ساحل العاج.. فرصة أخيرة لجيل «الأفيال» الذهبي

المنتخب الأفريقي يسعى للذهاب بعيدا بمونديال البرازيل في ظل وجود دروغبا ورفاقه «العواجيز»

قرعة متوازنة لساحل العاج على عكس البطولتين السابقتين  -  مدرب «الأفيال» الفرنسي التونسي الأصل.. صبري لموشي
قرعة متوازنة لساحل العاج على عكس البطولتين السابقتين - مدرب «الأفيال» الفرنسي التونسي الأصل.. صبري لموشي
TT

ساحل العاج.. فرصة أخيرة لجيل «الأفيال» الذهبي

قرعة متوازنة لساحل العاج على عكس البطولتين السابقتين  -  مدرب «الأفيال» الفرنسي التونسي الأصل.. صبري لموشي
قرعة متوازنة لساحل العاج على عكس البطولتين السابقتين - مدرب «الأفيال» الفرنسي التونسي الأصل.. صبري لموشي

بعد أن أجبروا في بطولتي كأس العالم عامي 2006 و2010 على خوض مجموعتين صعبتين للغاية في الدور الأول، يتطلع لاعبو منتخب ساحل العاج لأن تكون المشاركة الثالثة «ثابتة»، بعدما أوقعتهم قرعة كأس العالم 2014 التي ستقام الشهر المقبل في مجموعة متوازنة إلى جانب كولومبيا واليونان واليابان.
ولم ترحمه القرعة يوما، فوقع منتخب «الأفيال» في 2006 مع هولندا والأرجنتين وصربيا مونتينيغرو، ثم في 2010 مع البرازيل والبرتغال وكوريا الشمالية، وفي المناسبتين خرج برأس مرفوع. ولكن في النسخة المقبلة في البرازيل 2014، قد تبصر ساحل العاج نور الدور الثاني لأول مرة بعد محاولتين إثر وقوعهم في مجموعة معقولة حيث يستهل منتخب ساحل العاج مشواره بمواجهة اليابان في ريسيفي يوم 14 يونيو (حزيران). وبعد خروج ساحل العاج من الدور الأول في مونديال 2006 و2010 رغم أنها تملك جيلا ذهبيا من الصعب أن يتكرر، لذاك فإن اللاعبين عاقدو العزم على الخروج هذه المرة بنتائج إيجابية قبل أن تعلن مجموعة كبيرة منهم اعتزالها الدولي.
يعتمد منتخب ساحل العاج على نخبة من لاعبي القارة السمراء، الهداف التاريخي ديدييه دروغبا ولاعب الوسط يايا توريه أفضل لاعب أفريقي والمتألق مع مانشستر سيتي بطل إنجلترا، بالإضافة إلى مدافع ليفربول الإنجليزي كولو توريه، ومهاجم روما الإيطالي الموهوب جرفينهو، ولاعب الوسط المخضرم ديدييه زوكورا والحارس بوبكر باري، كما ستكون الفرصة الأخيرة لمعظمهم بإثبات علو كعبهم على الساحة الدولية.
استهلت ساحل العاج تصفيات مجموعتها بأربعة انتصارات من ست مباريات، ولم تعجز عن تحقيق الفوز سوى أمام المغرب مرتين، لكن في الدور الحاسم لاقت صعوبة أمام السنغال القوية، وكانت الأخيرة على بعد هدف في آخر ربع ساعة من خطف بطاقة التأهل قبل تسجيل سالومون كالو هدف الفرج وحسم التأهل (4 - 2) بمجموع المباراتين. وحاول المدرب الفرنسي الشاب صبري لموشي الدفع ببعض الوجوه الجديدة بعد تعيينه في 2012، تفاديا لدفع ثمن تقدم معظم نجومه بالعمر.
ويقول دروغبا عن مشاركة بلاده في البرازيل 2014: «نريد تقديم شيء لافت في كأس العالم، لأن آخر نسختين كانتا صعبتين، نأمل أن نحصل على فرص أفضل ونتخطى هذه المرة الدور الأول». وتستعد ساحل العاج للنهائيات في مدينة دالاس الأميركية قبل أن الانتقال إلى البرازيل في 6 يونيو حيث ستعسكر في اغواس دي ليندويا في ولاية ساو باولو.
وسيحمل يايا توريه (31 عاما و91.‏1م)، أفضل لاعب في القارة آخر ثلاث سنوات، مسؤولية الوسط بعد موسم خارق مع مانشستر سيتي سجل فيه 20 هدفا، ووصل إلى قمة مستواه بعد مشوار متعرج بين بلجيكا (بيفيرين)، وأوكرانيا (ميتالورغ دانييتسك)، واليونان (أولمبياكوس)، وفرنسا (موناكو)، وإسبانيا (برشلونة) ثم إنجلترا. ويرى سيرج أورييه ظهير أيمن تولوز الفرنسي: «بعض اللاعبين وصلوا إلى نهاية مسيرتهم ويريدون ترك ذكرى طيبة. نملك النوعية لتخطي الدور الأول، وبعدها كل الأمور ممكنة في الأدوار الإقصائية». وعن خيبة الأداء في المناسبات القارية والعالمية، أضاف اللاعب المطارد سابقا من منتخب فرنسا للشباب: «قد يكون فريقك جيدا على الورق، لكن إذا أردنا ترك بصمة يجب أن نلعب أفضل من النسخ السابقة. نحن الأفضل في أفريقيا، لكن ما لم تترك بصمتك لن تدخل التاريخ. إذا نجحت الكاميرون والسنغال وغانا في السابق، هذا يعني أننا قادرون على ذلك. يجب أن نضع غرورنا جانبا لمصلحة الفريق».
وينقسم المحايدون في آرائهم حول فرص ساحل العاج في رحلتها البرازيلية فيقول الفرنسي فيليب تروسييه مدرب الفريق السابق إن اليابان مرشحة للتأهل عن هذه المجموعة: «ساحل العاج ليست متعطشة للنجاح وأعمار لاعبي الفريق كبيرة»، فيما يرى جناح ليفربول ومنتخب إنجلترا السابق جون بارنز: «أعتقد أن مشوار ساحل العاج سيكون الأبعد بين المنتخبات الأفريقية الخمسة».

