قطاع السيارات الإيراني يشهد زخما قويا

على وقع آمال متجددة برفع العقوبات وزيادة الاستثمار

قطاع السيارات من أكثر القطاعات التي ترى المزيد من الأمل في إيران (نيويورك تايمز)
قطاع السيارات من أكثر القطاعات التي ترى المزيد من الأمل في إيران (نيويورك تايمز)
TT

قطاع السيارات الإيراني يشهد زخما قويا

قطاع السيارات من أكثر القطاعات التي ترى المزيد من الأمل في إيران (نيويورك تايمز)
قطاع السيارات من أكثر القطاعات التي ترى المزيد من الأمل في إيران (نيويورك تايمز)

شهدت الأسهم التابعة لقطاع السيارات صعودا لافتا في السوق الإيرانية، الأمر الذي أدى إلى صعود بسيط لمؤشرات البورصة.
ولعبت عوامل مختلفة في صعود مؤشر قطاع السيارات؛ منها الأخبار المتداولة حول رفع جزئي للعقوبات، ووجود الرئيس التنفيذي لشركة بيجو لصناعة السيارات في إيران قبل أيام قليلة، حيث حققت أسهم شركة سايبا لصناعة السيارات خلال الشهر الماضي نموا بنسبة 60 في المائة، بينما سجلت أسهم شركة بارس لصناعة السيارات صعودا بنسبة 30 في المائة. وستكون هذه الطفرة مؤشرا جيدا عن تجاوز الأزمات المتتالية التي مرت بها البورصة الإيرانية في 2012.
وشارك وزراء الاقتصاد، والعدلية، وأعضاء بوزارة الاقتصاد في جلسة نظمتها الهيئة العامة لشؤون الخصخصة يوم السبت الماضي، وقدمت الهيئة قائمة بالشركات التي قد تجري خصخصتها في العام الإيراني الحالي. وقال مدير الهيئة العامة لشؤون الخصخصة بإيران في الجلسة المذكورة: «القائمة تضم 186 شركة قد تجري خصخصتها خلال العام الحالي. وتشمل القائمة 27 شركة عملاقة، و76 شركة كبيرة، و31 شركة متوسطة، و31 شركة أخرى، وتسع شركات حكومية صغيرة، و12 شركة حكومية أخرى».
وأضاف المسؤول الإيراني بشأن هذا التصنيف: «إن الشركات العملاقة تشمل الشركات التي تفوق قيمة الأسهم الحكومية فيها عشرة آلاف مليار ريال، في حين تصل قيمة الأسهم الحكومية في الشركات الكبيرة إلى أكثر من ألف مليار ريال إيراني».
وأشار مدير الهيئة العامة لشؤون الخصخصة في إيران إلى قائمة الشركات العملاقة التي ستجري خصخصتها خلال العام الحالي، منها: مصافي النفط في ميناء بندر عباس، ولاوان، وكرمانشاه، وشركات الحفر الوطنية، وشركات الطيران، والبتروكيماويات في منطقة دماوند، والشركة الوطنية للغاز، وشركتا مهاب قدس، وصبا للمشاريع العمرانية، ومحطات الشهيد رجايي، وسهند، وزاهدان، ومفتح، والخليج الفارسي، وأذربيجان لتوليد الطاقة.
وتشمل لائحة الشركات الحكومية الكبيرة التي تجري خصخصتها خلال العام الحالي شركة رجاء للقطارات بين المدن، وشركة تبريز لصناعة السيارات، وناديي استقلال، وبرسبوليس الشهيرين لكرة القدم.
«وتضم القائمة عددا من الشركات التي قد تلفت اهتمام المستثمرين الأجانب بشكل كبير، ولتحقيق هذا الهدف يجب أن نأمل أولا رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران».
ورغم أن عملية خصخصة الشركات الحكومية قد تساهم في إنعاش سوق الاستثمارات، غير أن الأنظار ستتجه إلى فيينا والمفاوضات النووية بين إيران، والقوى الكبرى خلال الأسبوع المقبل. وفيما تفيد أخبار غير رسمية تدعو للتفاؤل بالوصول إلى اتفاق وراء الكواليس بين إيران والغرب، غير أن الناطق باسم المفوضة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، مايكل مان، انتقد ضمنيا الصحافيين بسبب إصدار توقعات متفائلة بشأن الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية، وقال إن هذه الجولة صعبة، وتسير بوتيرة بطيئة. وأشار أحد النواب الإيرانيين إلى «تقلص الخيارات المتاحة لدى فريق المفاوضين الإيرانيين»، وحذر من أن «البرلمان سيتعامل بصرامة مع الفريق النووي الإيراني في حال تكراره الأخطاء الماضية».
فيما تسود حالة من عدم الشفافية الأسواق المالية في إيران، غير أن إحراز التقدم في المفاوضات النووية قد يؤدي إلى نمو لافت لقيمة أسهم البورصة. وستحقق البورصة الإيرانية نموا ملحوظا في قطاع الاستثمارات الأجنبية في حال رفع العقوبات.
وتصب التوقعات الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية بشأن أسعار الذهب باتجاه انخفاض أسعار الذهب، وذلك بالاستناد إلى ارتفاع سعر الدولار، كما أن مصرف «يو بي إس» توقع انخفاض نسبة الفائدة المصرفية. وأفاد التقرير الصادر عن «كايتكو نيوز» بأن خبراء اقتصاديين يتوقعون ارتفاع سعر الذهب إلى 1300 دولار بسبب الأوضاع في أوكرانيا. وتوقع مصرف «غولدمان ساكس» في الولايات المتحدة آفاقا إيجابية وانخفاض أسعار الذهب.
وفيما شهد سعر الدولار في العالم نموا متصاعدا، سجل انخفاضا في إيران، وكان نائب منظمة التخطيط في مكتب الرئاسة الإيرانية، محمد باقر نوبخت، أعرب في مطلع الأسبوع الماضي عن تفاؤله بانخفاض سعر الدولار في البلاد. وأعلن نوبخت، في تصريح لوكالة مجلس الشورى الإسلامي للأنباء، عن انخفاض التذبذبات المهيمنة على سوق العملة الصعبة في إيران، واستقرار سعر العملة عند سعرها الحقيقي. وإيران تتجه نحو تثبيت سعر الدولار الذي سيكون نحو 2650 تومانا للدولار. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل هذا السعر سيمثل السعر الحقيقي للدولار؟ لا يتفق الخبراء الاقتصاديون بهذا الشأن، لأنهم يؤكدون أن السعر الحقيقي للدولار الأميركي يفوق هذه القيمة بكثير. تؤدي زيادة أسعار الدولار إلى تداعيات سلبية، ولكنها في نفس الوقت تنعش الصادرات الإيرانية.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».