البرازيل تخشى من عصبية نيمار على حلم الفوز بكأس العالم

بعد تلقيه بطاقة حمراء في مرسيليا أعقبتها صفراء أمام اليابان

نيمار (يسار) يتلقى إنذارا في مباراة اليابان (أ.ب)
نيمار (يسار) يتلقى إنذارا في مباراة اليابان (أ.ب)
TT

البرازيل تخشى من عصبية نيمار على حلم الفوز بكأس العالم

نيمار (يسار) يتلقى إنذارا في مباراة اليابان (أ.ب)
نيمار (يسار) يتلقى إنذارا في مباراة اليابان (أ.ب)

تكررت خلال الأسابيع الأخيرة اللحظات التي شعر خلالها النجم البرازيلي نيمار أنه مخنوق ومهان. في الواقع، يعتبر هذا جزءاً أصيلاً من كون اللاعب محل رقابة لصيقة من لاعبي الخصم، ونتاجاً ثانوياً للمواهب التي يتمتع بها داخل الملعب. إلا أن نيمار لم يصمت واختار الرد وبقوة. وقد وجد نفسه في مثل هذا الموقف نهاية الشهر الماضي، عندما كان يشارك في صفوف فريق باريس سان جيرمان ضد مرسيليا، وجاءت النتيجة في صورة بطاقة حمراء في الدقيقة 87، أما هذه المرة، فكانت خلال مشاركته مع منتخب البرازيل أمام اليابان الجمعة، بمدينة ليل الفرنسية، عندما طرد في الدقيقة 55 وفريقه متقدم 3 - 0.
بيد أن المصادفة - أو ربما لم تكن مصادفة - أن غريمه في هذه اللحظة كان المدافع هيروكي ساكاي الذي يلعب في صفوف نادي «مرسيليا» وكان في ملعب «فيلدروم» عندما تعرض نيمار للبطاقة الحمراء. أما في ليل، فقد اشتبك نيمار في صراع على الكرة مع ساكاي الذي أبى السماح له بالمرور، ما دفع نيمار نهاية الأمر للاعتداء عليه بضربة من يده على مؤخرة رأسه. بالتأكيد لم تكن ضربة موجعة، لكن هذا لم يمنع ساكاي من رفع يده لتحسس المكان الذي وقعت عليه يد نيمار. وأعقب ذلك توقف المباراة لفترة جرى خلالها تفحص تسجيل الفيديو المعاون للحكم، ذلك أن الحكم بينوا باستيان خرج من الملعب لتفحص الشريط المصور للمباراة خلف لوحة الإعلانات وبعد عودته أخرج بطاقة صفراء لنيمار. وبدت على اللاعب البرازيلي علامات الذهول وكأنه يقول في نفسه كيف جرؤ الحكم على ذلك، ثم ابتسم مثلما فعل في أعقاب طرده في مرسيليا، وأوضح أمام الجميع اعتقاده بأن مثل هذه الأمور لا ينبغي أن تحدث لعناصر الصفوة من اللاعبين.
في الحقيقة، يبدو هذا الغرور جزءًا من الجاذبية التي يتمتع بها نيمار. ومع هذا، تبقى الحقيقة أن أغلى لاعب بالعالم أبدى مؤشرات خلال الفترة الأخيرة توحي بأنه يواجه خطر الانزلاق إلى سلوك شرس ومتغطرس.
أمام اليابان، التي نجحت البرازيل في الفوز عليها بنتيجة 3 – 1، تعمد نيمار النظر إلى باستيان مع وقوع أبسط احتكاك بينه وبين لاعب خصم وبدا أنه في انتظار الحصول على ركلة حرة. وقد حصل على هذا بالفعل بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى لم يحدث ذلك، لكن بوجه عام بدا وكأنه يتصرف كما لو كان مساعداً إضافياً للحكم.
من ناحية أخرى، بدأ العد التنازلي لبطولة كأس العالم، وعليه يخضع كل لاعب برازيلي لتفحص دقيق لسلوكه ومزاجه العام. أما المهمة الرئيسة للمنتخب البرازيلي، فقد تحددت منذ فترة بعيدة: الثأر من الهزيمة المذلة التي منوا بها على يد المنتخب الألماني بنتيجة 7 - 1 في دور قبل النهائي ببطولة كأس العالم لعام 2014، ويبدو هذا التفحص الدقيق لسلوك اللاعبين واضحاً للغاية مع نيمار الذي يعيش في قلب دائرة الضوء بعالم كرة القدم العالمية.
من ناحيته، يدرك تيتي، مدرب منتخب البرازيل، أنه ليس باستطاعته تحمل تبعات خروج نيمار عن نطاق السيطرة والانضباط في روسيا، وعندما تناول المدرب الضغوط التي يتعرض لها اللاعب أبدى تعاطفه معه، مع حرصه على تذكيره بمسؤولياته.
