ريال مدريد وبشيكتاش إلى ثمن النهائي... وإشبيلية يؤجل تأهل ليفربول

توتنهام يتصدر مجموعته... ونابولي يجدد آماله... ودورتموند يودع دوري الأبطال من الدور الأول

رونالدو سجل هدفين وقاد الريال للدور الثاني (أ.ف.ب) - رومان حارس دورتموند فشل في التصدي لتسديدة كين مهاجم توتنهام ليودع فريقه المسابقة (أ.ب)
رونالدو سجل هدفين وقاد الريال للدور الثاني (أ.ف.ب) - رومان حارس دورتموند فشل في التصدي لتسديدة كين مهاجم توتنهام ليودع فريقه المسابقة (أ.ب)
TT

ريال مدريد وبشيكتاش إلى ثمن النهائي... وإشبيلية يؤجل تأهل ليفربول

رونالدو سجل هدفين وقاد الريال للدور الثاني (أ.ف.ب) - رومان حارس دورتموند فشل في التصدي لتسديدة كين مهاجم توتنهام ليودع فريقه المسابقة (أ.ب)
رونالدو سجل هدفين وقاد الريال للدور الثاني (أ.ف.ب) - رومان حارس دورتموند فشل في التصدي لتسديدة كين مهاجم توتنهام ليودع فريقه المسابقة (أ.ب)

