أفضل 5 مطاعم هندية في لندن... خدمة وسعراً

عدد زبائنها يفوق المليونين أسبوعياً

TT

أفضل 5 مطاعم هندية في لندن... خدمة وسعراً

تشتهر لندن بين عواصم العالم بأنها الأكثر جذباً للمطاعم الهندية في العالم، وفيها من المطاعم الهندية ما يفوق عددها في مدن هندية مثل مومباي ودلهي. وهي مطاعم يقبل عليها الهنود، بالإضافة إلى الجنسيات الأخرى، والبريطانيون أنفسهم. وهناك أكثر من 10 آلاف مطعم هندي في لندن، يعمل فيها نحو 80 ألف عامل. ويبلغ دخل هذه المطاعم سنوياً نحو 3.5 مليار إسترليني (4.5 مليار دولار). ويفتخر الهنود في لندن بأن عدد مطاعمهم يفوق عدد المطاعم الصينية في العاصمة بنسبة اثنين إلى واحد. ويتم افتتاح 10 مطاعم هندية جديدة في بريطانيا سنوياً.
وتقدم هذه المطاعم وجباتها إلى نحو 2.5 مليون زبون أسبوعياً. وأشهر الوجبات على الإطلاق هي «تيكا مسالا»، وهي اختراع بريطاني غير متاح في الهند نفسها لدجاج بالكاري. وتبلغ مبيعات هذه الوجبة في أنحاء بريطانيا نحو 43 مليون وجبة سنوياً. وتوجد سنوياً مسابقات بريطانية لبيوت الكاري، وجوائز لأفضلها. وفي الإحصاء الأخير لجوائز الكاري، جاء أن الوجبات الهندية التي يشتريها الجمهور لتناولها في المنازل (تيك أواي) تفوق الآن الوجبات الصينية والبيتزا؛ وأدى هذا إلى إضافة فئة جديدة للجوائز، هي مطاعم الـ«تيك أواي».
وتقليدياً، اشتهرت المطاعم الهندية في المناطق التي توجد فيها الجاليات الهندية، مثل شرق لندن، خصوصاً حارة بريك لين ومدينة برادفورد. وقد وفرت هذه الصناعة ما يقرب من 100 ألف وظيفة للآسيويين في بريطانيا. وبالإضافة إلى وجبات «تيكا مسالا»، تشتهر أيضاً وجبات «جالفريزي» التي تقدم نوعاً مختلفاً من صلصة الكاري، ويمكن اختيارها بالدجاج أو لحم الغنم. ويشتهر أيضاً الكباب الهندي. ويفضل البريطانيون أنواع غير حريفة من الكاري، مثل الكورما، بينما يذهب البعض إلى أكثرها حريفة، مثل فاندالو.
وعلى مر الثلاثين عاماً الأخيرة، تطورت صناعة المطاعم الهندية من بيوت كاري في شرق لندن إلى مطاعم فاخرة مصنفة من «ميشلان». وبدلاً من عزوف العامة في بريطانيا من رائحة الكاري، ارتفع الإقبال عليها تدريجياً، وأصبحت رائحة الكاري من عوامل الجذب إلى المطاعم الهندية. كذلك طورت المطاعم الهندية من وجباتها، بعد أن كانت شبه متطابقة في الأنواع والأسعار التي تقدمها، من دون تجديد أو ابتكار.
الآن، ينتشر التنوع في درجات المطاعم وأنواع الوجبات، ونجحت أكثر من سلسلة مطاعم هندية في الانتشار في أرجاء لندن، مثل «ديشوم» الذي يجمع الوجبات الهندية بنكهة إيرانية. واهتمت المطاعم الهندية بتجديد الوجبات، وابتكار الجديد منها، وإدخال عناصر الديكور الداخلي والمناخ المريح في المطاعم. ويمكن لهواة المأكولات الهندية الاختيار من بين مطاعم «ميشلان» باهظة الثمن و بيوت الكاري الرخيصة، مثل نيدو ولاهور في شرق لندن، وهي تشتهر بأنها تقدم وجبات كبيرة الحجم بأسعار رخيصة، ويقبل عليها العامة والمشاهير على وجه سواء. ومن المشاهد المعهودة في شرق لندن وجود طوابير من المنتظرين أمام هذه المطاعم في عطلات نهاية الأسبوع.
وتواجه الصناعة عدة مصاعب بسبب نظام الهجرة البريطاني الذي يقيد قدوم طباخين متمرسين من الهند. وهناك نقص كبير في الخبرة تعاني منه المطاعم الهندية بسبب توسعها داخلياً بالاعتماد فقط على الخبرة المتاحة داخل بريطانيا، وهي خبرة محدودة.
ومن بين كثير من التصنيفات المختلفة لأفضل المطاعم الهندية ظهرت هذه النخبة من 5 مطاعم في أغلب التصنيفات، وهي تنتمي إلى الفئات المتوسطة والعليا من المطاعم الهندية في لندن، وتنتشر بين حي مايفير الراقي وأحياء شرق لندن الشعبية:
• «بيناريس» Benares: ويقع في حي مايفير، ويعمل به الشيف أتول كوشار الذي كان أول شيف هندي في العالم يحصل على نجمة «ميشلان» في عام 2001، عندما كان يعمل في مطعم آخر اسمه «تمرهند». وقد افتتح كوشار هذا المطعم الذي حقق أيضاً نجمة «ميشلان» في عام 2007، وهو يقدم وجبات هندية كلاسيكية بنكهة جديدة، مثل كوكتيل اللوبستر وكعكة الدجاج تيكا. وبفضل موقعه، يعد المطعم من أغلى المطاعم الهندية في لندن. ويقدم المطعم خيارات نباتية، ويقال إن الاستمتاع بالطعام في هذا المطعم يسود معه الصمت عن الحديث. ويشير زبائن المطعم إلى أن أفضل ما يقدمه هو طبق الدجاج تندوري وخبز نان. وبلغ من شهرة كوشار أنه افتتح مطاعم عالمية أخرى، مثل أناندا في دبلن، وبيناريس في مدريد. كما أنه تحول الآن إلى تقديم برامج طبخ هندية في التلفزيون البريطاني، وإصدار كثير من الكتب في المجال نفسه.
