تشاكا: سجن والدي علمني كيف أكون لاعباً مقاتلاً

لاعب وسط آرسنال يروي قصة كفاح أسرته والهجرة من يوغوسلافيا إلى سويسرا

TT

تشاكا: سجن والدي علمني كيف أكون لاعباً مقاتلاً

تشكلت شخصية لاعب خط وسط آرسنال الإنجليزي غرانيت تشاكا بفعل قصة وحشية أشعلت نيران الغضب بداخله، ومن العجيب أن يتمكن هذا اللاعب الشاب من روايتها لأنه لا يمكن الحديث عنها بسهولة. ومثله مثل والده – راجيب – الذي أمضى ثلاث سنوات ونصفا كسجين سياسي في يوغوسلافيا السابقة، لا يعد تشاكا من نوعية الرجال الذين يهربون أو يختفون خوفا من التحديات والمشاكل التي تواجههم.
يقول تشاكا: «على حد علمي، كانت الأشهر الأولى التي قضاها والدي في السجن على ما يرام، ثم بدأ يتعرض للضرب بعد ذلك».
كانت جريمة والد تشاكا هي المشاركة في مظاهرات ضد الحكومة المركزية الشيوعية في بلغراد عام 1986. عندما كان طالبا يبلغ من العمر 22 عاما ويدرس في جامعة بريشتينا في كوسوفو، التي كانت آنذاك مقاطعة ذاتية الحكم في يوغوسلافيا. وألقي القبض عليه وصدر حكم بسجنه لمدة ست سنوات. سُجن والد تشاكا في زنزانة واحدة مع أربعة رجال آخرين، ولم يكن يسمح له بالخروج من الزنزانة إلا مرة واحدة في اليوم لمدة عشر دقائق.
يقول تشاكا: «لأنني نجله، فقد لمست هذه القصة أعماق قلبي بكل قوة. ولكي أصف والدي بشكل صحيح، يجب عليك أن تقدر العمق الكامل لما حدث له، لأنها قصة مأساوية للغاية. أحيانا أسأله: أخبرني بما حدث لك مرة أخرى. لكني ما زلت أعتقد أنه لم يكشف عن تفاصيل كل ما حدث له. لقد كانت هناك دائما لحظات من الصمت أشعر خلالها بأنه أسقط شيئا ما لم يرغب في الحديث عنه ولم يقل الحقيقة. ربما مر بالعديد من الأشياء وكان يرغب في ألا يشعر أطفاله بكل هذا الحزن».
وأضاف: «كان فخورا بانتمائه لكوسوفا، وكان يعتقد أن لهم الحق في الوجود. كان يدافع عن حقوقهم، والتي كانت حقوقا ديمقراطية في الأساس - الضرورات، مثل القدرة على التصويت في الانتخابات. لم يكن وحده من اعتقل، بل تم اعتقال أشخاص آخرين، من بينهم عمه، الذي كان قد سجن قبل ذلك بعدة سنوات وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما. لقد كانت أحكاما سياسية تماما، وكان والدي يسأل: لماذا لا نطبق الديمقراطية هنا؟ نحن نستحق أن نكون ديمقراطيين. نحن نستحق أن تُسمع أصواتنا».
ولكي تفهم تشاكا يتعين عليك أن تفهم عائلته أولا، وكيف عانى أفراد عائلته وكيف تعاونوا معا وعملوا بلا كلل من أجل التغلب على المشكلات التي تواجههم.
يلتزم تشاكا بعدد من المبادئ التوجيهية أهمها الولاء والاحترام، فعندما يلتزم بشيء ما تجاه شخص ما، فإنه لا يدخر جهدا للقيام بكل ما التزم به، تماما مثل والده ووالدته، إيلي.
يقول تشاكا: «من بين التفاصيل التي لها دلالة كبيرة هي أن والدي ووالدتي كانا قد قضيا سويا ثلاثة أشهر فقط قبل اعتقال والدي. أنا أكن كل الاحترام والتقدير لوالدتي، لأنني لم أسمع قط عن امرأة قضت مع رجل ثلاثة أشهر فقط - وهي في سن صغيرة - ثم تنتظره لمدة ثلاث سنوات ونصف. والدتي شخصية رائعة حقا».
