آرسنال وتوتنهام... الفجوة تزداد اتساعاً

إنهاء «هوتسبير» الموسم الماضي في مركز متقدم على «المدفعجية» للمرة الأولى منذ عام 1995 كان بمثابة ثورة في شمال لندن

الثلاثي ديلي آلي (يمين) و كيران تريبير وهاري كين يمثل ما يحققه توتنهام بثقته في الشباب وضمه العناصر الفاعلة
الثلاثي ديلي آلي (يمين) و كيران تريبير وهاري كين يمثل ما يحققه توتنهام بثقته في الشباب وضمه العناصر الفاعلة
TT

آرسنال وتوتنهام... الفجوة تزداد اتساعاً

الثلاثي ديلي آلي (يمين) و كيران تريبير وهاري كين يمثل ما يحققه توتنهام بثقته في الشباب وضمه العناصر الفاعلة
الثلاثي ديلي آلي (يمين) و كيران تريبير وهاري كين يمثل ما يحققه توتنهام بثقته في الشباب وضمه العناصر الفاعلة

يعمل نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي على إنشاء ملعب جديد، كما يقدم كرة قدم رائعة بأسلوب متميز قائم على عدد من اللاعبين المحليين الذين يحصلون على مقابل مادي قليل، بالمقارنة بغيرهم من اللاعبين في الأندية الأخرى، ويقود الفريق مدير فني أجنبي جاء إلى إنجلترا في ظل تشكيك كبير في قدراته وخبراته، قبل أن يصبح أحد أفضل المديرين الفنيين في العالم، ويحدث ثورة هائلة في عالم الإعداد البدني؛ لقد أصبح توتنهام هوتسبير هو النادي الذي كان يجب على آرسنال أن يكون مثله!
علاوة على ذلك، باع توتنهام هوتسبير أحد أفضل لاعبيه إلى مانشستر سيتي، وهو الظهير الأيمن كايل ووكر، وهو ما يظهر أن النادي قد تحسن وتطور على طريقة آرسنال، مع الفارق في أن توتنهام هوتسبير قادر على تعويض اللاعبين الذين يرحلون عن الفريق. لكن الفارق الأبرز بين توتنهام هوتسبير وآرسنال، وهي النقطة التي سيشير إليها جمهور آرسنال، ولديهم كل الحق في ذلك، هو أن المدير الفني لـ«المدفعجية» آرسين فينغر قد قاد النادي للحصول على بطولات وألقاب، ليس فقط خلال الفترة الأولى لقدومه إلى النادي، وإدخاله تغييراً كبيراً في النظام الغذائي للاعبين، والتعاقد مع لاعبين من فرنسا، ولكنه حقق بطولات أيضاً في السنوات الأخيرة. وحتى خلال السنوات الثلاث الأخيرة، منذ قدوم المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لتوتنهام هوتسبير، تفوق فينغر على بوكيتينو (2 - 0)، فيما يتعلق بالحصول على البطولات.
وكان إنهاء توتنهام هوتسبير الموسم الماضي في مركز متقدم على آرسنال بمثابة لحظة هامة للغاية بالنسبة لتوتنهام، لأن هذه كانت هي المرة الأولى منذ عام 1995 التي تشير فيها الإحصائيات بشكل واضح إلى أن توتنهام هوتسبير هو النادي الأفضل في شمال لندن. وخلال الموسم الحالي، وصل الفارق بين الناديين إلى 4 نقاط. وقد مرت 3 سنوات و6 مباريات بين الناديين منذ آخر مرة حقق فيها آرسنال الفوز على توتنهام هوتسبير في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي الوقت الذي يحقق فيه توتنهام هوتسبير الفوز على ريال مدريد الإسباني وبروسيا دورتموند الألماني في دوري أبطال أوروبا، نجد آرسنال يتعادل بصعوبة أمام نادي ريد ستار بلغراد الصربي في الدوري الأوروبي. وفي الحقيقة، كانت هناك فجوة بالفعل في المستوى بين توتنهام هوتسبير وآرسنال، حتى قبل الموسم الماضي، وما زالت هذه الفجوة تتسع بمرور الوقت.
