجة الثالثة الشهر الماضي كي يعزز ثقته بنفسه.
جدير بالذكر أن فريزر انضم إلى «بورنموث» منذ أربع سنوات قادماً من «أباردين» مقابل 400.000 جنيه إسترليني، وسجل هدفه الأول في الموسم الجديد من الدوري الممتاز في مرمى «ساوثهامبتون»، الأحد.
ويأمل هوي في أن يتمكن فريزر من إثبات أهميته في صفوف الفريق على المدى الطويل. وقال المدرب: «لسبب ما، قدّم بداية مترددة بعض الشيء هذا الموسم. ولم نره بعد في حالته المتألقة المثلى. ورغم إيماني بقدراته كلاعب، آمل أن يتمكن من إثباتها داخل الملعب على نحو أكثر تناغماً».

فيلد ولوفتس تشيك ومستقبل يتشكل

كان من الممتع معاينة بعض لحظات التألق خلال مباراة السبت التي انتهت بالتعادل دون أهداف بين فريقين مهددين بالهبوط على استاد «ذي هوثورنز». وتأتي المباراة في أعقاب تعهد ناشئي إنجلترا في ترك بصمة دائمة على بطولة الدوري الممتاز.
يذكر أن روبين لوفتس تشيك، البالغ حالياً 21 عاماً، جرت الإشادة به على امتداد فترة طويلة باعتباره الموهبة الأكثر تألقاً بين نجوم «تشيلسي» المعارين، وأنه يلعب دون خوف رغم أن «كريستال بالاس» بدأ لتوه تحسس طريقه. أما سام فيلد، 19 عاماً، فقد عاد إلى «ويست بروميتش ألبيون» منذ طرد توني بوليس وشارك في ثلاث مباريات خلال أسبوع لم يتعرض فيه فريقه لأي هزيمة. ويتميز الصبي الذي جرى تصعيده مؤخراً إلى صفوف المنتخب الإنجليزي دون الـ21 بعد تألقه في صفوف منتخب أقل عن 20 عاماً بقيادة المدرب كيث داونينغز، بالهدوء ورباطة الجأش في أدائه داخل الملعب. في الوقت ذاته، يجري الدفع بلوفتش تشيك نحو دور أوسع في وسط الملعب بصفوف «كريستال بالاس». ومع أنه مسموح له بالتجوال، فإنه يبدي استعداده لمراقبة لاعبي الخصم والاضطلاع ببعض المهام غير المحببة التي يستلزمها هذا المركز.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.