سفين ميسلينتات... كشاف نجوم قد يعيد آرسنال إلى عصره الذهبي

مدير التعاقدات الجديد أنقذ دورتموند من كارثة بضم لوفاندوفسكي وأوباميانغ وديمبلي

لوفاندوفسكي أحد اكتشافات ميسلينتات - ميسلينتات جاء من دورتموند يحمل الآمال إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)
لوفاندوفسكي أحد اكتشافات ميسلينتات - ميسلينتات جاء من دورتموند يحمل الآمال إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)
TT

سفين ميسلينتات... كشاف نجوم قد يعيد آرسنال إلى عصره الذهبي

لوفاندوفسكي أحد اكتشافات ميسلينتات - ميسلينتات جاء من دورتموند يحمل الآمال إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)
لوفاندوفسكي أحد اكتشافات ميسلينتات - ميسلينتات جاء من دورتموند يحمل الآمال إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)

لم يكن الرحيل عن «بوروسيا دورتموند» والانضمام إلى «آرسنال» قراراً اتخذه الرئيس الجديد لشؤون التعاقدات سفين ميسلينتات على عجل. ويبدو هذا أمراً متناغماً مع شخصية رجل واقعي بنى سمعة له باعتباره شخصاً يحرص على النظر والإنصات ومحاولة التعرف على الصورة الكاملة، بدلاً عن المسارعة إلى التصرف بناءً على حدسه الداخلي.
في الواقع، ثمة حاجة إلى التغيير قائمة خلف الكواليس داخل «آرسنال» منذ فترة - منذ أن أطلق الرئيس التنفيذي للنادي إيفان جازيديز دعوته إلى توفير «عامل حافز للتغيير» - إلا أن أحدث شخص وقع عليه الاختيار لبث دفقة من النشاط داخل هيكل النادي يحمل معه سمات خاصة يأمل النادي في أن تخلق اختلافاً حقيقياً على أرض الواقع. جرى وصف ميسلينتات في البيان الرسمي الصادر عن «آرسنال» بأنه: «واحد من أبرز خبراء التعاقد مع اللاعبين على مستوى أوروبا»، وأنه سيضفي روحاً جديدة على فلسفة ضم اللاعبين الجدد داخل النادي، ويتمتع بسجل رائع في الدوري الألماني الممتاز أثار الإعجاب بمختلف أرجاء ألمانيا.
من جهته، قال كريستوف بيرمان، الكاتب في مجلة «11 فروندي» الألمانية الذي تعرف على ميسلينتات عن قرب خلال محادثات أجراها معه من أجل كتاب كان يؤلفه حول استخدام البيانات بمجال كرة القدم، إنه يقدر الأسلوب الذي يعتمد خلاله ميسلينتات على أدوات حديثة وتقليدية لتقييم كرة القدم، وكتب عنه أنه: «مهتم للغاية بالأفكار الحديثة المرتبطة بإحصاءات وبيانات، لكنه يتميز بقدرة كبيرة في الوقت ذاته في الاستكشاف عبر العين البشرية». وأضاف بيرمان: «داخل (بوروسيا دورتموند)، عمل بالتعاون مع مجموعة واسعة من الكشافين بخلفيات مختلفة. وكان ينصت إلى أشخاص عصريين والآخرين الأقدم أصحاب القيم التقليدية بهدف الحصول على الصورة الكاملة».
الواضح أن خلفية ميسلينتات كلاعب هاو درس علوم الرياضة أثارت اهتمامه بتحليل المباريات وبدأ العمل داخل «بوروسيا دورتموند» في هذا القسم. وتصادف أنه كان في المكان الصحيح في الوقت المناسب، في وقت كان النادي يواجه شبح الإفلاس عام 2005 وطلب مسؤولو النادي من ميسلينتات تنظيم جهود الكشافة. وعليه، شرع في التعلم واستفسر من الكشافين حول طبيعة ما يبحثون عنه وكيف ولماذا، كي يثقف نفسه حول دوره الجديد.
