استثمارات جديدة في قطاع الأسمدة بالمغرب بقيمة 3 مليارات دولار

توسعات تعزز قدرة الدولةعلى التصدير

TT

استثمارات جديدة في قطاع الأسمدة بالمغرب بقيمة 3 مليارات دولار

أعلن أمين قاف، مدير المجمع الصناعي للأسمدة بالجرف الأصفر(جنوب الدار البيضاء)، التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات، عن تشغيل الوحدة الرابعة المندمجة لصناعة الأسمدة في يناير (كانون الثاني) المقبل.
وقال إن المصنع الجديد يعتبر الرابع من نوعه الذي ينشئه المغرب منذ 2014، بقدرة إنتاجية تناهز مليون طن لكل مصنع.
وأضاف قاف، خلال زيارة لممثلي وسائل الإعلام للمنشآت الصناعية للشركة أول من أمس، أن هذه المصانع الأربعة سترفع القدرة الإنتاجية الكلية للمغرب من الأسمدة والمخصبات الزراعية إلى 12 مليون طن.
وأضاف قاف: «خلال المرحلة الثانية من هذا المخطط نعتزم بناء 6 مصانع جديدة من أجل رفع قدرتنا الإنتاجية الكلية إلى 18 مليون طن في 2025»، مشيرا إلى أن هذا المخطط الاستثماري ستتجاوز تكلفته 3 مليارات دولار.
ويقع المجمع الصناعي للأسمدة(الجرف الأصفر) على مساحة 1800 هكتار، قابلة للتمديد، في منطقة الجرف الأصفر الصناعية المتخصصة في الصناعات الكيماوية والثقيلة.
ويتم إمداده بالفوسفات عبر أنبوب ممتد من مناجم خريبكة (وسط البلاد)، بطول 187 كيلومترا، مستغلا الانحدار الجغرافي لموقع الجرف الأصفر مقارنة مع موقع مناجم خريبكة.
ويقول قاف: «قبل 2014 كنا ننقل معدن الفوسفات عبر القطارات. وكانت العملية جد مكلفة. لكن مع الوحدات الصناعية الجديدة أصبح استعمال القطارات غير ممكن نظرا للحجم الجديد للإنتاج. لذلك استثمرنا في أنبوب نقل الفوسفات».
ويقع المجمع الصناعي الضخم على بعد كيلومترين من ميناء الجرف الأصفر. ويرتبط بأرصفة التصدير بالميناء عبر أشرطة مطاطية لنقل المخصبات.
وأشار قاف إلى أنه مع اتجاه المغرب لرفع قدراتها الإنتاجية إلى 18 مليون طن، فإن احتياجاتها الاستهلاكية تقتصر على 500 ألف طن، ما يعزز من قدرة المملكة على التصدير.
وأوضح قاف إن المجمع الصناعي مصمم بطريقة تتيح مرونة كبيرة في الإنتاج، «ويمكننا من التكيف بسهولة مع كل الطلبات، سواء من حيث الحجم أم من حيث النوعية، إذ أصبح بإمكاننا حاليا أن ننتج أزيد من 40 نوعا من الأسمدة والمخصبات الزراعية».
وأشار قاف إلى أن المصنع الأول، ضمن مصانع الجيل الجديد، والذي بدأ تشغيله في 2015، خصص لتموين الأسواق الأفريقية التي تعرف نموا قويا في الطلب على المخصبات الزراعية. وأضاف: «في هذا الصدد أطلقنا مخططا لوضع خرائط الخصوبة في البلدان الأفريقية الشريكة، على غرار ما فعلناه في المغرب».
وأوضح قاف أن خريطة الخصوبة أصبحت تغطي كامل التراب المغربي، ويمكن الولوج إليها عبر قاعدة بيانات إلكترونية تابعة للمكتب الشريف للفوسفات، وقال: «يمكن تحديد أي بقعة أرضية على خريطة المغرب، وإدخال البيانات حول نوعية الزراعة التي يعتزم المستثمر استعمالها فيها لكي يحصل على جميع المعطيات الفنية المتعلقة بالتربة ونوعية الأسمدة التي تحتاجها».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.