خبراء كرة: الهلال بحاجة إلى قناص جديد

مطالبات بمنح الوجوه الشابة فرصتها بعد خسارة الفريق للقب الآسيوي

TT

خبراء كرة: الهلال بحاجة إلى قناص جديد

أجمع مدربون ولاعبون سابقون على أن ضعف دكة البدلاء لفريق الهلال، خصوصاً في الشق الهجومي، أطاح بحلم عشاقه بتحقيق لقب دوري أبطال آسيا أمس، بعد خسارته أمام فريق أوراوا ريدز الياباني في إياب نهائي البطولة القارية بهدف يتيم على ملعب سايتاما، واصفين الأمر بسوء الطالع الذي لازم الهلال في المباريات النهائية بعد تفريطه في انتصارات بمتناول اليد، كما حصل بنهائي البطولة القارية أمام فريق سيدني الأسترالي في 2014.
وأكد خبراء الكرة أن الهلال ورغم أنه كان الأحق بالمقاييس الفنية في النهائيين المذكورين فإنه كان يفقد عناصر مهمة في الحسم، تتمثل في المهاجم الهداف القناص القادر على حسم المباريات النهائية، كون المهاجم السوري عمر خربين لا يملك تلك المواصفات، وكونه أيضاً ليس مهاجما صريحا، إلى حد قولهم، مستشهدين بضياع فرص كثيرة أمام المرمى في وقت استغل الفريق الياباني فرصا قليلة جداً حصل عليها في المباراتين وسجل هدفين عن طريق مهاجمه البرازيلي داسيلفا.
وكشف المختصون أن السؤال الكبير الذي يطرح على الإدارة الهلالية هو: «ما سبب عدم جلب مهاجم كبير قادر على الظهور في مباريات الحسم، قياساً بتسجيل الفريق هدفاً وحيداً في 4 مباريات نهائية خاضها في دوري أبطال آسيا، الأمر الذي يؤكد معاناة الأزرق في هذا الجانب».
واعتبر الخبراء أن بدلاء الهلال ليسوا على قدر الإمكانيات المطلوبة وإن كان بعضهم اسما لامعا على مدى سنوات، لكنه لم يعد بذلك الاسم الذي يمكن المراهنة عليه لحسم الألقاب الكبيرة مثل ياسر القحطاني أو محمد الشلهوب، حيث يتوجب أن تكون دكة الهلال أقوى بكثير مما هي عليه حاليا حتى يمكنه المنافسة على المستوى القاري، وكذلك يواصل سطوته وقوته على المستوى المحلي.
ولم ينج المدرب الأرجنتيني رامون دياز من النقد، حيث عده الخبراء أنه لم يحسن اختيار اللاعبين الأجانب المؤثرين للفريق عدا إدواردو المستمر أصلا وأيضا خربين الذي كان من أفضل اللاعبين وإن كانت تنقصه من الخبرة الشيء الكثير، مبدين استغرابهم من وضع اللاعب بيريسوس خارج تشكيلة الفريق في مباراتي النهائي وعدم اختياره للاعبين يستحقون تمثيل الأزرق في المباراة.
في المقابل أشادوا بمدرب فريق أوراوا، مؤكدين أن المدرب لعب وفق إمكانيات الفريق التي يملكها ووصل به للنهائي، ولم يبحث عن السيطرة في الملعب بقدر اللعب على أخطاء المنافسين.
وقال لاعب الهلال السابق والمحلل الحالي تركي العواد إن الفريق الأزرق عانى كثيرا في السنوات الأخيرة من عدم وجود مهاجم قناص يفي بما هو مطلوب أمام المرمى، وإن كان وجود اللاعب السوري عمر خربين أحدث نقلة جيدة لهجوم الفريق، لكنه لم يكن الحل الشافي للمعاناة الهلالية على مستوى خط الهجوم.
وأضاف: «بنظرة سريعة للهلال، الفريق لعب في المواسم الثلاث الأخيرة 3 نهائيات في دوري أبطال آسيا وإذا ما قسمنا المباريات بكونها ذهابا وإيابا فهذا يعني أنه خاض 4 مباريات نهائية نصفها على أرضه، ومع ذلك لم يسجل سوى هدف واحد كان في ذهاب النسخة الحالية ضد فريق أوراوا فيما عجز أمام سيدني ذهابا وإيابا بغض النظر عن الأحداث المصاحبة للمباراة عن التسجيل، والجميع بات يدرك أن الهلال مشكلته فيمن يخلص المباراة».
وبين العواد أن فريق الهلال هو الأفضل في آسيا من الناحية الفنية في السنوات الأخيرة «إلا أنه لم يحقق على الصعيد القاري سوى بلوغ النهائيات، وهذا غير مطلوب من جماهيره وإدارته، كون المطلب الوحيد غير القابل للتنازل هو حصد اللقب، ولذا من المهم العمل من الآن على إبقاء الفريق في قوته وعنفوانه، وألا يتراجع خطوات للوراء، كونه بات في عز تألقه والبطولات مطلبه الدائم».
