18 شهراً كافية لتجعل من راشفورد «سوبر ستار»

فتى مانشستر يونايتد المتألق أكمل عامه العشرين لكنه يسارع إلى اقتناص أي فرصة تلوح في الأفق

راشفورد يحتفل بأول أهدافه الأوروبية مع يونايتد في شباك ميتيلاند
راشفورد يحتفل بأول أهدافه الأوروبية مع يونايتد في شباك ميتيلاند
TT

18 شهراً كافية لتجعل من راشفورد «سوبر ستار»

راشفورد يحتفل بأول أهدافه الأوروبية مع يونايتد في شباك ميتيلاند
راشفورد يحتفل بأول أهدافه الأوروبية مع يونايتد في شباك ميتيلاند

تكمن الإثارة الكبرى المرتبطة بإتمام ماركوس راشفورد عامه الـ20 في التساؤلات المستمرة حول ما سيفضي إليه الجزء المتبقي من مسيرته.
في غضون 18 شهراً، نجح اللاعب الذي ودع مرحلة المراهقة قبل يومين (في عيد الهالوين)، في المشاركة في الفوز ببطولات كأس الاتحاد الإنجليزي والدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مع مانشستر يونايتد. كما شارك اللاعب في صفوف المنتخب الإنجليزي في بطولة «يورو 2016»، وسجل أهدافا خلال أولى مشاركاته في الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ودوري أبطال أوروبا ومع المنتخب الوطني. مما سبق يتأكد أننا هنا بصدد نجم شاب يسارع إلى اقتناص أي فرصة تلوح في الأفق.
وقد جاء صعود لاعب «مانشستر يونايتد» سريعاً لدرجة أن الكثيرين قد يتعذر عليهم تصديق حقيقة أن أول ظهور له مع الفريق كان في فبراير (شباط) العام الماضي. بعد ذلك، نجح راشفورد في استغلال الفرص الذهبية التي سنحت أمامه في مواجهة فريق «ميتيلاند» الدنماركي على استاد «أولد ترافورد»، وسجل هدفين خلال الـ32 ثانية الأخيرة من مباراة الإياب في إطار بطولة «الدوري الأوروبي» خلال مباراة انتهت بفوز يونايتد الذي يقوده المدرب لويس فان غال بنتيجة 5 - 1. وجاءت مشاركة راشفورد في المباراة فقط بسبب مشكلة ألمت بقدم زميله أنطوني مارسيال خلال عملية الإحماء، علاوة على تعرض ويل كين، الذي كان من المقرر أن يكون هو الآخر بين لاعبي الاحتياط، للإصابة.
من جهته، قال كيني سوين، مدرب راشفورد أثناء مشاركته في المنتخب أقل من 16 عاماً: «لا يمكنك توقع الصورة النهائية التي سيصبح عليها لاعب ما، وإنما سيتضح رد الفعل عندما يخرج اللاعب أمام 75 ألف مشجعاً. وعندما تفعل مثل ما حققه ماركوس، فإن هذا يمنح فريق العمل المسؤول عن التدريب دفعة قوية، فأنت تنظر إلى أدائه ومستوى البراعة الذي وصل إليه وتقول في نفسك: «واو! لم أكن أتوقع ذلك. لقد خرج عن نهجه المألوف». في الواقع، تجربة كتلك تكون أشبه بتجربة خارج الجسد - وهذا تحديداً ما حققه ماركوس.
عندما كان صغيراً، امتلك راشفورد إمكانات متألقة، لكن أداءه جاء متأخرا عن أقرانه على مستوى التطور البدني. وكانت المشاركة الكبرى الأولى لراشفورد عندما استعان به فان غال كلاعب احتياط خلال مباراة بالدوري الممتاز أمام «واتفورد» في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2015. في ذلك الوقت، كان راشفورد على بعد 10 أيام عن إتمام العام الـ18، وبجواره شارك شين غوس، الذي كان يكبره بعامين.
من ناحيته، قال غوس، لاعب خط الوسط الذي انتقل لنادي «كوينز بارك رينجرز» في يناير (كانون الثاني): «كنا نتدرب على امتداد الأسبوع السابق للمباراة - وكان الفريق الأول يعاني من مشكلة تتمثل في تعرض جميع المهاجمين للإصابة، مما جعل الناس يعتقدون تلقائياً أن جميع اللاعبين الأكبر سناً سيجلسون على مقاعد البدلاء. وبالفعل، تدربنا وقدم ماركوس أداءً جيداً للغاية، على نحو أفضل من اللاعبين الأكبر سناً. وعليه، نال فرصة المشاركة وأنا أيضاً، الأمر الذي انتهى بتوجهنا إلى واتفورد.
