واشنطن ترفض مهلة حفتر لانتهاء اتفاق الصخيرات

القمة الأوروبية ـ الأفريقية تتجه إلى فتح ملف «العبودية»

صورة وزعها مكتب السراج للقائه مع نائب وزير الخارجية الأميركية سوليفان في تونس
صورة وزعها مكتب السراج للقائه مع نائب وزير الخارجية الأميركية سوليفان في تونس
TT

واشنطن ترفض مهلة حفتر لانتهاء اتفاق الصخيرات

صورة وزعها مكتب السراج للقائه مع نائب وزير الخارجية الأميركية سوليفان في تونس
صورة وزعها مكتب السراج للقائه مع نائب وزير الخارجية الأميركية سوليفان في تونس

بينما تتجه القمة الأفريقية الأوروبية التي ستعقد في ساحل العاج يومي 29 و30 من الشهر الجاري، لمناقشة بيع المهاجرين مثل العبيد بالمزاد العلني في ليبيا، أمرت حكومة الوفاق الوطني في العاصمة الليبية طرابلس بفتح تحقيق في الأمر، بينما نقل رئيسها فائز السراج عن مسؤول أميركي رفيع المستوى، رفض واشنطن المهلة التي منحها المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني، لحسم الخلافات حول اتفاق الصخيرات قبل نهاية الشهر المقبل.
وكشف أعضاء في مجلس النواب الذي يتخذ من مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي مقراً له، النقاب عن أن عدداً من دول الاتحاد الأوروبي منحت المجلس مهلة تنتهي بحلول منتصف الشهر المقبل لتعديل الاتفاق، كما هددت في المقابل بفرض عقوبات على معرقليه.
وينتظر أن يجتمع مجلس النواب، الاثنين المقبل، لحسم رده على مقترحات غسان سلامة رئيس بعثة الأمم المتحدة، بشأن تعديل اتفاق الصخيرات المبرم في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2015، الذي تنتهي مرحلته الانتقالية التي دامت عامين، الشهر المقبل.
من جهته، قال فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المدعومة في العاصمة طرابلس من البعثة الأممية، في بيان أصدره مكتبه، إن نائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان أبلغه خلال لقائهما في تونس، أول من أمس، بحضور السفير الأميركي بيتر بودي، بأن المجتمع الدولي سيعمل على توجيه رسالة حازمة إلى أولئك الذين يدّعون أن العملية السياسية تنتهي قبل السابع عشر من الشهر القادم، في إشارة إلى المهلة التي حددها قائد الجيش المشير حفتر للتوصل إلى اتفاق حول تعديل اتفاق الصخيرات المبرم قبل نحو عامين في المغرب برعاية الأمم المتحدة.
لكن نايثان تك الناطق باسم مكتب التواصل الإعلامي التابع لوزارة الخارجية الأميركية، رفض تأكيد تلك التصريحات، وقال في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من مكتبه في مدينة دبي، إنه سيكتفي بالبيان الذي أصدرته الخارجية الأميركية حول تفاصيل اللقاء.
كما رفض نايثان، تأكيد أو نفى ما تردد عن أن انعقاد اللقاء بين السراج والمسؤول الأميركي في تونس بدلاً من العاصمة طرابلس، تم بسبب مخاوف أمنية أميركية، على خلفية تدهور الوضع الأمني الراهن هناك.
وخلا البيان الذي أصدرته هيذر نويرت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، من أي إشارة إلى مهلة حفتر وموقف الإدارة الأميركية منها، وقالت في المقابل إن اللقاء الذي تم بين سولبفان والسراج في تونس، جاء لتأكيد استمرار شراكة الولايات المتحدة مع ليبيا وحكومة الوفاق الوطني والتزام الولايات المتحدة بمساعدة الشعب الليبي لتحقيق مستقبل أكثر استقراراً واتحاداً ورخاءً.
وقالت نويرت إن سوليفان شكر السراج على قيادته وجهوده لتحقيق المصالحة السياسية في ليبيا ولشراكته القوية في مكافحة الإرهاب وهزيمة «داعش».
لكن بيان السراج زعم في المقابل أن المسؤول الأميركي أكد له خلال اجتماعهما أن اتفاق الصخيرات يعد الإطار الوحيد الذي يسمح بإتمام العملية السياسية في ليبيا، مجدداً وقوف بلاده مع جهود الأمم المتحدة ومبعوثها إلى ليبيا غسان سلامة ودعم مبادرته لحل الأزمة والتي تفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية.
وأوضح البيان أن المسؤول الأميركي أكد «دعم بلاده للسراج وما يبذله من جهد لتحقيق الأمن والاستقرار في بلاده وموقفه الحازم ضد الإرهاب»، كما جدد «ما أعلنته نائبة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الدولي ميشيل سيسون الخميس الماضي من أن المجتمع الدولي سيعمل ضد كل من يزعزع الاستقرار في ليبيا، والتشديد على ضرورة محاسبة معرقلي العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة».
وأعرب السراج عن «امتنانه لدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحكومته ولمسار التوافق، ولما قدمته وتقدمه من مساعدة عملية فعالة في المسار السياسي والأمني للقضاء على بؤر الإرهاب في ليبيا».