وشدد العواد على أهمية أن تتم الاستفادة من أخطاء التعاقدات مع اللاعبين الأجانب وأن يكون الجميع قادرا على إفادة الفريق فنيا، وليس التعاقد مع لاعب وإبقائه احتياطيا أو خارج التشكيلة.
واعتبر العواد أن المدرب دياز «أخطأ بعدم توفير حلول كثيرة، وخصوصا على مستوى الهجوم، واعتمد على تجهيز خربين ولم يبحث عن بديل يمكنه الإضافة الفنية مع كل الاحترام لياسر القحطاني ومختار فلاته، لكنهما لم يشاركا كثيرا في الدوري حتى يكونا جاهزين لنهائي آسيا».
من جانبه، قال المدرب السعودي سلطان خميس، إن الهلال افتقد في النهائي للبدلاء القادرين على تغيير مجريات الأحداث داخل الملعب وخصوصا في الشق الهجومي، حيث لم يجد مدرب الهلال بجانبه لاعبين قادرين على تغيير النتيجة لصالح الفريق وحسمها رغم التفوق الميداني الذي كان حاضرا في مواجهة الرياض ثم سايتاما.
وأضاف المدرب خميس أن «ياسر القحطاني ومختار فلاته بديلان يصعب الاعتماد عليهما في تغير مجريات المباراة؛ كونهما بعيدين جدا عن أجواء المباريات، وأن دياز كان عليه الإبقاء على المهاجم عمر خربين في بقية المباراة بدلا من الاستعانة بمختار وياسر غير الجاهزين وغير الفعالين».
وبين خميس أن المدرب دياز يتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الجانب، لأنه اعتمد على تشكيلة لفترة طويلة، ولم يسع لتوفير حلول كثيرة وخصوصا على مستوى الهجوم خصوصا أن المباريات القوية والكبيرة تحتاج إلى وفرة في البدلاء، وكان يفترض على دياز أن يبحث عن لاعبين أجانب مميزين بالعدد الأكبر المتاح وليس لاعبين أو ثلاثة فقط وحينما يغيب لاعب لأي سبب من الأسباب كما حصل في غياب البرازيلي إدواردو يكون البديل أقل بكثير منه، وهذه المشكلة التي عانى منها الهلال في نهائي 2014 وتكررت هذا العام.
وأشار خميس إلى أن اللاعب السوري خربين من اللاعبين الجيدين الذين لا يمكن التقليل من مجهوداتهم وحماسهم داخل الملعب والقدرة على التسجيل، مع أنه لا يعتبر مهاجما حقيقيا وصريحا، ومع ذلك يعتبر لاعبا قليل الخبرة ولا يمكن المراهنة عليه لحسم مباريات نهائية، ولم يكن مختار أو ياسر البديلين اللذين يمكن أن يعتمد عليهما مع كل الاحترام والتقدير لهما، لكنها لم يشاركا كثيرا هذا الموسم في البطولات المحلية، فكيف يمكن الرهان عليهما في بطولات أقوى ومباريات حسم مثل نهائي بطولة آسيا؟!».
وتساءل خميس: «كيف بلاعب أجنبي يتعاقد معه الهلال ويكون خارج التشكيلة في ذهاب وإياب النهائي للنسخة الحالية ممثلا في بريستوس؟»، مبدياً استغرابه من إشراك محمد الشلهوب البعيد عن مستواه الفني أمام أوراوا رغم ابتعاده عن أجواء المباريات الحاسمة، وغيابه عن قائمة الذهاب في الرياض، مضيفاً: «ماذا كان ينتظر من الشلهوب في الدقائق الأخيرة من المباراة التي شارك بها، والجميع يعرف التاريخ الكبير للشلهوب، وحديثي ليس تقليلا في شأنه أبدا بل يعتبر استدلالاً في التخبطات التي فعلها المدرب دياز وكلفت الهلال غاليا».
وشدد سلطان خميس على أن الهلال يحتاج مهاجما صريحا على مستوى فني عالٍ يكون بجانب خربين إذا ما كان الفريق يسعى أيضا للعودة القوية على المستوى المحلي، ويؤكد أنه قادر على العودة القوية لآسيا، وكسر حاجز «الحظ» الذي أفقده الكثير من الفرص للفوز باللقب.
وشدد خميس على ضرورة أن يعزز الهلال من قوته في الاحتياط من خلال الاستعانة باللاعبين الصاعدين ليحلوا مكان اللاعبين الذين لم يعد لهم تأثير فني داخل الملعب، وغير قادرين على عمل الإضافة الفنية، وأضاف: «لا أعتقد أن صناع القرار في نادي الهلال يخفى عليهم أهمية الإحلال والبحث عن أفضل القرارات التي تضمن أن يبقى الفريق منافسا».
