تعرف إلى فن السفر الخفيف

حزم حقيبة واحدة أفضل وأسهل

تعرف إلى فن السفر الخفيف
TT

تعرف إلى فن السفر الخفيف

تعرف إلى فن السفر الخفيف

من توجهات السياحة الحديثة القيام بعدة رحلات سياحية سنويا بدلا من رحلة واحدة، وهي رحلات تتوجه لاكتشاف مناطق جديدة ولا تمتد في الغالب لأكثر من أسبوع ويكون طابعها النشاط والحركة بين عدة مواقع في البلد السياحي، ولكن العامل المشترك بين هذه الرحلات هو عدم اصطحاب حقائب سفر والاكتفاء بحقائب اليد التي تستوعب فقط ضرورات السفر.
ويعني هذا الاكتفاء بما يحتاج إليه السائح فعلا في أثناء رحلاته والاستغناء عن الكثير من الأدوات والسلع والملابس التي كانت تعد ضرورية في الماضي. وفي هذا الأسلوب الكثير من الفوائد، حيث يصل السائح إلى مطار الوصول ومنه إلى الخارج مباشرة من دون الازدحام والاصطفاف لانتظار حقائب السفر المشحونة التي يفقد بعضها طريقه. كذلك يتجنب المسافر في بعض الأحيان تكاليف إضافية تفرضها هذه الأيام بعض شركات الطيران على حقائب السفر المشحونة.
وهناك الكثير من الأغراض التي يمكن الاستغناء عنها في أثناء السفر أو تغييرها بأحجام أصغر، كما يتطلب الأمر تخطيطا جيدا لكيفية اختيار الأغراض الحيوية اللازمة لكل رحلة مع الأخذ في الاعتبار جهة السفر وحالة الطقس وإمكانية شراء بعض الأغراض في مواقع الوصول، وبعضها يكون أرخص ثمنا منها في بلد المسافر.
فلا داعي مثلا لوضع مناشف في حقائب السفر حيث توفر الفنادق المناشف الخاصة بها. وينطبق الأمر نفسه على مجفف الشعر وعلى الشامبو وصابون الاستحمام. وفي المناطق الحارة لا يحتاج المسافر إلى معاطف أو جاكيتات ثقيلة. كما يمكن الاستغناء عن أجهزة المنبه والكاميرا والساعة، حيث يقوم الهاتف الذكي بكل هذه الوظائف في حجم مدمج واحد.
ويمكن شراء حقائب خاصة يمكن ضغط الملابس بها لكي تتيح فرصة حمل المزيد، ويتعين السفر بعدد محدود من قطع الملابس يمكن غسلها بعد يومين من السفر وإعادة استخدامها، أو حتى شراء بعض الملابس المحلية التي يمكن تركها بعد نهاية الرحلة.
من الأغراض التي يمكن تغييرها الاستبدال بأجهزة الكومبيوتر الشخصي أخرى خفيفة وصغيرة الحجم، واصطحاب الخفيف من الأحذية، والاستبدال بالكتب جهاز «كيندل» الإلكتروني وحفظ المعلومات على إصبع ذاكرة يحتفظ بالمعلومات الحيوية والصور في أمان. وفي حالة شراء أدوات تجميل أو مرطبات للجلد فيمكن الاكتفاء بالأحجام الصغيرة أو شراؤها في موقع الرحلة بعد الوصول.
وهناك بعض الأغراض التي لا يمكن الاستغناء عنها في أي رحلة وهي تشمل: جوازات السفر والعملات النقدية وبطاقات الائتمان ورخصة القيادة ونسخ من جوازات السفر يمكن حفظها على الكومبيوتر وحزام لحفظ النقود.