وقال بيرمان: «بدا هذا وكأنه أسلوب غريب للاضطلاع بهذا الدور، لكن (بوروسيا دورتموند) في ذلك الوقت كان المكان المثالي للتعلم. كان النادي يتسم بموارد محدودة، لذا كان يتعين على النادي التصرف بمهارة كبيرة والتزام الحرص في اختياراته».
وأضاف: «عندما تنظر إلى التحول الهائل الذي شهده النادي، من نادي يوشك على الإفلاس إلى الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في مواجهة (بايرن ميونيخ) عام 2013 سيتضح لك أن ثمة أربعة أعمدة محورية قام عليها هذا التحول. شكل هانز يواكيم فاتسكه المدير الإداري لنادي بوروسيا دورتموند القوة التنظيمية التي قادت عملية إعادة البناء المالي، بينما نجح المدرب السابق يورغين كلوب في إحداث تحول في أسلوب لعب الفريق، ومايكل زورك المدير الرياضي والعامل الرابع كان سفين ميسلينتات الذي امتلك قوة كبيرة ككشاف، وامتلك القدرة على تقييم حجم التطور الذي يمكن أن يحققه لاعب ما مستقبلاً».
وتتضمن أفضل الأمثلة في هذا الصدد المهاجم الياباني شينغي كاغاوا، الذي رأى ميسلينتات إمكاناته في وقت وجد آخرون صعوبة في تقييم دور الدرجة الثانية من الدوري الياباني، والمهاجم البولندي روبرت لوفاندوفسكي والمهاجم الغابوني بيير إميريك أوباميانغ ومهاجم برشلونة حاليا الفرنسي عثمان ديمبلي. ومثلما أوضح بيرمان، فإن هذه المجموعة من اللاعبين كانت معروفة بالفعل، لكن عبقرية ميسلينتات تجلت في قدرته على توقع أي منهم سيتحول يوماً ما إلى عضو بنادي الصفوة. وأوضح بيرمان: «لا نتحدث هنا عن اكتشاف موهبة شخص لم يسمع أحد به من قبل، وإنما التعرف على قدرة لاعب ما على التحول إلى لاعب عالمي والتنبؤ بمسار حياته المهنية، وهو أمر عسير. ويملك ميسلينتات براعة خاصة على هذا الصعيد».
في ميسلينتات، عثر «آرسنال» على شخص يملك قدرات تحمل أصداء القدرات التي تميز بها آرسين فينغر عندما قدم إلى إنجلترا. كانت سمعة فينغر قد تعززت عام 1996 من خلال تدشينه ما وصف بأنه عصر ذهبي بمجال استقدام لاعبين جدد. وقد بدا بباتريك فييرا كبالونة اختبار... كان لاعب خط الوسط قد انضم للنادي بضعة أسابيع قبل صياغة المدرب لاستراتيجية خروجه من نادي غرامبوس إيت في اليابان وبدا الجميع منبهرين بالتأثير الفوري الذي تركه لاعب خط الوسط. وخلال الفترة ما بين عامي 1998 و2004 التي اقتنص فيها آرسنال ثلاث بطولات للدوري، كان هناك دوماً مجموعة من العناصر استثنائية المواهب: المهاجم الفرنسي نيكولا أنيلكا ولاعب خط الوسط الفرنسي إيمانويل بتيت ولاعب خط الوسط الهولندي مارك أوفرمارس ولاعب خط الوسط السويدي فريدي ليونبرغ والمهاجم النيجيري كانو والمهاجم الفرنسي تيري هنري ولاعب خط الوسط الفرنسي روبرت بيريس ولاعب خط الوسط البرازيلي جيلبرتو سيلفا والمدافع الإيفواري كولو توريه ولاعب خط الوسط الإسباني سيسك فابريغاس. وكان من شأن الاتصالات التي تمتع بها فينغر داخل السوق الفرنسية أن تعطيه ميزة فائقة، لكنه أضاف إلى العناصر الفرنسية أخرى من السويد والبرازيل وساحل العاج وغيرها، ما مكنه من تجميع عناصر نموذجية.