ولعل ما يزيد الشعور بالغضب لدى آرسنال من تفوق توتنهام عليه في السنوات الأخيرة، هو أن توتنهام هوتسبير لم يتطور بسبب حصوله على دعم مالي هائل، كما يحدث مع تشيلسي ومانشستر سيتي، إذ لم يحصل توتنهام هوتسبير على «منشطات مالية»، وفقاً للمصطلح الذي يستخدمه فينغر، لكنه أصبح مثالاً لما يمكن أن يتحقق من خلال الاعتماد على قطاع الناشئين بالنادي، والاعتماد على العمل الجماعي، من الناحية الفنية والبدنية.
ويعكس هذا بدوره فشل آرسنال الكبير. صحيح أن فينغر لم يكن محظوظاً لأن المستقبل الاقتصادي الذي رسمه للنادي، والذي كان يتمثل في أن الملعب الجديد للفريق سيعمل على سد الفجوة المالية بين ناديه والأندية الكبرى في القارة الأوروبية، قد تم تقويضه بصورة كبيرة بسبب الأموال الطائلة التي حصلت عليها أندية منافسة من أباطرة النفط، لكن توتنهام هوتسبير أثبت أن التبعية وامتلاك الأموال ليست هي الطريق الوحيد لبناء فرق جيدة في عالم كرة القدم.
صحيح أن توتنهام هوتسبير يستفيد من حقيقة أن النادي لديه الملياردير الخاص به، المتمثل في مالك النادي جو لويس، لكن يجب أن نشير إلى أن صافي إنفاق النادي على التعاقدات الجديدة منذ قدوم بوكيتينو قد بلغ 12 مليون جنيه إسترليني فقط، في حين أنفق آرسنال في المدة الزمنية نفسها 199 مليون جنيه إسترليني! ولا يعد صافي الإنفاق هو كل شيء في هذا الأمر بكل تأكيد، لكنه يعد بمثابة إشارة سريعة ستكون مثيرة للقلق بشكل كبير لآرسنال.
ومع ذلك، لا تعد هذه هي النقطة الأسوأ في المقارنة بين الناديين، فالشيء الأسوأ هو تطور الناشئين في كل نادٍ، والدليل على ذلك أن قائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس العالم بروسيا من المرجح أن تضم 6 لاعبين من توتنهام هوتسبير (بالإضافة إلى كايل ووكر)، وقد انضموا جميعاً، ما عدا الظهير الأيمن كيران تريبير، إلى توتنهام هوتسبير قبل أن يكملوا العشرين من عمرهم. وفي المقابل، لم يضم المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت أي لاعب من آرسنال في التشكيلة الأخيرة للمنتخب الإنجليزي!
لقد تحطمت الأحلام في آرسنال، ليس فقط بالنسبة للأفراد، ولكن بالنسبة للنادي ككل، وأصبح الركود هو السمة السائدة في النادي، وأصبح من العادي أن نرى أن مستقبل لاعبين مثل المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز، ومهاجم خط الوسط الألماني مسعود أوزيل، مع النادي غير معروف حتى الآن. وبالتالي، فإن السؤال الذي سيطرح نفسه بقوة هو: ماذا سيحدث لو رحل اللاعبان في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة؟ وماذا سيحدث لو لم يرحلا؟ وما خطة النادي على المدى الطويل؟ وهل هناك خطة على المدى الطويل من الأساس؟ ومرة أخرى، تفوق توتنهام هوتسبير على آرسنال في تلك المقارنة، حيث تعامل بوكيتينو بلا رحمة، وبكل قوة، مع ووكر عندما أراد الرحيل، ومن قبله مع الجناح أندروس تاونسند، ولاعب خط الوسط الجزائري نبيل بن طالب، وهو الموقف الذي ساعد النادي على إقناع الظهير الأيسر داني روز بالبقاء، بعد تمرده البسيط خلال الصيف الماضي.
