ترمب ينقل السفارة إلى القدس... ويدعو إلى الهدوء

اعتبر أن قراره {لا يغير الوضع القائم}... وأعلن إيفاد نائبه إلى المنطقة خلال أيام

ترمب يعلن قراره وخلفه نائبه مايك بنس في البيت الأبيض أمس (رويترز)
ترمب يعلن قراره وخلفه نائبه مايك بنس في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

ترمب ينقل السفارة إلى القدس... ويدعو إلى الهدوء

ترمب يعلن قراره وخلفه نائبه مايك بنس في البيت الأبيض أمس (رويترز)
ترمب يعلن قراره وخلفه نائبه مايك بنس في البيت الأبيض أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل في قرار يطوي صفحة عقود من السياسة الأميركية، وأثار موجة واسعة من الاستنكار العربي والدولي.
وأمر ترمب في خطاب ألقاه في البيت الأبيض بحضور نائبه مايك بنس، ببدء التحضيرات لنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وهو إجراء عمد الرؤساء الأميركيون إلى إرجائه منذ إقرار الكونغرس بأن القدس هي عاصمة إسرائيل في عام 1995 وإصداره قرارا ملزما بنقل السفارة إليها.
وفي حضور حشد كبير من الصحافيين ومساعدي البيت الأبيض بغرفة الاستقبال الدبلوماسية بالبيت الأبيض، قام ترمب بتوقيع المرسوم بنقل السفارة والاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة تنذر بتداعيات سلبية على عملية السلام وقد تؤدي إلى تأجيج التوترات في المنطقة. وطالب الرئيس الأميركي القادة والزعماء الذين حذروا من اتخاذ هذه الخطوة بالدعوة للهدوء والتسامح ونبذ الكراهية، مشيرا إلى التزام بلاده بالتوصل إلى اتفاق سلام يقبله الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني.
وقال ترمب في كلمة ألقاها من البيت الأبيض: «آن الأوان للاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل». وأضاف أنه أصدر الأمر إلى وزارة الخارجية ببدء التحضيرات لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، مشيرا إلى أن القرار يعكس «نهجا جديدا» إزاء النزاع العربي الإسرائيلي. واعتبر أن قراره {لا يغير الوضع القائم في المدينة}.
ويكون ترمب بذلك تجاهل كل التحذيرات الدولية والعربية من مغبة اتخاذ هذا القرار وتداعياته المحتملة على المنطقة. ووعد الرئيس الأميركي في كلمته ببذل قصارى جهده من أجل الإيفاء بالتزام بلاده بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدا أن الولايات المتحدة تؤيد «حل الدولتين». كما دعا إلى «الهدوء» و«التسامح»، مشيرا إلى أن نائبه مايك بنس سيتوجه إلى الشرق الأوسط «خلال الأيام القليلة المقبلة». وقال: «اليوم ندعو إلى الهدوء وإلى الاعتدال، ولكي تعلو أصوات التسامح على أصوات الكراهية».
ورحّب كثير من النواب الجمهوريين والديمقراطيين بقرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقال بول راين الرئيس الجمهوري لمجلس النواب: «كنا ننتظر هذا اليوم منذ فترة طويلة»، قبل أن يضيف أن القدس هي العاصمة «الموحدة» لدولة إسرائيل، معتبرا أنه «واقع تاريخي وليس موضوع جدل». وقال زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس النواب، كيفن ماكارثي: «إذا كان الاعتراف بالحقيقة يولد عنفا، فمن هم على خطأ هم من يرتبكون العنف وليست الحقيقة».