لقد امتلك فينغر ما وصفه حينذاك ديفيد دين، نائب رئيس «آرسنال» والحليف الوثيق للمدرب، بأنه «معرفة موسوعية» بالأسواق في أواخر تسعينيات القرن الماضي والعقد الأول من الألفية الجديدة من القرن الجديد. إلا أن ثمة عاملين جديدين ظهرا على الساحة وزادا صعوبة استمرار فينغر في استكشاف الذهب داخل الملاعب خلال هذه الفترة. أولاً: ازدهار جهود استكشاف المواهب الكروية وضخ الملايين ما مكن أندية أخرى من ليس فقط اللحاق بالركب وإنما كذلك التفوق عليه. رحل دين عن «آرسنال» في ظل ظروف مفاجئة منذ عقد مضى بسبب خلافات اشتعلت في خضم مناورات جرت داخل مجالس الإدارة حول احتمال بيع أسهم المجلس القديم إلى مستثمرين أجانب. يذكر أنه في أيام دين كان توقيع التعاقدات مع لاعبين جدد عملية يسيرة نسبياً، فلم يتطلب الأمر سوى أن يخطر فينغر دين بإعجابه بلاعب معين، فيشرع الأخير في محاولة إبرام عقد مع اللاعب.
وعليه، وجد «آرسنال» نفسه مضطراً إلى التعايش مع فراغ في موقع حساس بالنادي. ولم ينجح النادي في حل الأمر بسهولة. وقد ساعد كين فريار، المسؤول الإداري المخضرم، في عملية التعاقد مع لاعبين جدد. وبعد عامين، انضم ديك لو، الأميركي المعروف لدى النادي عندما عاون في مفاوضات ضم جيلبرتو سيلفا، إلى النادي للعمل بدوام كامل للإشراف على صفقات الانتقال حتى استقال في سبتمبر (أيلول). في تلك الأثناء، ارتفعت أعداد العاملين من الكشافين داخل النادي واستثمر آرسنال في تحليل البيانات في محاولة لصياغة توجه ناجح، لكنه حقق نتائج مختلطة داخل سوق اللاعبين المعقدة. ولم تؤت صفقات ضم لاعبين مثل البرازيلي أندريه سانتوس والمهاجم الفرنسي يايا سانوغو والمدافع البرازيلي غابرييل باوليستا والمهاجم الإسباني لوكاس بيريز الثمار المتوقعة منها.
ومع ذلك، كانت هناك إنجازات كبرى مثل ضم مسعود أوزيل والمهاجم الإسباني ألكسيس سانشيز، بغض النظر عما تشهده الشهور القليلة المقبلة مع اقتراب نهاية سريان تعاقداتهما مع النادي. كما نجحت موهبة فينغر في رصد إمكانات لاعب خط الوسط الإسباني سانتي كازورلا وجواهر غير مصقولة بعد مثل لوران كوشيلني المدافع الفرنسي أو ناشئ مثل المدافع الإسباني هيكتور بيليرين في تحقيق نتائج إيجابية على مستوى أداء الفريق.
في المقابل، كانت هناك بعض مواسم الانتقالات التي جاء أداء «آرسنال» خلالها مخيباً للآمال، الأمر الذي يلقي البعض اللوم عنه على تردد المدرب أحياناً واهتمامه الشديد بالقوة البدنية للاعبين في مراكز قلب خطي الوسط والدفاع. بينما يتهم البعض قسم الكشافين في النادي وخبراء تحليل البيانات الذين لا تكون توصياتهم دائماً موفقة. بوجه عام، بدا قسم ضم اللاعبين الجدد واحداً من الجوانب التي يحتاج النادي لجهود تحديث وتطوير بها.
من ناحية أخرى فإن إقناع ميسلينتات بالانضمام إلى «آرسنال» استغرق بعض الوقت نظراً لحرصه على التفكير طويلا ولأنه يتأنى في الأمر واحتياجات أسرته وارتباطه العاطفي بنادي «بوروسيا دورتموند». والآن يتحمل ميسلينتات مع خبراء آخرين تعاقد معهم النادي حديثا مهمة إحياء الموهبة التي طالما عرفه بها آرسنال من حيث اكتشاف المواهب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.