تباطؤ التضخم بمنطقة اليورو حافز جديد لـ«المركزي الأوروبي» لخفض الفائدة

عُد علامة أخرى على التهديد المتزيد من حدوث انكماش

مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية («الشرق الأوسط»)
مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية («الشرق الأوسط»)
TT

تباطؤ التضخم بمنطقة اليورو حافز جديد لـ«المركزي الأوروبي» لخفض الفائدة

مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية («الشرق الأوسط»)
مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية («الشرق الأوسط»)

سجلت معدلات التضخم في دول منطقة اليورو تباطؤا الشهر الماضي تعادل مستوياتها إبان الأزمة المالية، ما يضع مزيدا من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي للتحرك لمواجهة التهديد المتزايد من حدوث انكماش، بحسب بيانات نشرت أمس (الثلاثاء).
وانخفض التضخم في منطقة اليورو إلى 0.5 في المائة في مايو (أيار) وهو نفس المستوى الذي سجله في مارس (آذار) وأقل من مستوى أبريل (نيسان) الذي بلغ 0.7 في المائة.
وسجل التضخم في دول اليورو الـ18 انخفاضا مستمرا خلال العام الماضي بسبب ضعف الطلب وقوة عملة اليورو، ما زاد من التوقعات بقيام البنك المركزي الأوروبي بخفض معدلات الفائدة في اجتماع مناقشة السياسات الذي سيعقد الخميس.
وبحسب «رويترز» صرحت الخبيرة الاقتصادية الأوروبية البارزة في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» جنيفر ماكيون بأنه «لا يوجد مؤشر على ضغوط تضخمية».
والتضخم هو أقل بكثير من المعدل الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي وهو أقل من 2.0 في المائة، ولا توجد مؤشرات على أنه سيرتفع قريبا.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي على معدلات الفائدة الرئيسة عند معدلاتها المنخفضة الحالية منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ووعد مرارا بالتحرك عند الضرورة لمنع حدوث انكماش في الدول الـ18 التي تعتمد عملة اليورو.
ولمح رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي بقوة إلى اتخاذ تحرك في الاجتماع المقبل، وقال إن «مجلس الحكام، وهو جهة صنع القرارات في البنك، غير راض عن المسار الحالي للتضخم وليس مستعدا لقبوله كواقع مسلم به».
ومن شأن انخفاض التضخم أن يزيد من مخاطر حدوث انكماش والذي بدوره يمكن أن يدفع بالاقتصاد إلى دورة مفرغة من انخفاض الأسعار مع تأجيل الشركات والأفراد لعمليات الشراء.
وسيؤدي ذلك بدوره إلى خفض النمو وارتفاع البطالة. وعندما يترسخ الانكماش تجد البنوك المركزية صعوبة كبيرة في تحفيز النشاط الاقتصادي.
وقال مارتن فان فليت من بنك «إي إن جي» إن «البيانات التي تظهر انخفاض التضخم بشكل خاص يجب أن تزيل أي تردد لدى المجلس الحاكم في البنك المركزي الأوروبي وتدفعه إلى التحرك بشكل قوي الخميس».
ورغم أن البطالة ليست من مسؤولية البنك المركزي الأوروبي، إلا أن البيانات التي نشرت الثلاثاء أظهرت أن الحوافز النقدية يمكن أن تساعد كذلك في مسألة البطالة.
وقال لاسزلو أندور المفوض الأوروبي للتوظيف، إن «الكثير من الوظائف الجديدة غير مستقرة، ونحن بعيدون عن ضمان حصول كل شخص على فرصة حقيقية في سوق العمل».
وسجلت أعلى معدلات البطالة في اليونان حيث بلغت 26.5 في المائة تليها إسبانيا بنسبة 25.1 في المائة.
إلا أن البطالة في البرتغال انخفضت من 17.3 في المائة إلى 14.6 في المائة خلال الـ12 شهرا الماضية، كما انخفضت في آيرلندا من 13.7 في المائة إلى 11.9 في المائة.
غير أن معظم البيانات التي نشرت أخيرا تشير إلى أن على البنك المركزي الأوروبي التحرك.
وسجل النمو في منطقة اليورو نسبة مخيبة للآمال لم تتعد 0.2 في المائة، كما أن القروض للقطاع الخاص والتي تعد عائقا رئيسا لمزيد من الانتعاش المستدام للاقتصاد، واصلت انخفاضها.
ويدعو منتقدو البنك المركزي الأوروبي دراغي إلى الاقتداء ببنك إنجلترا (المركزي البريطاني) والاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)، اللذين بدآ عمليات ضخمة تسمى التسهيل الكمي أي شراء السندات بأعداد كبيرة، لتحفيز بدء الانتعاش.
إلا أن معظم مراقبي البنك المركزي الأوروبي يرون أنه من غير المرجح أن يقدم على هذه الخطوة.
وقال الخبير الاقتصادي الكبير في البنك المركزي الأوروبي بيتر برايت الشهر الماضي إن ذلك لن يحدث «إلا إذا تدهور الاقتصاد والتضخم بشكل أكبر من المتوقع».
ويتفق معظم المراقبين على أنه رغم أن التضخم أظهر انخفاضا في مايو، فإنه يجب أن يصل إلى مستويات حرجة لتبرير القيام بعمليات تسهيل كمي.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».