بينالي شرم الشيخ... 40 فناناً في مظاهرة فنية ضد الإرهاب

حصد جائزته الكبرى الإيطالي جيوزبي إليزاني

TT

بينالي شرم الشيخ... 40 فناناً في مظاهرة فنية ضد الإرهاب

فاز الفنان الإيطالي جيوزبي إليزاني بالجائزة الكبرى لبينالي شرم الشيخ الدولي، الذي اختتمت فعاليات دورته الثانية أمس، في حفل فني حضره اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، وافتتح المعرض الخاص بأعمال الفنانين التي أنجزوها خلال مشاركتهم في البينالي، على مدار أسبوع في الفترة من 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حتى 3 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
شكل الضوء واللعب على مساقطه وزواياه المتنوعة على حافة البحر والأشجار والبيوت مغامرة فنية شيقة خاضها أربعون فناناً من مصر وإيطاليا وإنجلترا والكويت شاركوا في هذه الدورة، وجعلوا منها مارثوناً بصرياً بالركض داخل اللوحة وخارجها أيضاً.
واجه الفنانون بمخاطرة الفن الأعمق والأنقى، مخاطرة الإرهاب الذي أصبح عدواً للحياة والفن والجمال، ولم تنج هذه الأرض الطيبة التي يقام عليها البينالي من جرائمه الدامية المروعة.
تحدي الإرهاب بالفن برز على نحو لافت في كلمات الفنانين وتعليقاتهم في حفلي افتتاح البينالي مساء الاثنين الماضي، وختامه مساء أمس، واللذين تحولا إلى مائدة مستديرة قادها بحيوية اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، الداعم الرئيسي للبينالي. ركز المحافظ على أهمية الفن ودوره في كشف أقنعة الإرهاب الزائفة المضللة على مستوى الدين والفكر والسياسة أمام الوجدان العام، معتبراً أن «تجمع هذه النخبة من الفنانين، خصوصاً من إيطاليا ودول العالم، يحمل رسالة اطمئنان ومحبة، بأن هذه الأرض التي تقف عليها أقدامهم صلبة وقوية وآمنة؛ وأن الإرهاب ظاهرة مؤقتة ومصنوعة، ونحن قادرون على اجتثاثه من جذوره».
ورحب المحافظ بالفنانين، مؤكداً أن «شرم الشيخ بطبيعتها الجميلة الخلابة ستظل وكما كانت مصدر إلهام خصب للفنانين والمبدعين من مختلف دول العالم».
واعتبر الفنان جمال مليكة قوميسير عام البينالي، أستاذ الفنون بجامعة ميلانو، وهو مؤسس البينالي وصاحب فكرته، أن انعقاده وتجاوزه العديد من الصعوبات التي تفرضها الظروف الطارئة يعد إنجازاً مهماً، يحمل مجموعة من الرسائل، أولها تسليط الضوء على هذه البقعة الساحرة من أرض مصر الحبيبة، وأنها تتمتع بالهدوء والأمان، ما يشجع على عودة السياحة إليها بثقلها المعروف، وثانياً الحرص على دعم العلاقات الإيطالية المصرية، بما لها من إرث تاريخي طويل على المستوى الثقافي والسياسي والاجتماعي؛ خصوصاً أن الفنانين الإيطاليين يمثلون الكتلة الأكبر في البينالي، وبينهم عدد من الفنانين الكبار من أصحاب الخبرة العالمية؛ أضف إلى ذلك أن فكرة البينالي تنهض على الإلقاء الفني المباشر والتعبير عن اللحظة في زمانها ومكانها، والتفاعل معها بشكل حي دون فواصل أو مسافات، مشيراً إلى أن البينالي يحيي هذه الفكرة، التي ستظل أحد العناصر المهمة في تراث الفن التشكيلي في العالم.
وسط هذا الجو من الألفة والحميمية، وفي فضاء منتجع شرم الشيخ الخلاب، عقد فنانو البينالي، خصوصاً الأجانب، صداقة مهمة مع الشمس فهي مصدر الضوء بكل تموجاته وتراسلاته في اللوحة، كما أن فرشاتهم تلامس خط أفق تحده سماء مشمسة شديدة الصفاء والبهاء بألوانها المترامية في الخفة والثقل، وهو فضاء استثنائي قلما يتوافر في مدن العالم.
راقب عدد من الفنانين إيقاع هذا الضوء المغوي عن كثب وجنون، حتى أن بعضهم حرص على ملامسته في لحظات الغروب، وصحا من نومه مبكراً جداً ليلامسه بعمق أكبر في لحظات الشروق وتفتق الشمس كزهرة من رحم السماء.
