تركيا: استهداف موظفين وأئمة بدعوى صلتهم بغولن

TT

تركيا: استهداف موظفين وأئمة بدعوى صلتهم بغولن

أصدرت السلطات التركية أوامر اعتقال بحق 216 شخصاً بينهم موظفون سابقون بوزارة المالية للاشتباه في صلتهم بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تحمله المسؤولية عن تدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت العام الماضي للإطاحة بحكم الرئيس رجب طيب إردوغان.
وألقت قوات الأمن القبض على 17 من الموظفين السابقين بوزارة المالية فيما لا يزال البحث جاريا عن 65 آخرين سبق فصلهم من وظائفهم بموجب حالة الطوارئ التي أعلنت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة. كما شنت قوات الأمن عمليات منفصلة في 40 ولاية تركية في أنحاء البلاد تستهدف «أئمة غير حكوميين» يعتقد أنهم جندوا أعضاء في حركة غولن من القوات المسلحة التركية. وتتهم أنقرة غولن، الحليف السابق للرئيس رجب طيب إردوغان المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999 بتدبير محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو (تموز) العام الماضي، وطالبت الولايات المتحدة مراراً بتسليمه، فيما ينفي غولن أي دور له في محاولة الانقلاب.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة وحتى الآن، تحبس السلطات التركية أكثر من 60 ألف شخص انتظارا لمحاكمتهم، وأصدرت قرارات فصل أو وقف عن العمل بحق نحو 160 ألف شخص آخرين من الجيش والشرطة والقضاء والتعليم والإعلام والقطاعين العام والخاص في إطار حالة الطوارئ في حملة تثير انتقادات واسعة لتركيا من جانب الغرب ومنظمات حقوقية دولية تعتبرها تحركا من جانب إردوغان للقضاء على معارضيه، فيما تؤكد الحكومة أن هذه الحملة مستمرة حتى الآن لأنها ضرورية لتطهير مؤسسات الدولة من أتباع غولن.
في سياق متصل، اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي هاكان جاويش أوغلو حادث الإساءة إلى مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك والرئيس رجب طيب إردوغان التي وقعت في مناورات عسكرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) الأسبوع الماضي أحد تكتيكات منتسبي حركة غولن، وتندرج ضمن خطط إعادة رسم خرائط المنطقة. وأضاف جاويش أوغلو، أمس الأربعاء، أن تركيا تعمل في كل من حلف الناتو والمحافل الدولية وفقاً لمبادئها وقيمها وأن العالم يشهد في الآونة الأخيرة خططا لإعادة رسم خرائط المنطقة.
وأشار إلى أن تركيا لم تعد كما كانت قبل 16 عاما، وهي تعمل في كل من حلف الناتو والمحافل الدولية على أساس المبادئ المتبعة في هذا الصدد وأصول الاحترام المتبادل.
ولفت جاويش أوغلو إلى رسائل الاعتذار من الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، وغيره من مسؤولي الحلف، بعد سحب أنقرة قواتها من مناورات الحلف في النرويج، عقب الإساءة إلى مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك، والرئيس رجب طيب إردوغان.
وكانت تركيا سحبت، الجمعة الماضي، قواتها من مناورات لحلف شمال الأطلسي في النرويج، عقب فضيحة وقعت في حادثتين منفصلتين بوضع تمثال لأتاتورك في تدريبات المحاكاة في خانة الدول العدو، كما أنشأ أحد الموظفين المؤقتين بريدا إلكترونيا باسم «رجب طيب إردوغان» يستخدم في دائرة مغلقة خاصة بالمناورات ويمثل جانب الأعداء، وأعلن الناتو في بيان وعلى لسان أمينه العام، ينس ستولتنبرغ اعتذاره عنهما لتركيا وللرئيس التركي رجب طيب إردوغان. كما قدم كل من وزير الدفاع النرويجي فرنك باك ينسن، وقائد المركز العسكري المشترك في النرويج، أندرزغ ريودويتز، رسائل اعتذار لتركيا، على خلفية الواقعة، ووعود بمحاسبة المتورطين.
ووصف جاويش أوغلو تركيا، بأنها «قوة مهمة في المنطقة»، وأنها قادرة على الاضطلاع بدور مهم ضمن مراكز صنع القرار في المنطقة، بفضل إمكاناتها الاقتصادية والميزات الأخرى التي تتمتع بها، فضلاً عن أنها تمتلك موقعاً استراتيجياً مهماً وثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي. واتهم نائب رئيس الوزراء التركي، سياسيي أوروبا بالسير مع رياح كراهية الأجانب التي تعصف بالقارة العجوز. وأشار إلى أن أوروبا تسودها فكرة «ضحلة ورخيصة» يمكن تلخيصها في الاستفادة من تصاعد اليمين، مضيفا: «نحن نحاول دائما التحذير من مغبّة هذا النهج». وشدد جاويش أوغلو على أن زيادة كراهية الأجانب في أوروبا، تعكس في الواقع تجاهل الاتحاد الأوروبي لقيمه الأساسية التي يمكن تلخيصها في إطار الحقوق والحريات الأساسية وحقوق الإنسان.



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».