غارات التحالف تطيح قيادياً حوثياً و15 عنصراً انقلابياً في خوخة الحديدة

مئات القتلى من قيادات الانقلاب العسكرية خلال أسبوع

جندي يمني أعلى مبنى تاريخي في مأرب التي تسيطر عليها قوات الحكومة الشرعية (رويترز)
جندي يمني أعلى مبنى تاريخي في مأرب التي تسيطر عليها قوات الحكومة الشرعية (رويترز)
TT

غارات التحالف تطيح قيادياً حوثياً و15 عنصراً انقلابياً في خوخة الحديدة

جندي يمني أعلى مبنى تاريخي في مأرب التي تسيطر عليها قوات الحكومة الشرعية (رويترز)
جندي يمني أعلى مبنى تاريخي في مأرب التي تسيطر عليها قوات الحكومة الشرعية (رويترز)

قُتِل رئيس عمليات القوات الخاصة التابعة لميليشيات الحوثي في محافظة الحديدة اليمنية و15 آخرين بغارة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أمس، وقالت قناة «سكاي نيوز عربية» في شريط أخبارها العاجلة إن العملية استهدفت تجمعاً لهم في مديرية الخوخة (جنوب الحديدة) من دون أن تسمي القيادي المذكور.
في غضون ذلك، قال تقرير صادر عن الجيش اليمني إن 235 من عناصر الميليشيات الانقلابية لقوا مصرعهم منذ السبت الماضي، وحتى أمس، من بينهم 20 قيادياً ميدانياً، وثلاثة من كبار القادة الذين ينتمون لما كان يُعرف بـ«الحرس الجمهوري»، إضافة إلى إصابة المئات، البعض منهم إصابتهم خطيرة.
ونقل التقرير عن مصدر عسكري، قوله إن الميليشيات عاشت «أسبوعاً دامياً، تكبدت خلاله مئات القتلى والجرحى، وخسائر جسيمة في المعدات والأسلحة، جراء المعارك العنيفة في مختلف جبهات القتال التي تتزامن مع غارات مقاتلات التحالف المساند للشرعية». وقال المصدر وفقاً لـ«26 سبتمبر»، وهو موقع إلكتروني تابع للقوات المسلحة اليمنية إن معظم خسائر الميليشيا الانقلابية تركزت في جبهات نهم (شرق صنعاء)، التي قُتِل فيها أكثر من 100 عنصر، تلتها جبهات تعز المختلفة، التي سقط فيها 86 عنصراً، وجبهات محافظة حجة التي سقط فيها 82 قتيلاً، وأضاف التقرير أن «الأرقام التي تم رصدها هي التي تم التحقق منها، أما القتلى الذين لم يحدد عددهم، وهم بالعشرات، فلم يتم إدراجهم ضمن هذا الرصد».
وإلى جهات شمال شرقي اليمن، أعلنت المنطقة العسكرية الخامسة أسرها «مرتزقاً أفريقياً» يقاتل في صفوف ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في جبهة ميدي التابعة لمحافظة حجة المحاذية للسعودية.
وقالت المنطقة العسكرية الخامسة في بيان لها إن «قوات الجيش الوطني أحبطت محاولة تسلل للميليشيات الانقلابية على مواقع الجيش الوطني جنوب ميدي، حيث تمكنت (كتيبة الاحتياط) من أسر أحد هذه العناصر، الذي يحمل الجنسية الجيبوتية - أفريقي - وهو يقاتل في صفوف الميليشيات فيما تم قتل عنصرين آخرين من المجموعة المهاجمة وجرح آخرين قبل فرارها».
وأضافت أنه «بحسب الاعترافات الأولية للأسير، فإن الميليشيات تدرب عناصر أفريقية تضم عدداً من الجنسيات المختلفة الأفريقية، في معسكرات تدريبية في الجزر الأفريقية المحاذية لليمن بإشراف من عناصر لبنانية وإيرانية».
إلى ذلك، شنت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، فجر أمس (الخميس)، أربع غارات على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في منطقة يختل بمديرية المخا الساحلية، غرب تعز.
جاء ذلك في الوقت الذي تتواصل فيه المعارك بين الجيش الوطني والميليشيات الانقلابية في جبهات الشقب، شرقاً، وجبل الهان وأطراف جبل حبشي وجبهة مقبنة، غرباً، وسط تقدم قوات الجيش الوطني والسيطرة على مواقع جديدة وتكبيد الانقلابيين قتلى وجرحى بينهم قياديون، في الوقت الذي تعزز فيه قوات الجيش مواقعها.
وطبقاً لمصادر عسكرية ميدانية، فقد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «الأربع والعشرين ساعة ماضية شهدت معارك عنيفة في جبل حبشي ومقبنة، وتركزت هذه المعارك في محيط جبل القوز وجبل هوب العقاب ومحيط منطقة الاشروح، المنطقة التي تشهد منذ أيام مواجهات عنيفة، وفي ظل استماتة الميليشيات الانقلابية استعادت مواقع خسرتها، خصوصاً جبل القوز الاستراتيجي المطل على الخط الرئيسي الموصل إلى مديرية مقبنة، والمطل على عدد من عزل جبل حبشي، وقتل في مواجهات القوز القيادي الحوثي المدعو زياد الربح، وآخرين من العناصر الانقلابية وسقوط عشرات الجرحى».
