«الحرب ضد الكراهية» مشروع قانون في الكونغرس

«إف بي آي» ترصد زيادة الجرائم العدائية ضد المسلمين

كيث أليسون(«الشرق الأوسط»)
كيث أليسون(«الشرق الأوسط»)
TT

«الحرب ضد الكراهية» مشروع قانون في الكونغرس

كيث أليسون(«الشرق الأوسط»)
كيث أليسون(«الشرق الأوسط»)

قالت مصادر إخبارية أميركية، أمس (الأحد)، إن أعضاء في الكونغرس، من بينهم عضو الكونغرس المسلم، كيث اليسون، سيقدمون مشروع قانون إلى الكونغرس لإعلان «الحرب ضد الكراهية»، وذلك من منطلق فيدرالي بسبب غموض وتناقض قوانين كثير من الولايات لمحاربة الكراهية، وبسبب تقرير أصدره، في الأسبوع الماضي، مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي)، أوضح زيادة جرائم الكراهية، وخاصة ضد مسلمين.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس، إن ثغرات في القوانين الحالية ضد الكراهية تقلل الأرقام التي تعلن. وإن شرطة «إف بي آي» نفسها قالت إن الأرقام تعتمد على نسبة الشكاوى التي قدمت بالمقارنة مع نسبة الجرائم التي وقعت. وإن «إف بي آي» تتحصل على أرقامها من مكاتب شرطة الولايات والتي تختلف في تفسير معنى «كراهية». وأيضا، لا تتفق في التركيز على أهمية جرائم الكراهية.
وأضافت الصحيفة أن تعريف «كراهية» في القوانين الفيدرالية يختلف عنه في قوانين الولايات. وأن مؤسسات ومنظمات تهتم بحقوق الإنسان تضغط على الكونغرس لإصدار تعريف فيدرالي يسود على تعريفات الولايات.
من جهته, قال بريان ليفين أمس، مؤلف كتب عن جرائم الكراهية في الولايات المتحدة، ورئيس قسم «دراسة الكراهية والتطرف» في جامعة ولاية كاليفورنيا (في سان بيرنادينو)، إن أرقام «إف بي آي» توضح أن ولاية كاليفورنيا وقعت فيها نسبة كبيرة من جرائم الكراهية في العام الماضي. لكن، يمكن أن يكون سبب ذلك هو حرص الولاية على تسجيل الجرائم، وعلى متابعة التحقيقات فيها. وأضاف: «توجد ولايات كثيرة ولا حتى تشترك في الحملة ضد جرائم الكراهية». وأن ولايتي ميسيسيبي وألاباما سجلتا أرقاما قليلة في تقرير «إف بي آي» عن جرائم الكراهية، رغم أن شرطة «إف بي آي» نفسها قالت، في العام الماضي، إن نصف جرائم الكراهية في الولايات المتحدة بسبب العرق وقعت في الولايتين.
في الأسبوع الماضي، نشر «إف بي آي» تقريرا أوضح أن جرائم الكراهية زادت في الولايات المتحدة في العام الماضي، وذلك للعام الثاني على التوالي. وأنه تم تسجيل أكثر من 6 آلاف جريمة كراهية في 2016. مقارنة مع 5800 جريمة في عام 2015. كانت نسبة 75.5 في المائة منها بسبب الكراهية العرقية أو الإثنية، ونسبة 21 في المائة بسبب الكراهية الدينية، ونسبة 17.7 في المائة بسبب الجنس.
وكان عدد جرائم الكراهية التي ترتكز على العرق 3489 جريمة، بزيادة قليلة عن 3398 جريمة في العام السابق. وكان نصف هذه الجرائم مدفوعاً بالعنصرية ضد السود. بينما كانت جرائم استهداف البيض 720 جريمة. لكن، أظهر التقرير ارتفاعا كبيرا في الجرائم بدافع الكراهية الدينية. وزادت جرائم عداء المسلمين بنسبة 20 في المائة عما كانت عليه عام 2015. وبنسبة 50 في المائة عما كانت عليه في عام 2014. وصارت تشكل نسبة 25 في المائة من كل جرائم الكراهية الدينية.
في الصيف الماضي، نشر مركز دراسة الكراهية في جامعة ولاية كاليفورنيا تقريرا أوضح أنه وسط جماعات الأقليات في الولايات المتحدة، كان المسلمون هم «الأكثر إبلاغا عن جرائم الكراهية التي ترتكب في حقهم»، وهو الاتجاه الذي يستمر في التصاعد منذ الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام 2001.
وفي العام الماضي، أصدر مكتب «إف بي آي» تقريرا عن تاريخ جرائم الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة. حسب التقرير، كانت هناك 481 جريمة كراهية تعرض لها مسلمون عام 2001. عام الهجمات الإرهابية، بزيادة بلغت 28 جريمة سجلت في العام السابق. وأضاف التقرير أن هذه الجرائم ضد المسلمين في الولايات المتحدة تراجعت في الفترة من عام 2002 إلى عام 2014. لكنها عاودت الانتشار في 2015، مع بداية المراحل الأولى للحملة الانتخابية الرئاسية، ومع ظهور المرشح الجمهوري دونالد ترمب. في ذلك العام، ارتفع عدد جرائم الكراهية والعنف ضد المسلمين بنحو 67 في المائة مقارنة بالأرقام المسجلة العام السابق.
في نهاية الصيف الماضي، قال تقرير أصدره مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، أكبر منظمات اللوبي الإسلامي في الولايات المتحدة، إن عدد ممارسات العنف ضد مسلمين في الولايات المتحدة كانت 72 حالة تحرش و69 جريمة كراهية، وذلك خلال 3 شهور فقط من شهور الصيف الماضي.


مقالات ذات صلة

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.