مقتل ضابط وخمسة جنود بعد استدراجهم إلى «كمين» غرب مصر

القاهرة تنفي وجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها.. والسلطات تضبط 22 قنبلة في منطقة الهرم

مقتل ضابط وخمسة جنود بعد استدراجهم إلى «كمين» غرب مصر
TT

مقتل ضابط وخمسة جنود بعد استدراجهم إلى «كمين» غرب مصر

مقتل ضابط وخمسة جنود بعد استدراجهم إلى «كمين» غرب مصر

قتل ضابط مصري، وخمسة جنود من قوات حرس الحدود عقب إطلاق النار عليهم أمس، في هجوم استهدفهم من قبل بعض المهربين والخارجين عن القانون أثناء تنفيذ إحدى الدوريات بمنطقة جبلية بالواحات (غرب البلاد)، كما انفجرت عبوة ناسفة على طريق «الشيخ زويد الجورة» بشمال سيناء أسفرت عن إصابة ضابط ومجندين. يأتي هذا في وقت واصلت فيه وزارة الداخلية عملياتها الأمنية في البلاد للقضاء على «البؤر الإرهابية»، وأعلن مصدر أمني، أمس عن «ضبط قائد خلية إرهابية بمحافظة الجيزة وضبط 22 قنبلة وخمس قطع سلاح وبراميل تحوي مواد ملتهبة داخل مخزن في منطقة الهرم (غرب العاصمة)»، كما أبطلت السلطات الأمنية مفعول قنبلة في محيط إدارة مرور كفر الشيخ بشمال القاهرة.

ومن جانبه أكد المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري، أن «مصر لن تلتفت إلى الوراء، وماضية بخطى ثابتة وواثقة نحو المستقبل». وشدد على أن الحكومة لن تثنيها تلك الأحداث الإجرامية عن تطهير البلاد من جميع البؤر الإرهابية التي تضر بأمن البلاد واقتصادها. وقال مجلس الوزراء في بيان له أمس إن «حادث الواحات لن ينال من عزيمة رجال القوات المسلحة، كما لن يثنيهم عن قيامهم بمهامهم بكل شجاعة في الذود عن حدود الوطن وحماية مقدراته».

وازدادت أعمال العنف والتفجيرات التي استهدفت رجال شرطة وجيش ومقار أمنية منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي. وتتهم السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها «جماعة إرهابية» بالوقوف وراء أعمال العنف.

وقال مصدر عسكري إنه في «أثناء تواجد ضابط برتبة ملازم وخمسة مجندين في نقطة حرس الحدود، قام مستقلو سيارة دفع رباعي بإطلاق أعيرة نارية تجاه القوات، التي بادلتهم إطلاق الأعيرة النارية». وأضاف أن «القوات تعقبت السيارة في الصحراء حتى نصب المهربون كمينا مكونا من أكثر من 20 شخصا كانوا يستقلون أربع سيارات وأحاطوا بقوة نقطة حرس الحدود».

وأوضح المصدر العسكري أن «قوات حرس الحدود بالتعاون مع القوات الجوية تكثف وجودها في المنطقة الحدودية الجنوبية من أجل تعقب الجناة وضبطهم»، مؤكدا أن القيادة العامة للقوات المسلحة أمرت بسرعة ضبط الجناة، وتكثيف التأمين على النقاط الواقعة في الشريط الحدودي الجنوبي.

من جهتها، نعت القوات المسلحة مقتل الضابط والجنود، وقالت في بيان لها أمس، إن «ذلك رد على نجاح قوات حرس الحدود في ضبط عدد 68 فردا مهربا، فضلا عن كميات هائلة من الأسلحة والذخائر والعربات والمواد المخدرة، وإحباط تسلل عدد 936 فردا هجرة غير شرعية خلال الشهر الحالي». وأكدت القوات المسلحة عبر الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري العقيد أحمد محمد علي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس، أن «تلك الأعمال الغادرة لن تثنيها عن أداء واجبها الوطني؛ بل تزيدها إرادة وإصرارا لاستكمال مهمتها المقدسة للدفاع عن مقدرات الوطن».

من جانب آخر، أصيب ضابط ومجندان، أمس، في هجوم بعبوة ناسفة استهدف مدرعة للجيش جنوب مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء. وقال شهود عيان إن «عددا من المسلحين قاموا بزرع عبوة ناسفة على طريق الشيخ زويد – الجورة، وأثناء مرور مدرعة للجيش انفجرت العبوة، وأسفر الانفجار عن إصابة ضابط ومجندين جرى نقلهم إلى مستشفى العريش العسكري. وأضاف شهود العيان أنه «جرى فرض حصار أمنيّ على منطقة الانفجار، وتقوم القوات بتمشيط المنطقة للبحث عن المسلحين الذين استهدفوا المدرعة».

في غضون ذلك، قال مصدر أمني أمس إن «الأجهزة الأمنية داهمت أوكار ثلاثة من العناصر الإرهابية بالجيزة، وضبطت 22 قنبلة ومواد ملتهبة، وماء نار معدة للتفجير خلال عمليات إرهابية، وجرى القبض على أحد أخطر العناصر الإرهابية بمنطقة الهرم وبحوزته أربع قطع سلاح و500 طلقة وعشر قنابل». وأضاف المصدر الأمني «كما داهمت الأجهزة الأمنية منزل أحد أفراد الخلايا الإرهابية وضبط به 12 قنبلة وطبنجة وستة براميل مملوءة بماء النار وسوائل ملتهبة، وسبعة أجولة من مواد نترات الصوديوم والبوتاسيم، التي تستخدم في تصنيع المتفجرات».

في سياق آخر، قال العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، إنه في إطار ما تردد على بعض من وسائل الإعلام عن تواجد قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي المصرية، تؤكد القوات المسلحة أن الثوابت الراسخة لسياسات الدفاع للحفاظ على الأمن القومي والسيادة الوطنية لا تقبل وجود قواعد أجنبية على أراضي مصر، ولم يكن ذلك موجودا من قبل، ولن يكون هناك أبدا، أي تواجد لأي قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي المصرية.

وأضاف علي: «تناشد القوات المسلحة النخبة والنشطاء السياسيين، لدورهم الهام في تكوين الرأي العام. التأكد من المعلومات التي يصرحون بها على وسائل الإعلام المختلفة لما قد يحمله تداول أي معلومات مغلوطة من تشكيك وتشويه للقوات المسلحة». وتابع أن «هذا أمر لن نقبل به وندعو من لديه أي أدلة أو معلومات مؤكدة عن وجود قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي المصرية، أن يقدمها فورا إلى وزارة الدفاع أو المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة، ونرحب بالتوجه معه إلى أي مكان بمصر وفي وجود كافة وسائل الإعلام لإثبات ما لديه من معلومات». وأهاب المتحدث العسكري بوسائل الإعلام تحري الدقة في تناول المعلومات الخاصة بالقوات المسلحة وتجنب الأكاذيب والمعلومات المغلوطة، لما لها من أثر سلبي على القوات المسلحة والأمن القومي المصري.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.