وجاءت ردود فعل النواب الديمقراطيين متشابهة إلى حد كبير. فقد اعتبر إليوت إنغل من لجنة الشؤون الخارجية أن القدس تستقبل أصلا الحكومة الإسرائيلية، وأن الإعلان الأميركي «لا يفعل سوى تصحيح خطأ قائم منذ عقود». وكان الكونغرس الأميركي أقر عام 1995 قانونا اعتبر القدس رسميا العاصمة «التي لا تقبل القسمة» لإسرائيل، ودعا إلى نقل السفارة الأميركية إلى القدس قبل مايو (أيار) 1999، إلا أن كل الرؤساء الأميركيين كانوا يستخدمون استثناء كل ستة أشهر لعدم تطبيق هذا القانون. وصوّت أعضاء الكونغرس الأميركي بأكثرية ساحقة على هذا القانون.
في المقابل، اعتبر نواب ديمقراطيون آخرون قرار ترمب مبكّرا وأعربوا عن خشيتهم من اندلاع أعمال عنف تستهدف المصالح الأميركية في المنطقة. وقالت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إنه «في غياب تسوية سياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، يمكن أن يؤدي نقل السفارة الأميركية إلى القدس إلى اندلاع مظاهرات ضخمة تؤجج التوتر وتجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة».
أما السيناتور الأميركي الجمهوري جون ماكين فقال إن «المسائل المتعلقة بالوضع النهائي والدائم للقدس يجب أن تحل من قبل الإسرائيليين والفلسطينيين، في إطار عملية سلام دولية».
من جانبه، قال مسؤول أميركي رفيع مساء الثلاثاء، إنه «في حين يعترف الرئيس أن وضع القدس هو قضية حساسة للغاية، فإنه لا يعتقد أنه سيتم حلها بتجاهل الحقيقة البسيطة وهي أن القدس هي موطن السلطة التشريعية في إسرائيل، ومحكمتها العليا، ومقر رئاسة الوزراء». وأضاف المسؤول في اتصال هاتفي مع صحافيين أن «تأخير الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لم يفعل شيئا لتحقيق السلام منذ أكثر من عقدين». كما اعترف باحتمال تسبب قرار ترمب باندلاع ردود فعل عنيفة في العالم العربي والإسلامي، بما قد يؤثر على الجهود التي يقوم بها صهر الرئيس جاريد كوشنر لتقريب وجهات النظر بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
على صعيد متصل، أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون عقب خطاب ترمب أن وزارة الخارجية ستباشر «فورا» تطبيق قرار الرئيس نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
وقال تيلرسون في بيان خلال زيارة إلى ألمانيا إن «وزارة الخارجية ستبدأ فورا عملية تطبيق هذا القرار بالمباشرة في التحضيرات لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس». وأضاف الوزير الأميركي أن قرار ترمب «يجعل الوجود الأميركي متلائما مع الواقع»، لأن البرلمان الإسرائيلي والمحكمة العليا والرئاسة وأجهزة رئيس الحكومة الإسرائيلية هي في القدس.
وأكد تيلرسون أن هذا القرار اتخذ بعد التشاور مع «كثير من الأصدقاء والشركاء والحلفاء»، مضيفا: «نعتقد جازمين أن هناك فرصة لإقامة سلام دائم». إلا أن استكمال نقل السفارة قد يستغرق سنوات عدة، لأنه لا بد من إيجاد مكان وبناء المبنى، حسب ما أفاد عدد من المسؤولين الأميركيين.
وأوضح تيلرسون أيضا أنه «بالتشاور مع وكالات فيدرالية وضعنا خططا أمنية قوية لضمان سلامة الأميركيين في المناطق المعنية». كما قال في السياق نفسه في تصريح صحافي: «لقد اتخذنا كل الإجراءات المناسبة ونحن واثقون من قدراتنا على ضمان أمن مواطنينا».



تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
TT

تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)

صدرت أربعة قرارات جمهورية يمنية، الاثنين، بتعديل وزاري في حكومة الدكتور شائع الزنداني شمل 3 حقائب، وتعيين سفير بوزارة الخارجية، ومسؤولين بوزارة النقل.

وتضمَّن قراران تعيين سالم العولقي وزيراً للإعلام، والقاضي أكرم العامري لـ«الخدمة المدنية والتأمينات»، وأحمد العولقي لـ«الإدارة المحلية»، إضافة إلى معمر الإرياني سفيراً بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين.

وجاء في القرار الثالث تعيين المهندس حسن عمر رئيساً لمجلس إدارة هيئة الطيران المدني والأرصاد، وصابر السنيدي رئيساً لمجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ خليج عدن، والقبطان رياض باجعمان وكيلاً لوزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ.

كما عيَّن القرار الرابع القبطان علي الصبحي مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية والموانئ بدرجة نائب وزير، والكابتن صالح بن نهيد مستشاراً لوزير النقل بدرجته، والقبطان عبد الله مثنى مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية.

من جانب آخر، أصدر رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي قراراً بتعيين العميد الركن رشاد اليوسفي عضواً في اللجنة العسكرية العليا ومسؤولاً لجبهة تعز وترقيته إلى رتبة لواء.

كما قرَّر العليمي تعيين العقيد مجدي أحمد قائداً لمحور طور الباحة وللواء الأول قوات درع الوطن وترقيته إلى رتبة لواء، والعقيد بسام الحرق رئيساً لأركان المحور وقائداً للواء الرابع مشاة جبلي، والعميد الركن ناجي الشطاف رئيساً لعمليات المحور.


رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
TT

رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)

قوبل إعلان إسرائيل عن تقديم أوراق اعتماد سفير لها لدى إقليم «أرض الصومال» الانفصالي برفض عربي، حيث عبَّرت مصر عن رفضها التام لتلك الخطوة، وقالت إنه «لا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتؤدي لتقويض الأمن في منطقة القرن الأفريقي»، بينما أصدرت جامعة الدول العربية بياناً، الاثنين، حذر من «نفوذ عسكري وسياسي إسرائيلي قبالة خليج عدن».

وقدّم مايكل لوتيم أوراق اعتماده سفيراً لإسرائيل لدى «أرض الصومال» إلى رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، الأسبوع الماضي، في القصر الرئاسي بمدينة هرجيسا، في خطوة وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها تعزز العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

وبحسب موقع «i24NEWS» العبري، فقد تضمن حفل تقديم أوراق الاعتماد وضع حجر الأساس لسفارة إسرائيلية مستقبلية في عاصمة الإقليم.

ورد المتحدث الرسمي باسم «الخارجية» المصرية السفير نادر زكي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» الاثنين، قائلاً: إن «مصر تدعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، وترى أن أي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من هذه السيادة ستكون لها تداعيات على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «مصر تدين إقدام أي طرف على اتخاذ خطوات أو إجراءات أحادية تستهدف المساس بوحدة الأراضي الصومالية، أو تكريس واقع غير قانوني يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وترى أن مثل هذه الإجراءات باطلة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني».

بدوره، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي «التحرك الإسرائيلي لاعتماد سفير، واعتزام فتح سفارة بأرض الصومال»، مؤكداً في بيان رسمي، الاثنين، أن هاتين الخطوتين «تمثلان انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وتأتيان استمراراً للمساعي المرفوضة والمدانة عربياً ودولياً لإقامة ترتيبات مع السلطات القائمة في شمال البلاد».

وحذر من تقسيم الصومال، واستغلال خلافات أبنائه لتعزيز النفوذ العسكري والسياسي الإسرائيلي قبالة خليج عدن.

الرئيس المصري مع نظيره الصومالي خلال لقاء سابق في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وأوضحت الجامعة في البيان أن «هذه الإجراءات غير الشرعية لا تغير من حقيقة أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، مجددةً رفضها أي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية للدولة الصومالية.

وسبق أن أعلن مجلس الجامعة العربية في اجتماع غير عادي في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفي اجتماع خلال دورة عادية في سبتمبر (أيلول) 2026، عن رفض وإدانة للخطوات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الصومال.

وشددت الجامعة في بيان، الاثنين، «على التضامن الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية»، ودعمها مؤسساتها الشرعية، محذرةً من «تداعيات استمرار هذه التحركات على الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت إسرائيل تعيين لوتيم سفيراً لها في أرض الصومال، وهو القرار الذي أثار رفضاً وتنديداً واسعاً من الصومال ودول عربية وإسلامية -شملت اعتراضات من 15 دولة ومن الجامعة العربية- حيث عدَّتها مقديشو وعواصم عربية انتهاكاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتهديداً لأمن منطقة القرن الأفريقي ومضيق باب المندب.

