بروكسل: المشتبه به الرئيسي في الهجوم على المتحف اليهودي ينتظر قرار الإحالة إلى «الجنائية»

الفحص الطبي أظهر عدم إصابته بورم في المخ مما يزيل العراقيل أمام حضوره الجلسات

بروكسل: المشتبه به الرئيسي في الهجوم على المتحف اليهودي ينتظر قرار الإحالة إلى «الجنائية»
TT

بروكسل: المشتبه به الرئيسي في الهجوم على المتحف اليهودي ينتظر قرار الإحالة إلى «الجنائية»

بروكسل: المشتبه به الرئيسي في الهجوم على المتحف اليهودي ينتظر قرار الإحالة إلى «الجنائية»

أثبتت التحاليل والأشعة التي أجريت في بلجيكا على مهدي نيموش، المشتبه به الرئيسي في حادث الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل، أنه لا توجد أي أورام في المخ، وهو الأمر الذي سبق أن قال عنه فريق الدفاع إنه يمكن أن يمنع نيموش من حضور جلسات محاكمته.
يأتي ذلك بعد أن تقدمت النيابة العامة البلجيكية بطلب للمحكمة الاستشارية في بروكسل لإحالة نيموش وشخص آخر، إلى المحكمة الجنائية في ملف الهجوم على المتحف اليهودي، الذي وقع في مايو (أيار) 2014. وقالت وسائل الإعلام إن المحكمة الاستشارية بدأت الخميس الماضي في النظر بالأمر، و«لكن كل الأطراف لها الحق في طلب إجراء تحقيقات إضافية في الملف».
وكان المحامي البلجيكي سباستيان كورتريه قد أعلن أن موكله ربما لن يستطيع حضور جلسات محاكمته في بروكسل على خلفية حادث المتحف اليهودي، وذلك بسبب المرض، فيما كان قد أشار في وقت سابق إلى أن موكله يعاني من ورم في المخ، ولكن بعد إجراء التحاليل والأشعة عبر الرنين المغناطيسي، تبين عدم وجود ورم في المخ بحسب ما كشفت عنه وسائل الإعلام خلال عطلة نهاية الأسبوع. لكن المحامي عاد وصرح بأن موكله لا يزال يعاني من الألم في قناة السمع والعصب البصري وأنه يجب أن يعرض على اختصاصي في الأنف والأذن والحجرة وأيضا طبيب للأعصاب لإجراء فحوصات إضافية.
وحول ما يتعلق بشأن الإحالة إلى المحكمة الجنائية، طلب قاضي التحقيق إحالة المشتبه به نيموش إلى المحكمة الجنائية ومعه شخص آخر يدعى ناصر بنضرار، بينما لم يطلب ذلك للمشتبه به الثالث ويدعى منير عطا الله. وكان قد جرى اعتقالهما في يناير (كانون الثاني) 2015 لفترة من الوقت قبل أن يطلق سراحهما. وفيما يتعلق بالشخص الرابع الذي شوهد في الكاميرا برفقة نيموش بعد عدة أيام من الهجوم فلم يتم تحديد هويته حتى الآن، وكان نيموش قد اعتقل بعد نحو أسبوع من الهجوم عقب عودته إلى فرنسا، وعثر بحوزته على سلاح يشبه السلاح المستخدم في الهجوم، وأيضا علم تنظيم داعش وأعيرة نارية. وكان الهجوم أسفر عن مقتل 4 أشخاص.
ولم يدل نيموش باعترافات أمام قاضي التحقيقات، ولكن محاميه كورتريه اعترف بأن موكله متورط في الهجوم، ولكنه لم يقم بإطلاق النار على الضحايا. وحسب وسائل الإعلام في بروكسل، فإن نيموش لم يدل حتى الآن بأي اعترافات للمحققين في بلجيكا، ولكنه ينوي التحدث في المحكمة. وجرى اعتقال نيموش بعد 6 أيام من تنفيذ الهجوم على المتحف اليهودي في 24 مايو 2014 وتسلمته بلجيكا في 29 يوليو (تموز) من العام نفسه، وهو موجود في زنزانة منعزلة في سجن «بروج» المعروف بالحراسة المشددة. وخلال التحقيقات جرى اعتقال شخصين آخرين، ولكن بعدها جرى إطلاق سراحهما. وفي يناير 2015 ظهرت مؤشرات على احتمال وجود مشتبه به آخر، وقد جرى تصويره برفقة نيموش بعد الاعتداء على المتحف، ولكن لم يتم التوصل إليه حتى الآن. وقد انتهى قاضي التحقيقات في القضية من عمله، وبدأ الدفاع وأيضا النيابة العامة التحضيرات لإطلاق المحاكمة.
وكان الحادث قد أسفر عن مقتل 4 أشخاص، كما أن صحافيا فرنسيا كان قد ذكر في وقت سابق أنه التقى نيموش في سوريا. وعند وصوله إلى بروكسل، جرى الكشف عن تفاصيل جديدة تتعلق بالفترة التي سبقت وقوع حادث إطلاق الرصاص داخل المتحف اليهودي ببروكسل، ومنها أن نيموش جاء من سوريا مباشرة إلى بروكسل، وظل لمدة شهر ونصف يبحث عن فرصة عمل في العاصمة البلجيكية، واستأجر غرفة في عقار بحي مولنبيك المعروف بغالبية سكانه من الأصول الأجنبية. وعقب أسابيع قليلة من تسليمه، قالت وسائل إعلام بلجيكية إن نيموش شارك في عمليات الحراسة والمراقبة لعدد من الرهائن المخطوفين من طرف تنظيم داعش في سوريا، وذلك بناء على معلومات أدلى بها شهود ونشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية، ومنهم الصحافي نيكولاس هينان الذي يعمل لصحيفة «لوبوان» وكان من بين الرهائن الفرنسيين الذين جرى تحريرهم في أبريل (نيسان) 2014.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.