نواب بريطانيون يرفضون وصفهم بـ«المتمردين» لمعارضتهم قانون بريكست

جونسون يلتقي زوج بريطانية محتجزة في إيران

TT

نواب بريطانيون يرفضون وصفهم بـ«المتمردين» لمعارضتهم قانون بريكست

أبدى مجموعة من نواب حزب المحافظين البريطاني، أمس، ردة فعل غاضبة على وصف صحيفة لهم «بالمتمردين» بسبب اعتراضهم على قانون بريكست، وقالوا إن هذا لن يدفعهم سوى إلى تعزيز موقفهم.
فبعد بداية ساخنة في مجلس العموم البريطاني الثلاثاء لمناقشة القانون الذي ينهي عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، نشرت صحيفة «ديلي تلغراف» الداعمة للمحافظين صفحة أولى تضمّنت صور النواب الذين يتصدون للقانون، ووصفتهم بـ«المتمردين».
وحملت الصفحة الأولى عنوان «متمردو بريكست... يواصلون دعم التمرد داخل حزب المحافظين ضد (رئيسة الوزراء) تيريزا ماي، لتكريس موعد خروج بريطانيا قانونيا من الاتحاد الأوروبي»، في إشارة إلى هؤلاء الذين صوتوا للبقاء في التكتل في استفتاء العام الماضي.
ووصف المستهدفون الصحيفة بممارسة «التنمر»، بينما نأى وزير حكومي بنفسه عن مقالة الصحيفة واعتبرها محاولة «لتقسيم» الحزب. ودوّنت النائبة هايدي ألين على موقع «تويتر» «إذا كان الصراع من أجل أفضل مستقبل ممكن لبلادنا وحكومتنا يعتبر تمردا، فليكن هذا».
واعتبرت النائبة آنا سوبري أن المقال «محاولة سافرة للتخويف»، وشددت أن أحدا من هؤلاء الذين تمت تسميتهم يريدون تأخير بريكست أو الإطاحة به. وقالت إن «كل ما نريده هو بريكست جيد فقط، يخدم الجميع في بلدنا». وأضافت أن إيراد اسمها ضمن لائحة المتمردين هو «وسام شرف»، ثم كتبت على «تويتر» أن «عددا من النواب المحافظين غضبوا لعدم إيراد أسمائهم».
بدورها، قالت النائبة أنطوانيت ساندباغ على «تويتر» إن «دور النائب ليس تقديم الطاعة لجماعات الضغط، بل التدقيق في التشريع»، ملمحة إلى مناطق الضغط التي تتحكم بتصويت النواب. وغرّد وزير بريكست ستيف بايكر الذي تحدث باسم الحكومة، في جلسة الثلاثاء «أنا آسف على محاولات الإعلام لتقسيم حزبنا». وأضاف «زملائي في البرلمان لديهم اقتراحات صادقة لتحسين القانون، وهو ما نعمل عليه وأنا أحترمهم لأجل ذلك».
وتمكنت حكومة تيريزا ماي الثلاثاء من كسب جولات التصويت الخمس الأولى خلال مناقشة قانون بريكست، الذي يرمي إلى إنهاء عضوية بريطانيا رسميا في الاتحاد الأوروبي وتحويل القوانين الأوروبية إلى بريطانية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
واستمرت مناقشات الحزمة الثانية من الاعتراضات أمس، والتي تتضمن ما يقارب مائتي صفحة من التعديلات التي قدمها نواب من كل الأحزاب. وعلى الأرجح أن يظهر «التمرد» بين المحافظين لاحقا في هذه العملية، خصوصا أن هناك ست جلسات مقررة لنقاش القانون على جدول مجلس العموم سيتم تحديدها في الأسابيع المقبلة.
وكان نقد القانون قد تركز بداية على البند الذي يعطي صلاحيات للوزراء البريطانيين لتعديل القوانين الأوروبية، لكن تحرّكا حكوميا في اللحظة الأخيرة لاستخدام القانون في التشريع لخروج بريطانيا من التكتل أثار غضبا واسعا بين هؤلاء الذين يقولون بضرورة أن يكون هناك بعض المرونة في حال تأخير المفاوضات.
وأطلقت بريطانيا عملية تطبيق المادة 50 التي تستمر لعامين للخروج من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس (آذار) هذا العام، ويمكن تمديد هذه المهلة في حال موافقة كل الدول الأوروبية بما فيها بريطانيا.
ويريد الوزراء تحديد يوم 29 مارس عام 2019 للخروج من الاتحاد. وقال برنارد جنكين وهو نائب محافظ معارض لأوروبا خلال الجلسة، إن أيا من النواب الذين يعارضون خطة الحكومة «يمكن اتهامهم بأنهم لا يريدوننا أن نخرج من الاتحاد الأوروبي».
وكان دومينيك غريف المدعي العام السابق الذي ورد اسمه على لائحة الصحيفة البريطانية، والذي تقدم بعشرين تعديلا على القانون، قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية بداية الأسبوع: «أنا لا أحاول وقف بريكست». وتابع: «لو أردت ذلك، لكنت قمت بالتصويت ضد المادة 50. أنا لم أفعل هذا. هدفي محاولة أن تكون عملية بريكست تحت السيطرة وخالية من المخاطر قدر الإمكان».
على صعيد آخر، وعد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أمس بمساعدة زوج بريطانية - إيرانية مسجونة في إيران، وناقش طلبه بمنحها «الحماية الدبلوماسية». وقال مكتب جونسون إن وزير الخارجية عقد «اجتماعا إيجابيا مع ريتشارد راتكليف حول استمرار سجن إيران لزوجته نازانين زاغاري راتكليف».
وفي حديثه للصحافيين بعد الاجتماع، قال جونسون إن الحكومة «تعمل بجد خلال الـ19 شهرا الماضية» لضمان الإفراج عن زاغاري - راتكليف، وستواصل القيام بذلك. وأضاف: «لن ندخر جهدا (لإطلاق سراحها)».
وفي وقت سابق أمس، التقى جونسون راتكليف، وذلك بعد زلة لجونسون قادت السلطات الإيرانية لزعم أنه أكد قيامها بتدريب صحافيين في البلاد. وكان جونسون أجرى اتصالا الأسبوع الماضي بوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، وذلك بعد اتهامه بأنه أخطأ عندما قال أمام البرلمان إن زاغاري - راتكليف سبق أن دربت صحافيين هناك.
ووفقا لمكتبه، فقد أكد جونسون لظريف أن «السيدة زاغاري - راتكليف كانت في إيران في عطلة عندما تم إلقاء القبض عليها». وكان قد تم الحكم عليها في يناير (كانون الثاني) الماضي بالسجن خمس سنوات، بعدما تم إلقاء القبض عليها في أبريل (نيسان) من عام 2016 بتهمة التجسس وإثارة الفتنة».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.