رئيس المخابرات الإسرائيلية إلى واشنطن لإطلاع الأميركيين على رسائل القصف قرب دمشق

مصادر تعتبر وجود إيران على بعد أقل من 20 كيلومتراً {ليس مناسباً}

جندي لبناني في بلدة الخيام الحدودية مع إسرائيل السبت الماضي (أ.ف.ب)
جندي لبناني في بلدة الخيام الحدودية مع إسرائيل السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

رئيس المخابرات الإسرائيلية إلى واشنطن لإطلاع الأميركيين على رسائل القصف قرب دمشق

جندي لبناني في بلدة الخيام الحدودية مع إسرائيل السبت الماضي (أ.ف.ب)
جندي لبناني في بلدة الخيام الحدودية مع إسرائيل السبت الماضي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل الرسمية الصمت إزاء الأنباء التي تتحدث عن قصفها قاعدة إيرانية في سوريا، تدفقت رسائل تل أبيب عبر مسؤولين لا يفصحون عن هويتهم أو عبر مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين، توضح أن القصف جاء ليثبت للإيرانيين وللأميركيين والروس أن تهديداتها بمنع ترسيخ الوجود الإيراني في سوريا هي تهديدات جدية وأن إسرائيل تصر على أن يؤخذ موقفها بالاعتبار في الترتيبات الجارية حول مستقبل سوريا. وكشفت مصادر عن سفر رئيس «أمان»، جهاز الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، إلى واشنطن في غضون أيام ليوضح هذا الموقف بشكل مباشر.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد رفضت التعقيب على أنباء القصف، كعادتها في هذه الحالات، لكن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، نشر شريطا مصورا في عز الانشغال الإقليمي والعالمي بهذا القصف، أول من أمس السبت، قال فيه إن السياسة الإسرائيلية «لن تسمح للنظام الإيراني بترسيخ تواجده في سوريا، كما يريد، بهدف القضاء على دولتنا». وأضاف نتنياهو: «لن نسمح لنظام لا هم له إلا إبادة دولة اليهود بالحصول على سلاح نووي». وجاءت تصريحات نتنياهو هذه في خطاب مسجل سيتم بثه في منتدى صبان المنعقد هذه الأيام في واشنطن.
المعروف أن التلفزيون الرسمي السوري، كان قد أخبر أن «طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، قصفت ليلة السبت قاعدة عسكرية في مدينة الكسوة القريبة من دمشق». وحسب التقارير، فقد تم الهجوم من الأجواء اللبنانية، وأن الدفاعات الجوية السورية أسقطت عدة صواريخ إسرائيلية. وقالت بعض وسائل الإعلام إن إسرائيل أطلقت، أيضا، صواريخ أرض – أرض من طراز «يريحو» (أريحا)، التي تعتبر قديمة جدا (منذ سنوات الستين) ولكنها طويلة المدى والنوع المتطور منها قادر على حمل رؤوس نووية. وقد ذكرت مصادر سورية ولبنانية أن روسيا أطلقت صاروخ سام باتجاهها فدمرت أحد الصواريخ، وهنا قال ناطق إسرائيلي بأن جيشه ينفي سقوط أي صاروخ إسرائيلي في سوريا.
ووفقا لما نشر في إسرائيل، بواسطة مراسلين وخبراء عسكريين مقربين من الجيش، تبين أن المكان الذي تم قصفه هو نفس المعسكر السوري القديم الذي كشفت عنه مصادر استخبارية غربية، الشهر الماضي، وقالت إنه «قاعدة عسكرية ثابتة تقيمها إيران في سوريا». وظهرت في الصور، يومها، والتي تم التقاطها للموقع بواسطة الأقمار الصناعية، أنه تم في الموقع الذي يبعد 14 كلم عن دمشق، و50 كلم عن هضبة الجولان، بناء أكثر من 24 بناية. وحسب تقرير نشرته شبكة BBC، فقد ظهرت بعض المباني في الأشهر الأخيرة فقط. وقالت جهات الاستخبارات إن إيران أنشأت القاعدة في موقع كان يستخدمه الجيش السوري في السابق، بالقرب من الكسوة. وقدر خبراء أنه يمكن أن يرابط في هذا الموقع 500 جندي. وحسب التقارير فإن القاعدة أقيمت لتخدم الميليشيات الشيعية الموالية لإيران.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي، أمس، إنه «قبل ثلاثة أسابيع تم إرسال تلميحات إلى الأجهزة الأمنية في سوريا وإيران عندما، شملت هذه التلميحات شريط فيديو يوثق صورا جوية نقلت من مصدر مجهول إلى هيئة الإذاعة البريطانية حول إعادة بناء المنشأة العسكرية. وفي الوقت نفسه، أعلن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، أن إسرائيل لن تسمح بأي نوع من الحشد العسكري الإيراني على الأراضي السورية والذي يمكن أن يعرض أمن دولة إسرائيل للخطر. إلا أن الجميع تجاهل هذه التلميحات والتهديدات».
