بروكسل.. من أحراش الكونغو إلى عاصمة أوروبا

تنوعها رمز تنوع بلجيكا

بروكسل.. من أحراش الكونغو إلى عاصمة أوروبا
TT

بروكسل.. من أحراش الكونغو إلى عاصمة أوروبا

بروكسل.. من أحراش الكونغو إلى عاصمة أوروبا

في الليلة التي سبقت وصول «أميرالد برنسيس»، السفينة المحيطية الأميركية السياحية العملاقة الفاخرة، إلى ميناء «زيبروغ»، القريب من بروكسل، عاصمة بلجيكا، قدم أستاذ جامعي متقاعد محاضرة لبعض السياح عن بلجيكا. من وقت لآخر، تستأجر السفينة أساتذة جامعات متقاعدين لتقديم محاضرات قبيل وصولها إلى ميناء دولة أخرى. ولا بأس للأساتذة: كلام، مقابل رحلة محيطية مجانا.
كان مقدم المحاضرة عن بلجيكا هولنديا. وركز على تاريخ بلجيكا، وعلى العداء التاريخي بين بلجيكا وهولندا، وعلى مستعمرات بلجيكا في أفريقيا (الكونغو، رواندا، بوروندي). لكنه لم يتحدث عن مستعمرات هولندا نفسها (إندونيسيا، غيانا، سنت مارتن).
في اليوم التالي، وخلال جولة مجموعة من السياح الأميركيين في حافلة راقية في شوارع بروكسل، لم يتحدث المرشد السياحي البلجيكي عن الماضي أبدا. ركز على المحاضر على أوروبا الموحدة، وعلى بروكسل عاصمتها، وعلى بلجيكا في تنوعها.

الماضي:

لنبدأ بالمحاضر:
ربما لا توجد دولة تختلف أسماؤها هكذا: «بلجيوم» بالإنجليزية، «بلجي» بالهولندية، «بلجيك» بالفرنسية، «بلجيان» بالألمانية (بالعربية: بلجيكا. ربما تأثرا بالاسم الفرنسي).
وربما لا توجد مدينة تختلف أسماؤها مثل عاصمتها: «بروسلز» بالإنجليزية، «بروكسل» بالفرنسية، «بروسل» بالهولندية (بالعربية: بروكسل. ربما تأثرا بالاسم الفرنسي).
وربما في هذا دليل كبير على أن بلجيكا، أولا: عصارة تاريخ أوروبا. ثانيا: العاصمة الحقيقية لحاضر أوروبا.
عصارة تاريخ أوروبا لأن أصل اسمها روماني. سماه الغزاة الرومان بقيادة يوليوس قيصر، قبل ميلاد المسيح بمائة سنة تقريبا، على قبائل أوروبية شمالية اسمها «بولج» (الغاضبون). وأثنى عليهم قيصر، وميزهم عن الألمان (جيرمانيا) في الغرب، وعن الفرنسيين (غال) في الجنوب. لكنهم كانوا كلهم، بالنسبة للرومان، «بارباريانز» (متوحشين، بدائيين).
في وقت لاحق، غزا الألمان البلجيك (القرن 5). ثم غزاهم الفرنسيون (القرن 8). ثم تقسم البلجيك بين هؤلاء وأولئك (القرن 9). ثم غزتهم الإمبراطورية النمساوية (الهابسبيرغ الذين ورثوا الإمبراطورية الرومانية الشرقية المقدسة). ثم غزاهم تحالف الإمبراطوريتين النمساوية والإسبانية. وبعد حرب الثمانين عاما (القرن 16) ضد الإمبراطوريتين، تقسمت المنطقة (الأراضي المنخفضة) إلى هولندا، وبلجيكا، ولكسمبورغ. ونالت كل دولة الاستقلال، أو شبه الاستقلال، لأنها دول صغيرة، وكانت تحت رحمة الدول الكبيرة (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا). كما أن هولندا كانت أقوى من بلجيكا، واستعمرتها.

