يونايتد في اختبار صعب أمام واتفورد... وتوتنهام يصطدم بليستر اليوم

فرق المقدمة تتطلع لحصد انتصارات تبقيها في سباق المنافسة مع مانشستر سيتي متصدر الدوري الإنجليزي

بوكتينيو مدرب توتنهام محبط بعد تعادل فريقه الأخير مع بروميتش (أ.ف.ب) - إبراهيموفيتش يتطلع للعب دور أكبر مع يونايتد في مباراة اليوم (رويترز)
بوكتينيو مدرب توتنهام محبط بعد تعادل فريقه الأخير مع بروميتش (أ.ف.ب) - إبراهيموفيتش يتطلع للعب دور أكبر مع يونايتد في مباراة اليوم (رويترز)
TT

يونايتد في اختبار صعب أمام واتفورد... وتوتنهام يصطدم بليستر اليوم

بوكتينيو مدرب توتنهام محبط بعد تعادل فريقه الأخير مع بروميتش (أ.ف.ب) - إبراهيموفيتش يتطلع للعب دور أكبر مع يونايتد في مباراة اليوم (رويترز)
بوكتينيو مدرب توتنهام محبط بعد تعادل فريقه الأخير مع بروميتش (أ.ف.ب) - إبراهيموفيتش يتطلع للعب دور أكبر مع يونايتد في مباراة اليوم (رويترز)

