مقتل 11 جندياً مالياً في غارة فرنسية ضد معسكر لـ«القاعدة»

باريس ترفض التعليق... والتنظيم المتطرف طلب تشريح الجثث

مقتل 11 جندياً مالياً في غارة فرنسية ضد معسكر لـ«القاعدة»
TT

مقتل 11 جندياً مالياً في غارة فرنسية ضد معسكر لـ«القاعدة»

مقتل 11 جندياً مالياً في غارة فرنسية ضد معسكر لـ«القاعدة»

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر عسكرية في دولة مالي أن 11 عسكريا ماليا كانوا أسرى لدى مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب قتلوا في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إثر غارة شنها الجيش الفرنسي في منطقة كيدال، شمال شرقي البلاد، غير بعيد من الحدود مع الجزائر والنيجر.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع المالية لوكالة الصحافة الفرنسية أول من أمس (الأحد): «لدينا ما يكفي من المعلومات للتأكيد بأننا تلقينا مطلع أكتوبر (الماضي) أدلة تشير إلى أن جنودنا المحتجزين لدى إرهابيين كانوا لا يزالون على قيد الحياة؛ وليلة الثالث والعشرين/ الرابع والعشرين من الشهر نفسه قتل جنودنا إثر - غارة مناهضة للإرهاب - وقد تبادلنا المعلومات مع الفرنسيين بهذا الشأن».
وتابع المصدر نفسه أن صورا للجنود القتلى أتاحت «تطابق المعلومات» والتأكد من هوياتهم، ويعد هذا هو أول تأكيد رسمي لمصرع الجنود خلال الغارة التي شنتها القوات الفرنسية ضد معسكر تابع لـ«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، كما قال مصدر عسكري مالي لنفس الوكالة إنه «إثر الغارة وقيام الجيش الفرنسي بتمشيط معسكر (للجهاديين) تبين أن العسكريين الماليين الذين أسرهم (الجهاديون) بين يوليو (تموز) 2016 مارس (آذار) 2017 قد قتلوا».
من جهة أخرى، كانت قيادة أركان الجيش الفرنسي قد أعلنت عقب الغارة أن «مجموعة مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي تم تحييدها وقتل 15 متطرفا من طرف الجيش الفرنسي في شمال مالي»، ولكن (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) رفضت هذه الرواية وقالت إن الغارة أسفرت عن مصرع الجنود الأحد عشر وحراسهم الثلاثة.
ورفضت قوات «برخان» الفرنسية التعليق على رواية «نصرة الإسلام»، وقال المسؤول الإعلامي للقوات الفرنسية في دولة مالي الأسبوع الماضي: «برخان ترفض التعليق على الدعاية الإعلامية للمتشددين، نؤكد أننا تمكنا من تدمير مخيم (جهادي)»، من دون أن يعطي تفاصيل أكثر حول العملية العسكرية.
وتشكلت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين شهر مارس الماضي بعد اندماج أربع جماعات متطرفة مسلحة تنشط جميعها في شمال مالي، وهذه الجماعات هي: «إمارة الصحراء» التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وجماعة «المرابطون» التي يقودها الجزائري مختار بلمختار، و«أنصار الدين» التي يقودها إياد أغ غالي، وجبهة «تحرير ماسينا».
ونشرت «نصرة الإسلام والمسلمين» بياناً قالت فيه إن الجيش الفرنسي استهدف معسكراً تابعاً لها في منطقة «تين بيدن» بضواحي «أبيرا» في منطقة كيدال، وقد بدأ الهجوم من طرف طائرة (ميراج) فرنسية عند نحو الساعة الثالثة فجراً من يوم الثلاثاء 25 أكتوبر الماضي رمت برميلين من المتفجرات على المعسكر، تبعها إنزال جوي واشتباك مسلح.
ونفت «نصرة الإسلام والمسلمين» أن يكون الهجوم قد أسفر عن مصرع 15 من مقاتليها، وقالت إن الهجوم أسفر عن «مقتل الأسرى الأحد عشر من الجيش المالي الذين كانوا تحت حراسة زمرة من المجاهدين»، وطالبت الجماعة بأن تتولى جهة «محايدة» تشريح جثث الجنود «لتحديد هوياتهم وأسباب قتلهم».
ويرفض الفرنسيون والماليون التجاوب مع بيانات تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة به، لأنها تتضمن دعاية للتنظيم الإرهابي، الذي كثف هجماته مؤخراً ضد الجيش المالي وقوات حفظ السلام الأممية في مالي، ويعتمد تنظيم القاعدة على أجنحة إعلامية كثيرة من أجل تمرير دعايته من أبرزها «مؤسسة الزلاقة» و«مؤسسة الأندلس». وقد أصدرت «مؤسسة الزلاقة» قبل مصرع الجنود الماليين الأسرى مقطع فيديو يظهرهم في زي صحراوي رمادي اللون، ويعلنون هوياتهم وأرقامهم العسكرية، وأين ومتى وكيف تم أسرهم من طرف التنظيم، كما يطلبون من الشعب والحكومة الماليين، وبشكل خاص رئيس مالي إبراهيم ببكر كيتا، أن يتدخلوا من أجل تحريرهم من الأسر، ولكن التنظيم لم يعلن عن شروط صريحة لتحريرهم، وإنما أبدى رغبته في التفاوض بهذا الخصوص.

جندي من القوات الجوية الفرنسية بالقرب من طائرة «ميراج 2000 « داخل قاعدة عسكرية في نيامي مهمتها جمع المعلومات عن الجماعات المتطرفة بالمنطقة امس (أ. ف. ب)



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.