هذه المغامرة مع فتنة الضوء في سماء شرم الشيخ برزت على نحو خاص وبتراوحات فنية، في أعمال فنانين من أصحاب الخبرة الكبيرة يشاركون في هذه الدورة من البينالي، في مقدمتهم فنانون إيطاليون مخضرمون مثل: إليو كرنفالي، وإلينا سبادا، وجيوزبي إليزاني. لعب هؤلاء الفنانون على الضوء بكل تجلياته الساطعة المشمسة والخافتة الباردة، ليس كمعطى خارجي، وإنما كنور داخلي يشع من نسيج اللوحة؛ متحركة الكتلة والأشكال وتدرجات الألوان والظلال والخطوط. بينما اتسم الضوء بالثبات واكتسى لوناً ترابياً ذا بعد أفقي في لوحات الكويتيين عبد الرضا باقر، وعبد العزيز ارتي، في المقابل تحول إلى مناورة مشاكسة بالألوان وطفولة الأشكال في لوحات المصري إبراهيم الطنمبولي.
امتدت مغامرة الضوء لفضاءات فنية أخرى أكثر مواجهة مع الواقع في حراكه اليومي المعتاد، وتحدياً للإرهاب بشتى صوره وأقنعته القذرة؛ غادر الفنانون أكثر من مرة مرسمهم الجماعي بساحة السوق التجارية، حيث مقر إقامتهم بإحدى القرى السياحية، حاملين لوحاتهم وألوانهم ليكملوا مغامرة الضوء بالرسم ليلاً على ضوء اصطناعي وسط الناس، في أحياء السوق القديمة وخليج نعمة، كما خاضوا رحلة شاقة ذات صباح إلى أحد الجبال، غمرهم الضوء فيها من كل اتجاه.
سألت الفنان الإيطالي الشهير اكيللي كوادريني عن مصدر الضوء في لوحته الجاذبة المصبوغة باللون الأسود الداكن، وفي الوسط بعض مشابك خشبية مثبتة بالغراء لتعطي انطباعاً نحتياً بملمسه الغائر والبارز، أجابني بابتسامة حانية: «العتمة نور، ونحن لا نشعر بالضوء إلا من خلالها، هي ليست نقيضه، لكنها الحياة؛ ليل ونهار؛ عتمة ونور، كل عنصر يفيض عن الآخر كأنها يتبادلان حراسة هذا الكون الطائش».
أما الفنان المصري عفت حسني فيرى أن الضوء هو مصدر الدفء في اللوحة ونقطة اتزان شديدة الحساسية دونها تختل نسب التكوين والشكل وفضاء اللوحة بكل أبعاده الواقعية والمجازية.
هذا التنوع في الرؤى والأفكار والأساليب البصرية، وبين أجيال راسخة الخبرة وأخرى شابة، خلق روحاً مفعمة بالفرح والحيوية والحوار الشيق المفيد بين الفنانين المشاركين في البينالي، فتجد الفنانين الكبار يحنون على الفنانين الشباب، ويقدمون لهم ملاحظاتهم بمنتهى السلاسة والمحبة، وكأن الجميع في سباق داخلي، من أجل أن يكون له ولو لبنة صغيرة في لوحة جماعية تنضوي تحت مظلة هذا البينالي.
بلغت هذه المغامرة ذروتها في سهرة بصرية في الهواء الطلق؛ مفتوحة بحيوية على الإنسان والطبيعة؛ شد خيوطها على خشبة المسرح الفنان الإيطالي أنطونيو بيدرتي، والمصري جمال مليكة، حيث قاما بالرسم على مسطحين كبيرين، بينما تناثر صدى إيقاع هذه المغامرة بقوة على جانبي المسرح في مغامرة أخرى خاضتها على مسطحات متوسطة الحجم مجموعة من الفنانين، على رأسهم المصري إبراهيم الطنبولي، والإيطالي كارمينا فرانكو. وعلى أنغام الموسيقى وضربات الفرشاة الارتجالية وزخات الألوان تجاوب الجمهور مع إيقاع المشهد في رقصات ارتجالية أيضاً كأنها تعبير عن الفرح بالحالة، ووثيقة على صداقة الفن والحرية معاً.
أيضاً من الأشياء المهمة في هذه الدورة تأكيد دور البينالي كورشة للتعرف على تجارب بصرية مهمة واكتساب خبرات جديدة، فاستضاف في هذا الإطار مجموعة من طلبة وطالبات إحدى مدارس اللغات، لديهم موهبة فنية لافتة تحتاج إلى الصقل والتشجيع. وعلى مدار ثلاثة أيام انضوى هؤلاء الطلبة في ورشة عمل مفتوحة، واختلطوا من خلالها بالفنانين، واختارت لجنة تحكيم البينالي لوحتين من أعمالهم تم عرضهما ضمن المعرض الخاص بأعمال الفنانين في حفل ختام البينالي مساء أمس «السبت»، وأعلنت اللجنة عن فوز الفنان الإيطالي القدير جيوزبي إليزاني بجائزة البينالي الكبرى. وأشادت اللجنة بالطاقة الشاعرية في لوحاته، ووصفتها بأنها درس في الفن، ومشهد دائم التجدد في الطبيعة.
وكرم البينالي في حفل الختام اثنين ممن أثروا الحياة التشكيلية في مصر وإيطاليا، وقد رحلا عن عالمنا هذا العام، هما الكاتب الناقد المصري أسامة عفيفي، والناقد الفنان إمبرتو زاكريا. وتكونت لجنة تحكيم هذه الدورة من كاتب هذه السطور «رئيساً»، وعضوية كل من: الفنان أنطونيو بيدرتي (إيطاليا)، والناقدة شذى يحيى (مصر)، والفنان جمال مليكة (مصر).



بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.