رئيس «سيسكو»: تمويلات البنوك السعودية للصناعات التحويلية «ضعيفة»

المهندس محمد المدرس قال لـ {الشرق الأوسط} إن استثمارات الشركة تجاوزت 600 مليون دولار

المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو»
المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو»
TT

رئيس «سيسكو»: تمويلات البنوك السعودية للصناعات التحويلية «ضعيفة»

المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو»
المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو»

قدر المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخدمات الصناعية (سيسكو) حجم الاستثمارات التي ضختها الشركة في الشركات التابعة لها بأكثر من 2.5 مليار ريال (600 مليون دولار)، مشيرا إلى أن الشركة تعمل في الوقت الحالي على تنمية وتطوير هذه الاستثمارات التي أصبحت عبارة عن مشاريع على أرض الواقع ومن أبرزها مشروع بوابة البحر الأحمر الذي يعد من أهم المشاريع التي تخدم قطاع الموانئ في السعودية.
وأشار المدرس إلى أن التباطؤ في الاقتصاد العالمي وخاصة على مستوى منطقة الشرق الأوسط خصوصا بسبب التوترات والاضطرابات التي تعيشها المنطقة بشكل عام، أدى إلى تأثيرات على النسب المتوقعة للنمو للشركة. متوقعا أن يحدث تحسن في تلك المؤشرات مع تحسن الاقتصاد الملموس منذ بداية العام الجاري. وقال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن توجيه الاستثمارات الصناعية إلى الصناعات التحويلية يعد التحدي الحقيقي، باعتبار أن السعودية لديها صناعات متقدمة للمواد البتروكيماوية من خلال شركة سابك ومصانع القطاع الخاص الأخرى. وانتقد المدرس ضعف تمويلات البنوك السعودية للقطاع الصناعي وآليات التمويل التي تقوم عليها المشاريع الصناعية، خصوصا التحويلية منها، داعيا البنوك التجارية إلى فتح المجال أمام المشاريع الصناعية للحصول على التمويل لتنمية هذا القطاع الحيوي.. الحوار تطرق إلى جوانب أخرى بشأن قطاع الموانئ والتصدير في السعودية.. وهنا تفاصيل الحوار:
* هل بإمكانكم إعطاؤنا لمحة عن نتائج أعمال الشركة في الربع الأول؟ وما توقعاتكم بنهاية العام الجاري؟
- نتائج أعمال الشركة بصفة عامة كانت جيدة جدا خلال عام 2013 مقارنة بعام 2012 في الإيرادات والأرباح، حيث نمت الإيرادات إلى 520 مليونا مقارنة بـ487 مليونا لعام 2012 وصافي الأرباح إلى 56 مليونا مقارنة بـ36 مليونا لعام 2012، علما بأن شركة سيسكو تعمل في قطاعات هامة مثل قطاع الموانئ وقطاع المياه وقطاع الخدمات اللوجيستية وأعمال الصيانة والتشغيل. أما ما يتعلق بنتائج الربع الأول لهذا العام فقد بلغت الإيرادات 121 مليون ريال وصافي الربح 12 مليون ريال، وتعتبر نسبة صافي الأرباح التي تشكل 10 في المائة من إجمالي المبيعات نسبة جيدة جدا مقارنة مع عموم الشركات المساهمة في سوق الأسهم السعودية. كما نتوقع أن تستمر الشركة في أدائها لهذا العام وتحقيق نتائج جيدة مقارنة بالأعوام السابقة.
* كيف ترى النمو الذي حققته الشركة؟
- النمو الذي تحقق في الشركة كان ملموسا إلا أننا نطمع أن يكون الأداء أفضل في الأعوام المقبلة، رغم التباطؤ في الاقتصاد العالمي وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط خصوصا بسبب التوترات والاضطرابات التي تعيشها المنطقة بشكل عام، مما أدى إلى تأثيرات على النسب المتوقعة للنمو. علما بأنه لم يكن هناك ضمور في الاقتصاد وكان هناك بعض النمو في بعض القطاعات المختلفة، إلا أنه لم يكن في ظل التوقعات المرجوة. والسعودية باعتبارها من ضمن منظومة اقتصادية إقليمية فهي تتأثر بالاقتصاد العالمي بشكل مباشر أو غير مباشر.
* ماذا عن مشروع شركة بوابة البحر الأحمر التابعة لسيسكو؟
- مشروع بوابة البحر الأحمر يعد من أهم المشاريع حاليا في منظومة سيسكو، ويعد ثمرة حقيقية لفتح القطاع العام فرص الشراكة مع القطاع الخاص، ويعد أول مشروع استثماري من نوعه بشراكة حقيقية للقطاع الخاص في مجال الموانئ.