وقال تيتي: «وقع نيمار في بعض الأخطاء بسبب ردود أفعاله وهو يعي تماماً أن هذا خطأ. وسأتحدث عن آخر بطاقة حمراء تلقاها (مع باريس سان جيرمان). لقد اشتبك مع أحد لاعبي الخصم لاستخلاص الكرة، ودخل في اشتباك جديد في غضون ثواني. الواضح أن الجميع يحاولون عرقلته عبر ارتكاب مخالفات في حقه، لكن ليس بمقدوره الاستجابة لذلك. وقد تحدثت إليه بالفعل حول هذا الأمر».
وأضاف: «كان الحكم محقاً في البطاقة الصفراء التي أصدرها بحق نيمار أمام اليابان. وأعتقد أن الاعتماد على تكنولوجيا الفيديو سيكون أمراً جيداً لأنه سيكفل إصدار قرارات أكثر إنصافاً».
وأوضح أنه: «عندما نتحدث عن لاعبين مثل نيمار وويليان وفيليبي كوتينيو وغابرييل خيسوس، فإن الواضح أنهم سريعين للغاية، لذا يسعى المدافعون دوماً لإيقافهم. في مواجهة اليابان، كانت هناك سلسلة من المخالفات بحق غابرييل، لكنني أخبرته: «اذهب إلى منتصف الملعب، وركز على اللعب فحسب». وهنا تحديداً مربط الفرس».
في الواقع، إذا قدمت البرازيل أداءً مشابهاً لما اعتادت تقديمه تحت قيادة تيتي، سيكون من السهل وصولها لنهائي بطولة كأس العالم. جدير بالذكر أنه عندما تولى تيتي تدريب المنتخب البرازيلي خلفاً لدونغا في يونيو (حزيران) 2016، حصد المنتخب تسع نقاط فقط خلال أول ستة مباريات في تصفيات كأس العالم. وجاء البرازيل في المركز السادس على مستوى أميركا اللاتينية، الأمر الذي أثار حالة من الذعر والهستريا حول إمكانية عدم التأهل للنهائيات. إلا أن تيتي نجح في تحقيق استقرار في سفينة المنتخب. وفي ظل قيادته، حصد المنتخب 35 نقطة من إجمالي 36 محتملة ليضمن التأهل لبطولة كأس العالم بفارق مطمئن. ونظراً لأننا هنا نتحدث عن البرازيل، فقد تحولت الدفة إلى الاتجاه المقابل تماماً وثمة قناعة قوية بين مشجعي المنتخب اليوم بأنهم في طريقهم نحو حمل كأس العالم.
وفي هذا الصدد، قال ويليان بينما حمل وجهه ابتسامة: «لسنا المرشح الأوفر حظاً للفوز بالبطولة، لكننا نترك هذا الأمر لكم أنتم باعتباركم عاملين في الحقل الإعلامي. أما الحقيقة فهي أننا مستعدون للبطولة، وأعتقد أننا في حالة جيدة».
من ناحية أخرى، من بين رموز التحول الذي نجح تيتي في تحقيقه داخل المنتخب البرازيلي، بولينيو الذي سبق له العمل تحت قيادة تيتي في نادي «كورينثيانز» عندما فاز النادي ببطولتي كأس ليبرتادوريس وكأس العالم للأندية عام 2012، وانتقل بولينيو إلى «توتنهام» عام 2013، حيث أخفق في ترك بصمة مميزة له، ثم انتقل إلى «غوانغو» الصيني الذي كان يشارك به عندما ضمه تيتي إلى صفوف المنتخب، الأمر الذي كان بمثابة مفاجأة للاعب.
في المقابل، سجل بولينيو الذي يشارك في مركز لاعب خط وسط، ستة أهداف خلال مباريات التأهل، بينها ثلاثية أهداف أمام أوروغواي في مباراة انتهت بنتيجة 4 - 1 في مونتيفيدو. وفي الصيف الماضي، انتقل إلى «برشلونة».
وبوجه عام، نجح تيتي في إعادة صياغة شكل الفريق وبث روح من الثقة والمسؤولية الجماعية في صفوفه، خاصة مع إقراره سياسة تدوير شارة القائد من مباراة لأخرى. إلا أنه داخل الملعب، يبقى العبء الأكبر على عاتق نيمار، الذي يبدو أنه تضرر جراء توتر علاقاته بمدرب باريس سان جيرمان، أوناي إمري، وزميله بالفريق إدنسون كافاني، وإن كان تيتي من ناحيته ينفي حدوث ذلك.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.