الأندية الكبرى تنفق ببذخ على اللاعبين وتبخل على المدربين

إيفرتون دفع 45 مليون إسترليني لضم سيغوردسون لكنه متردد تجاه جذب مدير فني متميز

TT

الأندية الكبرى تنفق ببذخ على اللاعبين وتبخل على المدربين

بمجرد إقالة المدير الفني الهولندي رونالد كومان من تدريب نادي إيفرتون، خرجت التقارير تشير إلى المديرين الفنيين المرشحين لتولي قيادة الفريق، وجاء على رأس تلك القائمة المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز (الذي عين أمس مدرباً لوستهام)، رغم تجاربه الفاشلة مع أندية مانشستر يونايتد وريال سوسيداد وسندرلاند، كما تم تداول اسم سام ألاردايس. وقبل هزيمة الفريق الأسبوع الماضي أمام ليستر سيتي، أصبح مدرب أكاديمية إيفرتون للناشئين تحت 23 عاماً ديفيد أونسورث هو المرشح الأقوى لتولي قيادة الفريق، رغم أن سيرته الذاتية في عالم التدريب لا تضم سوى عدد قليل من المباريات التي يمكن أن تعد على أصابع اليد الواحدة!
وبغض النظر عما سيحدث في «غوديسون بارك»، فإن هذه الأسماء سوف تظل في دائرة الضوء والاختيارات عندما يبحث أي نادٍ بالدوري الإنجليزي الممتاز عن مدير فني في المرحلة المقبلة، وهذا هو النظام المتبع هنا.
ورغم أن الأندية تنفق بجنون على التعاقد مع لاعبين متوسطي المستوى، وليسوا استثنائيين، فعلى سبيل المثال دفع إيفرتون 45 مليون جنيه إسترليني لنادي سوانزي سيتي من أجل الحصول على خدمات غيلفي سيغوردسون، فإن هناك شعوراً بالحذر والتردد في اتباع نهج مماثل لجذب المديرين الفنيين المميزين.
ووفقاً لعمر تشودوري، رئيس معلومات كرة القدم في شركة «توينتي فرست كلوب»، وهي شركة استشارية تعمل مع كثير من الجهات الرائدة في أوروبا، تشير البيانات إلى أن مثل هذا النهج منطقي في عالم كرة القدم.
ويشير تشودوري إلى أنه حتى «اللاعب النجم» لا يحصل على أكثر من 5 نقاط في الموسم، مقارنة بأي لاعب آخر صاحب مستوى متوسط يلعب في مركزه نفسه في ناد آخر. قد يبدو ذلك تقييماً منخفضاً بصورة سخيفة، لكن لو تخيلنا - حسب تشودوري - استبدال كل لاعب من لاعبي أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في النصف السفلي من جدول الترتيب، يحصل على نحو 30 نقطة في الموسم، بنادٍ يحتل مركزاً قريباً من القمة، يحصل على نحو 85 نقطة، فإن هذه المتوسطات تعني أن كل لاعب سوف يحصل على 5 نقاط أعلى من اللاعب الذي يلعب في مركزه نفسه في فريق متوسط المستوى.
لكن الأمر أكثر تعقيداً بالنسبة للمديرين الفنيين، حسب تشودوري، الذي يقول: «عندما ننظر إلى التأثير الفوري للمديرين الفنيين الجدد على الأداء - في تغيير النتائج التي تحدث بسبب صعوبة المباريات أو الحظ الذي قد لا يحالف مديراً فنياً مخضرماً - فإن أقصى فارق بين مدير فني وآخر يتراوح بين 10 و12 نقطة في الموسم».
وغالباً ما يكون المعدل أقل من ذلك، بطبيعة الحال. لكن إذا كان يمكن للمرء أن ينفق 10 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع مدير فني مثل ماركو سيلفا أو مارسيلينو، الذي حقق معجزات في فياريال، والآن مع فالنسيا، أو ينفق ضعف هذا المبلغ على التعاقد مع لاعب متوسط المستوى، فلماذا يتم التعاقد مع هذا اللاعب المتوسط في نهاية المطاف؟!
