الهلال يراهن على خبرته لتجاوز «كبوة آسيا»

يقف أمام تحد من نوع آخر للدفاع عن سجله البطولي محلياً

غياب إدواردو وخريبين قد يشكل عائقاً أمام الهلال في مستهل عودته المحلية (تصوير: علي العريفي)  -  الأمير نواف بن سعد أمامه مسؤولية كبيرة في انتشال الفريق من صدمة نهائي «الأبطال»... («الشرق الأوسط»)
غياب إدواردو وخريبين قد يشكل عائقاً أمام الهلال في مستهل عودته المحلية (تصوير: علي العريفي) - الأمير نواف بن سعد أمامه مسؤولية كبيرة في انتشال الفريق من صدمة نهائي «الأبطال»... («الشرق الأوسط»)
TT

الهلال يراهن على خبرته لتجاوز «كبوة آسيا»

غياب إدواردو وخريبين قد يشكل عائقاً أمام الهلال في مستهل عودته المحلية (تصوير: علي العريفي)  -  الأمير نواف بن سعد أمامه مسؤولية كبيرة في انتشال الفريق من صدمة نهائي «الأبطال»... («الشرق الأوسط»)
غياب إدواردو وخريبين قد يشكل عائقاً أمام الهلال في مستهل عودته المحلية (تصوير: علي العريفي) - الأمير نواف بن سعد أمامه مسؤولية كبيرة في انتشال الفريق من صدمة نهائي «الأبطال»... («الشرق الأوسط»)

يقف فريق الهلال أمام تحدٍ من نوع آخر بعد فراغه من المشاركة الآسيوية وعودته للمشاركة المحلية في دوري المحترفين السعودي؛ حيث يلتقي الأهلي غدا في العاصمة الرياض، وذلك بعد خسارته صانع الألعاب البرازيلي إدواردو حتى نهاية الموسم الحالي لتعرضه لقطع في الرباط الصليبي، إضافة إلى إصابة هداف الفريق؛ السوري عمر خريبين، حيث ضربت رأس القوة الهجومية للفريق.
وسيكون التحدي والهم الأكبر الذي سيحمله المدير الفني للفريق الأوروغوياني رامون دياز هو الوصول إلى الوصفة المناسبة لعلاجه قبل العودة من جديد للدفاع عن لقب الدوري السعودي للمحترفين.
وينتظر أن تشفع أسماء الخبرة التي يمتلكها رامون دياز في الهلال في السير بالفريق لبر الأمان وتجاوز عثرة «الآسيوية» بتحقيق الانتصارات المحلية وإعادة توهج الفريق، وذلك لامتلاكه عددا من لاعبي الخبرة؛ منهم محمد الشلهوب وياسر القحطاني وأسامة هوساوي وسلمان الفرج، الذين يعول عليهم عشاق الأزرق في بث روح الحماسة من جديد داخل نفوس اللاعبين، للمحافظة على اللقب المحلي، وخوض تحد جديد في النسخة الآسيوية الجديدة التي ستكون ورقة الرهان التي تراهن عليها الكتيبة الهلالية من جديد.
ورغم أن بداية فريق الهلال في الدوري ستكون أمام متصدر الترتيب فريق الأهلي في كلاسيكو الكرة السعودية غداً الجمعة، فإن هناك تفاؤلا كبيرا لأنصار الأزرق بقدرة فريقهم على تجاوز منافسهم وإسعادهم ذلك المساء.
كما أن الأسماء الشابة التي يملكها دياز لا تقل قيمتهم الفنية عن الأسماء الأساسية، بوجود نواف العابد ومحمد كنو وريفاس ومختار فلاتة وماجد النجراني، وهذا ما سيسهل مهمة الأوروغوياني في تحريك الأسماء داخل الخريطة الهلالية دون أن يتأثر عطاء الفريق بغياب النجوم الأجانب، فسماء الهلال الزرقاء مكتظة بالنجوم القادرين على صناعة الفارق ومواصلة السير في طريق الحفاظ على اللقب.
وكان فريق الهلال خسر نهائي دوري الأبطال، واستيقظ محبوه على واقع مرير بعد أن حملتهم أحلاهم إلى معانقة الذهب والتتويج بلقب طال انتظاره. ورغم الخسارة المرة، فإنه كسب احترام الجميع على ما قدمه طوال مشواره الحافل في الأدوار التمهيدية والإقصائية، في الوقت الذي تكالبت فيه الظروف عليه وحرمته من أهم أوراقه وأبرز نجومه في الأمتار الأخيرة من السباق نحو اللقب، وهو ما لم يعق الهلال عن استعرض قواه ومحاصرة اليابانيين في عقر دارهم واختراق تقنياتهم الدفاعية، غير أن الحظ كان عنيداً كعادته وأدار ظهره لأبناء الصحراء.
نافذة الأقدار حملت البطولة في نهاية المطاف للفريق الأقل إمكانات والأكبر حظاً، ولم تشفع الإمكانات الكبيرة والأداء الرفيع للهلال في الصعود إلى منصة التتويج، فكان البطل أوراوا كالحمل الوديع في مواجهتي الذهاب والإياب، مكتفياً بتحصين مناطقه الخلفية أمام الأمواج الزرقاء الهادرة، بيد أن قانون كرة القدم لا يرحم: «من يهدر الفرص الكثيرة، حتماً سيقبل الأهداف»، وهو ما حدث في نهائي القارة الصفراء فذهبت البطولة للفريق الذي لم يقبل الأهداف.
ليس الأقوياء من ينتصرون دائماً، لكن الأقوياء هم من لا يستسلمون عند الخسارة، ويعودون أكثر قوة وصلابة للمحاولة من جديد، وكما أن الانتصارات لا تدوم مع الأفراح، مثلها الأحزان لا تدوم مع الخسائر، فالهلال عود الجميع على العودة إلى التعافي من الصدمات سريعاً والاستفادة من الأخطاء ومعالجتها، ولا يرضى بأن ينتهي به المطاف إلا فوق منصات التتويج.
وهذا ما أكده الأمير نواف بن سعد، رئيس النادي، في حديثه الرصين بعد خسارة اللقب، وكان شجاعاً وهادئاً في تصريحاته، ولم يحمل أياً من الأطراف هذه الخسارة، على الرغم من مرارتها عليه قبل اللاعبين والجهازين الفني والإداري وحتى الجماهير، ففي مثل هذه الظروف تتضح الرؤية، ويعرف القائد المحنك القادر على احتواء الموقف وإعادة ترتيب الأوراق من جديد، لأن «وجه السعد» يدرك أن المجد في محاولة الوصول إلى الهدف، وليس عند الوصول إليه.
الأمير نواف بن سعد لم يحمل الموقف أكثر مما يحتمل، واعتذر لجميع الجماهير السعودية قبل الجماهير الهلالية، وشدد على أن البطولة الآسيوية صفحة وطويت، وأنه يجب على الهلاليين الاستفادة من السيناريو الذي أعقب خسارة اللقب في عام 2014 وعدم تكرار ما حدث في ذلك الموسم من النكسات في المسابقات المحلية، فخسر أمام ضيف دوري الأضواء العروبة بهدف دون رد، وظهر آنذاك بمستوى باهت حتى ابتعد عن المنافسة على اللقب، وهو ما لا يريد أنصار الهلال تكراره.
ولعشاق ومحبي الفريق قصة وحب ووقفة جسدت معنى الوفاء لفريقها في الأحزان قبل الأفراح، وأثبت جمهور الهلال أنه العلامة الفارقة في تاريخه وأمجاده المتلاحقة، ومن أهم الأسباب التي دفعته إلى تحقيق البطولات، فبعد الخسارة الأليمة وغير المتوقعة التي معها ذهبت أحلاهم في المشاركة بالمونديال العالمي أدراج الرياح، لم يقسوا الجمهور الهلالي على لاعبي الفريق، وأعدوا العدة لاستقبال يليق ببطل غير متوج، في «درة الملاعب» في العاصمة السعودية الرياض، أمام الأهلي.
هذه هي عادة الهلاليين؛ فشمسهم لا تغيب، وطموحهم لا يتوقف عند حد، فالتعثر في محطة لا يعني نهاية المطاف بالنسبة لهم، فالبطولة الآسيوية محطة من بين عشرات المحطات التي تجاوزها الهلال وفاز بألقابها، فالتاريخ يحفظ له أنه النادي الأكثر وصولاً لنهائي القارة، والأكثر تحقيقاً للقب، والأكثر مشاركة من بين جميع الأندية. ونهاية النسخة الحالية دون أن يحققها «الزعيم» لا تعني نهاية المطاف، وإنما هي بمثابة التحدي الجديد للهلاليين في إثبات علو كعب الكرة السعودية، وقدرتها على العودة بثوب جديد وبصورة أقوى لانتزاع اللقب والعودة به إلى الرياض.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