وعلى الرغم من بعض التحديات والصعوبات التي واجهتنا في بداية المشروع فإن المشروع وجد كل الدعم والتنسيق من قبل المؤسسة العامة للموانئ والقطاعات الرسمية الأخرى وكان هناك اهتمام ملحوظ بالمشروع لخدمة الموانئ السعودية. كما لاحظنا في الآونة الأخيرة اهتماما متميزا من إدارة ميناء جدة الإسلامي وذلك من خلال تنفيذ مشاريع تطويرية في البنية التحتية للميناء أثرت على حركة الشاحنات ومعدات الساحات مما ساهم في تسريع نقل البضائع نسبيا داخل الميناء.
* كم نسبة النمو في أرباح المشروع؟
- خلال السنوات الماضية كان المشروع ينمو بمعدلات عالية نسبيا كونه في السنوات التشغيلية الأولى، وخلال العام الماضي كان هناك نمو في الأرباح بنسبة 30 في المائة تقريبا، علما بأننا نتوقع بعض النمو في السنوات المقبلة ولكن ليس بنفس النسب المرتفعة، حيث إن المشروع قد وصل تقريبا إلى معدلات عالية من طاقته الاستيعابية والتشغيلية.
* هل ساهم هذا المشروع في سعودة الأعمال الخاصة بالموانئ؟
- في الواقع جميع شركات مجموعة سيسكو في النطاق الأخضر والبلاتيني من حيث نسب السعودة، وهي خطة استراتيجية في الشركة منذ إنشائها وليست وليدة اللحظة ونقوم به عن قناعة ورغبة ولدينا نتائج إيجابية عدة من جراء هذه التجربة، إلا أنه من الصعب الحديث بأن الكادر السعودي سيفي بكافة المتطلبات المهنية في سوق العمل بسبب طبيعة الموظف السعودي، إذ إن أداءه في العمل الإداري أفضل من الأعمال الفنية أو الحرفية نسبيا، ونحن ما زلنا في بداية المشوار ونتوقع أن يزداد اهتمام الشباب السعوديين بهذا النوع من الأعمال الفنية ويتعاملون معها بشكل احترافي أكثر مستقبلا.
* ما التحديات التي تواجه القطاع الخاص في تحقيق نسب سعودة عالية؟
- توطين الوظائف يجب أن يكون خيارا استراتيجيا للقطاع الخاص وليس فقط إلزاميا وذلك لتحقيق السعودة بشكل حقيقي وفعّال وليس فقط في الوظائف الدنيا، وسيتحقق ذلك في رأيي بإذن الله من خلال خمسة محاور رئيسة أسردها بشكل عشوائي وليس من باب الأولوية لأنهم جميعهم مهمون.
أولا، إيجاد أنظمة تحفيزية للقطاع الخاص عند التقديم على المناقصات الحكومية بنسبة في زيادة سعر المناقصة تتناسب مع نسب السعودة لدى المنشأة حيث يسمح للشركة ذات نسبة السعودة الأعلى أن يكون سعرها أعلى بنسبة محددة من الشركات الأخرى ذات نسبة السعودة المتدنية، واقترح أن ينطبق هذا النظام على مناقصات شركة أرامكو وسابك وجميع الشركات الحكومية الأخرى. ثانيا، تحديد حد أدنى للأجور يتناسب مع الوضع الاقتصادي العام في البلد لكي يعيش المواطن حياة كريمة تتناسب مع نسب الغلاء. ثالثا، تعديل بعض أنظمة العمل بحيث تسهل للشركات توظيف السعوديين وتدريبهم وكذلك تسريحهم في حال عدم ملاءمتهم للعمل. رابعا، تطوير التعليم المهني والجامعي بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل. خامسا، تشجيع الاستثمار في قطاع الصناعة والخدمات لفتح مجالات جديدة وتدعيم الاقتصاد لرفع منسوب الطلب على الموظف السعودي.
* ماذا عن قطاع المياه في شركة «سيسكو»؟
- تركز الشركة في أعمالها في قطاع المياه على المناطق الصناعية بشكل رئيس وذلك من خلال شركتين من مجموعة «سيسكو» المختصة بتوفير خدمة المياه الصالحة للشرب في تلك المناطق وتحديدا في المدن الصناعية بجدة والرياض والقصيم، وهي المناطق المعنية بتغطيتها حسب العقود المبرمة مع هيئة المدن الصناعية (مدن). واستطعنا بفضل الله إكمال مشروع توسعة إنتاج محطة تحلية المياه التابع لشركة «كنداسة» وكذلك مشروع شبكات المياه الأنبوبية والبنية التحتية التابع لشركة «توزيع» حتى أصبحت المدن الصناعية التي نعمل فيها خالية تقريبا من صهاريج المياه المتنقلة بشكل ملحوظ، ويهدف هذا إلى تحسين الخدمة من خلال الشراكة الفعالة مع هيئة المدن الصناعية بما في ذلك المحافظة على البيئة، التي تعد من ضمن أهداف الشركة الرئيسة عند تنفيذ أعمالها، وقد وجدنا كل التعاون من قبل هيئة المدن الصناعية (مدن) لتحقيق أهداف هذه المشاريع الحيوية وتعزيز الصناعة الوطنية.
* ما تحديات القطاع الصناعي في السعودية؟ وكيف يمكن أن يتجاوزها؟