الفرنسيون:

وغزاهم الفرنسيون (القرن 18) بعد الثورة الفرنسية. ومرة أخرى تمردت الدول الثلاث الصغيرة (القرن 19) مع سقوط الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت. ومرة أخرى، كانت هولندا أقوى من بلجيكا، واستعمرتها.
وفي عام 1830، ثار البلجيك على هولندا، ونالوا استقلالهم، أخيرا.
لهذا، خلال محاضرة الأستاذ الجامعي الهولندي في السفينة «أميرالد برنسيس»، لم يخف نظرة هولندية دونية نحو البلجيك. خاصة نحو سكانها الفرنسيون. وكان واضحا أنه، الهولندي البروتستانت، ينظر نظرة دونية نحو كل الكاثوليك، فرنسيين وبلجيك.
وفي الحقيقة، كان جزء كبير من الحروب الأوروبية في ذلك الوقت بين الكاثوليك (الفرنسيين والإسبان والنمساويين، بقيادة بابا الفاتيكان) والبروتستانت (الألمان والبريطانيين والإسكندنافيين). وفي النهاية، صار الهولنديون بروتستانت، وانقسم البلجيك، حتى يومنا هذا.
ثم جاءت فتوحات البلجيك لأحراش أفريقيا، وخصوصا الكونغو. أصل الاسم هو قبيلة «كونغ» (صيادو الأسود). وكانت الفتوحات جزءا من الصراع بين البلجيك والهولنديين. وبعد استقلال البلجيك من الهولنديين (عام 1830)، قال البلجيكيون إنهم ليسوا أقل من الهولنديين، ولا بد أن يستولوا على مستعمرات مثل مستعمرات الهولنديين.

الكونغو:

كان البرتغاليون، الأوائل في الاكتشافات الأوروبية، اكتشفوا الكونغو (القرن 15). لكنهم لم يقدروا على دخول أحراشه لأنها كانت الأحراش الأسوأ بسبب توحش قبائلها، وكثرة أمراضها (مثل: مرض النوم). وأرسل الملك ليوبولد الثاني، ملك بلجيكا، حملة «إنسانية» لعلاج السكان. ثم أسس «جمعية الكونغو الخيرية». ثم أعلن أن الكونغو «ملك خاص» له، ليقدر على توسيع حملته «الإنسانية». وهكذا، كانت الكونغو ملكا خاصا لملك بلجيكا، وأولاده، وأحفاده، لأكثر من مائة سنة.
وعن هذا قال البروفسور: «يظل الكونغو أكثر دول أفريقيا تأخرا لأنه لم يكن مستعمرة. كان ملكا خاصا». وأشار إلى أن رواية «هارت أوف داركنيس» (قلب الظلام) للروائي البريطاني جوزيف كونراد عن استغلال الأوروبيين لمستعمراتهم في أفريقيا، كتبت من وحي ملكية الملك ليوبولد البلجيكي للكونغو.
وعندما احتجت فرنسا والبرتغال في مؤتمر برلين (1884) حول ملكية الملك للكونغو، منح الملك فرنسا جزءا (هو الآن جمهورية الكونغو، وعاصمتها برازفيل). ومنح البرتغال جزءا (هو الآن أنغولا، وعاصمتها لواندا). واحتفظ بالجزء الأكبر (هو الآن جمهورية الكونغو الديمقراطية، وعاصمتها كينشاسا).