وبالمناسبة، يرى تشودوري أن معظم التدعيمات تحدث في خط الدفاع، وهو أمر متوقع نظراً إلى أنه غالباً ما يتم إقالة المدير الفني عندما يخسر الفريق، وعادة بعد تلقي عدد كبير من الأهداف.
وفي المقابل، يقول تيد كنوتسون، الذي عمل محللاً في نادي برينتفورد الإنجليزي ونادي ميدتيلاند الدنماركي قبل أن ينشئ شركة «ستاتسبومب سيرفيسز» التي تعمل مع أندية في جميع أنحاء العالم، إن أفضل وأسوأ المديرين الفنيين يكون لديهم تأثير على النتائج أكبر مما يعتقد بكثير. أما المديرون الفنيون متوسطو المستوى، فهم يعتمدون على مهارة لاعبيهم، وفريق التعاقدات بالنادي في جلب لاعبين مميزين، فضلاً عن الحظ الذي قد يصب في صالحهم أحياناً ويعاندهم أحياناً أخرى.
قد يبدو الأمر غريباً عندما نشير إلى أنه في أوائل التسعينات من القرن الماضي، كان متوسط بقاء المدير الفني في منصبه في كرة القدم الإنجليزية يتجاوز 3 سنوات، لكن الموسم الماضي شهد إقالة 60 مديراً فنياً خلال الفترة بين شهري سبتمبر (أيلول) ويونيو (حزيران)، ولم يستمر سوى ثلث هؤلاء المديرين الفنيين في مناصبهم لأكثر من عام.
ولذا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف يمكن للمرء أن يعرف المدير الفني الكفء، إذا كان أفرام غرانت قد نجح في قيادة تشيلسي للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، وذهب روبرتو دي ماتيو إلى أبعد من ذلك عندما فاز مع تشيلسي بالبطولة الأقوى في القارة العجوز؟! يتفق تشودوري وكنوتسون على أنه لا يمكن الفصل بين المهارات التدريبية وقدرات اللاعبين الذين يمتلكهم النادي الذي يعمل به هذا المدير الفني أو ذاك، ويعتقدان أنه من خلال النظر إلى المقاييس الأساسية وميزانية ونتائج الفريق، فإنه ليس من الصعب تحديد المديرين الفنيين الذين يحققون نتائج جيدة في ضوء المتاح لهم على مدى عدد من المواسم.
وهناك ما هو أكثر من ذلك بالطبع، فعندما تعمل منظمات مثل «توينتي فرست كلوب» مع الأندية، فإنها تسألها عن سمات المدير الفني الذي ترغب في التعاقد معه: هل مدير فني يعمل في ضوء ميزانية محدودة؟ هل مدير فني يلعب بطريقة لعب معينة؟ هل مدير فني يعمل على تطوير اللاعبين الشباب وإكسابهم الخبرات اللازمة؟ وبعد ذلك، تفحص هذه المؤسسات قاعدة البيانات التي لديها، وتختار قائمة مختصرة من المديرين الفنيين المناسبين لهذا النادي أو ذاك.
يقول كنوتسون الذي يقدم خدمة مماثلة: «نحن لا نختار المديرين الفنيين للأندية، لكننا نقدم فقط خيارات أفضل. ولن تدفع الأندية مبالغ مالية كبيرة في حال دراسة الأمر جيداً، بالمقارنة بما ستدفعه في حال إقالة مدير فني سيء بسرعة كبيرة جداً. لكن الأندية لا تنفق ما يكفي من المال لإيجاد أفضل مرشح لتولي القيادة الفنية، وبعد ذلك تدفع مبالغ كبيرة من أجل التخلص منهم».
وتستمر هذه الحلقة المفرغة من الفشل الدائم. ومع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية للاعبين، يتعين على الأندية أن تسأل نفسها عما إذا كان من المنطقي الاستمرار في سياساتها المتبعة في التعاقد مع المديرين الفنيين، أو تنفق بعض الأموال من أجل التأكد من أنها تتخذ القرارات المناسبة.


مقالات ذات صلة

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

قال ماوريسو بوتشيتينو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.