وأضاف: «من بين الأشياء الغريبة أننا لا نعرف لماذا أفرج عن والدي قبل انتهاء مدة الحكم عليه، لكنه خرج من السجن في نفس الوقت الذي خرج فيه عمه. لم يكن أي من أفراد الأسرة يعرف أنهما سيخرجان من السجن حتى وصلا إلى باب المنزل. أشعر بأنهما قد اتفقا على أن يلتزما بقواعد السجن ولا يتحدثا إطلاقا ولا يتسببا في أي مشكلات. وأعتقد أن هذا هو السبب في أنهما قد خرجا من السجن قبل انتهاء المدة المقررة، لكني لست متأكدا من ذلك».
أدرك والدا تشاكا أنهما بحاجة إلى بداية جديدة في حياتهما، ولذا هاجرا إلى سويسرا في عام 1990 وأنجبا طفلهما الأول، تولانت، في بازل عام 1991. ثم غرانيت بعد 18 شهرا. ويلعب تولانت الآن في خط وسط نادي بازل السويسري ويعد أحد أبرز لاعبي الفريق.
وقال تشاكا: «لقد أظهر والدي قوة لا تصدق، وقد اكتسبنا أنا وتولانت قوة ذهنية كبيرة منه. إنه بمثابة نموذج ومثل أعلى نحتذي به، فهو الذي علمنا أن نكون أقوياء من أجل تحقيق أهدافنا. لذلك نشأنا أقوياء للغاية. وهذا هو السبب الذي يجعلنا نتحلى بهذه القوة الذهنية الكبيرة داخل الملعب، وهي التي تمكننا من التغلب على التحديات التي تواجهنا».
يدين تشاكا بكل شيء لسويسرا لأنها هي التي منحته العديد من الفرص واحتراف كرة القدم، لكنه لا يستطيع أن ينسى جذوره الألبانية الكوسوفية التي لا تزال موجودة بداخله حتى وهو يعيش في العاصمة البريطانية لندن.
يقول تشاكا: «لقد وجدت بعض الأشخاص الألبانيين الرائعين هنا في لندن. بعضهم يدير مكانا لغسيل السيارات وقد غسلت سيارتي هناك. أنا أتحدث معهم بطبيعة الحال في بعض الأشياء، لكننا نتحدث في الأساس عن كرة القدم. بعضهم يشجع ليفربول، وبعضهم يشجع مانشستر يونايتد، وكثير منهم يشجع آرسنال. هناك الكثير من المزاح والمنافسة فيما بينهم». يعيش تشاكا في منطقة بارنيت اللندنية مع زوجته ليونيتا، لكن لديهما منزل في كامدن بوسط لندن، ويذهبان إلى هناك بضع مرات كل أسبوع للتسوق وتناول الطعام. يقول تشاكا: «أشعر بأن هناك اتصالا بيني وبين كامدن يعيدني إلى طفولتي. عندما كنت أنا وتولانت طفلين، قمنا بأول رحلة بالحافلة من بازل إلى بريشتينا حتى نتمكن من زيارة أجدادنا لأول مرة. كان أبي وأمي يعملان بدوام كامل، وعلاوة على ذلك كانا يعملان ليلا في تنظيف المكاتب، ووفرا المال اللازم لشراء التذاكر لنا. توقفت الحافلة في أماكن مختلفة ورأيت كل هذه الأسواق، التي تذكرني بها كامدن الآن. وكان هناك أيضا سوق في بازل».
ويضيف: «أنا رجل بسيط جدا أحب الحياة الطبيعية وأحب الناس العاديين. أحب تناول الطعام العادي، لأن هذه هي الأشياء التي نشأت عليها. الأجواء في كامدن تناسبني تماما، لأنها بسيطة ولطيفة وواقعية. كما أنني أحب التفاعل مع الناس في هذه المدينة أيضا لأنهم طبيعيون وأنا شخص طبيعي. ربما لا يتوقع الناس أن يأتي لاعب كرة قدم في نادي آرسنال إلى السوق في كامدن وأن يكون شخصا عاديا».
أوقف شخص يدعى تشارلز، وهو نيجيري المولد ومن مشجعي آرسنال، تشاكا في الطريق وقال له إنه لاعب جيد لكن يجب أن يلعب أمامه شخص أكثر مهارة، مثل لاعب تشيلسي إيدن هازار، وأضاف: «أنا أفضله عن أليكسيس سانشيز».