* مدرب «الأفيال».. صبري لموشي
تحول صبري لموشي من محلل تلفزيوني إلى مدرب لأحد أعتى المنتخبات الأفريقية في خطوة فاجأت حتى لاعب الوسط الفرنسي السابق. كانت أسماء الفرنسي هنري ميشال، البوسني وحيد خليلودزيتش والسويدي زفن غوران إريكسون من العيار الجيد في الفترات السابقة مع المنتخب، لكن بعد إقالة فرانسا زاهوي في منتصف 2012، تعاقد الاتحاد العاجي مع التونسي الأصل لموشي الذي حمل ألوان أوكسير وموناكو ثم بارما وإنترميلان وجنوا الإيطالية قبل أن يختم مسيرته في الدوري القطري.
علق لموشي المولود في ليون لوالدين تونسيين على قرار تعيينه: «كان قرارا مفاجئا للجميع، بمن فيهم أنا». أحبط الفرنسي منتقديه، فلم يخسر لموشي سوى مرة واحدة في 12 مباراة رسمية لكن عجز منتخبه مرة جديدة عن رفع الكأس القارية وخرج في ربع النهائي أمام نيجيريا 1 - 2.
يدرك لموشي أن عليه قيادة ساحل العاج إلى الدور الثاني إذا لم يكن يريد مواجهة الإقالة، علما بأن محطة كأس العالم تحمل الكثير من المعاني بالنسبة إليه، إذ استدعي إلى التشكيلة الأولية لفرنسا 1998، قبل أن يستغنى عنه لاحقا وتحرز فرنسا اللقب على حساب البرازيل 3 - صفر بقيادة لاعب آخر من جذور عربية هو زين الدين زيدان. وخلافا لميشال وإريكسون اللذين واجها قرعة قاسية، ستكون الفرصة متاحة للموشي (42 عاما) باجتياز الدور الأول: «كل الأمور ممكنة عندما يبلغ الفريق الدور الثاني. مهمتي قيادة الفيلة إلى أبعد مكان وإسعاد 22 مليون نسمة». وبحال بلوغ الدور الثاني يرجح مواجهة ساحل العاج لإنجلترا أو إيطاليا أو الأوروغواي من المجموعة الرابعة. حصل لموشي على صورة أفضل لمنتخب قلب تأخره وديا خارج أرضه مع بلجيكا إلى تعادل 2 - 2 في الوقت الضائع: «كنت فخورا بالتحديد من فريق رفض أن يخسر».

