السودان يبرم اتفاقيات للتصدير والسياحة مع دول «بريكس»

تعاون مع السعودية وأميركا في مجال الطاقة

TT

السودان يبرم اتفاقيات للتصدير والسياحة مع دول «بريكس»

أبرم السودان اتفاقية لتوسيع صادراته الزراعية وفتح مجالات التجارة والسياحة مع دول «بريكس»، التي تضم الصين والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل، بجانب روسيا. وقال عوض أحمد الجاز، مساعد رئيس الجمهورية، عقب اجتماع اللجنة العليا للإشراف على العلاقات السودانية مع دول «بريكس»، إن السودان يبحث حالياً تطوير السياحة مع الصين وروسيا، خصوصاً بعد نجاح المرحلة الأولى لتفعيل السياحة مع هذه الدول.
وأشار إلى استعداد وكالات السفر في ولايات البلاد للتفويج السياحي وتقديم ما من شأنه تطوير السياحة باعتبارها مورداً من الموارد المهمة للنهوض بالاقتصاد الوطني.
وأعلن عوض الجاز أن اللجنة العليا أعدت برنامجاً لزيادة الصادرات السودانية إلى الصين والهند وروسيا، معرباً عن أمله في تطوير علاقات السودان مع تلك الدول لتحقيق المنافع المشتركة.
ووصف الجاز اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة بين السودان وروسيا منتصف ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بأنها ستكون البداية الحقيقية والفعلية لإنفاذ الاتفاقيات التي وقعت في روسيا بين الجانبين إبان زيارة رئيس الجمهورية السوداني أخيراً في موسكو.
وكان رئيس الجمهورية السوداني قد قام بزيارة هذا الشهر إلى روسيا، التي أثمرت توقيع ثمانية اتفاقيات تجارية واستثمارية كبرى بين البلدين، من أبرزها مشروع لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النووية.
وتُظهر بيانات التجارة الخارجية للسودان خلال الفترة الأخيرة مؤشرات إيجابية، إذ انخفض العجز التجاري في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 67.7 في المائة إلى 677.9 مليون دولار مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وتراجع العجز التجاري بفضل ارتفاع قيمة الصادرات بنسبة 43.5 في المائة وانخفاض الواردات 21.4 في المائة.
لكن السودان يعاني من نقص تدفقات العملة الصعبة وتنامي السوق الموازية للعملة المحلية، حيث شنّت قوات الأمن في البلاد الشهر الماضي حملة على السوق السوداء بعد أن وصل سعر الدولار في المعاملات غير الرسمية لنحو 27 جنيهاً سودانياً.
إلا أن السودان يأمل في استعادة ثقة الاستثمار وقيادة اقتصاده للتعافي، خصوصاً بعد رفع العقوبات الأميركية عن البلاد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفرضت الولايات المتحدة العقوبات للمرة الأولى على السودان عام 1997، وأعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في يناير (كانون الثاني) الماضي عن موافقة مبدئية على تخفيف العقوبات عن السودان. وفي يوليو (تموز)، أرجأت إدارة الرئيس دونالد ترمب قرار رفع العقوبات بشكل دائم ثلاثة أشهر، وبدأت الولايات المتحدة في إجراءات رفع العقوبات الشهر الماضي.
وعادت مؤسسات السودان المصرفية إلى العمل بشكل طبيعي في تيسير التحويلات المالية بالعملات الصعبة، بعد أن كانت العقوبات مانعاً رئيسياً في التعامل التجاري والاستثماري مع السودان.
وأبرم أخيراً وفد شركات نفط أميركية عقوداً مع وزارة النفط السودانية للتعاون في مجال إنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي، كما وقع السودان مذكرة تفاهم مع السعودية لإنتاج النفط والغاز.
وقال أسامة فيصل، وزير الدولة بوزارة الاستثمار، لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده مقبلة على استثمارات كبيرة مع جهات عربية وأميركية خلال الفترة القليلة المقبلة، مشيراً للدور الإيجابي المتوقع للبرنامج الترويجي للاستثمار في السودان، الذي تقوم به سفارات الخرطوم في الخارج.
وأوضح عبد الرحمن عثمان، وزير النفط والغاز، أنه يجري حالياً وضع الترتيبات لإنفاذ اتفاقية تعاون مع الأميركيين في مجال إنتاج الغاز، حيث اكتملت الدراسات الفنية للبدء في الإجراءات التي تمكن من إنتاج الغاز المصاحب والغاز الطبيعي واستغلال الغاز المكتشف.
وقال وزير النفط إن توفير الوقود لمحطة الفولة، وهي محطة كهربائية ستعمل بالغاز، يمثل أولوية، لزيادة إنتاج الكهرباء.
وفي الخرطوم سلّم السفير السعودي في الخرطوم جعفر حسن علي وزير النفط السودان مقترح مذكرة تفاهم للتعاون في مجال النفط والغاز بين الخرطوم والرياض.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).