السوريون الفارون من ويلات الحرب يعانون الأمرين في البلقان

لاجئون سوريون يشعلون النيران كي تقيهم شر البرد الشديد في مخيم ببلدة هرمانلي في بلغاريا (أ.ب)
لاجئون سوريون يشعلون النيران كي تقيهم شر البرد الشديد في مخيم ببلدة هرمانلي في بلغاريا (أ.ب)
TT

السوريون الفارون من ويلات الحرب يعانون الأمرين في البلقان

لاجئون سوريون يشعلون النيران كي تقيهم شر البرد الشديد في مخيم ببلدة هرمانلي في بلغاريا (أ.ب)
لاجئون سوريون يشعلون النيران كي تقيهم شر البرد الشديد في مخيم ببلدة هرمانلي في بلغاريا (أ.ب)

فر إدريس حسن وزوجته وأطفالهما الثلاثة من مذابح الحرب السورية، أملا في أن يجدوا السلام والأمن في أوروبا الغربية، لكنهم، بدلا من ذلك، وجدوا أنفسهم عالقين في مخيم بلغاري مكتظ باللاجئين - يعيشون في خيمة شديدة البرودة، دون ما يكفي من الطعام أو الماء النظيف.
وحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فإنه غالبا ما ينتهي المطاف بآلاف اللاجئين السوريين وغيرهم من دول الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، الذين يتكبدون رحلة محفوفة بالمخاطر، من بلدانهم التي دمرتها الحرب، في مخيمات مكتظة في البلقان، بعد أن أغلقت في وجوههم حدود دول أوروبا الغربية الغنية.
وقال حسن (44 عاما)، وهو يجلس بالقرب من النار خارج خيمته في مخيم هرمانلي جنوب بلغاريا: «تركنا بلادنا بحثا عن مكان أفضل وأكثر أمنا لنعيش فيه، نستطيع أن نوفر فيه لأطفالنا التعليم المناسب. لكننا الآن نرى أن بلغاريا بلد فقير يكافح لتوفير الغذاء لشعبه».
ويقول مسؤولو المساعدات إن الوضع الإنساني في بلغاريا، التي تواجه تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين يفوق قدراتها بكثير، مقلق إلى حد بعيد. فبلغاريا واحدة من أحدث وأفقر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والمجاورة لتركيا، التي تحولت إلى نقطة جذب للسوريين الفارين من الحرب.
وقال أنطونيو غوتيريس مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين: «ينبغي على جميع الدول الأوروبية فتح حدودها، وقبول اللاجئين السوريين، وتقديم مساعدة كافية لهم».
وتعهد غوتيريس بعد زيارة مخيم للاجئين في صوفيا، الجمعة، بدعم بلغاريا في جهودها الرامية إلى توفير الحماية والمساعدة الكافية للاجئين السوريين، قائلا إن الوكالة ستبعث بفريق المساعدة التقنية لبلغاريا هذا الأسبوع.
كما أعربت جماعات حقوق الإنسان أيضا عن قلقها؛ فتقول باربورا سيرنوساكوفا، وهي باحثة ضمن فريق الاتحاد الأوروبي في منظمة العفو الدولية: «من المؤلم أن يعلق الأفراد الذين سعوا للجوء إلى الاتحاد الأوروبي في مثل هذه الظروف التي لا تُحتمل، مع اقتراب فصل الشتاء».
من جهتها، «حذرت منظمة أطباء بلا حدود، من الأوضاع المروعة في مراكز الاستقبال، والافتقار الشديد إلى المساعدة الطبية». وقالت المجموعة إن «الخيار الوحيد لمئات الأفراد هو النوم في خيام لا تصل إليها التدفئة، بينما يتكدس الآخرون معا في الفصول الدراسية في المدارس المهجورة، لأن مراكز الاستقبال غير قادرة على التعامل مع مثل هذا العدد من الأفراد».
وأضافت الجماعة في بيانها: «في بعض الأحيان، لا يتوافر سوى مرحاض واحد لـ50 شخصا، في الوقت الذي لا تحصل فيه عائلات بأكملها على ما يكفي من الغذاء لتناول الطعام.
ويقول حسن، وهو صيدلي كردي: «لدي طلب واحد فقط، وهو الانتقال إلى منزل أو منزل متنقل. ستهطل الثلوج قريبا وسيكون من المستحيل أن نعيش في الخيمة مع الأطفال».