المرشد البلجيكي:

يوم زيارة مجموعة السياح الأميركيين لبروكسل، عاصمة بلجيكا، لم يتحدث ألبرت، المرشد البلجيكي عن الماضي أبدا. ركز على الحاضر، وعلى أن بروكسل هي عاصمة أوروبا. وأن تقسيم بلجيكا إلى ثلاثة أقسام (فرنسية، ألمانية، هولندية) ليس دليلا على تمزقها، ولكن على تعدديتها، وعلى أنها تمثل أوروبا (ماضي التقسيم، وحاضر الوحدة).
وخلال يوم مشمس دافئ، طافت حافلة أنيقة عملاقة بمجموعة السياح الأميركيين. وكان واضحا أن ألبرت لا يريد فقط الدعاية لبلجيكا، ولكن، أيضا، للاتحاد الأوروبي، في مواجهة ضمنية ودبلوماسية وغير مباشرة مع الأميركيين. وعلى اعتبار أن الاتحاد الأوروبي أكثر تعددية، وارسخ ماضيا، وأقوى حضارة من الولايات المتحدة.
هنا رئاسة الاتحاد الأوروبي، وهنا قيادة حلف الناتو، وهناك مقر اللجنة النووية الأوروبية.
وهنا كاتدرائية «هولي بلود» (الدم المقدس). وهنا كنيسة «أور ليدي» (سيدتنا)، وهنا أروع ما نحت مايكل أنجلو: «مادونا أند جايلد» (العذراء والطفل).
ومثل مرشدين سياحيين كثيرين خلال هذه الجولة في أوروبا، لم يتحدث المرشد البلجيكي عن المسيحية، وعن مسيحيته، أو حتى مسيحية الأوروبيين. لكنه تحدث عن الكنائس، والقباب، والكاتدرائيات كجزء من التاريخ والتراث. وكأنه يفصل بين الدين والدولة، ولا يفصل بين الدين والناس.

تمثال شهير:

وجمع تمثال «مانيكين بيس» (الطفل الذي يتبول) بين الماضي والمستقبل: نحت قبل أربعمائة سنة (القرن 17). لكن، كما قال المرشد السياحي: «انظروا إلى ملامح وجهه. إنه يتطلع إلى المستقبل، في تصميم وقوة (وكأنه توقع بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي)».
وقال المرشد إن الطفل يرمز أيضا إلى التنوع.
كيف، وهو طفل أوروبي أبيض؟
قال إنه، في أوقات معينة، تحتفل بروكسل بالأقليات العرقية. وتلبس الطفل زي أقلية معينة: ساري هندي رجالي، عباءة عربية، قميص غودو كوري، قبعة مكسيكية، جلباب أفريقي فضفاض، إلخ (مع وضع فتحة في المكان المناسب في كل زي).
وهناك «بارلامنتاريان» (البرلمان الأوروبي السياحي)، الذي يطلع الزوار على الماكينة السياسية الأوروبية: النظام الديمقراطي، الانتخابات، التصويت، اتخاذ القرارات، الدول الأعضاء. وتوجد خريطة تفاعلية عن الدول، والشعوب، واللغات. وتوجد شاشات لمناقشات البرلمان الأوروبي، واللجان المتخصصة.
وهناك «أتوميوم» (أوروبا المصغرة): متنزه فيه الدول الأعضاء، ويتنقل الزائر من دولة إلى دولة: ساعة «بغ بن» في لندن، جندول في البندقية، مترو باريس، سقوط حائط برلين، مناطحة الثيران في مدريد، إلخ.

المتحف العسكري:

لا يوجد متحف عسكري في أوروبا، وربما في العالم، مثل الذي في بروكسل. ليس فقط لأنه عملاق (نحو مائة ألف قطعة من أسلحة، أزياء عسكرية، خرائط عسكرية، تماثيل جنود وأسلحة، إلخ) ولكن لأنه يلخص تاريخ أوروبا العسكري. وذلك لأن منطقة «لولاند» (الأراضي المنخفضة) التي تضم بلجيكا، وهولندا ولكسمبورغ، كما ذكرنا، شهدت كثيرا من المعارك لتنافس الدول الكبرى (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، إسكندنافيا) حولها. ولسببين:
أولا: تقع في الخط الفاصل بين الكاثوليك والبروتستانت.
ثانيا: تقع على منفذ أوروبا الرئيس على المحيط الأطلسي. ينبع نهر الراين من سويسرا، ويمر عبر ثماني دول حتى يصب في المحيط. وكانت السيطرة عليه من الأسباب الرئيسة للحروب في أوروبا.
في المتحف أسلحة من العصور الوسطى، وغزوات الرومان، ونابليون، ونهاية بغزو الألمان بقيادة هتلر (الحرب العالمية الثانية). وهناك دبابات «بانتون» الأميركية العملاقة (التي حررت أوروبا من الألمان).

