تزداد وتيرة دعم دول مجلس التعاون الخليجي للقطاع الخاص، خصوصاً استثمارات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في ظل التوجه لزيادة نمو اقتصاد المعرفة ومساهمته في الناتج المحلي.
وباعتبار التمويل أحد أكبر التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فثمة فرصة كبيرة أمام دول المنطقة لسد الفجوة التمويلية من خلال إتاحة الفرصة أمام شركات ورواد أعمال التكنولوجيا لتبادل المعرفة، وتطوير حلول مبتكرة بشكل أسرع وأقوى، بهدف توفير موارد تمويل إضافية من شأنها دفع عجلة نمو وتطور صناعة التمويل في المنطقة، وهذا ما يُعرف بقطاع التكنولوجيا المالية.
وعلى الرغم من حداثة عهدها نسبياً، فإن منظومة التكنولوجيا المالية في المنطقة استطاعت أن تحقق تقدماً ملموساً خلال السنوات الأخيرة. ومع تزايد الوعي اليوم بمفهوم التكنولوجيا المالية، والفائدة التي يمكن أن تحققها لصناعة التمويل، اتّسع نطاق الاهتمام بهذا المجال إلى حد كبير، لا سيما في منطقة لا تزال غالبية الفواتير ورسوم التعليم والأجور فيها تُدفع بشكل نقدي، بحسب بيانات حديثة للبنك الدولي.
وبحسب تقرير صدر أخيراً عن شركة «أكسنتشر»، فقد استطاع قطاع التكنولوجيا المالية العالمي استقطاب استثمارات بقيمة تجاوزت 50 مليار دولار منذ عام 2010، في حين أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تجتذب حالياً 1 في المائة فقط من هذه الاستثمارات في القطاع، مما يعني أن قطاع التكنولوجيا المالية سيوفر فرصة استثمارية ضخمة لجميع الشركات العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي عارف أميري: «إن تطوير قطاع قوي للتكنولوجيا المالية في المنطقة سيصب في مصلحة جميع دول مجلس التعاون الخليجي، فهو قطاع سريع النمو يتيح تحقيق عائدات استثمارية قوية تدعم مسار التنمية الاقتصادية في جميع أنحاء المنطقة، كما توفر شركات التكنولوجيا المالية حلولاً جديدة يستطيع القطاع المالي توظيفها لتحسين كفاءة وفعالية عملياته التشغيلية، وتمكين وصولها إلى أسواق جديدة وقاعدة أوسع من العملاء».
وأضاف أميري لـ«الشرق الأوسط»: «لتحفيز نمو هذا القطاع، على دول المنطقة توفير بيئة داعمة تتيح للشركات المالية وشركات التكنولوجيا العمل جنباً إلى جنب، وهذا يعني وضع الأطر التنظيمية المناسبة لشركات التكنولوجيا المالية، وخفض تكاليف تأسيسها، وتسهيل حصولها على التراخيص التجارية، وتسريع إصدار التصاريح اللازمة للبدء بمزاولة أعمالها».
وقال: «البيئة التنظيمية في دبي ودولة الإمارات عموماً تساعد على نمو القطاع، والدور الكبير الذي تلعبه سلطة دبي للخدمات المالية في دفع عجلة تطور قطاع التكنولوجيا المالية في المنطقة، وكانت سلطة دبي للخدمات المالية قد أطلقت أخيراً رخصة اختبار الابتكار التي تتيح لشركات التكنولوجيا المالية المؤهلة تطوير واختبار مفاهيم مبتكرة من داخل مركز دبي المالي العالمي دون أن تخضع للمتطلبات التنظيمية التي تنطبق عادة على الشركات المالية».
وزاد: «كما وضعت أخيراً إطار عمل تنظيمياً خاصاً بمنصات التمويل الجماعي للقروض ومنصات التمويل الجماعي للاستثمار، يعدّ الأول من نوعه في دول مجلس التعاون الخليجي، وإننا نمتلك اليوم الأدوات والبنية التحتية الضرورية لتطوير قطاع التكنولوجيا المالية، والمساعدة على ردم الهوة في استثمارات المشاريع الصغيرة والمتوسطة».
وأكد أنه ستتم مناقشة فرص وتحديات قطاع التكنولوجيا المالية في المنتدى المالي العالمي الذي يستضيفه مركز دبي المالي العالمي في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بدبي، حيث سيبحث عدد من الخبراء دوره في تطوير صناعة التمويل في المنطقة. كما سيناقش المنتدى مستقبل القطاع المالي ومشهد التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى التوجهات الرئيسية التي من شأنها تغيير العقلية السائدة في القطاع المالي.
التكنولوجيا المالية توفر فرصاً استثمارية للخليج
https://aawsat.com/home/article/1080691/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D9%81%D8%B1-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D9%8B-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC
التكنولوجيا المالية توفر فرصاً استثمارية للخليج
رئيس مركز دبي المالي: يجب توفير بيئة تدعم التعاون مع القطاع
- دبي: مساعد الزياني
- دبي: مساعد الزياني
التكنولوجيا المالية توفر فرصاً استثمارية للخليج
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

