«الإصلاحات الشائكة» تمكن اليونان من الاتفاق مع الدائنين

بحثاً عن مصادر جديدة للتمويل

«الإصلاحات الشائكة» تمكن اليونان من الاتفاق مع الدائنين
TT

«الإصلاحات الشائكة» تمكن اليونان من الاتفاق مع الدائنين

«الإصلاحات الشائكة» تمكن اليونان من الاتفاق مع الدائنين

أعلنت اليونان أنها توصلت إلى اتفاق أولي مع الدائنين الدوليين، في إطار المراجعة الثالثة لبرنامج المساعدة الحالي للبلاد، وسيسمح هذا الاتفاق بتحديد موعد الإفراج عن شريحة أخيرة من القروض.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير المالية اليوناني، إقليدس تساكالوتوس، تصريحاته مساء أول من أمس: «توصلنا إلى اتفاق مع ممثلي المؤسسات حول كل الموضوعات».
وللحصول على موافقة دائنيها على الإفراج عن قروض، كان على اليونان احترام 95 نقطة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وهي النقاط التي تتعلق بإجراءات إصلاحية يترقب الدائنون تطبيقها لمساندة اقتصاد البلاد.
وقالت وكالة «رويترز» إن أحد الموضوعات الرئيسية التي كان الدائنون يراجعون مدى الالتزام بها، هو الجهود المستمرة لفتح أسواق الكهرباء والغاز الطبيعي التي تُشغلها الحكومة اليونانية بالكامل. وموضوع شائك آخر كان اقتراح مراجعة قانون الإضراب، إذ يأمل الدائنون في أنه سيساعد على التخفيف من إغلاق المصانع. وكان هناك نقاش حول المحافظة على ضريبة مبيعات منخفضة في الجزر اليونانية التي تؤوي آلاف اللاجئين والمهاجرين.
وكان تساكالوتوس، ووزير الاقتصاد جورج ستاتاكيس، يجريان مباحثات منذ الثلاثاء في أثينا، مع ممثلي الاتحاد الأوروبي، والبنك المركزي الأوروبي، والآلية الأوروبية للاستقرار، وصندوق النقد الدولي.
من جهته، قال ممثلو الدائنين في أثينا، في بيان منفصل، إن «المؤسسات الأوروبية توصلت إلى اتفاق على مستوى فرق العمل مع السلطات اليونانية».
ومن المتوقع أن يتم إقرار الاتفاق النهائي خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة اليورو في 22 يناير (كانون الثاني)، في حال مرر البرلمان اليوناني الإصلاحات التي يطلبها الدائنون.
ووصفت وكالة «بلومبيرغ» الاتفاق الأخير بأنه كان «صادما»، مشيرة إلى أن بعض الإصلاحات التي تعرض لها تتسم بالحساسية السياسية، مثل الإصلاحات المتعلقة ببرامج التضامن الاجتماعي، وقطاع الطاقة، وغيرها.
لكن حكومة اليونان عازمة على تطبيق كل الإجراءات المطلوبة منها، للحصول على مساندة مالية جديدة، وفقا لما نقلته «بلومبيرغ» عن وزير المالية اليوناني.
وتلقت اليونان منذ 2010 ثلاث دفعات من المساندة المالية، في إطار خطط إنقاذ بمليارات الدولارات. ويستمر برنامج الإنقاذ الثالث الذي تدعمه الدول الأوروبية حتى أغسطس (آب) 2018، وتأمل أثينا بعده في أن تعود إلى تمويل السوق.
وحتى نهاية سبتمبر (أيلول) تلقت اليونان أكثر من 221 مليار يورو من مؤسسات أوروبية، و11.5 مليار من صندوق النقد.
وعلقت «بلومبيرغ» بأن نجاح المراجعة الأخيرة لن يمهد الطريق فقط لقروض جديدة، ولكن سيساعد اليونان على استعادة ثقة المستثمرين، في ظل مخططاتها للعودة إلى سوق الديون الدولية.
وفي يوليو (تموز)، قامت اليونان بعودة رمزية إلى تمويل السوق، بعد انقطاع ثلاثة أعوام، وطرحت سندات بقيمة ثلاثة ملايين يورو لخمس سنوات، بفائدة 4.625 في المائة، أي أقل من طرحها السابق عام 2014.
وبحسب «بلومبيرغ» فإن اليونان تخطط لطرح سندات جديدة بآجال ثلاث أو سبع سنوات، بعد لقاء وزراء مالية أوروبا في 22 يناير المقبل.
وتعكس البيانات المالية الأخيرة لليونان صورة إيجابية، حيث تتوقع البلاد تحقيق فائض أولي في ميزانية العام الحالي بنسبة 2.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، ثم بنسبة 3.5 في المائة خلال العام المقبل، بحسب قناة «إي آر تي» التلفزيونية.
ووفقا لشروط حزمة الإنقاذ الثالثة لليونان المقررة في صيف 2015، فإن الرقابة الدولية على إصلاحات الاقتصاد اليوناني سيتم رفعها بنهاية العام الحالي.
وقد أظهر الاقتصاد اليوناني مؤخرا مؤشرات تعافٍ بعد أكثر من 7 سنوات من التراجع. ومن المتوقع نمو الاقتصاد بمعدل 1.7 في المائة خلال العام الحالي. ويتوقع مشروع موازنة العام المقبل نموا بمعدل 2.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.