وقتل قيادي ميداني بصفوف ميليشيات الحوثي وصالح مع عشرات الانقلابيين الآخرين في مواجهات شهدتها جبهة الشقب، شرقاً، عقب هجوم شنته الميليشيات على عدد من مواقع الجيش، وهي المعارك التي تزامن مع مواجهات أخرى شهدها جبل هان غرب تعز، حيث تركزت بشكل أعنف في قريتي الدار والصرة شمال الجبل، وامتدت إلى المدخل الغربي لجبهة هان، وسقط فيها قتلى وجرحى من الميليشيات.
وأكدت مصادر ميدانية أن «الجيش تمكن من تحقيق تقدمه وإحكام سيطرته على تبة المرزاب في جبل حبشي وأجزاء كبيرة من قرية القاعدة في مقبنة، ويواصلون تقدمه شمال الكدحة، في الوقت الذي تصدى لهجوم عنيف من قبل الميليشيات الانقلابية على مواقعه في عزلة الشراجة بجبل حبشي والمناطق المجاورة له، وأفشل محاولة التسلل إلى جبل نعمان الاستراتيجي».
وذكرت المصادر أن «لغماً أرضياً زرعته الميليشيات الانقلابية في جبل حبشي تسببت بإصابة فتاتين في قرية الاشروح عند جلبهن للحطب، إضافة إلى إصابة شاب يبلغ من العمر 17 عاماً».
ويواصل الجيش الوطني تقدمه في جبهة نهم، شرق العاصمة صنعاء، وسط تحرير مواقع جديدة وتكبيد الميليشيات الانقلابية الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
بدوره، قال العقيد عبد الله ناجي الشندقي، الناطق الرسمي للمنطقة العسكرية السابعة، في بيان له: «تتواصل المعارك في جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء بين الجيش الوطني وميليشيات الانقلاب، في ظل تقدم كبير يصنعه أبطال المنطقة العسكرية السابعة بقيادة قائد المنطقة اللواء الركن ناصر الذيباني، حيث تم حيث تم تحرير جبال العارضة والجبل الأسود والتبة الخضراء وجبل الركاب والفقية وجربة ملح».
وأكد مقتل «أكثر من سبعة عشر عنصراً من ميليشيات الانقلاب وجرح العشرات منهم، بينما أسند طيران التحالف العربي مقاتلي الجيش الوطني، حيث تم قصف وتدمير خمسة أطقم وثلاث مدرعات (bmb) وعدد من العيارات»، مشيراً إلى أن «المعركة لا تزال مستمرة وسط انهيار كبير في صفوف الميليشيات وفرار مقاتليها باتجاه نقيل ابن غيلان».
وفي محافظة البيضاء اليمنية، أفشلت المقاومة الشعبية هجوماً شنّته على عدد من مواقعها، بما فيها موقع الاريال بمديرية ذي ناعم، وهي المديرية التي تشهد مواجهات عنيفة منذ أكثر من 48 ساعة، في محاولة من الميليشيات التقدم والسيطرة على الموقع.
ودفعت الميليشيات بتعزيزات عسكرية إلى مواقعها في ذي ناعم، واستمرارها بزراعة الألغام بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها، خصوصاً في القرى والطرقات الرئيسية ما تسببت في سقوط جرحى وقتلى جراء هذه الألغام، وآخرها مقتل أحد عناصر المقاومة وإصابة اثنين آخرين جراء انفجار لغم أرضي بدراجاتهم أثناء مرورهم بطريق العبل العشاش بمديرية ولد ربيع.
بينما تشهد عدد من المناطق، بما فيها آل حميقاد والجرجي وسوداء غراب في الزاهر، وعدد من المواقع في ذي ناعم، قصفاً مكثفاً من ميليشيات الحوثي على القرى ومزارع المواطنين.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» قال أحمد الحمزي، وهو ناشط سياسي من أبناء محافظة البيضاء، إن «المقاومة الشعبية في البيضاء تستمر في تصعيدها من العمليات العسكرية المباغتة ضد الميليشيات الانقلابية في الوقت التي تتصدى لجميع محاولاتهم التقدم إلى مواقعها، وتكبدهم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، إضافة إلى اغتنام الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري».
وأضاف أن «الميليشيات الانقلابية تواصل شن هجماتها على مواقع المقاومة الشعبية في الاريال في ذي ناعم، وقرى الدريعاء وصلواع ومزارع الدجاج بمختلف الأسلحة، الدبابات والرشاشات الثقيلة وغيرها، ما تسبب في تضرر عدد من منازل ومزارع المواطنين بما فيهم إحراق مزرعة المواطن فرحان الجرهومي»، مؤكداً أن الميليشيات الانقلابية «دفعت، أول من أمس (الأربعاء)، بتعزيزات عسكرية إلى مواقعها في مديرية ذي ناعم والتي وصلت تقريباً إلى 20 طقماً عسكرياً ومحملة بعشرات المقاتلين والعتاد العسكري.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.