الجيش الليبي يكبد {داعش} عشرات القتلى في سرت

روسيا تتوسط في مفاوضات بين قبائل «أوباري» وحكومة السراج

TT

الجيش الليبي يكبد {داعش} عشرات القتلى في سرت

أعلن الجيش الوطني الليبي، أمس، أنه قصف مواقع لتنظيم داعش جنوب مدينة سرت الساحلية، المعقل السابق للتنظيم.
وقال المقدم الشريف العوامي، مسؤول غرفة عمليات القوات الجوية بالمنطقة الوسطى التابعة للجيش، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، إن طائرات عسكرية قصفت «أكبر تجمع لتنظيم داعش جنوب منطقة هراوة القريبة من مدينة سرت»، مشيرا إلى أنه تم تدمير القوة التابعة للتنظيم بشكل كامل.
وبعدما أوضح أن القصف استهدف مخبأ لعناصر التنظيم تم رصده الأسبوع الماضي، أبرز العوامي أن التمركز «كان عبارة عن خيمة كبيرة وسيارات عسكرية وبنزين ومياه... والتنظيم يحاول إعادة تجميع صفوفه في الصحراء إلى الجنوب من المدينة، ويشن غارات بين الحين والآخر على المناطق السكنية وعلى قوات الأمن».
في المقابل، قال مسؤول عسكري برئاسة الأركان العامة للجيش الوطني لوكالة «شينخوا» الصينية، إن الغارات الجوية أدت إلى مقتل العشرات من عناصر «داعش»، موضحا أن أربع غارات استهدفت موقعا بالقرب من الطريق الصحراوي المؤدي إلى بلدة هراوة شرق مدينة سرت، لحظة تمركز مسلحي التنظيم فيه، وأن «الموقع المستهدف كان عبارة عن مخبأ للأسلحة وعدد من المركبات العسكرية، وطائرات الاستطلاع رصدت تدمير الموقع بأكمله، وعشرات الجثث لمسلحي (داعش)».
ولفت المسؤول إلى أن الغارات استندت إلى معلومات استخباراتية تحذر من هجوم وشيك كانت عناصر «داعش» تعتزم شنه على منطقة الهلال النفطي الاستراتيجية القريبة من سرت. وكانت مدينة سرت إحدى أهم إمارات تنظيم داعش منذ عامين، قبل أن تتمكن قوات «البنيان المرصوص» الموالية لحكومة الوفاق الوطني من طرده منها قبل أشهر. كما تعد صحراء سرت والبلدات المجاورة لها، خصوصا بلدة هراوة التي تقع على بعد 70 كيلومترا شرق سرت، من أكثر المناطق التي ينشط فيها «داعش»، نظرا لطبيعتها الوعرة، إضافة إلى مدن الجنوب الليبي ذات الطبيعة الصحراوية.
إلى ذلك حث أبو خالد المدني، أمير تنظيم «أنصار الشريعة» المتطرف، العناصر الإرهابية الموالية له على مواصلة القتال ضد قوات الجيش الوطني الليبي. ونشرت أمس كلمة صوتية هي الأولى من نوعها للمدني، علما بأنه شارك في تأسيس التنظيم الذي حل نفسه بعد هزيمته العام الماضي في معارك ضارية ضد قوات الجيش الوطني بمدينة بنغازي.
من جهة أخرى، قالت وكالة «الأناضول» التركية، إن الرئيس رجب طيب إردوغان اجتمع بوفد من لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي مقرا له.
وقالت الوكالة إن اللقاء تم في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، بعيدا عن عدسات وسائل الإعلام، لكن مكتب إردوغان لم يصدر أي بيان حول تفاصيل الاجتماع، الذي يعد الأول من نوعه منذ اتهام البرلمان الليبي تركيا بالتورط في أنشطة «إرهابية»، ودعم الجماعات المتطرفة خصوصا في شرق البلاد.
وتسعى تركيا لإطلاق سراح ثلاثة من مواطنيها اختطفوا مطلع هذا الشهر مع شخص آخر من جنوب أفريقيا، يعملون لصالح شركة «إنكا» التركية للإنشاءات في جنوب غربي ليبيا عند انتقالهم من المطار في مدينة أوباري إلى محطة لتوليد الكهرباء كانوا يساعدون في بنائها.
في غضون ذلك كشفت صحيفة «كوميرسانت» الروسية عن دور لعبته مجموعة الاتصال الروسية في إطلاق حوار بين قبائل مناطق جنوب ليبيا وحكومة فايز السراج، علما بأن البرلمان الروسي سبق له أن شكل مجموعة اتصال خاصة بالأزمة الليبية، تمارس نشاطها بالتنسيق مع الخارجية الروسية ومؤسسات أخرى.
وقال ليف دينغوف، رئيس مجموعة الاتصال في تصريحات لـ«كوميرسانت»، إن الوسطاء الروس تمكنوا منذ عدة أيام من تنظيم مفاوضات بين قادة كبرى القبائل الليبيبة، تبو والطوارق، التي تسيطر على مدينة أوباري بجنوب ليبيا، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية فايز السراج، بعد أن توترت العلاقات بين الجانبين بسبب عدم اعتراف حكومة السراج بنتائج انتخابات إدارة محلية نظمتها القبائل في المدينة.
وحسب رواية دينغوف، فقد بدأ دور الوساطة الروسية، بينما كانت المجموعة تجري محادثات في جنوب ليبيا حول إيصال مساعدات إلى سكان تلك المنطقة، حيث تقدم ممثلو القبائل بطلب من الوفد الروسي للمساعدة في فتح قنوات حوار مع حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدا أن الوفد الروسي تواصل بعد ذلك مع ممثلي السراج وحصل على موافقتهم واستعدادهم للمفاوضات.
وأكدت لجنة الاتصال الروسية أن المفاوضات بين الجانبين ساعدت في حل جزء من المسائل العالقة بينهما، واتفقا على مواصلة الحوار.
ورأى دينغوف أن اختيار روسيا للعب دور الوسيط بين حكومة الوحدة الوطنية والقبائل «يدل على أنهما تثقان في موسكو».
وكان بنيامين ببوف، سفير روسيا السابق لدى اليمن وتونس وليبيا والمبعوث الرئاسي الروسي الخاص في منظمة «المؤتمر الإسلامي»، قد صرح لوكالة «إنتر فاكس» بأن موسكو مستعدة لتنظيم حوار ليبي داخلي على أراضيها، فيما يقول مراقبون إن روسيا تحاول لعب دور الوساطة الرئيسي في تسوية الأزمة الليبية، ولذلك بدأت تقيم علاقات مع القوى الرئيسية فيها، أي الجيش الليبي وقائده المشير خليفة حفتر، ومع حكومة الوحدة الوطنية بقيادة فايز السراج. كما سبق للمشير حفتر أن أجرى أكثر من زيارة إلى روسيا، آخرها في منتصف أغسطس (آب) الماضي، وحينها أكد حفتر سعيه الحصول على دعم عسكري من روسيا لقواته التي تقاتل جماعات مختلفة في ليبيا بينهما جماعات متشددة. وقبل ذلك أجرى فايز السراج في مطلع مارس (آذار) زيارة إلى العاصمة الروسية، وبحث خلالها الوضع في بلاده مع الوزير لافروف، الذي أكد للسراج أن روسيا تريد رؤية ليبيا دولة موحدة ومزدهرة، تعتمد على مؤسسات دولة قوية ولديها جيش قوي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».