الصين واليابان وكوريا الجنوبية تتفق على احتواء التوتر مع بيونغ يانغ

TT

الصين واليابان وكوريا الجنوبية تتفق على احتواء التوتر مع بيونغ يانغ

قال رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، بعد لقائه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس (السبت)، إنهما اتفقا على تعزيز التعاون بين الدولتين بشأن كوريا الشمالية. وأضاف آبي للصحافيين، أنهما اتفقا كذلك على تسريع المحادثات من أجل التطبيق المبكر لآلية اتصال بين جيشي البلدين، وعلى عقد قمة ثلاثية تجمعهما مع كوريا الجنوبية في أقرب وقت ممكن. والتقى الزعيمان على هامش قمة المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك) في فيتنام. وقال آبي إن شي أبلغه بأن الاجتماع يمثل «بداية جديدة للعلاقات اليابانية - الصينية».
وقال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية إن الرئيس الكوري ونظيره الصيني أكدا الحاجة إلى معالجة الموقف الأمني في شبه الجزيرة الكورية بأسلوب هادئ، واتفقا على احتواء التوتر الناجم عن أزمة كوريا الشمالية سلمياً. جاء ذلك بعد اجتماع عقد بين الرئيسين مون جيه - إن ونظيره الصيني شي جينبينغ في دانانغ بفيتنام.
وقال يون يونج - تشان المتحدث باسم الرئاسة للصحافيين في دانانغ، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، إن البلدين سيكثفان المحادثات الاستراتيجية بينهما على كل المستويات لتحقيق هذا الهدف. وأضاف المتحدث أن الرئيسين اتفقا على تطبيع سريع لكل عمليات التبادل الثنائي بين البلدين في كل القطاعات في تكرار لتصريحات صدرت الشهر الماضي لدى إعلان اتفاق بينهما لإنهاء أزمة استمرت عاماً، بسبب نشر كوريا الجنوبية نظام دفاع صاروخياً أميركياً. واتفق الرئيسان على أن يقوم مون بزيارة الصين في ديسمبر (كانون الأول) لعقد جولة أخرى من محادثات القمة بينهما.
وتصاعدت حدة التوترات بشأن برنامج التسلح الكوري الشمالي خلال الأشهر الأخيرة في وقت أجرت فيه بيونغ يانغ تجربة نووية سادسة هي الأكبر حتى الآن، وجربت صواريخ بإمكان بعضها بلوغ الأراضي الأميركية. وحث ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ على تكثيف الضغط على جارته المعزولة. وقال الرئيس الأميركي للصحافيين وهو في طريقه إلى هانوي السبت: «أود أن أراه يكثفها (ضغوطه)، وأعتقد أنه يقوم بذلك».
ورغم أن الصين دعمت العقوبات الأممية بحق بيونغ يانغ، فإن واشنطن تطالبها بمنع التجارة غير المرخص لها عبر الحدود مع كوريا الشمالية. وسينقل ترمب تركيزه إلى فيتنام، حيث سيقضي ليلته في عاصمة الدولة الشيوعية التي اعتبرت يوماً ما عدواً مريراً لبلاده.
وتسعى فيتنام إلى تعزيز التجارة والاستثمار مع الولايات المتحدة، وخصوصاً بعد انسحاب واشنطن في عهد ترمب من اتفاقية تجارة رئيسية في منطقة المحيط الهادي، مانعاً بذلك إمكان الوصول إلى أكبر سوق في العالم لقاء رسوم جمركية منخفضة. وسمت إدارة ترمب فيتنام على أنها بين عدة دول تعاني عجزاً تجارياً كبيراً مع الولايات المتحدة. وقال الرئيس، أمام تجمع للرؤساء التنفيذيين من المنطقة الجمعة، إنه منفتح على التعاملات التجارية مع آسيا، إلا أنه لن يقبل بعد الآن باتفاقات تجارية شاملة اعتبرها غير عادلة وضارة بالوظائف الأميركية.



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».