* الساحر ديدييه دروغبا
يحلم ديدييه دروغبا بتوديع مسيرة دولية مظفرة بعمر السادسة والثلاثين عبر تقديم هدية لمواطنيه لطالما انتظروها. بعد مونديالي 2006 و2010 وخمسة نهائيات قارية كان الفيلة فيها من أبرز المرشحين، عجز الهداف الفتاك عن منح ساحل العاج أي لقب: «المنافسة في البطولات السابقة كانت صعبة جدا. لدينا فرصة واقعية للتنافس في البرازيل وتخطي الدور الأول». صاحب خبرة المائة مباراة و63 هدفا دوليا أبعده لموشي عن مباراة في الكأس القارية العام الماضي في الدور الأول ولاحقا عن اثنتين في تصفيات كأس العالم، لكن ذلك أعطى مفعوله الإيجابي على المهاجم الذي قرر مؤخرا ترك غلطة سراي التركي.
يبدو لموشي متأكدا من أن دروغبا، صاحب ركلة الترجيح التاريخية التي منحت تشيلسي أول لقب أوروبي له في 2012 على حساب بايرن ميونيخ الألماني، يمكنه لعب دور رئيس في مجموعة لا يوجد فيها أي مرشح قوي لصدارتها: «ديدييه لاعب كرة رائع يساهم كثيرا مع الفريق وقد يلعب دورا مهما في البرازيل». لقد فاجأ دروغبا الجميع عندما أعلن في يونيو 2012 أنه قرر الانتقال إلى الدوري الصيني للدفاع عن ألوان شنغهاي شينهوا، خصوصا أن هذه الخطوة جاءت وهو في القمة بعد أن قاد تشيلسي إلى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، لكن مغامرته الآسيوية لم تدم لأكثر من ستة أشهر إذ أعاده غلطة سراي إلى القارة العجوز عندما قرر التعاقد معه في يناير (كانون الثاني) 2013.
ومن المؤكد أن العامل المادي لعب دورا في إقناع دروغبا بترك القارة الأوروبية للمرة الأولى في مسيرته الكروية والالتحاق بزميله السابق في تشيلسي الفرنسي نيكولا أنيلكا، لأنه كان يتقاضى راتبا أسبوعيا بقيمة 314 ألف دولار. لكن سرعان ما اكتشف النجم العاجي الذي بدأ مشواره الكروي في فرنسا مع أشبال لوفالوا (1996 - 1997) ثم لومان الذي انتقل إليه عام 1997 لأنه قرر متابعة تخصصه الجامعي في المحاسبة في هذه المدينة قبل أن يوقع عام 1999 وهو في الحادية والعشرين من عمره عقده الاحترافي الأول، أن الاحترافية في الدوري الصيني مختلفة تماما عما اختبره في القارة العجوز مع غانغان (2002 - 2003) ومرسيليا (2003 - 2004) وتشيلسي الذي تألق في صفوفه من 2004 حتى 2012 وقاده إلى ألقاب الدوري المحلي ثلاث مرات والكأس المحلية أربع مرات وكأس الرابطة مرتين والأهم من ذلك دوري أبطال أوروبا. أصبح اللاعب المنتقل في صغره إلى فرنسا أول أفريقي يسجل في مرمى البرازيل في كأس العالم، وابن مدينة أبيدجان معروف بأعماله الخيرية ومساهماته في بناء المستشفيات وإحلال السلام في بلاده المضطربة أمنيا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.