ويأمل حسن أن تنهي السلطات البلغارية وثائق الهجرة الخاصة به وبعائلته حتى يتمكنوا من الانتقال إلى أحد بلاد الاتحاد الأوروبي الأكثر ثراء. وقد هدد أقرانه من اللاجئين في المخيم ببدء إضراب عن الطعام احتجاجا على الظروف المعيشية بالغة الصعوبة.
وقال: «معظمنا لديهم أقارب أو آباء في دول أخرى، مثل ألمانيا وهولندا والسويد وفنلندا. نريد أن نغادر فورا، لنعيش ككل الناس الشرفاء».
وكان نحو 10 آلاف مهاجر، معظمهم من سوريا وأفغانستان والعراق، قد وصلوا إلى بلغاريا مقبلين من تركيا منذ يناير (كانون الثاني)، مستخدمين طرقا غير شرعية لعبور الحدود. غير أن هذا التدفق يفوق طاقة نظام المساعدات في بلغاريا، التي يمكن أن تستوعب، وفقا لمسؤولين، نحو خمسة آلاف شخص فقط.
وسعى الآلاف من اللاجئين للوصول إلى أوروبا الغربية عبر اليونان ومقدونيا وألبانيا والجبل الأسود أو صربيا. وكانت عائلات بأكملها تقيم على الطريق لعدة أشهر، حيث نُقلوا عبر الحدود من قبل مهربي البشر، الذين يضعونهم في شاحنات أو سفن أو يقودونهم سيرا على الأقدام، وفي كثير من الأحيان يسافر المهاجرون من دون وثائق ويتعرضون لسرقة ممتلكاتهم ومدخراتهم، التي يحتاجونها لدفعها للمهربين.
وكان 12 شخصا يُعتقد أنهم سوريون، بينهم أربعة أطفال ووالداهما، لقوا مصرعهم غرقا الأسبوع الماضي في اليونان، بعد انقلاب القارب السريع الذي كانوا يستقلونه، بعد أن كانوا يأملون في استخدامه لتهريبهم إلى إيطاليا، في حين نجا 15 شخصا آخر في حادث بالقرب من جزيرة يفكاذا الغربية.
وفي بلغاريا، اندلعت احتجاجات في مخيم للاجئين في ضواحي العاصمة صوفيا، عندما توفي قحطان العمر المهاجر السوري البالغ من العمر 35 عاما، نتيجة أزمة قلبية، بعد أسبوع من وصوله مع زوجته وثلاثة أطفال. وقالت زوجته إن زوجها كان يشكو من آلام في الصدر، لكنه لم يتلقّ أي مساعدات، نظرا لوصول سيارة الإسعاف بعد ساعة من وفاته.
يقع مخيم صوفيا، في مدرسة قديمة شاغرة، حيث يتكدس اللاجئون في الفصول الدراسية، مع عدد قليل من المراحيض والحمامات، ودون وجود أماكن ملائمة لإعداد الطعام. وتقسم الغرف باستخدام فرش الأسرّة التي توفر بالكاد قدرا من الخصوصية.
يعتمد الأفراد في المخيم في الغالب على التبرعات التي يوزعها الصليب الأحمر، وينتظر معظمهم السلطات البلغارية لإصدار وثائق تعترف بأنهم سوريون، التي من شأنها أن تساعدهم على اللجوء في أماكن أخرى في الاتحاد الأوروبي. لكن المسؤولين قالوا إن الإجراءات تستغرق وقتا.
وقال نيكولاي كيربانليف رئيس وكالة اللاجئين التي تديرها الحكومة في بلغاريا: «نحن ندرك أنهم يريدون الانتهاء من وثائقهم سريعا، لكن لدينا قوانين ولوائح معنية نتبعها».
أعباء تدفق اللاجئين تثقل أيضا كاهل صربيا، دولة البلقان التي تقع على الحدود مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من المجر وكرواتيا، مما يجعلها نقطة عبور للمهاجرين.
ويغص مركز اللجوء الصربي وسط قرية بوغوفادجا بمئات المهاجرين الذين ينامون في العراء، ولا يحصلون سوى على وجبة واحدة فقط في اليوم. ويقول المهاجرون إن طالبي اللجوء الذين يتمكنون من الوصول إلى الاتحاد الأوروبي غالبا ما يرحلون إلى صربيا ومقدونيا واليونان أو بلغاريا، حيث يمكثون لبعض الوقت، ثم يعيدون الكرّة مرة أخرى.
وفي محاولة لوقف هذا المد من المهاجرين، تستعد السلطات في بلغاريا لبناء سياح بارتفاع ثلاثة أمتار (10 أقدام) على الحدود مع تركيا، والذي يتوقع أن يكون جاهزا بحلول فبراير (شباط).



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.