• «ديشوم» Dishoom: وهو يقع في حي المسارح في كوفنت غاردن، ويقدم وجبات سريعة وخفيفة بأسلوب مطاعم بومباي. ويدخل على الأسلوب الذي يقدم به المطعم وجباته ما يسمى الطابع الإيراني، من مراوح عريضة في السقف وأضواء خافتة. وهو ينقل زبائنه إلى مناخ مختلف، على الرغم من أنهم في وسط لندن. ويقدم «ديشوم» وجبات مثل الدجاج برياني والعدس، ويتم تقديم الشاي باستمرار في أثناء تناول الوجبات. ومن المشاهد العادية وجود صفوف تنتظر خلو مقاعد في المطعم، خصوصاً في وجبات العشاء التي لا تحتاج إلى حجز مسبق. وهو يفتح أبوابه من الثامنة صباحاً إلى الحادية عشرة ليلاً، وأقرب محطة مترو أنفاق له هي محطة ليستر سكوير. وهناك كثير من الفروع الأخرى التي تحمل اسم «ديشوم»، وتنتشر في أحياء لندن الأخرى.
• «بريليانت» Brilliant: وهو من أشهر مطاعم حي ساوثهول الذي تسكنه جالية هندية كبيرة العدد. ويعمل المطعم في المنطقة منذ نحو 40 عاماً، ويضم الآن قاعة علوية للاحتفالات الخاصة، تسع 120 شخصاً، كما يقدم المطعم دورات في إعداد الطعام الهندي. ويعرض المطعم لقطات لهذه الدورات على شاشات عريضة في الطابق الأرضي، حيث المطعم الرئيسي. وهناك لمسات أفريقية في اللوحات التي تنتشر على الحوائط، حيث كانت عائلة أناند التي أسست المطعم تعيش في كينيا، قبل أن يطردها عيدي أمين مع الجالية الهندية. ويقدم المطعم نماذج من وجبات مطاعم منطقة البنجاب في الهند، ويتخصص في وجبات الأسماك والدجاج كراهي، مع خيارات صحية لوجبات تحتوي على كميات أقل من السمن المركز الذي يسمى «غي». والخدمة في المطعم جيدة، والأطعمة الجانبية مثل الخبز والأرز تأتي طازجة. أما زبائن المطعم، فهم من جنسيات مختلفة، وهو رخيص الثمن نسبياً، فلا يزيد ثمن الوجبة عن 14 جنيهاً (18 دولاراً).
• «سينيمون بازار» Cinnamon Bazaar: وهو أحدث مطعم في مجموعة «سينيمون»، التي يملكها فيفك سنغ، وتضم مطاعم أخرى، منها «سينيمون كلوب» و«سينيمون كتشن» و«سينيمون سوهو»، وهو يقدم فيها المطبخ الهندي الحديث. ويقع بازار في منطقة كوفنت غاردن، وهو أكبر مطاعم «سينيمون» وأكثرها نشاطاً، ويقدم وجبات تندوري وكورما. وهو يعتمد على اللحوم والأسماك والأحياء البحرية، إلى جانب بعض الأطباق النباتية. ويتفوق المطعم في تقديم أطباق بزبدة جوز الهند. وهناك قوائم طعام توفر خياراً رخيصاً للزبائن، ولكن من يريد الاختيار من قائمة الطعام الرئيسية يكتشف أن التكلفة تتضاعف بسهولة. ويفضل زبائن هذا المطعم نوعية الطعام، وبدرجة أقل مستوى الخدمة، كما أن الوجبات نفسها يمكن أن تتغير نوعيتها من يوم لآخر، وفقاً لما ذكره بعض الزبائن في مدونات عن تجربتهم.
• «طيابس» Tayyabs: وهو من معالم شرق لندن، ويعمل في المجال نفسه منذ نصف قرن، ويتخصص في وجبات البرياني والكاري والتندوري، ويقدم وجباته كبيرة الحجم بأسعار زهيدة. وهو قريب من حارة بريك لين التي تنتشر فيها مطاعم الكاري (وبعضها رديء)، إلا أن «طيابس» يقدم نوعية متفوقة من وجبات المطبخ البنجابي. ومن المعتاد رؤية طوابير تلتف حول المبنى من أجل وجبه غذاء في «طيابس».
وهو يتخصص في المشويات والكباب وأصناف المسالا. ومن يتوقع وجبة حالمة في مناخ هادئ سوف يصاب بالإحباط لأن الموقع يدب بالحركة والنشاط والضوضاء طوال الوقت. كما أن إغفال الحجز المسبق يعني الانتظار لمدة ساعة على الأقل. وتختلف قائمة الطعام في هذا المطعم باختلاف أيام الأسبوع.
- حقائق غير معروفة عن المطاعم الهندية في بريطانيا
للمطاعم الهندية تاريخ عريق في بريطانيا، حيث افتتح أول مطعم هندي في لندن في عام 1809، في بورتمان سكوير. وهذه بعض الحقائق الأخرى عن المطاعم الهندية في بريطانيا:
> تمثل الوجبات الهندية نحو 42 في المائة من كل الوجبات الأجنبية في بريطانيا.
> يبلغ عدد المطاعم الهندية في بريطانيا ضعف عدد المطاعم الصينية.
> يمتلك الهنود 85 في المائة من كل المطاعم الهندية في بريطانيا.
> يفضل البريطانيون تناول الكاري من المطاعم الهندية في وجبة العشاء.
> مع انتشار المطاعم الهندية، وزيادة المنافسة، انخفضت هوامش الربح فيها من 20 إلى 10 في المائة، وكانت أكبر زيادة في التكلفة هي أجور العمال.