وتشير أوساط إعلامية في إسرائيل إلى التصريح الذي أدلى به ليبرمان، قبل يومين من القصف، وفيه نفى أن يكون هناك وجود للجيش الإيراني الرسمي في سوريا وحذر فيه من أنه لن يسمح بتغيير هذا الواقع. فتقول إن التصريح استهدف خداع الإيرانيين. فهو قصد طمأنتهم، فيما كان جيشه يستعد للقصف. وحسب المصادر فإن القصف المنسوب إلى إسرائيل جاء كإشارة منها إلى أنها تقصد التهديدات التي نشرتها علنا، وأن استمرار التوطيد الإيراني في سوريا سيواجه مقاومة عسكرية نشطة من جانبها.
وحسب الخبير الإسرائيلي المعروف، عاموس هرئيل، فإن «سوريا تتواجد الآن في نوع من فترة الشفق، حيث تم ضمان بقاء النظام إلى حد ما (باستثناء حالة يتم فيها اغتيال الرئيس)، وذلك بفضل الدعم العسكري من قبل روسيا وإيران وحزب الله. هذا هو الوقت الذي تتشكل فيه القواعد الجديدة للعبة. ويبدو أن إسرائيل، حتى في العمليات السابقة المنسوبة إليها، تتدخل بقوة في الأماكن التي تتجاهل فيها القوى العظمى التحذيرات التي وجهتها عبر القنوات الدبلوماسية ووسائل الإعلام».
ويضيف: «لدى طهران هدف استراتيجي واضح وهو تفعيل (رواق بري) يربط إيران والعراق وسوريا وحزب الله في لبنان. والتصعيد العسكري المبكر مع إسرائيل قد لا يخدمها. ومع ذلك، من الواضح الآن أن كلا الجانبين على هذه العتبة - الإيرانيون في مواصلة الحشد العسكري، وإسرائيل مع الهجمات المنسوبة إليها. والسؤال الحاسم الثاني يتعلق بروسيا. على الرغم من تعاون روسيا وإيران في الحرب لصالح الأسد، فإن منظومة العلاقة بينهما أصبحت الآن أكثر تعقيدا. يوم الجمعة، وخلال مؤتمر صبان في واشنطن، قال الجنرال المتقاعد جون الين، الذي قاد الحملة ضد داعش في سوريا والعراق، وأصبح مؤخرا رئيسا لمعهد بروكينغز «إن مصالح طهران وموسكو لم تعد متطابقة بعد أن بدأ تلاشي قوة الحرب ضد المتمردين». وهذا هو، أيضا، الانطباع في إسرائيل. روسيا لم تحرك حتى اليوم ساكنا، لإحباط الهجمات المنسوبة إلى إسرائيل ضد قوافل الأسلحة لحزب الله والمنشآت الإيرانية في سوريا، بالرغم من أنها نشرت بطاريات متقدمة مضادة للطائرات في غربي البلاد، ويمكن الافتراض أنها تستطيع كشف تحركات الطائرات الإسرائيلية في المنطقة. لو كان التصعيد الحالي يقلق حقا موسكو، لكان يمكنها محاولة ترتيب قواعد جديدة للعبة في جنوب سوريا. لكن هذا لا يحدث حتى الآن».
وقال مسؤول سابق في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية: «الإيرانيون يريدون تنفيذ عدة تحركات في سوريا في آن واحد، في محاولة للحصول على حصة كبيرة من الغنائم بعد نجاح النظام في البقاء وتجاوز الحرب الأهلية. ومن بين أمور أخرى، قاموا بإنشاء قواعد عسكرية، ونشروا ميليشيات شيعية تعمل بتمويل منهم، ووفقا لتعليماتهم، أجروا اتصالات من أجل المصادقة على تشييد قاعدة جوية، وحتى ميناء بحري إيراني. وعلى الرغم من التحذيرات الإسرائيلية، لم يتم سماع رد حقيقي من المجتمع الدولي على كل هذه التطورات. وعلاوة على ذلك، فإن الاتفاق على تقليص مناطق الاحتكاك في جنوب سوريا، الذي وقع الشهر الماضي بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن، ينص على إبقاء مسافة قصيرة فقط بين القوات الإيرانية والميليشيات الخاضعة لها، وبين الحدود مع إسرائيل في مرتفعات الجولان. وهذا يعني أن رجال الحرس الثوري ومقاتلي الميليشيات (شيعة من العراق وأفغانستان وباكستان، إلى جانب قوات حزب الله) سيبقون على بعد مسافة قصيرة تتراوح بين 5 و20 كيلومترا، من الحدود. بالنسبة لإسرائيل، هذه ليست مسافة مناسبة».



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».