رياضة عالمية السويدي فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدفه الثالث في مرمى سندرلاند (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

واصل فريق آرسنال تعزيز صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوز جديد على ضيفه سندرلاند، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك يحيي جماهير أولد ترافورد بعد الفوز على توتنهام (إ.ب.أ)

كاريك يثني على أداء مان يونايتد بعد الفوز على توتنهام

بدا مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد سعيداً بما قدمه فريقه في الفوز على توتنهام 2 - 0 بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية سيرو غيراسي (يسار) يحتفل بهدف الفوز القاتل لدورتموند (رويترز)

«البوندسليغا»: هدف غيراسي يدفع دورتموند للضغط على بايرن

سجل المهاجم سيرو غيراسي هدفاً قبل ثلاث دقائق من النهاية ليقود بوروسيا دورتموند (ثاني الترتيب) للفوز 2-1 على فولفسبورغ، السبت.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ)
رياضة عالمية الفرنسي دايوت أوباميكانو مدافع بايرن (د.ب.أ)

إيبرل: تجديد عقد أوباميكانو أولوية للبايرن

قال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ الألماني لشؤون الرياضة، إن متصدر الدوري يضع تمديد عقد مدافعه الفرنسي دايوت أوباميكانو أولوية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية ملعب «الأول بارك» يتغير اسمه في المنافسات الآسيوية (نادي النصر)

لماذا يصر الاتحاد الآسيوي على تسمية ملعب «الأول بارك» بـ«ملعب جامعة الملك سعود»؟

يصرّ الاتحاد الآسيوي على مسمى «ملعب جامعة الملك سعود» ويرفض «الأول بارك» حيث يخوض نادي النصر السعودي مبارياته القارية.

بدر بالعبيد (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.