مقالات ذات صلة

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

مذاقات سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات البيض بالشيري توميتو

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات «فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

لا تشتهر أميركا اللاتينية بمناظرها الطبيعية الخلابة، وكرة القدم، والولع بالموسيقى النابضة فقط؛ بل تُعدّ أيضاً موطناً لتقاليد طهي غنية.

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

قبل أن تتخلص من حبات الموز التي باتت «ناضجة جداً» في سلتك، تذكر أنها قد تكون السر وراء أشهى وصفاتك...

نادية عبد الحليم (القاهرة)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.


شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية
TT

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع. إنه لقاء بين الضيافة والتقاليد، يمشي خلاله الزمن ببطء مع فنجان شاي دافئ. هذا هو باختصار مشهد هذا التقليد الإنجليزي الذي لا يزال قائماً حتى يومنا في الفنادق الراقية التي تحافظ عليه وتتنافس على تقديمه بقوالب عصرية ولمسات جديدة تمزج ما بين عراقة التاريخ وتفاصيل الحاضر.

وآخر الفنادق التي كشفت عن شاي بعد الظهر الفريد من نوعه، فندق كافيه رويال الذي أطلق تجربة مستوحاة من حياة وأعمال وتأثير الفنان البريطاني ديفيد بوي الدائم في تجسيدٍ للعلاقة العميقة التي تربط الفندق بأحد أهم الرموز الثقافية في بريطانيا.

وتتضمن تشكيلة مختارة من الساندويتشات المالحة، وإبداعات الباتيسري، وسكونز مميزة تحمل علامة بوي، تكريماً لإبداعه وفنه الرائد.

واختار الفندق أن يمزج الفن مع الثقافة فقدم هذه التجربة في قاعة أوسكار وايلد التي سميت باسم الأديب والشاعر الآيرلندي تكريماً لتاريخه الحافل المرتبط بهذه القاعة، حيث ألقى فيها بعضاً من أشهر خطاباته العامة في تسعينيات القرن التاسع عشر، والتي دافع فيها عن الفن والجمال والحرية الفكرية.