واختتم خميس حديثه بالإشادة بالمدرب الياباني لفريق أوراوا تاكافومي الذي دخل المباراة وفقاً لإمكانيات لاعبيه، ولم يجازف بالهجوم في النهائي في كل الظروف، كونه درس قوة الهلال وأدرك الفوارق الفنية، ولم يكن يبحث عن التسجيل الكبير للأهداف رغم ما عرف عن هذا الفريق من قوة هجومية، ولكنه اكتفى بالبحث عن الطريقة التي تناسب فريقه لحصد اللقب دون الاعتبار للأفضلية والسيطرة الميدانية التي نالها الهلال لكنه خسر الأهم.
من جانبه، قال المدرب السعودي والمحلل الفني يوسف الغدير، إن الهلال خسر من الناحية النفسية قبل الفنية، كون الفريق لم يظهر عليه أنه مهيأ للفوز في النهائي، سواء في مواجهة الرياض أو في مواجهة سايتاما.
وأضاف: «نعم الفريق سيطر ولكن المشكلة أن الضغط النفسي كان واضحا على اللاعبين، وخصوصا التسرع في إنهاء الهجمات، حيث ضاعت عدد كبير من الفرص في الرياض، وكان الجميع ينتظر الفوز بأي نتيجة، وفي سايتاما حضرت الضغوطات بشكل أكبر مع أن الفريق كان ممتازا في كل الخطوط، لكنه لم يوفق في الحسم، والدليل هو عدم تسجيل سوى هدف من جملة من الفرص التي تتجاوز 8 محققة على الأقل في مواجهتي الذهاب والإياب».
واعتبر المدرب يوسف الغدير أن خط هجوم الهلال كان أقل بكثير من المطلوب، مع كل الإشادة بالسوري عمر خربين الذي حاول كثيرا ولم يوفق، وكان من الأجدى «أن يكون معه مهاجم ذو قيمة فنية عالية، إن لم يكن محليا فليكن أجنبيا، خصوصا أن دوري أبطال آسيا مشواره طويل ويحتاج إلى لاعبين لديهم خبرة عالية، وخصوصا في خط الهجوم، وخربين مجتهد وصغير في السن، كما لا يمكن التقليل من المهاجم ياسر القحطاني، ولكنه مبتعد كثيرا، وكذلك مختار فلاته، ولذا كان من المفترض على الإدارة ألا يفوتها هذا الجانب».
ووجه المدرب يوسف الغدير اللوم على دياز لعدم تجهيزه بدلاء في كل الخطوط، خصوصا في خط الهجوم، ليكونوا قادرين على خلق الفارق للفريق؛ الأمر الذي لم يكن دياز قادراً على تغيير صورة الفريق وفاعليته في المباراة النهائية خلال التدخلات الفنية التي أجراها.
وشدد على أن الفريق الياباني تمكن من إغلاق مناطقه الخلفية، وامتصاص الاندفاع الهلالي، واللعب بهدوء، فقطع أكثر من نصف المشوار في الرياض، وأكمل الباقي في سايتاما، ولا يمكن القول أكثر من حظ أوفر للهلال ومبروك للفريق البطل بغض النظر عمن كان يستحق بناء على المعطيات الفنية التي حضرت.
أما المدرب الوطني عبد العزيز الخالد، فأشاد بالهلال وما قدمه، واعتبر أن الحظ وحده وقف أمام الهلال لتحقيق اللقب، بعد أن قدم الفريق كل ما يمكن تقديمه. وأضاف: «لعب الهلال بروح قتالية عالية وأداء فني مميز، وأظهر نفسه أنه البطل الذي كان يستحق، لكن في النهاية كرة القدم لا تخدم دائما من يكون الأفضل، بل أحيانا تعبس وتذهب لمن لم يقدم الشيء الكثير للإنجاز فيها».
وحول الأسباب الفنية التي أفقدت الهلال فرصة حصد اللقب القاري قال الخالد: «عدم التوفيق أولا، حيث إن الوصول لمرمى المنافس كثيرا وإصابة المهاجم البارز عمر خربين كان لهما أثر كبير في تحركاته وخطورته، خصوصا أنه تعرض للإصابة مبكرا، وتأخر المدرب دياز في استبداله، وأربكت أوراق المدرب في المباراة».
وأكد الخالد أن الهلال فقد في الذهاب نجمه الأبرز إدواردو، وفي الإياب لم يشارك هذا اللعب، وزاد الحظ العاثر إصابة خربين وعدم قدرة البدلاء على عمل إضافات فنية كبيرة وهذا حال كرة القدم.
وشكر الخالد إدارة الهلال والمدرب واللاعبين على كل ما بذل من مستوى فني، والجهود التي جعلت من الفريق له حضور دائم في أقوى البطولات القارية، معتبرا أن ذلك يعد مؤشرا قويا على قدرة الهلال والعمل الجاد والمنظم على كل المستويات.