وتتسع حقائب اليد التي يمكن حملها على الظهر إلى ما بين 30 و40 لترا، وبعضها يمكن تغطيته بغشاء مضاد للمطر والأتربة. ويتعين شراء قفل بشفرة لإغلاق الحقيبة على محتوياتها أو شراء كابل مشفر لربط الحقيبة في أشياء ثابتة في الفندق. وتنقسم الحقيبة إلى ثلاثة أركان أحدها للملابس والثاني للإلكترونيات والثالث للملابس الداخلية. ويمكن الاستعانة بمغلفات الضغط لتصغير الحجم.
ويجد البعض معضلة في اختيار الأغراض التي يحتاج إليها خلال الرحلة، ولذلك يلجأ إلى شحن المزيد من الملابس التي لا حاجة لها في أثناء العطلة. ولكن في معظم الأحوال يكتشف المسافر أنه لم يستعمل الكثير من الأغراض التي اصطحبها معه بلا داع.
وعند الاختيار بجب الاستعانة بالملابس الخفيفة واختيار السراويل ذات الجيوب التي يمكن إغلاقها، واختيار خمسة قمصان وخمسة جوارب وملابس للسباحة ونظارات شمسية. وعند شحن أدوات تجميل يجب الاستعانة بأكياس شفافة كضرورة أمنية في المطارات لحمل السوائل على الطائرات. ولا يجب أن تزيد عبوات السوائل أو معجون الأسنان على مائة غرام.
وهناك فوائد يعرفها المسافرون الدائمون في السفر الخفيف، حيث اصطحاب حقائب ثقيلة في أي رحلة يعني أن على المسافر حملها أو تحريكها في نقطة معينة إلى الميزان في المطار ومن مطار الوصول إلى التاكسي أو الحافلة. وسوف يتمتع المسافر بوقته أكثر لو لم يكن مضطرا إلى شحن الكثير من الأغراض معه في رحلته.
والسر في تحقيق رحلة سفر ناجحة سواء للعطلات أو للأعمال هو في تبسيط خطوات السفر وعدم القلق من ضياع الحقائب أثناء الشحن. ويحكي قدامى المسافرين عن قصص فقدان حقائب أثناء السفر الجوي والمتاعب التي تسببها مثل هذه المواقف.
من الفوائد غير الظاهرة أيضا منع السرقات التي قد تحدث من الحقائب المشحونة، فهناك الكثير من الحالات التي ضبطت في المطارات الأوروبية لعصابات تعمل في أقسام شحن المطارات وتسرق أي منقولات ثمينة من الحقائب بعد مرورها من قنوات الأشعة. أيضا تتعرض بعض الحقائب المشحونة لسوء المعاملة مثل إلقائها على الأرض بقوة مما قد يعطب محتوياتها. وأحيانا أخرى يجري ترك هذه الحقائب تحت الأمطار في أثناء نقلها من الطائرة، مما يعرضها للبلل وإفساد محتوياتها من الملابس وربما المأكولات.
والسفر الخفيف يمنح المسافر المزيد من الوقت، حيث يمكنه أن يصل إلى المطار قبل الإقلاع بساعة بدلا من ساعتين إذا كان يحمل حقائب يد فقط، ويكون أول من يغادر المطار بعد الوصول. كما يتيح للمسافر الاعتماد على نفسه وعدم انتظار وصول الحقائب إلى الغرفة مع الحمالين بعد الوصول إلى فندقه. وحتى عند العودة لن يضطر المسافر إلى قضاء الكثير من الوقت في إعادة ترتيب الحقائب الثقيلة وترتيب حملها.
وينصح خبراء السفر بالأحمال الخفيفة لأنها تخفف من الأعباء النفسية للمسافر مما يتيح له استمتاعا أكبر بالرحلة. ومن أجل تحقيق ذلك هناك.
5 استراتيجيات متبعة من خبراء السفر يمكن تلخيصها في التالي:
