ماي تخوض سباقاً مع الزمن لإبرام اتفاق مبدئي حول «بريكست»

نواب بريطانيون انتقدوا «فوضى» المفاوضات... و«ضعف» رئيسة الوزراء

متظاهران يرفعان أعلاماً أوروبية خارج مقر البرلمان البريطاني في لندن أمس (أ.ف.ب)
متظاهران يرفعان أعلاماً أوروبية خارج مقر البرلمان البريطاني في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

ماي تخوض سباقاً مع الزمن لإبرام اتفاق مبدئي حول «بريكست»

متظاهران يرفعان أعلاماً أوروبية خارج مقر البرلمان البريطاني في لندن أمس (أ.ف.ب)
متظاهران يرفعان أعلاماً أوروبية خارج مقر البرلمان البريطاني في لندن أمس (أ.ف.ب)

سعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، جاهدةً، أمس، إلى إنقاذ اتفاق يخص الحدود مع آيرلندا بعد «بريكست» غداة رفضه من قبل حلفائها في الحزب الديمقراطي الوحدوي، ما كشف ضعف موقفها، بينما تشارف المهلة التي حددها الاتحاد الأوروبي على نهايتها.
ويتوقع أن تتحدث ماي هاتفياً مع آرلين فوستر، زعيمة الحزب الديمقراطي الوحدوي (شمال) الآيرلندي الصغير الذي يُبقي حكومة الأقلية المحافظة التي تتزعمها في الحكم، بعدما عرقل اتفاقاً بشأن مسألة أساسية تشكّل عقبة في محادثات «بريكست».
وأفادت تقارير أن لندن وافقت على أن تحافظ آيرلندا الشمالية التي تحكمها بريطانيا على نوع من «التنسيق التنظيمي» مع جمهورية آيرلندا (العضو في الاتحاد الأوروبي) بعد «بريكست»، حتى مع انسحاب بريطانيا من سوق التكتل الموحدة واتحادها الجمركي.
وطلبت دبلن ضمانات بألا يؤدي «بريكست» إلى عودة التفتيش على الحدود، الذي قد يثير توترات في منطقة غرقت في الماضي في العنف. وبينما سعت ماي للتوصل إلى اتفاق في أثناء غداء عمل مع رئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر في بروكسل أول من أمس (الاثنين)، لم يخفِ الحزب الديمقراطي الوحدوي معارضته.
وقال النائب نايغل دودز، إن حزبه الديمقراطي الوحدوي لم يرَ مسودة الاتفاق قبل صباح الاثنين، واعتبره «غير مقبول». وقال: «لن نسمح بالاتفاق على أي تسوية يمكن أن تتسبب في تباعد سياسي أو اقتصادي بين آيرلندا الشمالية وباقي المملكة المتحدة».
وأعرب عدد من النواب المحافظين عن مخاوفهم، حيث حذّر المؤيد البارز لـ«بريكست» جاكوب ريزموغ، من أن «الحكومة لا تمتلك أغلبية» لنقل الحدود الجمركية التابعة للاتحاد الأوروبي إلى البحر الآيرلندي، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهتها، قالت زعيمة حزب المحافظين الاسكتلندي روث ديفيدسون، إنه من الأفضل أن يكون هناك تنسيق تنظيمي بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بأكملها. فيما أكّد وزير شؤون «بريكست» ديفيد ديفيس، في تصريحات أدلى بها في مجلس العموم، التزامه بـ«سلامة الأراضي» البريطانية. وأوضح: «اقتربنا الآن» من التوصل إلى اتفاق يتزامن مع قمة سيقرر خلالها قادة الاتحاد الأوروبي إن كانوا سينتقلون في مفاوضاتهم إلى مسألة التجارة.
وينتظر أن تعود ماي إلى بروكسل في وقت لاحق هذا الأسبوع، حيث أعرب الطرفان عن أملهما في التوصل إلى اتفاق بحلول عطلة نهاية الأسبوع. وتسببت الأجواء الدبلوماسية العاصفة في انخفاض الجنيه الإسترليني، الذي ارتفع أول من أمس (الاثنين)، مقابل اليورو والدولار وسط الآمال بالتوصل إلى اتفاق.
وسارع معارضو ماي في الداخل إلى استغلال فشلها في التوصل إلى اتفاق لتوجيه سيل من الانتقادات إليها.
وقال المتحدث بشؤون «بريكست» في حزب العمال المعارض، كير ستارمر، أمام النواب: «لدينا رئيسة وزراء ضعيفة لدرجة أن للحزب الديمقراطي الوحدوي فيتو على أي اقتراح تقدمه». لكن دودز نفى ذلك، قائلاً إن الحكومة الآيرلندية هي التي استخدمت الفيتو مع بروكسل، متّهما دبلن بالتصرف بـ«طريقة متهورة وخطيرة». أما النائب عن الحزب الوطني الاسكتلندي، بيتر غرانت، فقال: «إنها حالة فوضى تامة».
وأشارت تقارير إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق على نص الاتفاقية مع آيرلندا، حيث كانت المسودة الأولى تعهدت بأنه لن يكون هناك «تباعد تنظيمي» عبر الحدود الآيرلندية، وهو ما تم تغييره لاحقاً إلى «تنسيق تنظيمي». وبينما أكّد ديفيس معارضته للصيغة الأولى، إلا أنه أوضح أن التنسيق التنظيمي يعني «ضمان نتائج متشابهة» لكن عبر وسائل مختلفة، وهو ما لا يعني بالضرورة تبني قواعد الاتحاد الأوروبي.
وأفاد سفير آيرلندا إلى لندن، أدريان أونيل، أن المشكلة ستُحلّ إذا بقيت بريطانيا في الاتحاد الجمركي، وهو ما يرفضه مسؤولون يعدّون أن ذلك سيمنعهم من إبرام اتفاقات تجارية خارجية. وأكد أنه لا يزال هناك مجال للتوصل إلى اتفاق، لكن «في حال تجاوز (الأمر) عطلة نهاية الأسبوع الحالية، فقد ينفد الوقت منا».
وأصرّ الاتحاد الأوروبي مراراً على ضرورة تحقيق تقدم في 3 مسائل أساسية، قبل الانتقال إلى المحادثات التجارية في وقت لاحق من هذا الشهر. ورغم الاتفاق على كلفة خروج بريطانيا من الاتحاد، لا تزال هناك خلافات بشأن دور محكمة العدل الأوروبية في ضمان حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي في بريطانيا ما بعد «بريكست».
لكن الفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن آيرلندا قد يعطل العملية برمتها، ما يترك وقتاً أقل لبريطانيا للتوصل إلى اتفاق تجاري قبل مغادرتها الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2019، وتحتاج ماي إلى موافقة نواب الحزب الديمقراطي الوحدوي العشرة على أي قانون لإقراره في مجلس العموم، بعدما خسر حزبُها المحافظ، الأغلبيةَ، في انتخابات مبكرة جرت في يونيو (حزيران) بدعوة منها.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.