المرشد ألبرت:

خلال جولة الحافلة الأنيقة في بروكسل، وهي تحمل مجموعة السياح الأميركيين، ظهرت منافسة ضمنية وغير مباشرة (ربما مثل التي ظهرت في كل دول أوروبا خلال هذه الجولة). لا يكاد الأميركيون يعترفون بتفوق أي دولة عليهم. في الجانب الآخر، تفتخر هذه الدول بتراثها العريق، والذي، طبعا، هو أقدم من تراث أميركا.
وتحمل «ألبرت»، المرشد السياحي البلجيكي المسكين، كثيرا من الانتقادات الدبلوماسية «المهذبة».
وأثار أميركيون عدم الاستقرار السياسي في بلجيكا. وسأل واحد منهم: «لماذا تتغير الحكومة عندكم كل سنة، وحكومتنا تتغير كل أربع سنوات، بل كل ثماني سنوات؟».
هذه إشارة إلى أن النظام البلجيكي ملكي دستوري وديمقراطي برلماني. ويساعد النظام البرلماني على عكس الانقسام الإثني واللغوي والثقافي في بلجيكا (ألمان، فرنسيون، هولنديون). وزادت مناورات الأحزاب السياسية هذا الانقسام. وزادت الخلافات العقائدية هذه الانقسام، لأنها تتقسم حول ثلاث مجموعات: المسيحيين (اليمينيين) والليبراليين (المعتدلين) والاشتراكيين (اليساريين). ليس فقط على مستوى الدولة، ولكن، أيضا، على مستوى كل إقليم من الأقاليم الثلاثة.
لأربعين سنة تقريبا (حتى 1999)، حكم بلجيكا تحالف ثلاثة أحزاب. وبعد ذلك، تحالف ستة أحزاب. وكان لا بد أن تهتز هذه التحالفات، خاصة بسبب ظهور حزب الخضر، وزيادة قوة النساء السياسية، وزيادة قوة المثليين، و«الحرب ضد الإرهاب» (في عام 2003، عارضت الحكومة غزو العراق).
وبداية من عام 2007، تظل بلجيكا تشهد ربما حكومة جديدة كل سنة. ويتنبأ خبراء سياسيون بأن البلاد ستتقسم، يوما ما، حسب الانتماءات الإثنية، واللغوية والثقافية.



الرحلة الخفية للحقائب الضائعة في مطارات بريطانيا

مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
TT

الرحلة الخفية للحقائب الضائعة في مطارات بريطانيا

مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)

تبدو المطارات للوهلة الأولى أماكن منظمة تعمل وفق إيقاع دقيق، لكن خلف الكواليس تجري عمليات لوجستية معقدة لضمان نقل ملايين الحقائب يومياً.

والحقائب التي تبقى دون أصحاب تكشف جانباً خفياً من هذه العمليات، حيث تتحول من مجرد أمتعة شخصية إلى قضية إدارية وقانونية تتطلب إجراءات دقيقة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها. وفي نهاية المطاف، تظل هذه الحقائب شاهداً صامتاً على رحلات لم تكتمل... وعلى قصص سفر انتهت في مكان مختلف عن الوجهة التي كانت تقصدها.

وفي نهاية كل رحلة جوية، يتجه المسافرون نحو سير استلام الأمتعة بانتظار حقائبهم التي رافقتهم في الرحلة. وفي الغالب، لا تستغرق العملية سوى دقائق قبل أن يلتقط المسافر حقيبته ويغادر المطار. غير أن المشهد لا ينتهي دائماً بهذه البساطة؛ فبعض الحقائب لا تظهر على الإطلاق، أو تبقى وحيدة تدور على السير دون أن يتقدم أحد لاستلامها.