وجاء تعيين السفير بعد أن أصبحت إسرائيل في ديسمبر 2025 أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسمياً بإقليم «أرض الصومال» دولة مستقلة، وإعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين «محمد حاجي» سفيراً له لدى إسرائيل، وجرت بعدها زيارات رفيعة المستوى وافتتاح ممثليات، وأعلن الإقليم بعد ذلك اعتزامه فتح سفارته لدى إسرائيل بالقدس المحتلة، وهو ما أثار تنديداً عربياً وإسلامياً كذلك.

وبحسب مراقبين، ترى إسرائيل في هذه الخطوة فرصة لتوسيع توغلها ونفوذها الاستراتيجي في القرن الأفريقي وعلى سواحل خليج عدن، مقابل منح الإقليم دعماً في مساعيه للحصول على مزيد من الاعترافات الدولية.

ويقول خبير الشؤون الأفريقية الدكتور رأفت محمود إن خطوة تقديم السفير الإسرائيلي أوراق اعتماده في إقليم أرض الصومال الانفصالي، وتدشين مقر للسفارة «تُمثّل تطوراً جيوسياسياً خطيراً يمس مباشرة الأمن القومي المصري والعربي».

ويرجح محمود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تعمل القاهرة على مواجهة التوغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» عبر 3 مسارات، أولها «الرفض الدبلوماسي القاطع، والتمسك بوحدة الصومال من خلال تشديد الموقف المبدئي القائم على وحدة أراضي الصومال، والتأكيد علناً وفي المحافل الإقليمية والدولية على رفضها التام لأي اعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة».

والمسار الثاني أن تعمل مصر على زيادة وتعزيز الدعم العسكري والأمني للحكومة المركزية في مقديشو من خلال تسريع وتيرة التعاون العسكري، بحيث «تكثف دعمها المباشر للحكومة الصومالية الفيدرالية من خلال تزويدها بمزيد من التجهيزات العسكرية، وبناء قدرات الجيش الصومالي لتمكينه من بسط سيادته».

بينما يتمثل المسار الثالث في «التنسيق مع القوى المتضررة من دول الجوار الإقليمي المتوجسة من هذا التحرك مثل إريتريا وجيبوتي، وكذلك تفعيل المحور العربي - التركي للضغط دبلوماسياً واقتصادياً لتقويض تمدد هذا الاعتراف».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد وجَّه رسائل تحذيرية متكررة بشأن الصومال وأمن البحر الأحمر، وذلك بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي والمساعي لوضع قدم بمدخل البحر الأحمر.

وفي فبراير الماضي، قال السيسي إن بلاده ماضية في نشر قوات ببعثة حفظ السلام في الصومال في إطار التزامها بدعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته مصر.

وفي نهاية ديسمبر 2024، أعلنت مصر أنها ستسهم بقوات في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال.


استئناف المعارك ضد الحوثيين في محور باب المندب

قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
TT

استئناف المعارك ضد الحوثيين في محور باب المندب

قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)

استؤنفت المعارك العسكرية ضد الحوثيين في محور باب المندب، الاثنين، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في جبهات محافظة لحج، وتقدم لقوات العمالقة الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة، في حين دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال لحج لاستعادة المبادرة والمناطق التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية، وسط استمرار ثبات القوات الحكومية في جبهات محيط مدينة تعز.

وشهد محور باب المندب تجدداً للمواجهات منذ ساعات الصباح، مع مشاركة قوات العمالقة الجنوبية في عمليات عسكرية أسفرت، وفقاً لمصادر ميدانية، عن استعادة عدد من المواقع والتقدم في مناطق المواجهات، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وتزامن استئناف المعارك مع استمرار المواجهات في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، حيث استعادت قوات العمالقة السيطرة على مواقع استراتيجية، بينها جبل سفن وقرن الشماية، في حين تواصل القتال في منطقتي المجزع وزريقة الشام على أطراف المديرية.

