18 شهراً كافية لتجعل من راشفورد «سوبر ستار»

فتى مانشستر يونايتد المتألق أكمل عامه العشرين لكنه يسارع إلى اقتناص أي فرصة تلوح في الأفق

راشفورد يحتفل بأول أهدافه الأوروبية مع يونايتد في شباك ميتيلاند
راشفورد يحتفل بأول أهدافه الأوروبية مع يونايتد في شباك ميتيلاند
TT

18 شهراً كافية لتجعل من راشفورد «سوبر ستار»

راشفورد يحتفل بأول أهدافه الأوروبية مع يونايتد في شباك ميتيلاند
راشفورد يحتفل بأول أهدافه الأوروبية مع يونايتد في شباك ميتيلاند

تكمن الإثارة الكبرى المرتبطة بإتمام ماركوس راشفورد عامه الـ20 في التساؤلات المستمرة حول ما سيفضي إليه الجزء المتبقي من مسيرته.
في غضون 18 شهراً، نجح اللاعب الذي ودع مرحلة المراهقة قبل يومين (في عيد الهالوين)، في المشاركة في الفوز ببطولات كأس الاتحاد الإنجليزي والدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مع مانشستر يونايتد. كما شارك اللاعب في صفوف المنتخب الإنجليزي في بطولة «يورو 2016»، وسجل أهدافا خلال أولى مشاركاته في الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ودوري أبطال أوروبا ومع المنتخب الوطني. مما سبق يتأكد أننا هنا بصدد نجم شاب يسارع إلى اقتناص أي فرصة تلوح في الأفق.
وقد جاء صعود لاعب «مانشستر يونايتد» سريعاً لدرجة أن الكثيرين قد يتعذر عليهم تصديق حقيقة أن أول ظهور له مع الفريق كان في فبراير (شباط) العام الماضي. بعد ذلك، نجح راشفورد في استغلال الفرص الذهبية التي سنحت أمامه في مواجهة فريق «ميتيلاند» الدنماركي على استاد «أولد ترافورد»، وسجل هدفين خلال الـ32 ثانية الأخيرة من مباراة الإياب في إطار بطولة «الدوري الأوروبي» خلال مباراة انتهت بفوز يونايتد الذي يقوده المدرب لويس فان غال بنتيجة 5 - 1. وجاءت مشاركة راشفورد في المباراة فقط بسبب مشكلة ألمت بقدم زميله أنطوني مارسيال خلال عملية الإحماء، علاوة على تعرض ويل كين، الذي كان من المقرر أن يكون هو الآخر بين لاعبي الاحتياط، للإصابة.
من جهته، قال كيني سوين، مدرب راشفورد أثناء مشاركته في المنتخب أقل من 16 عاماً: «لا يمكنك توقع الصورة النهائية التي سيصبح عليها لاعب ما، وإنما سيتضح رد الفعل عندما يخرج اللاعب أمام 75 ألف مشجعاً. وعندما تفعل مثل ما حققه ماركوس، فإن هذا يمنح فريق العمل المسؤول عن التدريب دفعة قوية، فأنت تنظر إلى أدائه ومستوى البراعة الذي وصل إليه وتقول في نفسك: «واو! لم أكن أتوقع ذلك. لقد خرج عن نهجه المألوف». في الواقع، تجربة كتلك تكون أشبه بتجربة خارج الجسد - وهذا تحديداً ما حققه ماركوس.
عندما كان صغيراً، امتلك راشفورد إمكانات متألقة، لكن أداءه جاء متأخرا عن أقرانه على مستوى التطور البدني. وكانت المشاركة الكبرى الأولى لراشفورد عندما استعان به فان غال كلاعب احتياط خلال مباراة بالدوري الممتاز أمام «واتفورد» في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2015. في ذلك الوقت، كان راشفورد على بعد 10 أيام عن إتمام العام الـ18، وبجواره شارك شين غوس، الذي كان يكبره بعامين.
