البرلمان الروسي يرد على إدراج «روسيا اليوم ـ أميركا» عميلاً أجنبياً

TT

البرلمان الروسي يرد على إدراج «روسيا اليوم ـ أميركا» عميلاً أجنبياً

أقرّ مجلس الدوما الروسي خلال جلسته، أمس، بالإجماع تعديلات على قانون الإعلام الروسي تفسح المجال أمام وزارة العدل لإطلاق صفة «عميل أجنبي» على وسائل الإعلام الأجنبية. وقال فياتشيسلاف فالودين رئيس المجلس: «منذ زمن لم يكن لدينا مثل هذا الإجماع».
وجاءت هذه الخطوة الروسية رداً على مطالبة السلطات الأميركية لقناة «آر تي» الروسية، المعروفة باسم «روسيا اليوم - أميركا» بتسجيل نفسها لدى السلطات في الولايات المتحدة بصفة «عميل أجنبي»، أو أن تغلق مكاتبها وتوقِف عملَها في الولايات المتحدة. واضطرت القناة الروسية إلى التسجيل بصفة «عميل أجنبي» ورأت روسيا في هذا القرار الأميركي انتهاكاً لحرية الصحافة من جانب، وخطوة إضافية معادية لروسيا من جانب آخر.
ووفق التصنيف القانوني يُطلَق وصف «عميل أجنبي» على الشخصيات الطبيعية والاعتبارية التي تمثل مصالح جهات خارجية. وفي بعض الدول ليس شرطاً أن تكون الجهة التي تدرج ضمن هذا التصنيف شخصية طبيعية أو اعتبارية أجنبية، بل وقد تكون محلية لكن تحصل على تمويل خارجي أجنبي أو من مواطنين بتوكيل من جهات خارجية، للقيام بمهام تتعلق بالسياسة الداخلية للبلد الذي يمارس «العميل الأجنبي» نشاطه فيها.
واعتمدت الولايات المتحدة قانون «عميل أجنبي» عام 1938، وطالبت بموجبه الجهات والشخصيات التي تمثل مصالح حكومات أجنبية في السياسة الأميركية، أو تمثل مصالح شخصيات طبيعية أو اعتبارية أجنبية، بأن تكشف النقاب عن طبيعة نشاطها ومصادر تمويلها.
ويشير القانون الأميركي إلى النشاط السياسي للجهات التي تدرج ضمن هذا التصنيف، ويوضح أن المقصود بعبارة النشاط السياسي هو أي نشاط يرمي إلى تغيير موقف الحكومة الاتحادية الأميركية، أو أي جزء من المجتمع بخصوص السياسات الداخلية أو الخارجية للولايات المتحدة، أو السياسات نحو حكومة أجنبية أو نحو أحزاب سياسية. وفي عام 2012 تبنت روسيا قانوناً مشابهاً. ويُعدّ تصنيف وسيلة إعلامية بأنها «عميل أجنبي» اتهاماً للوسيلة بأنها تمارس مهامَّ خارج إطار وظيفتها الرئيسية في التغطية الشاملة للأنباء وبحيادية وموضوعية وشفافية. ويطالبها بتقديم تقارير للسلطات في البلد الذي تمارس فيه نشاطها.
وعلى الرغم من وجود قانون «المنظمات غير الحكومية» في روسيا، الذي يتيح إطلاق تصنيف «عميل أجنبي» على منظمات تمارس النشاط الاجتماعي أو السياسي وغيره بتمويل خارجي، فإن موقف السلطات الأميركية من وسائل الإعلام الروسية، ووضعها في قفص الاتهامات حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، أثار موجة غضب واسعة في مؤسسات السلطة الروسية، التي توعدت برد مناسب على التعامل الأميركي مع قناة «آر تي». وقال ليونيد ليفين، رئيس لجنة مجلس الدوما للمعلومات وتقنيات المعلوماتية، إن قرار البرلمان يمثل «ردّاً مماثلاً» استدعته ممارسات السلطات الأميركية بحق قناة «آر تي».
وأكد أن التعديلات على القانون لن تطال كل وسائل الإعلام الأجنبية العاملة في روسيا، وستقتصر على الإعلام الأميركي بالدرجة الأولى، وإعلام دول أخرى بحال «مارست أعمالاً غير ودية» نحو روسيا. وقال بيوتر تولتسوي، نائب رئيس البرلمان، والمذيع السابق في القناة الأولى، إن «أحداً في البرلمان لم يكن يرغب بمثل هذا القرار»، ووعد بأنه «لن يؤثر بأي شكل على حرية الكلمة في روسيا»، وأكد أن «التعديلات سيتمّ استخدامها فقط بحق تلك الدول التي تنتهك حرية عمل الصحافيين الروس».
وبموجب التعديلات التي تبناها البرلمان الروسي، أمس، يجب على كل مؤسسة تُصنف «عميلاً أجنبياً» بموجب القوانين الروسية أن تسجِّل نفسها لدى وزارة العدل، وأن تشير إلى صفتها هذه في منشوراتها. وتخضع مالية تلك المنظمات لرقابة وتفتيش من جهة المؤسسات المحلية، وسيكون عليها أن تقدم للسلطات تقاريرَ حول العمل الذي تقوم به.
ويُتوَقّع أن تطال التدابير الروسية الجديدة جزءاً محدوداً من وسائل الإعلام الأميركية العاملة في روسيا، مثل «راديو الحرية» وبعض المواقع الإخبارية الغربية على الإنترنت باللغة الروسية.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.