أعلنت تركيا، أمس، القبض على 62 أجنبياً يُشتبه في أنهم أعضاء في تنظيم داعش الإرهابي، في حملة شملت عدداً من أحياء مدينة إسطنبول، في وقت أكدت فيه جورجيا أن «أمير حرب» شيشانياً يُشتبه في أنه دبّر تفجيرات مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول عام 2016 قُتل خلال عملية لمكافحة الإرهاب في تبليسي، الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب الجورجية، نينو جيورجوبياني، في مؤتمر صحافي في العاصمة تبليسي، إن الشيشاني أحمد شتاييف كان من بين 3 رجال قتلوا الأسبوع الماضي في ضاحية العاصمة الجورجية، وأوضح أن شتاييف، الذي يحمل لقب «صاحب الذراع الواحدة»، أقدم على الانتحار بتفجير نفسه خلال عملية أمنية جرت يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، واستغرقت 22 ساعة، ولفت إلى أنه تم التعاون مع الولايات المتحدة في التحقيقات لتحديد هوية الإرهابيين، وكشف صلاتهم التنظيمية.
وبدأت في إسطنبول، في نوفمبر الماضي، محاكمة 46 مشتبهاً بهم، نحو ثلثهم من المواطنين الروس، وبينهم 4 هاربون، بتهمة التورط والاشتراك في التخطيط وتنفيذ هجوم انتحاري ثلاثي نُسب إلى تنظيم داعش الإرهابي، واستهدف مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول في 28 يونيو (حزيران) العام الماضي. وأسفر الاعتداء عن مقتل 45 شخصاً، بينهم 19 أجنبياً، وإصابة أكثر من 200 آخرين. ويواجه المتهمون اتهامات بـ«القتل العمد» و«محاولة القضاء على النظام الدستوري» و«الانتماء إلى مجموعة إرهابية مسلحة» و«تشكيل وإدارة مجموعة إرهابية». وفي حال أدينوا بهذه التهم، فإنهم يواجهون فترات سجن تصل إلى 3 آلاف و342 عاماً.
وبين المتهمين 16 روسياً، إلى جانب آخرين من الشيشان وتونس ومصر والجزائر وسوريا وتركيا.
ووقعت التفجيرات الانتحارية في مطار أتاتورك مساء 28 يونيو 2016، في أسوأ هجمات تهز كبرى مدن تركيا. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء، إلا أن أنقرة اتهمت «داعش» بتنفيذه. وأشارت لائحة الاتهامات إلى أن التنظيم الإرهابي «استهدف الجمهورية التركية». وتم التعريف عن اثنين من المهاجمين الثلاثة على أنهما رحيم بولغاروف وفاديم عصمانوف، وفق وثائق المحكمة التي لم تعرّف عن الثالث. ويعتقد أن الثلاثة من روسيا وأوزبكستان وقيرغيزستان، وأنهم دخلوا إلى تركيا قبل شهر من العملية عبر مدينة الرقة السورية التي كانت تعتبر حينها عاصمة «داعش».
وعرّفت وسائل إعلام تركية «العقل المدبّر» للاعتداء بوصفه أحمد شتاييف، وهو قائد شيشاني لخلية تابعة لـ«داعش» في إسطنبول، وذكّرت أنه دبّر مسكناً للمهاجمين في حي الفاتح في قلب المدينة.
إلى ذلك، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 62 أجنبياً يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش» في إسطنبول، أمس الجمعة. وذكرت مصادر أمنية أن قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول نفّذت عمليات متزامنة عقب تلقيها معلومات استخباراتية عن استعداد مشتبه بهم لتنفيذ هجوم في المدينة لمصلحة «داعش»، ولفتت إلى أن الحملة الأمنية شملت 8 أحياء، وأسفرت عن توقيف 62 مشتبهاً بهم يحملون جنسيات أجنبية، كما تم ضبط كثير من الأجهزة الرقمية والوثائق العائدة للتنظيم.
وفي سياق متصل، أصدرت محكمة في ولاية شانلي أورفا (جنوب تركيا)، أمس الجمعة، قراراً بسجن 7 أشخاص بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش، كانت قوات الدرك قد ألقت القبض عليهم في عمليات متزامنة في مناطق عدة. والأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده قامت بتصفية أكثر من 4 آلاف إرهابي من «داعش»، كما تم ترحيل 5 آلاف من 123 دولة، شاركوا في أعمال قتالية في الخارج (في سوريا تحديداً)، فيما يقبع 3 آلاف إرهابي في السجون في تركيا.
وتقوم تركيا بعمليات مكثفة ضد «داعش» خارج حدودها، إضافة إلى حملات تجري على أراضيها لتفكيك خلايا تابعة للتنظيم وإحباط خططها.
وأعلنت وزارة الداخلية التركية أخيراً أن قوات الأمن اعتقلت 648 شخصاً يشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، في 117 عملية استهدفت التنظيم في مدينة إسطنبول، في الفترة ما بين 15 أغسطس (آب) 2016 و15 أغسطس 2017، وقد تم حبس 282 منهم.
وذكرت الوزارة أن نحو 144 مشتبهاً بهم تم إطلاق سراحهم، مع إخضاعهم للمراقبة الأمنية والقضائية، وتم إطلاق سراح 155 شخصاً، بعد أن أدلوا بإفاداتهم أمام النيابة العامة.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن قوات الأمن نفذت خلال الفترة نفسها عمليات تفتيش صارمة بغرض مكافحة الإرهاب في مطار أتاتورك الرئيسي بمدينة إسطنبول، ومطار صبيحة جوكشن الواقع في الشطر الآسيوي للمدينة، ومحطة الحافلات الرئيسية، للقبض على أجانب مشتبه بهم.
ونفّذ «داعش» سلسلة عمليات في أنحاء تركيا خلال عام 2015، وحتى مطلع عام 2017 الحالي، وكان أكثرها دموية هجوم مزدوج على مسيرة مؤيدة للديمقراطية نظمها حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد)، وعدد من المنظمات المدنية في أنقرة، في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة العشرات. كما استهدف التنظيم بهجماته مناطق سياحية في إسطنبول خلال عام 2016، ونفّذ هجوماً ثلاثياً على مطار أتاتورك في إسطنبول. وتبنى التنظيم أكبر عدد من هذه الهجمات. ووقع آخر هذه الاعتداءات في نادي «رينا» الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة، وأسفر عن 39 قتيلاً و69 مصاباً، غالبيتهم من الأجانب.
12:21 دقيقه
جورجيا تؤكد مقتل شيشاني خطط لهجوم مطار إسطنبول
https://aawsat.com/home/article/1100581/%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B4%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D8%B7%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%84
جورجيا تؤكد مقتل شيشاني خطط لهجوم مطار إسطنبول
تركيا تعلن القبض على 62 «داعشياً» أجنبياً
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
جورجيا تؤكد مقتل شيشاني خطط لهجوم مطار إسطنبول
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



