عريقات: أبلغنا الأميركيين بأن أي قرار حول القدس يعني انتهاء السلام

دول عربية حذرت واشنطن من تضرر مصالح الولايات المتحدة في المنطقة

آلاف الفلسطينيين يشيعون جثمان محمد زعل الذي قتل على أيدي القوات الإسرائيلية قبل يومين في بلدة القسرة قرب نابلس أمس (أ.ف.ب)
آلاف الفلسطينيين يشيعون جثمان محمد زعل الذي قتل على أيدي القوات الإسرائيلية قبل يومين في بلدة القسرة قرب نابلس أمس (أ.ف.ب)
TT

عريقات: أبلغنا الأميركيين بأن أي قرار حول القدس يعني انتهاء السلام

آلاف الفلسطينيين يشيعون جثمان محمد زعل الذي قتل على أيدي القوات الإسرائيلية قبل يومين في بلدة القسرة قرب نابلس أمس (أ.ف.ب)
آلاف الفلسطينيين يشيعون جثمان محمد زعل الذي قتل على أيدي القوات الإسرائيلية قبل يومين في بلدة القسرة قرب نابلس أمس (أ.ف.ب)

قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن أي اعتراف أميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل سيعني انتهاء عملية السلام فوراً.
وأضاف عريقات لـ«الشرق الأوسط»: «أبلغنا الأميركيين بشكل واضح بأن نقل السفارة الأميركية للقدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل سيعني إنهاء عملية السلام في المنطقة، وليس فقط انسحاب الولايات المتحدة كراعٍ لهذه العملية».
وجاء حديث عريقات الموجود منذ أشهر في الولايات المتحدة، بعد مباحثات فلسطينية - أميركية، انضم إليها مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج مبعوثا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وشملت المباحثات المتواصلة منذ فترة قضية مكتب منظمة التحرير في واشنطن، ورفع اسم المنظمة من على قائمة قانون «محاربة الإرهاب»، الأميركي.
وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن الإدارة الأميركية تلقت أيضاً رسائل عربية حول القدس وليس من الجانب الفلسطيني فقط. وبحسب المصدر ذاته، فقد أبلغت دول عربية الإدارة الأميركية بأن ملف القدس مختلف وليس شأنا فلسطينيا فحسب، ولا يمكن تجاوز أي مس بها، موضحة أن ذلك قد يعرض مصالح الولايات المتحدة في المنطقة للخطر وعلاقاتها كذلك.
وجاءت التحذيرات الفلسطينية والعربية بعدما رجح مسؤول أميركي كبير أن يعترف الرئيس دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل في كلمة له يوم الأربعاء المقبل. وقال المسؤول الكبير، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن القرار ليس نهائيا بعد وقد يتغير.
ولم يعلق البيت الأبيض على ذلك، لكن أحد المساعدين قال إن قرارات ترمب الوشيكة بشأن القدس تأتي بعد مشاورات داخلية مكثفة، شارك فيها الرئيس بصفة شخصية.
وبحسب مسؤولين في البيت الأبيض، فإن ذلك يشمل توقيع قرار يؤجل لمدة ستة أشهر تطبيق قانون يعود تاريخه إلى عام 1995، يقضي بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
وكان ترمب قد تعهد في حملة الانتخابات الرئاسية العام الماضي بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، لكنه أرجأ في يونيو (حزيران) الماضي تنفيذ ذلك قائلاً إنه يريد إتاحة الفرصة لمحاولة جديدة تقودها الولايات المتحدة لاتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. لكن الفلسطينيين يرفضون أي إجراءات أميركية متعلقة بالقدس، باعتبارها أحد الملفات النهائية في المفاوضات. كما يريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة للدولة المرتقبة ضمن حدود 67.
وكانت الرئاسة الفلسطينية قد حذرت أول من أمس من الأثر «المدمر» لأي خطوة تحرم الفلسطينيين من حقهم في أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم. وقالت الرئاسة إن «الاعتراف أو نقل السفارة الأميركية للقدس ينطوي على نفس الدرجة من الخطورة على مستقبل عملية السلام ويدفع المنطقة إلى مربع عدم الاستقرار»، مبرزة أن «أي حل عادل يجب أن يضمن أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة المستقلة».
ووفق بيان الرئاسة فإن «القدس الشرقية بمقدساتها هي البداية والنهاية لأي حل ولأي مشروع ينقذ المنطقة من الدمار».
لكن بعض المسؤولين في رام الله يرجحون أن لا تفجر الإدارة الأميركية عملية السلام قبل أن تبدأ، خصوصاً وأنها لم تعرض حتى الآن بشكل رسمي على الأطراف معالم الرؤيا الأميركية لإنهاء الصراع وإقامة سلام.
لكن في إسرائيل يمني المسؤولون النفس بخطوة أميركية محتملة، حيث عبر وزيران إسرائيليان عن أملهما في أن يقوم الرئيس ترمب بإنهاء ما وصفاه بـ«وضع سخيف»، وأن ينقل السفارة الأميركية إلى القدس، تلبية لوعد قطعه أثناء حملته الانتخابية.
ويفترض أن تتضح بعض معالم الموقف الأميركي في كلمة يلقيها جارد كوشنير، المستشار المقرب وصهر الرئيس دونالد ترمب، اليوم (الأحد) تتضمن سياسة واشنطن في الشرق الأوسط.
وسيلقي كوشنير كلمته أثناء «الحوار» السنوي بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين الذي ينظمه بواشنطن فريق بحث «بروكينغز إنستيتيشن». كما يتوقع أن يكون لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مداخلة في الحوار ذاته صباح اليوم عبر رسالة فيديو.
ولم يعرف حتى الآن كيف ستتجاوب واشنطن مع الطلب الفلسطيني بتعديل وضع منظمة التحرير في واشنطن، بعد قرار أميركي بإبقاء مكتب المنظمة مفتوحا، على أن تقتصر نشاطاته على أعمال مرتبطة بالتوصل إلى سلام دائم مع إسرائيل، بعدما كانت هناك نية لإغلاقه. وقد طلب الفلسطينيون التخلص من هذا الوضع كليا برفع اسم المنظمة من على قائمة قانون محاربة الإرهاب.
وصنفت واشنطن عام 1987 ضمن قانون «محاربة الإرهاب» منظمة التحرير إرهابية، ومنعت إقامة مكتب لها هناك، وفي سنة 1994 اعتمد الكونغرس قانون تسهيل السلام في الشرق الأوسط، وأعطى الحق للرئيس الأميركي بأن يعلق بنوداً في «قانون مكافحة الإرهاب»، ويسمح له بفتح مكتب لمنظمة التحرير، على أن يوقع كل ستة شهور على قرار يجيز ذلك، يشهد فيه أن المنظمة لم تقم بأعمال «إرهابية»، وأن التعليق يحقق المصالح الوطنية للولايات المتحدة. وفي العام نفسه قررت الإدارة الأميركية اعتبار ممثلية منظمة التحرير بعثة أجنبية تعمل في الولايات المتحدة دون أن تمثل «دولة فلسطين».



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».