يحل مانشستر يونايتد (الثاني) ضيفا على واتفورد اليوم، فيما تبدو الفرصة سانحة أمام مانشستر سيتي المتصدر لتحقيق فوزه الثاني عشر على التوالي عندما يستضيف ساوثهامبتون العاشر غدا في المرحلة الرابعة عشرة للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
ويفتتح يونايتد المرحلة اليوم بمواجهة محفوفة بالمخاطر لأن واتفورد يقدم موسما قويا وهجومه يتمتع بالإيجابية في التهديف في جميع اللقاءات التي خاضها بالمسابقة. وحافظ واتفورد على سجله بالتسجيل هدفين على الأقل في كل مباراة خارج ملعبه بالدوري هذا الموسم بعد انتصاره 3 - صفر على نيوكاسل يونايتد السبت ليحافظ على المركز الثامن.
ويبحث مانشستر يونايتد بإشراف المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو عن الثأر من واتفورد للإبقاء على الضغط على جاره سيتي وعدم ترك الفارق معه يتسع أكثر. وكان يونايتد خسر على ملعب «فيكاراج رود» 1 - 3 في الموسم الماضي. وحقق يونايتد فوزا صعبا للغاية على برايتون السبت بتسديدة من آشلي يانغ اصطدمت بقدم أحد المدافعين وتهادت داخل الشباك، لكن مهمته لن تكون سهلة بعد الفوز السهل لواتفورد على نيوكاسل بثلاثية نظيفة في مباراته الأخيرة.
وقال مدافع يونايتد فيكتور ليندلوف بعد المباراة ضد برايتون: «حاولنا تقديم أفضل ما لدينا ولكننا لم ننجح تماما». وتابع: «حصلنا على النقاط الثلاث وهذا هو الأهم. لم نلعب جيدا لكننا عرفنا كيف نفوز وهذا يظهر قوتنا».
واستعاد يونايتد خدمات مهاجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي شارك لدقائق في المباراتين الأخيرتين، وذلك بعد ابتعاده 7 أشهر للإصابة، وينتظر أن يساهم اليوم بدور أكبر.
ويلعب اليوم أيضا توتنهام الخامس وله 24 نقطة مع ليستر سيتي الثاني عشر برصيد 12، وعانى توتنهام في الجولات الأخيرة فيعد خسارة أمام آرسنال، تعادل 1 - 1 مع وست بروميتش ألبيون على ملعبه (استاد ويمبلي) المؤقت.
واعترف الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتنيو مدرب توتنهام بأن التفكير في اللقب بات أمرا صعبا بعد أن أصبح الفارق 13 نقطة مع سيتي المتصدر، لكنه قال: «نحن بحاجة للتركيز ومحاولة تحسين أنفسنا وأن نصبح أكثر ثباتا في المستوى سنحاول الفوز بالمزيد من المباريات هنا مثلما فعلنا الموسم الماضي». وأشار بوكيتنيو إلى أن لاعبي توتنهام لا يقدمون مستواهم المعهود في استاد ويمبلي الذي يتخذونه ملعبهم الرسمي بشكل مؤقت لحين بناء استاد توتنهام هوتسبير الجديد. وقال بوكتينيو: «إنه مختلف عن استاد وايت هارت لين.. لكن هذا هو الواقع. لا يمكن الهروب من ذلك. الواقع هو أننا نلعب هنا وننتظر ملعبنا الجديد، هذا ليس عذرا لإهدار النقاط، ونشعر بالإحباط لأننا فقدنا نقطتين أمام بروميتش».
وسيكون مانشستر سيتي المتصدر على موعد مع اختبار جديد عندما يواجه ساوثهامبتون المنتعش غدا. وواجه فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا موقفا صعبا أول من أمس بعد أن تخلف أمام هيدرسفيلد المتواضع صفر – 1، قبل أن يسجل نجماه رحيم سترلينغ والأرجنتيني سيرخيو أغويرو هدفين أبقيا الفارق مع مانشستر يونايتد الثاني عند 8 نقاط بواقع 37 نقطة للأول و29 للثاني. وقال غوارديولا بعد الفوز الصعب على هيدرسلفيد: «إذا أردت إحراز اللقب فلن تتوقع مباريات سهلة، ولذلك يجب أن نعتاد على هذه الحالات، كما أننا تحدثنا بين الشوطين عن الطريقة التي يجب أن نتعامل بها مع الأمر».
ويمر سيتي بفترة رائعة حيث لم يخسر في 26 مباراة بجميع المسابقات في مسيرة ممتدة منذ الموسم الماضي.
وما يثير إحباط منافسيه أن فريق غوارديولا لم يظهر أي علامات على إبطاء تقدمه رغم أن المدرب الإسباني تحرك سريعا للتقليل مما يتردد بأن سيتي ربما ينهي الموسم دون هزيمة وقال: «في وجود مباراة واحدة في الأسبوع يصبح احتمال فقدان النقاط أقل.. لكن مع ثلاث مباريات كل أسبوع وأربع بطولات فالأمر مستحيل». وأضاف: «عندما يحدث ذلك.. أريد أن أرى كيف سيكون رد الفعل، 18 فوزا على التوالي أمر رائع.. بينها 11 انتصارا متتاليا في الدوري الممتاز. نحن في فترة جيدة».