هذه الحقائب التي تتحول فجأة إلى «أمتعة بلا أصحاب» تدخل في مسار مختلف داخل المطارات البريطانية، حيث تبدأ رحلة طويلة من البحث والتحقيق قبل أن يُتخذ قرار نهائي بشأن مصيرها.

وكشفت بيانات لشركة «بي إيه إيه» عن تسجيل أكثر من 62 ألف بلاغ بفقدان الأمتعة في مطارات بريطانيا بين أغسطس (آب) 2023 وأغسطس 2024، ما يعكس حجم المشكلة التي تؤرق المسافرين في ذروة موسم السفر.

مصير الكثير من حقائب السفر يكون مجهولا (غيتي)

بداية القصة: عندما تختفي الحقيبة

عندما يفقد المسافر حقيبته أو لا يجدها عند الوصول، فإن الخطوة الأولى عادة هي التوجه إلى مكتب خدمات الأمتعة التابع لشركة الطيران داخل المطار. هناك يُطلب منه تعبئة تقرير رسمي يتضمن تفاصيل الحقيبة، ورقم بطاقة الأمتعة المثبتة عليها، حسب ما ذكره جون ويليم، مسؤول في خدمات الأمتعة في مطار هيثرو.

«لكن في بعض الحالات، لا يتقدم أي مسافر للإبلاغ عن الحقيبة المفقودة. وقد يحدث ذلك نتيجة خطأ في التعرف على الحقيبة، أو لأن المسافر غادر المطار من دون أن يلاحظ غيابها، أو بسبب فقدان بطاقة الأمتعة. عندها تبدأ إدارة المطار أو شركة الطيران التعامل مع الحقيبة باعتبارها أمتعة غير مطالب بها»، حسب ما قاله المتحدث باسم شركة «بي إيه إيه» المالكة لمطارات هيثرو وغاتويك وستانستد في المملكة المتحدة.

أكثر من 60 ألف حقيبة سفر تضيع سنويا في مطارات بريطانيا (غيتي)

البحث عن صاحب الحقيبة

وحسب ويليم، الخطوة الأولى التي تتخذها المطارات البريطانية هي محاولة العثور على صاحب الحقيبة. ويتم ذلك عبر عدة إجراءات، منها مراجعة بيانات الرحلة وبطاقات الأمتعة المسجلة في أنظمة شركات الطيران.

وفي بعض الأحيان، قد يضطر الموظفون إلى فتح الحقيبة بشكل رسمي للبحث عن أي معلومات يمكن أن تدل على صاحبها، مثل وثائق سفر أو أوراق شخصية حتى بطاقة تعريف داخلية.

وتُعدّ هذه المرحلة جزءاً مهماً من الإجراءات، إذ إن عدداً كبيراً من الحقائب يتم العثور على أصحابها خلال هذه الفترة، حتى بعد مرور أيام أو أسابيع على فقدانها.

مستودعات الأمتعة المفقودة

«إذا لم تنجح محاولات التعرف على صاحب الحقيبة، يتم نقلها إلى ما يعرف بمستودعات الأمتعة المفقودة. هذه المستودعات تقع عادة في مناطق مخصصة داخل المطارات أو في مراكز لوجستية تابعة لشركات الطيران».

وفي هذه الأماكن، تصطف مئات الحقائب على رفوف كبيرة، كل منها يحمل بطاقة تعريف تشير إلى تاريخ العثور عليها ومكان الرحلة التي جاءت منها.

وفي مطار هيثرو، يتم الاحتفاظ بهذه الأمتعة عادة لفترة قد تصل إلى 3 أشهر، وهي فترة تمنح المسافرين فرصة كافية للإبلاغ عن فقدان حقائبهم والمطالبة بها.

وخلال هذه المدة تستمر محاولات البحث عن أصحاب الحقائب من خلال قواعد البيانات العالمية التي تستخدمها شركات الطيران لتتبع الأمتعة.