- توجيه الاستثمارات الصناعية إلى الصناعات التحويلية هو التحدي الحقيقي، باعتبار أن السعودية لديها صناعات متقدمة للمواد البتروكيماوية من خلال شركة سابك ومصانع القطاع الخاص الأخرى، ونحن متفائلون بقرار إنشاء شركة برأسمال 2 مليار ريال سعودي للاستثمار في الصناعات التحويلية وتعتبر هذه خطوة جيدة إذا جرى تفعيل الاستثمارات الضخمة في هذا المجال بشكل حقيقي مما يساعد في تغطية الفجوة بين الصناعات الأساسية والتحويلة والاستهلاكية.
* باعتبار أن شركة سيسكو لديها شركة متخصصة في إعادة التصدير في ميناء جدة الإسلامي.. هل تتوقعون ظهور منافسين خاصة مع وجود ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية؟
- شركة «تصدير»هي إحدى شركات مجموعة سيسكو ولديها خدمات تختلف عما يجري تقديمه في ميناء الملك عبد الله تتركز في تقديم حلول لوجيستية متكاملة لأعمال التخزين والتوزيع وإعادة التصدير. وعلى الرغم من أن ميناء الملك عبد الله الجديد يعد صرحا اقتصاديا مهما يساهم في تنمية الحركة التجارية في المملكة وهو إضافة للاقتصاد السعودي بشكل عام، فإن ميناء جدة الإسلامي تختلف طبيعته عن الميناء الجديد باعتبار أن الأول يستخدم بشكل أكبر للواردات داخل المملكة وميناء الملك عبد الله يستخدم بشكل أساسي حاليا بما يعرف بـ«المسافنة» وهي تحميل وتفريغ وتوزيع البضائع من مرفأ إلى آخر، وهو يعد مكملا لميناء جدة بشكل غير مباشر. كما أن وجود موانئ جديدة سيزيد من المنافسة على المدى القصير ولكن سيكون له أثر إيجابي على المدى الطويل إذا توفرت البيئة التنافسية المناسبة والعادلة.
* كم حجم الاستثمارات في شركات مجموعة سيسكو؟
- في الفترة الماضية قامت الشركة بضخ استثمارات كبيرة خلال الخمس سنوات الماضية تقدر بنحو 2.5 مليار ريال في كافة مجموعة شركات سيسكو معظمها في مشاريع البنية التحتية كالموانئ والمياه والخدمات اللوجيستية، وقد تحولت جميعها إلى مشاريع أساسية وتخدم الشركة حاليا. وقد جرى الانتهاء من معظم هذه المشاريع، فيما هناك ما زال القليل منها في طور العمل. لذا فإن المرحلة المقبلة للشركة سوف تركز على إنجاح هذه المشاريع وتحسين أدائها وتطويرها وزيادة طاقتها التشغيلية والوصول إلى أفضل النتائج لهذه الاستثمارات، مما سيزيد بإذن الله من إيرادات الشركة وبالتالي الأرباح.
* ماذا بشأن توجه الشركة إلى العمل في قطاع النفط والغاز؟
- تم تأسيس شركة صيانة متخصصة لخدمات النفط والغاز والبتروكيماويات برأسمال قدره 5 ملايين ريال في عام 2013 في مدينة الجبيل الصناعية، وهي تقدم خدمات الصيانة الفنية لشركات هذا القطاع. ومن المتوقع أن يجري رفع رأسمال الشركة إلى 25 مليون ريال خلال السنوات المقبلة بناءً على نمو أعمالها. وهي تعتبر الشركة السابعة من ضمن مجموعة سيسكو وتم الدخول فيها مع شركاء من هولندا.
* يتحدث الكثير من المستثمرين عن مشكلة التمويل، هل واجهتم مصاعب في تمويل مشاريعكم؟
- تمويل المشاريع في السعودية له مصدران الأول عن طريق صندوق التنمية الصناعي وهو يقوم بدور حيوي في التمويل وقد زادت الحكومة من مخصصاته لدعم المشاريع الصناعية ونتمنى أن يتزايد هذا الدعم في المستقبل أيضا، والثاني عن طريق البنوك التجارية التي لا يزال لديها تحفظ غير مبرر في تمويل المشاريع وهناك صعوبة نوعا ما في الحصول على التمويل والضمانات البنكية المناسبة. لذا فإن من الواجب على البنوك فتح الأبواب للحديث مع المستثمرين ومناقشة المشكلات التي تواجههم والمشاركة الفعالة بين القطاع الخاص والقطاع البنكي لتذليل هذه التحديات ونقل الحلول لمؤسسة النقد ووزارة المالية إذا لزم الأمر في تغيير بعض الأنظمة التي تساعد في حفظ حقوق جميع الأطراف. وعلى الرغم من ذلك فقد تمكنا بفضل الله من تمويل جزء كبير من مشاريع الشركة عن طريق القروض الإسلامية وصندوق التنمية الصناعي. كما أن هناك قطاعيين هامين وهما قطاع المقاولات وقطاع الخدمات لم يجدا التمويل الكافي سواء من صناديق التمويل الحكومية أو البنوك التجارية وهما بحاجة إلى تمويل أكثر لإنجاح المشاريع في هذين القطاعين الحيويين.



أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.