الأحساء.. «سلة غذاء» تقترب من الاكتفاء الذاتي

المهندس الرمضان: مشروع معالجة المياه يؤتي ثماره

رغم تنوع المزروعات في الأحساء فإن النخيل يغطي المساحة الأوسع  من الأراضي الخصبة في المحافظة («الشرق الأوسط»)
رغم تنوع المزروعات في الأحساء فإن النخيل يغطي المساحة الأوسع من الأراضي الخصبة في المحافظة («الشرق الأوسط»)
TT

الأحساء.. «سلة غذاء» تقترب من الاكتفاء الذاتي

رغم تنوع المزروعات في الأحساء فإن النخيل يغطي المساحة الأوسع  من الأراضي الخصبة في المحافظة («الشرق الأوسط»)
رغم تنوع المزروعات في الأحساء فإن النخيل يغطي المساحة الأوسع من الأراضي الخصبة في المحافظة («الشرق الأوسط»)

مع إطلالة فصل الصيف، أظهرت المحصولات الزراعية في واحة الأحساء (شرق السعودية) تحسنا واضحا وملموسا مع جودة ووفرة يعتد بها، وذلك بعد أن بدأت فعليا مراحل نقل المياه المعالجة ثلاثيا من محافظة الخبر التي تبعد نحو 120 كيلومترا إلى محافظة الأحساء أحد أكبر الواحات الزراعية في العالم.
وبحسب مختصين ومستثمرين في المجال الزراعي في محافظة الأحساء، فإن منتوجات هذا العام باتت الأجود والأوفر منذ عقد من الزمن على الأقل، حيث إن هناك أصنافا من الخضر والفواكه تمثل مقياسا لجودة المحصول يتقدمها البطيخ الذي يعد من أشهر المنتوجات الزراعية في واحة الأحساء عدا التمور التي تمثل الرمز الأول لهذه المحافظة.
ويقول المهندس مهدي الرمضان أحد أكبر المستثمرين الزراعيين في محافظة الأحساء إن المنتوجات الزراعية لهذا العام باتت حديث المهتمين في الشأن الزراعي، حيث إن هناك شبه اتفاق على أنها الأجود منذ أكثر من عشر سنوات على الأقل من حيث الطعم والحجم وغيرها من المميزات التي يمكن القياس عليها والمقارنة على أساسها.
وأضاف الرمضان، وهو عضو مجلس إدارة هيئة الري والصرف ويصنف بأنه أحد الباحثين في الشؤون الزراعية والمائية، «أن المياه المعالجة ثلاثيا تعد آمنة جدا لجميع الاستخدامات، كما أن انخفاض نسبة الأملاح فيها مقارنة بمياه الآبار تجعلها من العوامل الرئيسة المساعدة في التحسين من الجودة الزراعية، ولذا يمكن القول إن مشروع نقل المياه المعالجة ثلاثيا من الخبر للأحساء له الدور الأبرز في تحسن المحصول الزراعي خصوصا للمشاريع الزراعية التي بدأت تستفيد فعليا من هذا المشروع». وعن إمكانية الاكتفاء الذاتي للأحساء من منتجاتها الزراعية قال الرمضان: «في الوقت الحاضر يمكن القول إن الأحساء مكتفية ذاتيا من الكثير من المنتوجات الزراعية، وخصوصا الخضراوات بنسبة تصل إلى 80 في المائة، وبكل تأكيد إذا ما استمرت الإيجابية التي عليها الزراعة من حيث اكتمال المشروع المتعلق بمعالجة المياه يمكن الجزم بأن الأحساء ستكون مكتفية تماما خلال ثلاث سنوات».
وعن المساحة الزراعية التي تملك تربة خصبة في الوقت الراهن قال الرمضان في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» إن النسبة تبلغ نحو 12 ألف هكتار، منها نحو تسعة آلاف منها أشجار نخيل، هذه المساحة شاسعة يمكن الاستفادة منها بشكل أكبر متى ما توفر أهم العوامل لنجاح المشاريع الزراعية، وهو الماء.
وكان وزير الزراعة السعودي الدكتور فهد بالغنيم وقع في يوليو (تموز) من عام 2011 عقدا مع إحدى الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في معالجة المياه ونقلها بطريقة المعالجة الثلاثية، وذلك من محافظة الخبر، حيث توجد واحدة من أكبر محطات تحلية المياه في العالم إلى الأحساء للأغراض الزراعية، وبلغت تكلفة المشروع نحو 740 مليون ريال ومدة تنفيذه بالكامل تستغرق 48 شهرا.
ويوفر هذا المشروع 200 ألف متر مربع من المياه المعالجة ثلاثيا، لتنقل عبر أنابيب إلى المشاريع الزراعية سواء الاستثمارية أو الخاصة بعامة المزارعين.
من جانبه، قال محمد العبد الله أحد المهتمين بالاستثمار في المجال الزراعي إن منتوجات الأحساء الزراعية لم تعد محصورة في محافظة الأحساء، بل إنها تصل إلى عدد من مناطق السعودية والخليج العربي؛ نتيجة الجودة المعروفة عنها والتي جعلتها تحتفظ بمكانة عالية رغم أن الزراعة في الأحساء مرت بفترات عصيبة جدا نتيجة شح المياه والاعتماد بشكل أكبر على المياه الجوفية. وبين أن مشروع معالجة المياه ثلاثيا كان له أثر ملموس إلى الآن في تعزيز مكانة واحة الأحساء ومحصولاتها الزراعية ذات الجودة والوفرة في آن واحد.



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».