فتح الحقيبة... الإجراء الأخير

إذا انتهت فترة الاحتفاظ القانونية من دون أن يظهر صاحب الحقيبة، يتم فتحها بشكل رسمي من قبل الجهات المختصة. ويهدف هذا الإجراء إلى التأكد من عدم وجود مواد خطرة داخل الحقيبة، إضافة إلى محاولة العثور على أي معلومات إضافية قد تساعد في تحديد هوية مالكها.

كما يتم خلال هذه المرحلة فرز محتويات الحقيبة، خصوصاً إذا كانت تحتوي على وثائق مهمة مثل جوازات السفر أو الأوراق الرسمية. وغالباً ما تُسلّم هذه الوثائق إلى الجهات المختصة أو السفارات المعنية.

ماذا يحدث للمحتويات؟

بعد استكمال الإجراءات القانونية، تبدأ المرحلة الأخيرة من رحلة الحقيبة المجهولة.

في بعض الحالات، يتم بيع محتويات الحقائب غير المطالب بها عبر شركات متخصصة في إدارة الأمتعة المفقودة. وتقوم هذه الشركات بشراء الأمتعة من شركات الطيران ثم بيعها لاحقاً في مزادات أو متاجر خاصة. كما يمكن التبرع ببعض المحتويات القابلة للاستخدام، مثل الملابس، إلى الجمعيات الخيرية.

أما الأغراض التالفة أو غير الصالحة للاستخدام فيتم التخلص منها أو إعادة تدويرها وفق القوانين البيئية المعمول بها في المملكة المتحدة.

أنظمة عالمية لتتبع الأمتعة

شهدت السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في أنظمة تتبع الأمتعة داخل المطارات. فمعظم شركات الطيران تستخدم اليوم أنظمة إلكترونية متقدمة تسمح بتتبع الحقيبة منذ لحظة تسجيلها حتى وصولها إلى وجهتها النهائية، حسب ما ذكره ويليم.

وتعتمد هذه الأنظمة على تقنيات مثل الباركود والشرائح الإلكترونية التي تساعد في تحديد موقع الحقيبة بدقة داخل المطارات. وقد ساهمت هذه التكنولوجيا في تقليل عدد الحقائب التي تبقى دون أصحاب، مقارنة بما كان يحدث في الماضي.

لماذا تبقى بعض الحقائب بلا أصحاب؟

رغم هذه الأنظمة المتطورة، لا تزال بعض الحقائب تبقى من دون أصحاب لأسباب مختلفة، منها: أخطاء في بيانات الاتصال الخاصة بالمسافر، أو مغادرة المسافر من دون الإبلاغ عن الحقيبة المفقودة، أو تلف بطاقة الأمتعة أو فقدانها، أو عدم معرفة المسافر بالإجراءات المطلوبة لاستعادة الحقيبة. وفي حالات نادرة، قد لا يهتم بعض المسافرين باستعادة حقائبهم إذا كانت تحتوي على أشياء قليلة القيمة.

كيف تتجنب فقدان الأمتعة؟

هنالك بعض الإرشادات لتجنب فقدان الأمتعة:

1- ضع اسمك ورقم هاتفك على الجزء الخارجي والداخلي للأمتعة.

2- أكثر الأسباب شيوعاً لفقدان الحقائب أو تأخرها هو تسجيل الوصول المتأخر وكذلك رحلات الترانزيت، فتجنب كليهما قدر المستطاع.

3- احزم جميع الأشياء الثمينة في حقائب اليد المحمولة، ويجب ألا تكون الكاميرات وأجهزة الكمبيوتر والأدوية والمحافظ والمجوهرات وجوازات السفر ووثائق السفر الأساسية في حقائب الأمتعة التي يتم فحصها.

4- قم بإنشاء قائمة تحتوي على كل العناصر الموجودة في حقائبك قبل السفر، فهي طريقة سهلة لتذكر كل ما تضعه في الحقائب.

