مادورو يبسط نفوذه على الشركات الوطنية

الرئيس الفنزويلي يعين عسكريين لقيادة دفة شركة النفط الوطنية ويقصي المشكوك فيهم

الرئيس الفنزويلي يتوسط عدداً من القيادات العسكرية في عرض عسكري بمدينة ماراكاي (رويترز)
الرئيس الفنزويلي يتوسط عدداً من القيادات العسكرية في عرض عسكري بمدينة ماراكاي (رويترز)
TT

مادورو يبسط نفوذه على الشركات الوطنية

الرئيس الفنزويلي يتوسط عدداً من القيادات العسكرية في عرض عسكري بمدينة ماراكاي (رويترز)
الرئيس الفنزويلي يتوسط عدداً من القيادات العسكرية في عرض عسكري بمدينة ماراكاي (رويترز)

أثار تعين الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لمانويل كيبيدو رئيسا للشركة الوطنية للنفط الفنزويلي والمعروفة اختصارا «بي دي في إس إيه PDVSA»، الكثير من التكهنات حول بسط الرئيس قبضته على أرجاء الشركات الحيوية في البلاد وخاصة تلك التي لها طابع دولي وتتعامل مع العالم الخارجي في خطوة للسيطرة على ولاء مديريها وعدم ترك الباب مفتوحا لتشجيعهم على الانشقاق.
وخسر وزير النفط الفنزويلي منصبه ضمن مسؤولين آخرين في تشكيل جديد للحكومة أعلن عنه الرئيس نيكولاس مادورو في أعقاب فضائح فساد طالت شركة النفط الوطنية العملاقة «بي دي في إس إيه».
وقال مادورو في برنامج تلفزيوني إن الجنرال العسكري مانويل كيبيدو سيحل محل نيلسون مارتينيز كوزير للنفط. وقال إن كيبيدو سيتولى مهمة تطهير الشركة على حد زعمه.
هذا وكان ستة من المسؤولين التنفيذيين بفرع الشركة في الولايات المتحدة الأميركية التي تحمل اسم «سيتجو» قد تم
إلقاء القبض عليهم بتهم فساد واختلاس في خطة لإعادة تمويل سندات الشركة وذلك بعد قرار النائب العام طارق ويليام صعب باتهام الموظفين الستة بتهم تشمل الخيانة في إجراء يهدف إلى إقصاء كل من يتم الشك في ولائه داخل المؤسسات السيادية.
كما أعلن مادورو عن تعيين خوسيه جريجوريو وزيرا جديدا للتجارة الخارجية وإيلديمارو فيلارويل وزيرا للإسكان.
وتم منح الميجور جنرال كارلوس أوسوريو حقيبة المواصلات عقب شكاوى من سوء أحوال مركبات النقل العام وحدوث تأخيرات بشكل مستمر.
وكان يشغل الجنرال مانويل كيبيدو رئيسا للحرس الوطني والذي استطاع في عام 2014 التصدي للمعارضين إلا أن مراقبين اقتصاديين يرون أن كيبيدو لا يتمتع بالخبرة التي تؤهله لقيادة شركة النفط الوطنية في وقت تعاني من ضائقة مادية وانحصار أسعار البترول وهو ما قد يقلل من فرص تطوير الشركة الحكومية الأكبر في البلاد حسب مراقبين.
على جانب آخر أعلنت المجموعة النفطية الفنزويلية الحكومية «بتروليوس دي فنزويلا» أنها بدأت تسديد 233 مليون دولار من فوائد سندات الخزينة المستحقة في 2020 و2022 قبيل انتهاء فترة العفو المحددة بثلاثين يوما. ودعت المجموعة النفطية دائنيها إلى الثقة في قدراتها اللوجيستية والإنتاجية والمالية، مؤكدة أنها نفذت كل التزاماتها على الرغم من التخريب الفاضح للإمبريالية وأتباعها، في إشارة إلى العقوبات الأميركية.
وتمنع العقوبات الأميركية مواطني الولايات المتحدة ومؤسساتها المالية المتمركزة على أراضيها من شراء سندات جديدة قد تصدرها الحكومة الفنزويلية.
وتشكل سندات القروض الخاصة بالشركة النفطية ثلاثين في المائة من الدين الخارجي للبلاد الذي يقدره بعض الخبراء بنحو 150 مليار دولار، بينما يعاني سكان البلاد من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية نظرا بعدم وجود أموال لاستيرادها.
في المقابل، لم تصدر الحكومة الفنزويلية أي معلومات عن تسديد 237 مليون دولار لسندات الخزينة المستحقة في 2025 و2026 وكان يفترض أن يتم أمس الثلاثاء.
وتأتي حملة التعيينات الجديدة في الوقت الذي يحاول فيه التيار التشافيزي (نسبة إلى الرئيس الأسبق تشافيز) السيطرة على مفاصل الدولة وتجنب الإفلاس المحتمل وخاصة بعد انتخاب الجمعية الوطنية لصياغة الدستور الجديدة والتي تعنى بعملية التعيينات الجديدة والتي ألغت دور البرلمان الذي كانت تسيطر علية المعارضة الفنزويلية.
وتحصل فنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة على 95 في المائة من عملتها الأجنبية من النفط الذي أدى تراجع أسعاره إلى توجيه ضربة قوية لتلك الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ليفاقم من أزمة سياسية واقتصادية كبيرة.



مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».