موسكو تتهم واشنطن بـ«التواطؤ» مع «داعش»

نفت أن يكون الاتفاق الأميركي ـ الروسي يتضمن انسحاب ميليشيات إيران من جنوب سوريا

TT

موسكو تتهم واشنطن بـ«التواطؤ» مع «داعش»

اتهمت وزارة الدفاع الروسية القوات الأميركية في سوريا بـ«التواطؤ» مع «داعش»، وتغطية انسحاب قوات التنظيم من البوكمال، والسعي لإقامة مناطق خارجة عن سيطرة النظام السوري شرق الفرات، تكون خاضعة لسيطرة قوات «داعش» لكن مموهة بإعلام مجموعات معارضة موالية لواشنطن.
وقالت الوزارة في بيان أمس، إن «قيادة القوات الروسية في سوريا عرضت مرتين على قوات التحالف الدولي تنفيذ عمليات مشتركة لتدمير قوافل «داعش» المنسحبة من البوكمال، إلا أن الأميركيين رفضوا بصورة قطعية توجيه ضربات جوية ضد إرهابيي «داعش»، واتهمت الوزارة مقاتلات التحالف الدولي بالتشويش على المقاتلات الروسية في أجواء البوكمال بهدف ضمان خروج آمن لقوافل «داعش».
ورأت الوزارة في هذه الممارسات «رغبة أميركية بإقامة منطقة على الضفة الشرقية لنهر الفرات تكون خارج سيطرة النظام السوري، على أن يلعب مقاتلو (داعش) أنفسهم، دور السلطات المحلية التابعة للأميركيين، لكن بعد أن يلونوا أنفسهم بألوان قوات سوريا الديمقراطية»، ولتأكيد فرضيتها هذه أشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن «الدليل على ذلك أعلام سوريا الديمقراطية التي تم العثور عليها في البوكمال». إلا أن المخطط الأميركي لم ينجح، حسب وزارة الدفاع الروسية التي أكدت أن «تقدم القوات الحكومية أفشل ذلك المخطط». وخلص البيان إلى أن الولايات المتحدة إنما تتظاهر بأنها تحارب ضد الإرهاب في سوريا، وهي في الواقع تحمي «داعش» لإعادة تشكيلها واستخدامها لتحقيق المصالح الأميركية في الشرق الأوسط.
وانضم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى اتهامات وزارة الدفاع الروسية، وقال في مؤتمر صحافي أمس إن «ما جرى في البوكمال ليست المرة الأولى التي ترحم فيها الولايات المتحدة الإرهابيين»، وأنهم فعلوا الأمر ذاته في معركة الرقة في سوريا والموصل في العراق «وشرعوا البوابات أمام الداعشيين الذين كانوا يخرجون من المدينة»، لافتاً إلى «كثير من الأسئلة الروسية للولايات المتحدة بخصوص أهدافها الحقيقية في سوريا».
وانتقد لافروف تصريحات وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، وقال: «سمعت أمس تصريحات وزير الدفاع الأميركي بأن الولايات المتحد ة لن تخرج من سوريا قبل أن تتأكد أن العملية السياسية في سوريا تسير في الاتجاه الصحيح»، وأشار إلى أن «الاتجاه الصحيح بالنسبة للولايات المتحدة يعني تغيير النظام، رغم أنهم لا يشترطون مقدما خروج بشار الأسد». وقال إن كلام الوزير ماتيس «يتناقض مع اتفاقات جنيف الخاصة بالتسوية السورية، وهذا كله يتعارض مع تأكيدات وزارة الخارجية الأميركية أن الهدف الوحيد في سوريا هو التصدي للإرهاب».
كما توقف وزير الخارجية الروسي عند البيان الرئاسي الروسي - الأميركي المشترك الأخير الخاص بالأزمة السورية، والتأكيدات الأميركية أن موسكو بموجب البيان ستعمل على إبعاد الميليشيات الموالية لإيران والقوات الإيرانية من منطقة خفض التصعيد جنوب غربي سوريا. وقال لافروف إن «ما بحثناه مع الأميركيين هو آلية عمل منطقة خفض التصعيد جنوب غربي سوريا»، وأكد أن ما تم الاتفاق عليه غير سري ويمكن الكشف عنه، ولفت إلى «مشاورات غير رسمية» جرت مع الإسرائيليين خلال تحضير الاتفاق. وأقر لافروف بأن الاتفاق، وفي سياق كيفية عمل المنطقة، وكي لا تقع مواجهات، يتضمن فقرة حول «ضرورة السعي لخروج التشكيلات المسلحة غير السورية من داخل منطقة خفض التصعيد وعلى حدودها الخارجية»، لكنه رفض تفسير النص على أن المقصود فيه إيران وميليشاتها، وقال: «الحديث لم يكن عن إيران، ولا سيما عن القوات الموالية لها»، وعاد وأكد أنه تم الاتفاق على «السعي لخروج القوات غير السورية من خطوط التماس مباشرة». وقال إن «هذا الأمر طريق باتجاهين»، وأضاف أن المصدر الأكبر للخطر في المنطقة هو «الإرهابيين الأجانب الذين ينصهرون ضمن هذه المجموعة أو تلك من مجموعات المعارضة المدعومة من واشنطن».
ودافع لافروف عن الاقتراح الروسي بعقد مؤتمر للحوار السوري في مدينة سوتشي. وأكد مجدداً أن المؤتمر لن يكون بديلا عن مسار المفاوضات في جنيف، بل عامل تحفيز لتنشيط تلك المفاوضات، وقال إن «بحث طرح مواضيع على مؤتمر الحوار السوري يجب على الزملاء في الأمم المتحدة الإفادة منه في تنشيط عملية جنيف»، وعبر عن قناعته بأن «المؤتمر الذي يدور الحديث عنه تم اقتراحه لمساعدة المفاوضات على مسار جنيف كي تجري وفق إيقاع ووتيرة لا نشهدهما حالياً»، وعدَّ أن «عملية جنيف بنفسها، كما أظهرت التجربة، قد لا تتحرك بأي اتجاه أبداً» وأحال الفضل في استئنافها مطلع العام الجاري إلى الجهود الروسية - التركية - الإيرانية وإطلاق مفاوضات آستانة.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».