سيواجه توتنهام هوتسبير بعض المشكلات بكل تأكيد، فيما يتعلق بإنشاء الملعب الجديد من عدمه، وعدم قدرة النادي على إبقاء لاعبيه في ظل الحصول على هذه المبالغ المالية البسيطة، بالمقارنة مع لاعبي الفرق المنافسة، ولن يكون ووكر هو اللاعب البارز الوحيد الذي يرى فرصة في مكان آخر. علاوة على ذلك، قد يتم إغراء بوكيتينو نفسه من قبل أندية أخرى. وما زال من غير الواضح حتى الآن تأثير الانتقال إلى ملعب جديد على الوضع المالي للنادي. ومن الممكن أن يتساءل الجميع في عالم كرة القدم كيف لتوتنهام هوتسبير أن يفشل في استغلال هذه الفرصة الثمينة للانتقال من مرحلة البقاء خلف الفرق الكبرى إلى مرحلة المنافسة بكل قوة على البطولات والألقاب.
لكن على الأقل، يمتلك توتنهام خطة يسعى لتحقيقها، وهناك مستقبل جيد ينتظر النادي. لكن على بعد 4 أميال ونصف الميل، تجد نادياً يعاني من التخبط، وعدم وضوح الرؤية. ربما لم يصبح توتنهام هوتسبير بعد هو النادي الذي يمكن أن يطمح آرسنال لأن يكون مثله، لكن الشيء المؤكد هو أن آرسنال هو النادي الذي لا يريد توتنهام هوتسبير أن يكون مثله!
بوكيتينو قال قبل لقاء اليوم إن فينغر «مدرب استثنائي»، وأحد أعظم المبدعين في كرة القدم الإنجليزية. ولم يخسر الأرجنتيني بوكيتينو في 6 مواجهات أمام فينغر مدرب آرسنال منذ قدومه من ساوثهامبتون إلى توتنهام في 2014. وأنهى توتنهام الموسم الماضي متقدماً في الترتيب على آرسنال لأول مرة منذ 22 عاماً. ويحتل توتنهام حالياً المركز الثالث في الترتيب، متقدماً بـ4 نقاط عن آرسنال، لكن بوكيتينو ساند المدرب الفرنسي ضد الانتقادات التي يواجهها الموسم الحالي.
وقال بوكيتينو: «في تاريخ كرة القدم، هو (فينغر) أحد أعظم المدربين، ويقف على المستوى نفسه مع (أليكس) فيرغسون، المدرب السابق لمانشستر يونايتد، وسيظل دائماً مدرباً مميزاً. إن الحفاظ على دوافعك لأكثر من 3 أعوام أمر صعب، ولخمس سنوات يجب أن تكون جيداً، أما أن تحتفظ بها لعشر سنوات فعليك أن تكون جيداً جداً... عندما تتحدث عن مدرب يبقى مع فريق لمدة 20 عاماً، فهذا أمر مذهل، وأي شخص يتحدث عنه يجب أن يتكلم باحترام. في بعض الأحيان تكون جيداً، وفي أحيان أخرى عكس ذلك، لكن يجب أن تحترمه».
ولم يتوج بوكيتينو بأي ألقاب مع توتنهام، بينما أحرز فينغر 3 بطولات للدوري مع آرسنال، آخرها في 2004، و7 لكأس الاتحاد، ومع ذلك فشل الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم الحالي. وقال بوكيتينو إن فينغر كان أحد المدربين الملهمين بالنسبة له عندما بدأ مسيرته التدريبية في إسبانيول، وأضاف المدرب الذي قاد توتنهام للمركزين الثالث والثاني بالدوري على الترتيب في آخر موسمين: «فينغر كان مبدعاً ومتفوقاً على الجميع مثل فيرغسون، لذلك أحترمه وأقدره بشدة».
ويأمل توتنهام في تعافي مهاجمه هاري كين، الذي يملك سجلاً تهديفياً لافتاً أمام آرسنال، عقب إصابته في عضلات الفخذ الخلفية التي أبعدته عن منتخب بلاده إنجلترا في مواجهة ألمانيا والبرازيل ودياً.


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.