وتحدث تشارلز باللغة الإنجليزية، ولم يتمكن تشاكا – الذي يتحدث الألمانية والألبانية والفرنسية أيضا – من فهم كل ما قاله تشارلز وطلب منه توضيح بعض الأشياء بعد ذلك. لكن تشاكا كان مهتما بما يقوله تشارلز وتفاعل معه، لأنه يعلم جيدا أن كل المشجعين قد تحولوا إلى نقاد وأنه لا مفر من حقيقة أن نادي آرسنال بالتحديد لديه الكثير من مثل هؤلاء المشجعين. ويحتل آرسنال الآن المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطة واحدة عن توتنهام هوتسبر، بعدما فاز المدفعجية على توتنهام في ديربي شمال لندن السبت بهدفين دون رد على ملعب الإمارات.
ورغم ذلك، يشعر كثيرون من مشجعي آرسنال أن الفريق لن يكون قادرا على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى تحت قيادة المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر، كما تظهر العديد من المشكلات في كل مرة يتعرض فيها الفريق للهزيمة. وحتى عندما يحقق الفريق الفوز فإن ذلك لا يعني سوى تأجيل الأزمات لفترة بسيطة من الوقت ثم تعود الأجواء للتوتر مرة أخرى مع أول هزيمة، ولذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف يمكن للاعبين أن يقدموا أفضل ما في وسعهم في مثل هذه الظروف؟ يقول تشاكا: «كنا نستحق النقد بعدما فشلنا في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. وهذا بالتأكيد بالنسبة لي يجعلك النقد أقوى من ذي قبل، لكني أعتقد أن هؤلاء النقاد يؤثرون بشكل سلبي على لاعبي آرسنال، لأنهم لا يساعدوا اللاعبين».
ويضيف: «يمكنني أنا أن أتعامل مع النقد، وخاصة لو كنت أستحق التعرض لمثل هذا، لأن والدي لم يقل لي مطلقا كلمة: أحسنت. لقد كان يفعل ذلك عن قصد حتى لا أشعر بالغرور وأحافظ على تواضعي. بالنسبة لنا، نرتكب الكثير من الأخطاء القليلة، ولا نرتكب أبدا أخطاء كبيرة. فبعد التعادل السلبي أمام تشيلسي في سبتمبر (أيلول) الماضي، قلت لنفسي: حسنا، يمكننا أن نبني على ذلك. لكن في المباراة التالية تعرضنا للهزيمة بهدفين مقابل هدف وحيد أمام واتفورد، ومن هنا بدأت تشكك في قدراتك». وفي ملعب «فيكاراج رود»، تعرض تشاكا لانتقادات كبيرة بسبب فشله في رقابة لاعب واتفورد توم كليفرلي، الذي أحرز هدف الفوز القاتل لفريقه في الوقت المحتسب بدلا من الضائع. ومن المعروف أن تشاكا يكره أن يخسر. وعندما يحدث ذلك، فإنه ليس من قبيل المبالغة أن نقول إنه يتجاوز ذلك من خلال «ازدراء الذات». ووفقا لزوجته ليونيتا، فإنه من المستحيل أن تتحدث إليه لمدة تصل إلى ساعة بعد صافرة النهاية في حال الخسارة. فهل هناك لاعبون آخرون في آرسنال يلومون أنفسهم إلى هذه الدرجة في غرفة خلع الملابس في حال الخسارة؟ يقول تشاكا: «في بعض الأحيان، يكون من الصعب علي أن أتقبل الهزيمة. وعند حدوث الخسارة فأنا أركز بشكل أكبر على نفسي، وأسأل نفسي: ما هو الخطأ الذي ارتكبته؟ أنا لا أنتقد زملائي في الفريق أبدا قبل أن أنظر إلى نفسي، وهذه هي طريقتي في التعامل مع الأمور منذ أن كنت طفلا. ولو سألتني عما إذا كان ذلك يجعلني أضع الكثير من الضغوط على نفسي، فسأقول لك نعم بكل تأكيد.
ويزداد الأمر سوءا مع تقدمي في السن. عندما كنت أصغر سنا، لم أكن أفكر كثيرا في الهزيمة كما أفعل الآن».