5- ضع بعض الملابس في حقيبتك اليدوية، حتى تتمكن من ارتداء شيء إذا تأخرت حقيبتك التي يتم فحصها.

6- إذا كنت مسافراً مع شريك، ففكر في تقسيم ملابس كل منكما بين حقيبتين، وبهذه الطريقة، إذا فقدت إحدى الحقيبتين، فستظل لدى كل منكما بعض المتعلقات.


«يدي كالي وساماتيا»... أجواء فريدة وفرص للاكتشاف لا حصر لها في إسطنبول التاريخية

شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
TT

«يدي كالي وساماتيا»... أجواء فريدة وفرص للاكتشاف لا حصر لها في إسطنبول التاريخية

شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)

من الطبيعي أن تبدأ أي رحلة إلى إسطنبول بمعالمها الشهيرة عالمياً، التي ترسِّخ هوية المدينة وتحتلُّ مكانةً مميزةً في قائمة كل مسافر، بما تختزنه من عراقة شكَّلتها آلاف السنين من الحضارات، لتفصح عمّا هو أكثر من مجرد معالمها الشهيرة.

فبفضل تاريخها الغني، تتألق إسطنبول بأحيائها المتنوعة التي يقدِّم كل منها أجواءً فريدة وفرصاً لا حصر لها للاكتشاف في كل زيارة.

وتبرز يدي كالي، وساماتيا، الممتدتان على طول أسوار المدينة التاريخية، بوصفهما منطقتَين من أكثر أحياء المدينة جاذبيةً وإثارةً للإعجاب. حيث كانتا موطناً للأباطرة، ومقراً لمجتمعاتٍ دينية متنوعة، وهما اليوم تعكسان ثقافةً محليةً عريقةً ونابضةً بالحياة.

يتجوَّل الزوار في شوارعهما، فيشاهدون آثار الحضارات التي تعاقبت عليهما، إلى جانب متاجر عريقة وقصور تاريخية ومقاهٍ تقليدية. كما تحافظ المنطقتان على تراثٍ غنيٍّ في الطهي تناقلته الأجيال، ما يجعلهما مكانين مثاليين يرسّخان التقاليد التركية.

كنيسة «آيا هارالامبوس» التاريخية (الشرق الأوسط)

7 أبراج... إرث خالد

تُعدُّ قلعة «يدي كالي ـ الأبراج السبعة» أسهل محطة للانطلاق في جولة سيرٍ على طول أسوار مدينة إسطنبول القديمة، والتي تمتد على جزء كبير من أغنى مناطق المدينة ثقافياً، ألا وهي شبه الجزيرة التاريخية.

يعود تاريخ بناء القلعة إلى القرن الخامس الميلادي، حيث شُيِّدت خلال الإمبراطورية الرومانية الشرقية؛ للدفاع عن المدينة ضد الهجمات المتنوعة، ثم جرى توسيعها لاحقاً بإضافة أسوار وبوابات جديدة خلال العصر العثماني.

وبينما تزدان القلعة بكثير من البوابات، فإنه لا ينبغي تفويت البوابة الذهبية الشهيرة. داخل القلعة، يُمكن للزوار أيضاً استكشاف الأبراج السبعة التي تمنحُ القلعةَ اسمَها، بما في ذلك الزنزانة ومستودع الأسلحة والخزانة؛ كذلك باستطاعتهم التجول على طول الممرات التي تربط الأبراج؛ والاستمتاع بإطلالات بانورامية خلابة على بحر مرمرة وشبه الجزيرة التاريخية.

بعد زيارة البرج، يمكن للزوار مواصلة الجولة الاستكشافية باتجاه ساماتيا. على طول الطريق، تظهر مجموعة من الروائع المعمارية، بما في ذلك كنيسة القديسَين قسطنطين وهيلين، الأرثوذكسية اليونانية، والتي تشتهر ببرج أجراسها الأنيق. بالقرب من «ساماتيا»، وعلى مشارفها، تقع بقايا «دير ستوديوس»، الذي حُوِّل لاحقاً إلى «جامع إمراهور»، ليُقدِّم لمحةً رائعةً عن التراثَين: الروماني الشرقي، والعثماني العريق للمنطقة.

