بورصة قطر تخسر 33 مليار دولار

مؤشرها تراجع 21.8 % منذ بداية العام

بورصة قطر تخسر 33 مليار دولار
TT

بورصة قطر تخسر 33 مليار دولار

بورصة قطر تخسر 33 مليار دولار

تراجع مؤشر بورصة قطر منذ بداية العام حتى نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بنحو 21.8 في المائة، وخسرت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في الدوحة نحو 33 مليار دولار، حيث تراجعت من نحو 155 إلى 122 مليار دولار.
ولا تزال هذه السوق الأسوأ أداء في المنطقة منذ بداية العام حتى تاريخه، حيث مُنِيَت بخسائر في سبعة من أصل عشرة أشهر خلال عام 2017. وتعمقت جراح السوق، الشهر الماضي، إذ أنهت جميع المؤشرات تداولات أكتوبر على تراجع، وخسر مؤشر «قطر 20» الشهر الماضي نسبة 1.8 في المائة من قيمته على أساس شهري، وأنهى تداولات أكتوبر مغلقاً عند مستوى 8165 نقطة، علماً بأن مستوى المؤشر كان بدأ العام الحالي عند 10436 نقطة.
كما شهد مؤشر قطر لجميع الأسهم، الذي يعكس أداء أكثر شمولاً للسوق، تراجعاً بمعدل أكبر، إذ انخفض بنسبة 3.5 في المائة، الشهر الماضي. وكان معامل انتشار السوق ضعيفاً مع ميله نحو الأسهم المتراجعة التي بلغ عددها 35 سهماً، مقابل ارتفاع 8 أسهم فقط خلال الشهر.
وكان مؤشر التأمين أكثر المؤشرات القطاعية تراجعاً بخسائر بلغت نسبتها 10.9 في المائة... وجاء مؤشر قطاع العقارات ثانياً بتراجعه بنسبة 9 في المائة، حيث هبطت جميع الأسهم العقارية. وشهد قطاع البنوك والخدمات المالية تراجعاً بمعدل أقل من السابق، حيث تراجع مؤشر القطاع بنسبة 1.6 في المائة الشهر الماضي.
وكان القطاع المصرفي قد شهد تدفقات مالية صادرة تقدر بنحو 30 مليار دولار منذ شهر يونيو (حزيران) من هذه السنة. وبعد المقاطعة التي قامت بها الدول العربية الأربع المكونة من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، تراجع حجم ودائع غير المقيمين بما مجموعه 10 مليارات دولار، بينما تراجع حجم التمويل بين البنوك الأجنبية بما مجموعه 18 مليار دولار، لتبلغ بذلك مسحوبات التمويل الخارجي من النظام المالي القطري 28 مليار دولار. ومن المعتقد أن جهاز قطر للاستثمار قد أصبح الملاذ الأخير للإقراض وتحفيز الودائع إلى جانب مصرف قطر المركزي، في محاولة للتعويض عن مسحوبات التمويل الأجنبي ولتخفيف الضغوط الناتجة عن خفض التصنيف السيادي.
على الصعيد الإقليمي، ذكر تقرير صادر عن وحدة الدراسات والأبحاث في شركة المركز المالي الكويتي (المركز) حول أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن أسعار النفط انتعشت خلال شهر أكتوبر الماضي، محققةً ارتفاعاً بنسبة 6.7 في المائة لتغلق عند سعر تجاوز 60 دولاراً للبرميل، إلا أن هذا الانتعاش لم ينعكس إيجابياً على أسواق الأسهم الإقليمية، حيث شهدت المنطقة تراجعاً في مؤشر «ستاندرد آند بورز» المركَّب لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 2.7 في المائة خلال شهر أكتوبر 2017، بينما حققت الأسواق العالمية والناشئة أداء قوياً جداً.
وأشار «المركز» إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي الأخير أحدث تأثيراً إيجابياً على اقتصادات الدول الناشئة، بينما كانت النظرة إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سلبيةً على الرغم من الانتعاش الاقتصادي العالمي. وتوقع التقرير معدل نمو عالمياً بنسبة 3.7 في المائة في عام 2018، وأن تنمو الأسواق الناشئة بمعدل 4.9 في المائة في العام 2018، وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 2.2 في المائة في العام المقبل أيضاً. وأضاف تقرير صندوق النقد الدولي أن الاضطرابات الجيوسياسية والنزاعات في المنطقة سيكون لها آثار إنسانية واقتصادية، وشدد على ضرورة ضبط أوضاع الموازنة المالية العامة للمحافظة على الاستدامة.