مقالات ذات صلة

مدرب شباب أهلي دبي: نقطة أمام الهلال «إيجابية»

رياضة سعودية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي الإماراتي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب أهلي دبي: نقطة أمام الهلال «إيجابية»

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي الإماراتي، رضاه عمّا قدمه فريقه أمام الهلال، مشيراً إلى أن فريقه كان الطرف الأفضل في أوقات عديدة من المباراة.

نواف العقيّل (دبي )
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (نادي الهلال)

إنزاغي: نقطة ستحسم لنا الصدارة الآسيوية... وظهور مراد أعجبني

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب فريق الهلال، أن مواجهة شباب الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة شهدت شوطين متباينين في الأداء

نواف العقيّل (دبي )
رياضة سعودية انتصارات الهلال توقفت بالتعادل لكن الصدارة مستمرة (الشرق الأوسط)

«دوري النخبة الآسيوي»: شباب أهلي دبي يوقف انتصارات الهلال القارية

حسم التعادل السلبي مواجهة الهلال السعودي مع مضيفه شباب الأهلي الإماراتي في مرحلة الدوري لدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دبي )
رياضة سعودية سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد (نادي الاتحاد)

كونسيساو: في بورتو حققنا 11 لقباً دون تعاقدات... كونوا قلباً واحداً

في مؤتمر لم يكن هادئاً فقد ملأت جماهير الاتحاد النادي ضجيجاً بالتشجيع تطرق مدرب فريق الاتحاد إلى أن الفريق يجب أن يكون وحدة واحدة، مستشهداً بما حدث في بورتو.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية الأهلي اكتفى بنقطة وحيدة من مباراته أمام الوحدة الإماراتي (تصوير: علي خمج)

«دوري النخبة الآسيوي»: الأهلي يكتفي بنقطة الوحدة الإماراتي

 تعادل الأهلي السعودي حامل لقب دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم سلبياً مع مضيفه الوحدة الإماراتي في مرحلة الدوري، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.