لحق ريال مدريد الإسباني حامل اللقب وبشيكتاش التركي بالمتأهلين إلى الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما أحبط إشبيلية الإسباني ضيفه ليفربول الإنجليزي بانتزاع التعادل معه 3 - 3 مؤجلا تأهله، وأنعش نابولي الإيطالي فرصته، في حين ودع بوروسيا دورتموند الألماني من الدور الأول.
وكانت فرق باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني (المجموعة الثانية) ومانشستر سيتي الإنجليزي (السادسة) ومواطنه توتنهام (الثامنة) ضمنت تأهلها في الجولة الرابعة قبل 3 أسابيع.
في المجموعة الثامنة، حقق ريال مدريد صاحب الرقم القياسي برصيد 12 لقبا فوزا ساحقا على مضيفه أبويل نيقوسيا بستة هداف نظيفة، ليرفع رصيده إلى 10 نقاط في المركز الثاني، بفارق 3 نقاط خلف توتنهام الفائز على بوروسيا دورتموند الألماني 2 - 1.
وتناوب على تسجيل أهداف ريال الكرواتي لوكا مودريتش في الدقيقة 23 والفرنسي كريم بنزيمة في الدقيقتين (39 و45) وناتشو فرنانديز (41) والبرتغالي كريستيانو رونالدو (49 و54).
ورفع رونالدو رصيده إلى 8 أهداف في البطولة هذا الموسم فانفرد بصدارة ترتيب الهدافين.
وبعد فوزين في الجولتين الأوليين على ضيفه أبويل (3 - صفر) ومضيفه بوروسيا دورتموند الألماني (3 - 1)، سقط ريال مدريد في فخ التعادل على أرضه أمام توتنهام (1 - 1) قبل أن يخسر على أرض الأخير (1 - 3).
وكان ريال توج في يونيو (حزيران) الماضي بلقبه الثاني عشر على حساب يوفنتوس الإيطالي. ويواجه ريال مدريد صعوبات كبيرة في الدوري المحلي حيث يتخلف بفارق 10 نقاط عن غريمه التقليدي برشلونة عقب تعادله أمام مضيفه وجاره أتليتكو مدريد سلبا السبت.
وخاض فريق العاصمة الإسبانية المباراة بغياب قائده سيرخيو راموس الذي تعرض لكسر في أنفه في مباراة الدربي، في حين استمر غياب نجمه الويلزي غاريث بيل بسبب الإصابة.
وعقب اللقاء قال زين الدين زيدان مدرب الريال: «لا يمكن أن نفعل أي شيء الآن إزاء إنهاء المجموعة في المركز الثاني. الفرق الأخرى لن ترغب في مواجهتنا في الدور التالي».
وأضاف: «كانت مباراة جيدة من الفريق بأكمله.. سجلنا أهدافا أمام منافس جيد وهو ما منح اللاعبين الذين لا يشاركون كثيرا فرصة اللعب لعدة دقائق».
وفي المجموعة ذاتها، فاز توتنهام على مضيفه بوروسيا دورتموند بهدفين لهاري كين في الدقيقة 49، والكوري الجنوبي سونغ هيونغ مين (76) مقابل هدف للغابوني بيار ايميريك أوباميانغ في الدقيقة31.
وفقد دورتموند فرصة التأهل إلى الدور التالي، وهو لم يذق طعم الفوز منذ 30 سبتمبر (أيلول) الماضي عندما تغلب على مضيفه أوغسبورغ 2 - 1، حيث خسر بعدها 4 مرات وتعادل 3 مرات.
وبعد تصدره المجموعة قال هاري كين هداف توتنهام: «بعد الوقوع في هذه المجموعة شكك كثيرون في قدراتنا وكنا نريد أن نثبت أنهم على خطأ».
وأضاف: «أتمنى أن نواصل البناء على ذلك من الآن وحتى نهاية الموسم».
وأشاد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام بلاعبيه، وقارن بين المجموعة الصعبة هذا الموسم بمجموعة العام الماضي، حيث انتقل إلى اللعب في الدوري الأوروبي عقب الفشل في احتلال أول مركزين بعد التنافس مع موناكو وباير ليفركوزن وسسكا موسكو، وقال: «الفوز في دورتموند جاء كرد فعل رائع عقب الخسارة 2 - صفر أمام آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت، فزنا على منافس صعب ونحن فخورون جدا بذلك».
وفي المجموعة السابعة تأهل بشيكتاش التركي إلى ثمن النهائي بتعادله مع ضيفه بورتو البرتغالي 1 - 1، وأنعش لايبزيغ الألماني آماله باكتساحه مضيفه موناكو الفرنسي 4 - 1 ضمن المجموعة السابعة.
ورفع بشيكتاش رصيده إلى 11 نقطة، فضمن الصدارة وإحدى بطاقتي المجموعة إلى الدور المقبل بغض النظر عن نتيجته في الجولة الأخيرة، وبات رصيد بورتو الثاني 7 نقاط، بفارق الأهداف أمام لايبزيغ الثالث، في حين فقد موناكو فرصة التأهل.
وافتتح بورتو التسجيل عبر البرازيلي فيليبي أوغوستو في الدقيقة 29، وعادل بشيكتاش بواسطة البرازيلي الآخر أندرسون تاليسكا في الدقيقة41.
وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها بشيكتاش الدور ثمن النهائي للبطولة منذ اعتماد الصيغة الحالية بعد نسخة 1992.
وفي الجولة الأخيرة في 6 ديسمبر (كانون الأول)، يلتقي لايبزيغ مع بشيكتاش، وبورتو مع موناكو.
في المجموعة الخامسة، أحبط إشبيلية الإسباني ضيفه ليفربول بعد أن حرمه من انتزاع بطاقة التأهل بخطفه التعادل في الوقت القاتل 3 - 3.
وكان ليفربول في طريقه إلى التأهل إلى ثمن النهائي لأول مرة منذ 2009 وصدارة مجموعته، بعد تقدمه بثلاثية نظيفة، لكن إشبيلية قلب الطاولة في الشوط الثاني ونجح في إدراك هدف التعادل في الوقت الضائع.
وسجل لليفربول البرازيلي روبرتو فيرمينو في الدقيقتين 2 و30، والسنغالي ساديو ماني في الدقيقة 22، ولإشبيلية الفرنسي وسام بن يدر في الدقيقتين51 و61 من ركلة جزاء، والأرجنتيني غويدو بيتزارو في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع.
ورفع ليفربول، حامل اللقب 5 مرات، رصيده إلى 9 نقاط، مقابل 8 لإشبيلية و6 لسبارتاك موسكو الروسي الذي أهدر نقاط الفوز في اللحظات الأخيرة مع ضيفه ماريبور السلوفيني (1 - 1).
وكشفت مباراة ليفربول وإشبيلية تناقضاً واضحاً في مستوى أداء خطوط الفريق الإنجليزي الذي أظهر براعة هجومية ودفاعاً كارثياً. وعلق المدرب يورغن كلوب عقب اللقاء: «المشكلة الحقيقية هي أننا توقفنا عن لعب كرة القدم بعد تسجيل الأهداف الثلاثة.. لقد قاتلوا (إشبيلية) وأهنئهم على ذلك. رغم التعادل نشعر وكأننا خسرنا».
وبدا أن ليفربول ضمن مكانا في دور الستة عشر لأول مرة منذ 2009 بعد ثنائية من فيرمينو وضربة رأس من ماني لكن انهياره يعني أنه لو خسر على أرضه أمام سبارتاك موسكو في الجولة الأخيرة للمجموعة الخامسة فإنه قد يخرج من البطولة.
وفي المجموعة السادسة أبقى نابولي الإيطالي على أمله بالتأهل إلى الدور ثمن النهائي حتى الجولة الأخيرة بعد فوزه على ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني 3 - صفر.
وسجل لورنتسو إينسيني في الدقيقة 56 والبولندي بيوتر زيلينسكي (81) والبلجيكي درايس ميرتنز (83) أهداف نابولي الذي رفع رصيده فريقه إلى 6 نقاط في المركز الثالث، بفارق ثلاث نقاط خلف شاختار.
وكان شاختار تغلب على نابولي 2 - 1 على أرضه في الجولة الأولى.
وفاز مانشستر سيتي الإنجليزي الضامن تأهله من الجولة الماضية على ضيفه فيينورد الهولندي بهدف لرحيم سترلينغ في الدقيقة 88.
ورفع مانشستر متصدر الترتيب رصيده إلى 15 نقطة، مقابل نقطة واحدة لفيينورد الأخير.
وعقب ختام الجولة أكد الإسباني جوزيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أنه لا يفكر في هوية منافسه المحتمل في دور الستة عشر، لأنه مدرك أن مواجهات ثمن النهائي ستكون صعبة في كل الأحوال.
وقد يلعب غوارديولا في دور الستة عشر مع فريقه السابق بايرن ميونيخ أو ريال مدريد حامل اللقب.
وقال غوارديولا: «نحن نلعب من أجل الفوز بالمباريات وبعد ذلك سنرى كيف ستسير الأمور، من المهم أن سيتي حصد 15 نقطة خلال هذه المرحلة لأول مرة ونحن سنذهب إلى شاختار وسنحاول استكمال المشوار بشكل قوي».
وفي الجولة الأخيرة في 6 ديسمبر المقبل، يستضيف شاختار مانشستر سيتي، ويحل نابولي ضيفاً على فيينورد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.