حلويات منمقة ونكهات لذيذة (الشرق الاوسط)

كما كان وايلد يجتمع في هذا الفندق بالذات مع كتّاب وفنانين ومثقفين، مما جعل المكان مركزاً للحياة الأدبية اللندنية في عصره.

أما بالنسبة لديفيد بوي فيشكل الفندق أيضاً لحظة مفصلية في تاريخه، ففي الثالث من يوليو (تموز) من عام 1973، أعلن بوي اعتزال شخصيته الأسطورية الأخرى «زيغي ستاردست» خلال حفل وداع أسطوري بعنوان «العشاء الأخير»، عقب عرضه الختامي في «هامرسميث أوديون» وتوثّق صورٌ من الحدث بوي إلى جانب أيقونات ثقافية أخرى، من بينهم ميك جاغر، ولو ريد، ولولو، ورينغو ستار.

تأتي تجربة شاي بعد الظهر هذه كتعبيرٍ مَرِح عن النكهة والخيال والبريق، وقد صُمّمت تكريماً لذكرى بوي في الذكرى العاشرة لرحيله، مع الإشارة إلى المراحل والتحوّلات المتعددة التي ميّزت مسيرته. وتشمل مجموعة من ساندويشات الأصابع المستوحاة من محطات في مسيرته الفنية: مثل: ساندويتش خيار مع جبن كريمي، وساندويتش البيض بالمايونيز مع الأنشوجة. بالإضافة إلى ساندويتش «كورنيشن»، مؤلف من الدجاج واللوز والكزبرة وساندويتش لحم الباسترامي مع الخيار المخلل والخردل الحلو، واللافت هو تسمية كل ساندويتش باسم يمت بصلة لبوي مثل «سنوات برلين» ودارسة في التوابل.

حلويات مستوحاة من تصميم بدلات ديفيد بوي (الشرق الاوسط)

أما بالنسبة للحلويات، فهي أيضاً صممت لتتناسب مع ذائقة ديفيد بوي، والنكهات التي كان يحبها مثل: فيلفت غولدماين: كعكة رِد فِلفِت مع التوت وكريمة شانتيلي بالفانيليا، والبدلة الخضراء: كعكة بإسفنج الفستق والبرالين وغاناش مخفوق، في إشارة إلى البدلة الخضراء التي ارتداها بوي في حفل Tin Machine على الرصيف عام 1991. وحلوى جميلة أخرى باسم ليمون ستاتيك: وهي عبارة عن كيك مادلين مع موس الليمون مزينة بوميض البرق الشهير الخاص ببوي.

أما حلوى منتصف الليل البرتقالي فهي كعكة مع إكلير شوكولاته وكراميل الشوكولاته بالبرتقال، تمثّل بدلة كانساي ياماموتو التي ارتداها للترويج لجولة Aladdin Sane عام 1973.

ولا يمكن أن تكون تجربة الشاي التقليدية كاملة من دون تقديم كما الـ«سكونز» بالنوعين السادة وبالزبيب مع تشكيلة من المربات والكريمة. وبالنسبة للشاي فترافق الساندويتشات والحلوى قائمة متنوعة من أنواع الشاي الإنجليزي والياباني الفاخر، وإذا كنت تفضل عيش تجربة ديفيد بوي على أصولها فلا بد المشي على خطاه وتذوق الشاي الأخضر الياباني الذي كان المفضل بالنسبة له، وقد جرى تنسيق مجموعة مختارة بعناية لترافق تجربة شاي بعد الظهر، إلى جانب تشكيلة من شاي الأولونغ السائب، ودارجيلينغ.

تجربة الشاي بعد الظهر هذه تكرم بوي الذي كان ولا يزال من أهم الموسيقيين اللامعين، وكانت تربطه علاقة وذكريات بالفندق، وتمنح هذه التجربة فرصة عيش إرث الفنان العالمي عن قرب، تكريماً له في المكان نفسه الذي أسدل فيه الستار على أحد أكثر فصول حياته الفنية.

هذه التجربة مميزة لأنها تقام في واحدة من أهم القاعات في لندن، والمعروفة بالزخرفات الذهبية والديكوارت المهيبة، خاصة وأنها كانت شاهدا على روح الإبداع والتمرّد الفني لدى الأديب أوسكار وايلد، وبنفس الوقت تعكس أجواؤها التاريخية جوهر ديفيد بوي، الذي كسر القوالب وأعاد تعريف الفن والهوية، ليصبح المكان إطاراً مثالياً للاحتفاء بفنان غيّر ملامح الثقافة المعاصرة.