وتُصنف تشكيلة آرسنال التي لا تقهر في موسم 2003 - 2004 وتشيلسي بقيادة جوزيه مورينيو، الذي فاز بالدوري الممتاز بحصيلة قياسية بلغت 95 نقطة في الموسم التالي، ومانشستر يونايتد بقيادة كريستيانو رونالدو في 2007 - 2008 ضمن أعظم فرق الدوري.
لكن سيتي الآن يرسخ أقدامه حاليا في هذه المناظرة ووضع مستوى من الأداء لا سابق له في الدوري الممتاز.
وبينما بني تقدمه، الذي يبدو أن لا يمكن إيقافه، على هجومه الفتاك فإن مرونته هي التي قادته لتجاوز هيدرسفيلد الوافد الجديد محققا انتصاره 18 على التوالي. وأشاد غوارديولا بمهاجمه رحيم سترلينغ صاحب هدف الفوز على هيدرسفيلد وبتطوره من مباراة لأخرى. وواجه سترلينغ البالغ عمره 22 عاما صعوبات منذ انتقاله في صفقة ضخمة من ليفربول في 2015 لكنه أحرز الآن 12 هدفا في 18 مباراة بجميع المسابقات وهي أفضل مسيرة له في أي موسم.
وبالإضافة إلى ورحيم سترلينغ يعول سيتي على ترسانة من اللاعبين المميزين وفي مقدمتهم الهولندي كيفن دي بروين واغويرو الذي يتشارك مع مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح بصدارة ترتيب الهدافين في البطولة برصيد 10 أهداف لكل منهما. ويقدم سيتي عروضا رائعة أيضا في دوري أبطال أوروبا إذ تأهل إلى ثمن النهائي كمتصدر للمجموعة السادسة بخمسة انتصارات متتالية.
ويسعى تشيلسي حامل اللقب إلى الفوز على ضيفه سوانزي سيتي غدا أيضا لمواصلة مساره التصاعدي بعد فترة من انعدام الوزن.
وأفلت تشيلسي من الخسارة في المرحلة السابقة بعد أن سجل لهدف له البرازيلي ويليان التعادل أمام مضيفه ليفربول قبل أربع دقائق من النهاية، لكنه لا يزال يتخلف بفارق 11 نقطة عن سيتي. وقال الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي: «بداية الموسم كانت متخمة بالمتاعب وبدأناه من دون إيدن هازار الذي كان أصيب مع منتخب بلجيكا. الآن أعتقد أن إيدن بمستوى جيد فعلا وهو يفضل أن يلعب مهاجما، وهناك علاقة جيدة بينه وبين ألفارو (المهاجم الإسباني ألفارو موراتا)».
وأشار كونتي إلى إنفاق مانشستر سيتي في فترة الانتقالات الصيفية حسن بالفعل من تشكيلة الفريق «الرائعة»، ويبدو المدرب الإيطالي قلقا من تراجع فريقه أكثر خلف متصدر الترتيب إذا ما فشل في التعامل بالشكل المناسب مع سوق الانتقالات الشتوية خلال يناير (كانون الثاني) المقبل.
وقال كونتي: «أعتقد أن مانشستر سيتي فريق في غاية القوة هذا الموسم. كان فريقا رائعا الموسم الماضي أيضا، وفي فترة الانتقالات، اشترى مجموعة من اللاعبين الذين كانوا يمثلون هدفه الأول ليتحسن أداؤه بشكل كبير». وأضاف: «يمكنهم أن يفعلوا ذلك أيضا في يناير وفي المستقبل، ولهذا السبب فإننا يجب أن نشعر بالقلق لأننا إذا أردنا منافسة مانشستر سيتي فإن علينا العمل ثم اتخاذ أفضل القرارات في سوق الانتقالات الشتوية». ويلعب آرسنال الرابع برصيد 25 نقطة غدا مع ضيفه هيدرسفيلد ساعيا بدوره إلى البقاء على مقربة من فرق الصدارة، وهو خطف فوزا بهدف من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع لمهاجمه التشيلي أليكسيس سانشيز في مرمى مضيفه بيرنلي أول من أمس.
ووصف لوران كوسيلني مدافع آرسنال فوز فريقه على بالأكثر أهمية من الفوز الذي حققه فريقه 2 - صفر على غريمه توتنهام على ملعب الإمارات في قمة شمال لندن الأسبوع الماضي، وقال: «أعتقد أن هذا
الفوز كان مهما للغاية. أكثر أهمية من الانتصار الذي حققناه على توتنهام...تكون سعيدا جدا عندما تحرز هدفا في الدقائق الأخيرة وتحصد النقاط الثلاث».
وأضاف: «كان بيرنلي يملك نفس عدد النقاط التي نملكها ولعبوا بطريقة مباشرة. لعبوا الكرات العرضية بطريقة ممتازة. يمتلكون أمام المرمى مجموعة من اللاعبين القادرين على التسجيل من ضربات الرأس. كانت مباراة صعبة بالفعل».
ويلتقي غدا أيضا ليفربول السادس برصيد 23 نقطة مع ستوك سيتي، في مباراة يسعى خلالها الألماني يورغن كلوب مدرب الأول للعودة للانتصارات وتصحيح المسار. وفرط ليفربول في الفوز في آخر مباراتين، الأولى بدوري الأبطال أمام اشبيلية عندما تقدم بثلاثية وخرج بالتعادل 3-3، ثم أول من أمس أمام تشيلسي عندما تقدم بهدف حتى الدقائق الخمس الأخيرة وخرج أيضا بالتعادل 1-1.
وتستكمل المرحلة بلقاء بورنموث مع بيرنلي، وإيفرتون مع وستهام.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.