- الاستعانة بلائحة أغراض لحملها في السفر: وهي خطوة مهمة لأنها تمنع تكرار أغراض لا حاجة لها وإمكانية مراجعة اللائحة من أجل التخلص مما لا يلزم. واللائحة أيضا مهمة للتأكد من عدم نسيان شيء مهم، كما يمكن استخدام اللائحة في سفريات المستقبل. ويمكن مراجعة اللائحة بعد كل رحلة من أجل تعديلها واختصار ما لا حاجة إليه أثناء الرحلات.
- ضرورة ترك الأغراض غير الضرورية: وهو العامل الأهم في خفض الوزن، فلا يجب شحن أغراض لمجرد الاحتياط أثناء السفر. وفي كل الحالات يمكن تعديل لائحة السفر من أجل حذف المزيد من الأغراض التي لا تستخدم أثناء السفر. ولا يجب السفر بكتب سياحية، بل يمكن مراجعتها قبل السفر وتسجيل بعض الملاحظات على ورقة بدلا من حمل الكتاب.
- استبدال الأغراض بأخف منها: إذا كان ولا بد من حمل بعض الأغراض فلا بد من البحث عن بدائل أخف وزنا. فالبطاريات يمكن أن تستبدل بأخرى «إل إي دي» خفيفة الوزن، وكذلك مجفف الشعر ومستحضرات الزينة والتجميل. ولكن الأهم من التصغير هو الاستغناء عن المستحضرات كلما كان ذلك ممكنا.
- الاكتفاء بكميات أقل: إذا كان من الضروري حمل أغراض لا يوجد بديل أخف لها فلا بد من النظر إلى احتمال حمل القليل منها. ويمكن تطبيق ذلك على قطع الصابون والشامبو ومعجون الأسنان. كما يمكن المشاركة مع آخرين بدلا من تكرار حمل أغراض معينة مرتين أو عدة مرات. وقد يتعين استخدام عبوات منزلية صغيرة بدلا من العبوات الأصلية لهذه المستحضرات.
- التركيز على أنواع الملابس الخفيفة سريعة الجفاف التي لا تحتاج إلى كي: وهناك أنواع من ملابس السفر لا تحتاج إلى كثير من العناية بعد الغسيل حيث تجف بسرعة ولا تحتاج إلى كي. وهي ملابس يمكن أن تجف أثناء الليل ويعاد استعمالها في اليوم التالي بدلا من تبديلها وشحن المزيد من الملابس. ويمكن مع تكرار تجربة السفر خفض الوزن تدريجيا والتخلص من الأمتعة غير اللازمة.
هذا وتصلح معظم هذه النصائح لسفريات الشباب الذين يفضلون حمل أغراضهم على الظهر والتنقل من بلد لآخر في رحلات قد تشمل معظم أنحاء العالم. وهؤلاء يتعلمون بسرعة عدم جدوى حمل الكثير من الأغراض التي لا حاجة إليها ويعتمدون في رحلاتهم على المتاح محليا من أدوات.
ويقول البعض إن حمل كل الأغراض في حقيبة واحدة قد يعرضها للسرقة ويعرض صاحبها للمتاعب، وهي قضية مهمة ويجب الانتباه إليها. ويلجأ مسافرو المغامرات إلى ربط الحقيبة بهم أثناء المعسكرات الليلية أو تركها في خزانة الفندق تحت الحراسة أثناء التجول من دونها. وبالمقارنة مع حوادث سرقة الحقائب فإن حوادث النشل وسرقة الأغراض تنتشر بصورة أكبر.
ويمكن إجراء بعض الاحتياطات الأمنية مثل استخدام حزام للنقود أو الأقفال المشفرة للحقائب، ولكن في كل الأحوال يجب الاعتماد على الخبرة والحرص على عدم حمل مبالغ كبيرة أو حمل الحقيبة التي تحوي كل الأغراض في كل الرحلات. فالأفضل ترك الحقيبة في مكان آمن واستخدام ما يحتاج إليه المسافر خلال يومه فقط.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».