من ناحيته، قال غوس، لاعب خط الوسط الذي انتقل لنادي «كوينز بارك رينجرز» في يناير (كانون الثاني): «كنا نتدرب على امتداد الأسبوع السابق للمباراة - وكان الفريق الأول يعاني من مشكلة تتمثل في تعرض جميع المهاجمين للإصابة، مما جعل الناس يعتقدون تلقائياً أن جميع اللاعبين الأكبر سناً سيجلسون على مقاعد البدلاء. وبالفعل، تدربنا وقدم ماركوس أداءً جيداً للغاية، على نحو أفضل من اللاعبين الأكبر سناً. وعليه، نال فرصة المشاركة وأنا أيضاً، الأمر الذي انتهى بتوجهنا إلى واتفورد.
وأضاف: «بحلول ظهيرة الجمعة، أخبرنا ريان غيغز (مساعد فان غال) هذا القرار. في تلك اللحظة، لم يكن ماركوس حاضراً داخل غرفة تبديل الملابس لأنه كان مع فريق الناشئين حينها. وقد تلقيت الخبر مع اثنين من اللاعبين اللذين كانا يتدربان معنا ووجدا معي داخل غرفة تبديل ملابس لاعبي الاحتياط، لكن لم يخبرنا أحد باختيار ماركوس. وفي الحافلة في طريقنا إلى المطار، انضم إلينا ماركوس. ومنذ تلك اللحظة، انطلق نحو الأمام دونما توقف».
من جانبه، وصف سوين، الذي اختار راشفورد للمشاركة في مباراتين مع فريق أقل من 16 عاماً عام 2012، اللاعب بصورة شديدة الإيجابية، وقال المدرب البالغ 65 عاماً وسبقت له المشاركة في الفوز ببطولة دوري و«الكأس الأوروبية» مع «آستون فيلا»: «إنه يملك مهارات فنية خالصة، وتوازن رائع». وأضاف: «كان دوماً يتحرك مع الكرة وكأنهما كيان واحد. ودائماً ما كان أفضل اللاعبين الذين عاينتهم يملكون هذه المهارة. كثيراً ما يتحدث الناس عن جورج بست الذي كان أفضل لاعبي عصره في التعامل مع الكرة والتحرك معها. أعتقد أن ماركوس يملك الموهبة ذاتها، فهو رشيق للغاية في أسلوب حركته».
وأشار إلى أن: «أموراً مثل القوة والسرعة لا تأتي إلا في وقت متأخر بعض الشيء. وقد اكتسب راشفورد هذه الأشياء الآن، فقد أصبحت سرعته هائلة واكتسب قوة أكبر بكثير».
كان المفترض أن يشارك راشفورد أكثر في فريق أقل عن 16 عاماً تحت قيادة سوين، لكن مسؤولي مانشستر يونايتد رغبوا في حماية الصبي الذي ظل في عهدتهم منذ أن كان في السابعة من عمره. وقال سوين: «جاء تطور راشفورد متأخرا عن أقرانه. كان صبياً موهوباً بلا شك. لقد شاهدته يلعب في صفوف مانشستر يونايتد مرتين، وجاء إلى المعسكر التدريبي لكنه لم يشارك سوى في مباراتين في إطار (فيكتوري شيلد). لقد كان تطوره متأخرا مقارنة بالصبية في مثل عمره».
واستطرد موضحاً أنه: «فيما يتعلق بمشاركاته المحدودة، كان ذلك نتاجاً لتفاهم مبرم بيني وبين مدربي مانشستر يونايتد. فقد جرى التخطيط بدقة لتطوره وكانت وجهة النظر السائدة أن مشاركته مع المنتخب ستشكل عبئاً مفرطاً على كاهله في هذه المرحلة. وقد تفهمت ذلك من جانبي، وعليه كانت فرص مشاركته محدودة داخل فريق أقل عن 16 عاماً».
جدير بالذكر أن مشاركات راشفورد الـ53 في ظل قيادة المدرب جوزيه مورينيو الموسم الماضي، جعلت منه اللاعب الأكثر مشاركة في المباريات على مستوى الفريق. وغالباً ما اعتمد عليه المدرب في الأدوار التي تتطلب الحركة على نطاق واسع، وإن كانت القفزة الحقيقية في مسيرته جاءت عبر دوره كلاعب قلب هجوم، المركز المفضل لديه.