القوات الحكومية اليمنية تسعى لطرد بقية الجيوب الحوثية من منطقة باب المندب (إعلام عسكري)

وفي تطور متصل، نفت قوات العمالقة الجنوبية الأنباء المتداولة عن انسحابها من ذوباب وكهبوب ومواقعها في الساحل الغربي. وقال أصيل السقلدي، مدير المركز الإعلامي للقوات، إن وحداتها لا تزال مرابطة في مواقعها، وإنها لن تنسحب تحت ضغط ما وصفها بالشائعات والأراجيف.

وأضاف السقلدي أن وجود القوات في ذوباب يمثل بداية لمسرح عمليات قال إنه سيمتد حتى صعدة، مؤكداً استمرار المواجهة ضد الحوثيين وعدم التراجع عن العمليات العسكرية.

استعادة المبادرة

في مديرية المقاطرة شمال محافظة لحج، دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية كبيرة من قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، تسلمت مقر قيادة محور طور الباحة العسكري، وانخرطت مباشرة في خطوط المواجهة مع الحوثيين، في تحرك يستهدف استعادة المناطق التي سيطرت عليها الجماعة خلال الأيام الماضية.

صبي يركب دراجة في صنعاء أمام جدار مغطى بصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وقالت مصادر ميدانية إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تمكنت من إفشال محاولات حوثية للتقدم والسيطرة على مناطق جديدة، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد.

ويأتي وصول التعزيزات في إطار تحركات عسكرية لاستعادة زمام المبادرة في المديرية، ومنع الحوثيين من توسيع نطاق سيطرتهم على المواقع والمرتفعات التي شهدت مواجهات خلال الفترة الأخيرة.

تعز... ثبات في محيط المدينة

في محافظة تعز، واصلت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية التصدي للهجمات الحوثية في الجبهات المحيطة بالمدينة، مع استمرار المواجهات في المحور الجنوبي الشرقي، حيث تركزت العمليات على إحباط تحركات الجماعة واستهداف تعزيزاتها ومواقعها العسكرية.

وأفاد محور تعز العسكري بأن القوات الحكومية، بمساندة الطيران الحربي، نفذت غارات استهدفت مواقع وتجمعات حوثية في منطقة برداد بسائلة عنقبة في جبل صبر، ودمرت عربة عسكرية، كما استهدفت مواقع أخرى في حصن المخعف ومناطق بمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرتين مسيَّرتين تابعتين للحوثيين في جبهة صبر، في وقت تتواصل فيه المواجهات على عدد من المحاور، وسط تمسك القوات الحكومية بمواقعها ومنع الجماعة من تحقيق اختراقات جديدة.

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وفي سياق موازٍ، أفادت مصادر محلية بأن الحوثيين اقتحموا منازل شخصيات حكومية وسياسية واجتماعية في مديرية الشمايتين جنوب تعز، واستولوا عليها بالقوة. وشملت الاقتحامات، وفق المصادر، منزل وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي في قرية شرجب، ومنزل القيادي السابق في حزب البعث قاسم سلام، ومنزل العميد عبد الوهاب الشرجبي.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الانتشار الحوثي في عدد من مديريات المحافظة، وسط مخاوف من اتساع عمليات الاستيلاء على الممتلكات الخاصة واستهداف شخصيات حكومية وسياسية واجتماعية.

إسناد جوي وعمليات عسكرية

على المستوى العسكري العام، أعلن الجيش اليمني تنفيذ 1272 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت مساء الأحد، ضمن عملية «فجر اليمن»، طالت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم وتحصيناتهم ومصادر نيرانهم ووسائل حركتهم وإمدادهم.

جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة في مدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسهمت في إلحاق خسائر بقدرات الجماعة وإسناد تقدم القوات الحكومية واستعادة مواقع في محافظة الجوف، مشيراً إلى استمرار العمليات في الجبهات الشمالية ومأرب والبيضاء، إلى جانب الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية.

وأضاف أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 500 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وقطعة سلاح ثقيل، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.