وتشمل أبرز الآثار التي تضمنها التقرير تراجع نمو الائتمان الخاص وتزايد القروض المتعثرة، وارتفاع معدل البطالة بين الشباب، وتراجع ترتيب دول المنطقة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، وغياب الانفتاح التجاري وتنوع الصادرات، مع التنويه بأن اعتماد التقنيات المالية سوف يهيئ فرص جيدة في ظل هذه التوقعات.
وأضاف التقرير أن المملكة العربية السعودية لا تزال تشكل مصدراً للأخبار الإيجابية مع الإعلان عن مشروع «نيوم» العالمي العملاق، بالإضافة إلى انشغال مصارف الاستثمار العالمية بالنقاش الدائر حول الطرح الأولي للاكتتاب العام في أسهم «أرامكو السعودية»، مع تأكيد المملكة أن هذا الطرح سوف يصدر في موعده المقرر في عام 2018.
ويأمل المحللون والمصرفيون في تضمين المملكة العربية السعودية في مؤشر «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال» في عام 2018، ما يشجعهم على إنشاء مكاتب استثمار لهم في الرياض.
وبعد فترة من الركود، عادت الكويت إلى الواجهة كأفضل الأسواق الخليجية أداء، محققةً عوائد من بداية السنة حتى نهاية أكتوبر بنسبة 13 في المائة. وكان الإعلان عن تضمين الكويت في مؤشر «فوتسي» للأسواق الناشئة اعتباراً من عام 2018 بمثابة محفّز، إلى جانب الإنجازات المختلفة الأخرى التي تحققت على الصعيد الرقابي، ولا يزال الاندماج الذي أشيع عن التوصل إليه بين «بيت التمويل الكويتي» و«البنك الأهلي المتحد» موضع نقاش بين مسؤولي المؤسستين.
وبالإضافة إلى ذلك، تحسن ترتيب الكويت على مؤشر «سهولة ممارسة الأعمال» الذي يصدره البنك الدولي من المرتبة 102 إلى المرتبة 96 من بين 190 دولة. وأدى تنفيذ الأجندة الوطنية لتحسين بيئة الأعمال «برنامج تحسين»، وهو نظام موحد لتسجيل الشركات عبر الإنترنت تم تطويره بدعم فني من البنك الدولي، إلى تحسين سهولة تأسيس الشركات. وبالتالي انخفض عدد الإجراءات المطلوبة لتأسيس شركة من 12 إلى 9 إجراء، بينما انخفض عدد الأيام التي تستغرقها عملية التسجيل من 61 إلى 38 يوماً. كما أدت الإصلاحات التي نفذتها وزارة العدل وبلدية الكويت إلى تخفيض عدد الأيام المطلوبة لتسجيل عقار إلى النصف، من 70 إلى 35 يوماً. وأشار التقرير إلى التحسينات التي أُدخِلت على شفافية نظام إدارة الأراضي.
على صعيد آخر، قال تقرير «المركز»: «لا تزال سوق السندات الخليجية تشهد ازدهاراً بطرح سندات سيادية وإصدارات سندات أخرى بلغت قيمتها الإجمالية 60 مليار دولار في عام 2017، بينما من المتوقع أن تكون 2018 سنةً نشطةً جداً لإصدارات السندات. وقد باعت «أبوظبي» إصدار سنداتها السيادية الأولى لثلاثين سنة كجزء من شريحة الدين الثلاثية بقيمة 10 مليارات دولار، في أوائل أكتوبر، قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي واحتمال موافقته على إجراء زيادة أخرى في أسعار الفائدة. وبعد الطلب القوي الذي شهدته «سندات أبوظبي»، قامت حكومة الإمارة بخفض سعرها بمعدل 20 نقطة أساس للشرائح الثلاث جميعها. ومن المؤكد أن مكاتب إدارة الدين في دول مجلس التعاون الخليجي نشطة للغاية في الفترة الحالية.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.