وتنقسم الآراء بشأن تشاكا منذ انضمامه لآرسنال قادما من بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في صيف العام الماضي. ويثني المعجبون بأدائه على حسن توقعه والطريقة التي يقرأ بها المباراة، فضلا عن رؤيته الثاقبة في التمريرات، ويكفي أن نعرف أنه كان صاحب أكبر عدد من التمريرات الناجحة الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أنه يحتل المركز الثالث في قائمة شركة «أوبتا» للإحصائيات الرياضية للاعبين أصحاب أكبر عدد من التمريرات الناجحة هذا الموسم حتى هذه اللحظة.
وقدم تشاكا أداء رائعا في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي والتي فاز فيها آرسنال على تشيلسي في مايو (أيار) الماضي، وأظهر ما يمكن أن يقدمه المدفعجية عندما يكون هو وباقي زملائه في مستواهم الطبيعي. لكن على الجانب الآخر، يتعرض تشاكا لانتقادات بسبب تهوره وأخطائه الدفاعية القاتلة.
وحصل تشاكا على البطاقة الحمراء مرتين مع آرسنال الموسم الماضي. ويقول اللاعب السويسري: «أعتقد أن كرة القدم في إنجلترا كان من المفترض أن تكون أكثر قوة. أنا أوافق على تعرضي للطرد أمام بيرنلي، لكني لا أفهم سبب الطرد أمام سوانزي سيتي. لقد كنت أشعر بالدهشة أكثر من شعوري بالغضب في البداية. كنت دائما ما أشاهد مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز وأعتقد أن الكثير من الأخطاء التي تحتسب الآن لم تكن تحتسب في الماضي».
ويعد تشاكا من نوعية اللاعبين الذين يجيدون الاستحواذ على الكرة، وليس من نوعية اللاعبين الذين لا يجيدون سوى اللعب القوي ولا يملكون المهارة، لكن الأمور تختلط عليه في بعض الأوقات، ويعود السبب في ذلك بصورة جزئية إلى حماسه الشديد ومزاجه المتقلب. في الحقيقة، يجب الإشادة بالقدرات التي يملكها تشاكا، وليس انتقاده بسبب الأشياء التي لا يملكها.
يقول تشاكا: «كنت أصف نفسي في الواقع بأنني صانع ألعاب وهمي - أو بعبارة أخرى، صانع ألعاب يلعب في الخلف بصورة أكبر. لكني أعتقد أنني لاعب واثق للغاية من مهاراته في كرة القدم العالمية، وفي نفس الوقت مقاتل يتفانى في عمله».
ويتطلع تشاكا للمشاركة في نهائيات كأس العالم في نهاية الموسم، بعد أن تأهلت سويسرا للمونديال بفوزها على آيرلندا الشمالية.
وقد أثيرت حالة من الجدل الشديد حول ركلة الجزاء التي منحت سويسرا بطاقة التأهل لكأس العالم، وقد اعترف تشاكا بأن الجدل الذي أثير حول ركلة الجزاء قد قلل من فرحة التأهل. يقول تشاكا: «من الذي يهتم بذلك؟ كنا الفريق الأفضل في مبارتي الذهاب والعودة. ومن الواضح أن الأمر لم يكن يتعلق بالكامل بركلة الجزاء لأننا صنعنا فرصا كافية.
عندما لعبنا أمام مانشستر سيتي قبل فترة التوقف الدولية، سجل مانشستر سيتي هدفا من تسلل واضح، لكن لم يتحدث عنه أحد بهذا الشكل. إنه خطأ لكن يجب عليك أن تتقبله».


مقالات ذات صلة

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)

روزنير: مواجهة آرسنال ليست الأهم بمسيرتي

رفض ليام روزنير مدرب تشيلسي المبالغة في اعتبار مواجهة آرسنال على ملعب ستامفورد بريدج بأنها الأهم في مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.