وقد تابع غوس كيف أن راشفورد، قائد فريق مانشستر يونايتد أقل من 19 عاماً، سعى بجد للنجاح. وقال: «كان دائماً ما يميزه أمر ما، ربما آنذاك لم يكن بنيانه قد نما تماماً. ومع هذا، كان بمقدور المرء الشعور بأن هذا الصبي سيحقق الكثير، إلا أنه بالتأكيد يملك تلك الموهبة التي تمكنه من قلب مسار مباراة ما رأساً على عقب في لحظة. كما أنه يبذل قصارى جهده خلال التدريب وخارجه. إنه أحد هؤلاء اللاعبين المولعين بشدة بكرة القدم. وأنا على ثقة من أن باستطاعته التدريب طيلة اليوم وحتى عندما يذهب إلى بيته تظل لديه الرغبة في لعب الكرة. هذا هو حاله طوال الوقت، سواء مع زملائه أو داخل غرفة المعيشة بمنزله - إنه يحمل بداخله شغف إزاء كرة القدم».
ولا يزال غوس يتحدث بانتظام مع راشفورد وأكد أن النجاح لم يبدل اللاعب الذي بدأت عروض شرائه من 80 مليون جنيه إسترليني. وأضاف: «إنه لاعب ناضج بالفعل رغم صغر سنه، ومتواضع أيضاً. لم يطرأ ثمة تغيير عليه، الأمر الذي ساعده حقاً من بعض النواحي لأنه لم يحاول مسابقة نفسه ودائماً ما تطلع نحو تحسين مستواه. إنه يعي تماماً من هم أصدقاؤه، وحريص على تجنب السقوط في أية هفوات - ويحرص على تضييق الدائرة القريبة منه. إنه تصرف ناضج. اللافت أنه دائماً ما يفضل الوجود مع أشخاص أكبر سناً، الأمر الذي شكل دفعة له نحو الأمام لأنه كان ينافس أشخاصا أكبر منه في العمر».
جدير بالذكر أن موسم 2015 - 2016 انتهى بالنسبة لراشفورد بتسجيله ثمانية أهداف في إجمالي 18 مباراة شارك فيها مع مانشستر يونايتد، علاوة على هدف واحد خلال ثلاثة مباريات مع المنتخب. أما الموسم الماضي، فقد أحرز 11 هدفاً خلال إجمالي 53 مباراة، علاوة على مشاركته في خمس مباريات دولية. من ناحيته، يؤكد مورينيو أن الموسم الثالث لراشفورد سيشكل نقلة نوعية في مسيرته من حيث تطوره وأدائه.
حتى هذه اللحظة، ثبتت صحة رأي المدرب البرتغالي، ذلك أنه على امتداد 15 مباراة نجح راشفورد في تسجيل سبعة أهداف (بجانب هدف من أربعة مباريات مع المنتخب). ولا يزال راشفورد الذي يبلغ طوله 185 سم يبهر الجمهور بسرعته ومهارته على المناورة بالكرة وأسلوبه المباشر في اللعب.
ومن المعتقد أن مورينيو سيؤكد من جديد على ثقته في راشفورد باختياره له ليحل محل روميلو لوكاكو حال اختيار اللاعب البلجيكي الراحة، أو سيستمر للعب بجواره كمهاجم ثان، وهو في كل حال يسعى لتقديم أداء مبهر في كل لقاء يخوضه في صفوف فريق صباه.
عن ذلك، قال غوس: «هذا حلم بالتأكيد بالنسبة له - لقد شارك في الأكاديمية منذ سن صغيرة. كما أنه يزداد تحسناً في أدائه يوماً بعد آخر. والمؤكد أنه لن يتخلى عن تألقه الحالي، وإنما سيحرص دوماً على العمل بجد. أعتقد أنه سيتحسن كثيراً كلاعب خلال الفترة القادمة، وذلك لأنه يملك الذكاء الذي يجعله متفوقاً على الآخرين. وأعتقد أنه عندما يلعب، فإنه يقول في نفسه: حسناً، أنا أفضل عنك، وسأمارس حيلي أمامك إنه يتألق في المواجهات الكبرى. إنه يرغب دوماً في تحقيق شيء متميز من أجل تسجيل هدف لفريقه أو دفعه نحو الفوز، وهو أمر مذهل بالنسبة للاعب في مثل سنه».
وقال: «رغم أن راشفورد عاش في مانشستر، فإنه انتقل في سن صغيرة. وحرص على محاكاة اللاعبين الآخرين والتدريب مع مجموعات عمرية أكبر. ربما في ذلك الوقت، لا يروق لك الأمر وترى أن هذا ليس في مصلحة اللاعب، لكنه يخدمه بالفعل على المدى البعيد».



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».