كما أكد السراج «أهمية الاستعداد والتجهيز منذ الآن لإجراء انتخابات والاستفتاء على الدستور»، حيث طلب «مساهمة المنظمات الدولية والإقليمية بالإشراف والمراقبة لإنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي».
وقال السراج في بيانه إن المحادثات تناولت ما وصفه بـ«العلاقات الثنائية الاستراتجية» بين ليبيا والولايات المتحدة والتي تجلت في مكافحة الإرهاب والعمليات الناجحة التي نُفذت في مدينة سرت وما حولها ومناطق أخرى في ليبيا بتنسيق كامل بين البلدين، مشيراً إلى أنه طالب بدعم أجهزة الدولة المعنية بمحاربة الإرهاب بتسليح نوعي لرفع كفاءتها وقدراتها في تعقب فلول الإرهابيين.
وأوضح أن المحادثات تطرقت إلى تنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية، وأن يشمل التعاون مجالات مختلفة لتحريك عجلة الاقتصاد الليبي واستقطاب شركات الاستثمار الأميركية في عمليات إعمار ليبيا، وتجديد وتحديث البنية التحتية والمرافق العامة بمختلف مناطق البلاد إضافة إلى الاستثمارات في مجال النفط.
إلى ذلك، أعلن أحمد معيتيق نائب السراج، تشكيل لجنة للتحقيق في تقارير إعلامية زعمت انتشار ظاهرة تجارة الرقيق في ضواحي العاصمة طرابلس، متعهداً بتقديم المتهمين للعدالة إذا أثبتت التحقيقات صحة هذه التقارير.
كما أعلنت وزارة الخارجية في حكومة السراج، عقب لقاء مدير إدارتها الأفريقية مع سفراء الدول الأفريقية بطرابلس، أن «ما نشر إعلامياً يخضع للتحقيق من قبل الأجهزة الليبية المعنية، وإذا ما ثبتت هذه المزاعم فستتم معاقبة كل المتورطين فيها».
وكان رئيس النيجر محمد يوسوفو، الذي أعرب عن «سخطه» على بيع المهاجرين مثل العبيد بالمزاد العلني في ليبيا، قد طلب إدراج هذا الموضوع في جدول أعمال قمة الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، يومي التاسع والعشرين والثلاثين من الشهر الجاري في أبيدجان.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قريب من الرئاسة النيجرية، أن «يوسوفو الذي أصيب بصدمة قوية، طلب شخصياً من رئيس ساحل العاج الحسن وتارا، إدراج هذا الموضوع في جدول أعمال القمة».
وأكد وزير الخارجية النيجري إبراهيم ياكوبا، هذا الطلب على حسابه في «تويتر»، موضحاً أن «رئيس النيجر طلب إدراج هذه المسألة في الاجتماع المقبل للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي في أبيدجان. طلب منا البقاء في حالة استنفار، وعلى اتصال بكل البلدان الأفريقية».
وقال الرئيس النيجري إن «بيع المهاجرين في المزاد العلني باعتبارهم عبيداً في ليبيا، قد أغضبني كثيراً»، مضيفاً: «أدعو السلطات الليبية والمنظمات الدولية، إلى الاستعانة بكل الوسائل لوقف هذه الممارسة التي ترقى إلى عصر آخر نعتقد أنه ولّى إلى الأبد».
وطبقاً لبيان للرئاسة الغينية، فإن الرئيس ألفا كوندي «أعرب عن سخطه على الاتجار الحقير بالمهاجرين السائد في هذه اللحظة في ليبيا، ويدين بقوة هذه الممارسة التي ترقى إلى عصر آخر».
وأضاف أن الاتحاد الأفريقي «يدعو بإلحاح السلطات الليبية إلى فتح تحقيق، وتحديد المسؤوليات وإحالة الأشخاص المخالفين إلى القضاء» وإلى «إعادة النظر في شروط احتجاز المهاجرين».
وقالت الحكومة السنغالية، في بيان لها، إنها «علمت بالصفقة التي أغضبتها كثيراً لبيع مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء على الأراضي الليبية». وتظاهر نحو ألف شخص أول من أمس في باريس ضد حالات من «العبودية» في ليبيا ندد بها تقرير وثائقي بثته شبكة «سي إن إن» الأميركية، حسبما أعلنت شرطة باريس.
ولبّى المتظاهرون نداء العديد من الجمعيات ولا سيما تجمع «ضد الاستعباد ومعسكرات الاعتقال في ليبيا» تم تأسيسه بعد بث تقرير شبكة «سي إن إن» الذي يظهر بيع مهاجرين في المزاد في ليبيا.
وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها بالفرنسية «لا للعبودية في ليبيا»، في المظاهرة التي شارك فيها العديد من الشخصيات كالفكاهي عمر سي، ولاعب كرة القدم ديدييه دروغبا، وملكة جمال فرنسا السابقة صونيا رولان. وأظهر تقرير بثّته مؤخراً شبكة «سي إن إن» الأميركية، مهاجرين يتم بيعهم بالمزاد في ليبيا، قبل أن يتم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي، مما أثار تعاطفاً كبيراً، واستدعى ردود فعل منددة في أفريقيا والأمم المتحدة.
وفي تسجيل التُقط بواسطة هاتف محمول يظهر في التقرير شابان يُعرضان للبيع في المزاد للعمل في مزرعة، ليوضح بعدها الصحافي معدّ التقرير أن الشابين بيعا بمبلغ 1200 دينار ليبي، أي 400 دولار لكل منهما.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.