شوارع ساماتيا في إسطنبول (الشرق الأوسط)

من الأحجار المقدسة إلى الموائد المشتركة: روح ساماتيا

فور وصول الزوار إلى ساماتيا، تستقبلهم ساحة الحي التاريخية، التي ظهرت في كثير من المسلسلات التركية الشهيرة، بأجوائها الدافئة والجذابة. وبينما يتجولون في أرجاء المكان، سيجدون مكتبات لبيع الكتب المستعملة، ومقاهي، ومطاعم، ومحلات حلويات، إلى جانب قصور خشبية تاريخية لا تزال تحتفظ بطابعها الأصيل. بعض هذه القصور، التي غالباً ما تعجّ بالقطط الودودة، تم ترميمها بعناية لتصبح مقاهي، ليس هنالك أجمل من الاستمتاع بفنجان من القهوة التركية الشهية في أحدها.

بالقرب من محطة السكة الحديد التاريخية على الحدود بين منطقتَي يدي كالي وساماتيا، تقع كنيسة عمال السكك الحديدية، المعروفة أيضاً باسم «كنيسة ساماتيا». تُستخدَم الكنيسة اليوم من قِبل الجالية السريانية، وترتبط بعمال السكك الحديدية في أواخر العهد العثماني، وتعكس ارتباط المنطقة الوثيق بتراث السكك الحديدية العريق. وإلى جانب هذه الكنيسة، تضم المنطقة أيضاً كنيسة «ساماتيا سورب كيفورك الأرمنية»، إحدى أقدم الكنائس الأرمنية في إسطنبول، بالإضافة إلى كنيسة «القديس ميماس»، اللتين تعكسان بوضوح الطابع متعدد الثقافات والراسخ في «ساماتيا».

كانت «ساماتيا» في السابق قرية صيد صغيرة على طول الساحل، وهي تُقدِّم اليوم وليمة طعام، من الأسماك المتنوعة اللذيذة، إلى جانب المقبلات المميزة مثل التوبيك؛ وهي كرات اللحم النباتية المصنوعة من معجون الحمص والبصل المكرمل، وعادة ما تُخلط مع البطاطس أو الدقيق، وسمك البوريك.

معالم إضافية استثنائية:

مستشفى باليكلي اليوناني... وكنيسة آية هارالامبوس «هاجيوس شارالامبوس»

في إسطنبول، لا تزال المستشفيات التاريخية التي كانت مراكز للشفاء تعمل حتى يومنا هذا. بعد جولةٍ في أحياء يدي كالي وساماتيا؛ لاستكشاف الثقافة والتاريخ وفنون الطهي، يُمكن زيارة مستشفى باليكلي اليوناني، الذي يحتلُّ مكانةً فريدةً في الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمدينة، ولا يزال حتى اليوم يُقدِّم الرعاية للمرضى من تركيا وخارجها، وهو مُعترَفٌ به موقعاً للتراث الثقافي ومتحفاً حياً.

تقع كنيسة «آيا هارالامبوس» داخل حديقة المستشفى، وقد بُنيت في القرن الـ18 لتكون مكاناً للعبادة، خاصاً بالمرضى والعاملين. وجاء اسمها نسبةً للقديس هارالامبوس، الذي عاش في القرن الثاني الميلادي، وله مكانة عالية في الكنيسة الأرثوذكسية بوصفه «حامياً من الأوبئة».

تحمل الكنيسة دلالةً رمزيةً بوصفها «درعاً روحيةً» للمستشفى، الذي تأسَّس خلال فترة اتسمت بانتشار الطاعون، وكانت تجسِّد آنذاك الأمل والحماية في أوقات الأوبئة.


دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.