صادقت لجنة القانون والدستور في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) على طرح تعديل قانون، تمهيدا للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست، والذي يهدف إلى تقليص عدد السكان الفلسطينيين المسجلين كمواطنين في مدينة القدس، وذلك في إطار المخطط الاحتلالي لضمان أكثرية يهودية فيها.
ويسمح القانون الذي يدفع به الوزيران نفتالي بينت زعيم حزب المستوطنين «البيت اليهودي» وزئيف ألكين من قادة حزب الليكود، بإخراج مخيم اللاجئين شعفاط وقرية كفر عقب من منطقة نفوذ القدس، وإقامة مجلس إقليمي خاص بهما، وبذلك يتقلص عدد السكان العرب في القدس، وقد دعم تسعة نواب القانون، فيما عارضه سبعة.
يشار إلى أن المعارضة البرلمانية ترفض هذا التعديل بدافع رفضها للقسم الثاني من القانون الذي يحدد ضرورة تأييد 80 نائبا (أي ثلثي أعضاء الكنيست)، لنقل مناطق إلى سلطة سياسية أجنبية، خاصة السلطة الفلسطينية، حتى إذا تم فصل هذه المناطق عن القدس. ويحدد القانون أن هذا الشرط يسري على كل المناطق، التي تعتبر اليوم مناطق تابعة لبلدية للقدس.
ويستدل من دراسة بحثية أجرتها شركة المياه والصرف الصحي «جيحون» بأن عدد سكان كفر عقب وشعفاط يصل إلى 140 ألف نسمة، ولا يحمل قسم منهم بطاقة الهوية الإسرائيلية. وبسبب انقطاع هاتين البلدتين عن القدس بفعل الجدار الفاصل، تكاد البلدية والشرطة لا تقدمان الخدمات لسكانهما، ما أسهم في تدهور الأوضاع فيهما إلى حد كبير. كما أن أوضاع البنية التحتية في هاتين البلدتين بالغة الخطورة. وفي ظل غياب المراقبة على البناء، تم إنشاء آلاف البيوت دون تنسيق مع شبكات الخدمات المنهارة. ويثير فصل البلدتين وضمهما إلى سلطة محلية منفصلة تخوفا كبيرا في صفوف السكان من زيادة المس بأوضاعهم ومكانتهم.
من جهة ثانية، وفي الوقت الذي كانت فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية مشغولة بتغطية أنباء إخلاء مستوطنين حاولوا منع هدم منشأة غير قانونية في بؤرة استيطان معزولة، كانت الحكومة الإسرائيلية تمرر مشروعا استيطانيا كبيرا لتأسيس مدينة استيطانية، حيث قدمت لجنة خاصة، عينها المدير العام لوزارة الداخلية، توصيات بتوحيد عدة سلطات محلية في مستوطنات مقامة في الضفة الغربية ضمن مدينة جديدة، يكون بالإمكان توسيعها. وجاء في هذا المشروع أن المدينة الاستيطانية ستتألف من المستوطنات «عيتس أفرايم»، و«شعري تكفا»، و«أورنيت»، و«إلكناه». وتوحيد هذه المستوطنات في إطار مدينة واحدة سيسمح بالبناء الاستيطاني في المساحات التي تقع بينها، والتي لم يكن بالإمكان البناء فيها.
ويعني هذا القرار عمليا توسيع المستوطنات من خلال توحيدها في مدينة واحدة، والبناء في المساحات التي تقع بينها، أو في محيطها. وبحسب التقديرات فمن المتوقع أن تستثمر وزارة المالية نحو 100 مليون شيقل (28 مليون دولار) لتمكين المدينة الجديدة من النمو بسرعة. وادعت اللجنة في توصياتها أن مثل هذه الخطوة ستوفر أموالا كثيرة على خزينة الدولة، حيث إن السلطات المحلية الأربع في هذه المستوطنات التي يستوطنها 22 ألف مستوطن، تدير أربع منظومات خدمات منفصلة، يمكن تقليصها في واحدة. وكتبت اللجنة أن توحيد هذه المستوطنات سيحقق أفضل فائدة من الميزانية الحكومية، خاصة أن المستوطنات الأربع كانت بحاجة إلى موارد من ميزانية الدولة لإدارة شؤونها.
يشار إلى أن فكرة توحيد المستوطنات طرحت قبل عدة سنوات، وفي كل مرة كانت تتأجل في اللجان المختلفة. وفي حال تحقق ذلك ستكون المدينة الاستيطانية الأولى منذ 20 عاما، بعد «أرئيل».
وعقبت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفلي، على المشروع بالقول إن توحيد المستوطنات الأربع، وتحويلها إلى مدينة يعتبر خطوة صائبة ومطلوبة، وهي «رسالة مهمة وواضحة لكل العالم، مفادها أن الاستيطان يتعزز ويتعاظم». وأضافت موضحة أن وزارة المالية تستثمر ميزانيات ضخمة في المستوطنات: «ما يعني أن توحيد المستوطنات يوفر أموالا على خزينة الدولة، ويعزز الاستيطان. وكل مدينة إضافية في الضفة الغربية هي زيادة قوة مهمة».
8:33 دقيقه
إسرائيل تطلق مشروعاً لتقليص عدد الفلسطينيين
https://aawsat.com/home/article/1101691/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%B5-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
إسرائيل تطلق مشروعاً لتقليص عدد الفلسطينيين
إسرائيل تطلق مشروعاً لتقليص عدد الفلسطينيين
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