وأضاف: «بحلول ظهيرة الجمعة، أخبرنا ريان غيغز (مساعد فان غال) هذا القرار. في تلك اللحظة، لم يكن ماركوس حاضراً داخل غرفة تبديل الملابس لأنه كان مع فريق الناشئين حينها. وقد تلقيت الخبر مع اثنين من اللاعبين اللذين كانا يتدربان معنا ووجدا معي داخل غرفة تبديل ملابس لاعبي الاحتياط، لكن لم يخبرنا أحد باختيار ماركوس. وفي الحافلة في طريقنا إلى المطار، انضم إلينا ماركوس. ومنذ تلك اللحظة، انطلق نحو الأمام دونما توقف».
من جانبه، وصف سوين، الذي اختار راشفورد للمشاركة في مباراتين مع فريق أقل من 16 عاماً عام 2012، اللاعب بصورة شديدة الإيجابية، وقال المدرب البالغ 65 عاماً وسبقت له المشاركة في الفوز ببطولة دوري و«الكأس الأوروبية» مع «آستون فيلا»: «إنه يملك مهارات فنية خالصة، وتوازن رائع». وأضاف: «كان دوماً يتحرك مع الكرة وكأنهما كيان واحد. ودائماً ما كان أفضل اللاعبين الذين عاينتهم يملكون هذه المهارة. كثيراً ما يتحدث الناس عن جورج بست الذي كان أفضل لاعبي عصره في التعامل مع الكرة والتحرك معها. أعتقد أن ماركوس يملك الموهبة ذاتها، فهو رشيق للغاية في أسلوب حركته».
وأشار إلى أن: «أموراً مثل القوة والسرعة لا تأتي إلا في وقت متأخر بعض الشيء. وقد اكتسب راشفورد هذه الأشياء الآن، فقد أصبحت سرعته هائلة واكتسب قوة أكبر بكثير».
كان المفترض أن يشارك راشفورد أكثر في فريق أقل عن 16 عاماً تحت قيادة سوين، لكن مسؤولي مانشستر يونايتد رغبوا في حماية الصبي الذي ظل في عهدتهم منذ أن كان في السابعة من عمره. وقال سوين: «جاء تطور راشفورد متأخرا عن أقرانه. كان صبياً موهوباً بلا شك. لقد شاهدته يلعب في صفوف مانشستر يونايتد مرتين، وجاء إلى المعسكر التدريبي لكنه لم يشارك سوى في مباراتين في إطار (فيكتوري شيلد). لقد كان تطوره متأخرا مقارنة بالصبية في مثل عمره».
واستطرد موضحاً أنه: «فيما يتعلق بمشاركاته المحدودة، كان ذلك نتاجاً لتفاهم مبرم بيني وبين مدربي مانشستر يونايتد. فقد جرى التخطيط بدقة لتطوره وكانت وجهة النظر السائدة أن مشاركته مع المنتخب ستشكل عبئاً مفرطاً على كاهله في هذه المرحلة. وقد تفهمت ذلك من جانبي، وعليه كانت فرص مشاركته محدودة داخل فريق أقل عن 16 عاماً».
جدير بالذكر أن مشاركات راشفورد الـ53 في ظل قيادة المدرب جوزيه مورينيو الموسم الماضي، جعلت منه اللاعب الأكثر مشاركة في المباريات على مستوى الفريق. وغالباً ما اعتمد عليه المدرب في الأدوار التي تتطلب الحركة على نطاق واسع، وإن كانت القفزة الحقيقية في مسيرته جاءت عبر دوره كلاعب قلب هجوم، المركز المفضل لديه.
وقد تابع غوس كيف أن راشفورد، قائد فريق مانشستر يونايتد أقل من 19 عاماً، سعى بجد للنجاح. وقال: «كان دائماً ما يميزه أمر ما، ربما آنذاك لم يكن بنيانه قد نما تماماً. ومع هذا، كان بمقدور المرء الشعور بأن هذا الصبي سيحقق الكثير، إلا أنه بالتأكيد يملك تلك الموهبة التي تمكنه من قلب مسار مباراة ما رأساً على عقب في لحظة. كما أنه يبذل قصارى جهده خلال التدريب وخارجه. إنه أحد هؤلاء اللاعبين المولعين بشدة بكرة القدم. وأنا على ثقة من أن باستطاعته التدريب طيلة اليوم وحتى عندما يذهب إلى بيته تظل لديه الرغبة في لعب الكرة. هذا هو حاله طوال الوقت، سواء مع زملائه أو داخل غرفة المعيشة بمنزله - إنه يحمل بداخله شغف إزاء كرة القدم».
ولا يزال غوس يتحدث بانتظام مع راشفورد وأكد أن النجاح لم يبدل اللاعب الذي بدأت عروض شرائه من 80 مليون جنيه إسترليني. وأضاف: «إنه لاعب ناضج بالفعل رغم صغر سنه، ومتواضع أيضاً. لم يطرأ ثمة تغيير عليه، الأمر الذي ساعده حقاً من بعض النواحي لأنه لم يحاول مسابقة نفسه ودائماً ما تطلع نحو تحسين مستواه. إنه يعي تماماً من هم أصدقاؤه، وحريص على تجنب السقوط في أية هفوات - ويحرص على تضييق الدائرة القريبة منه. إنه تصرف ناضج. اللافت أنه دائماً ما يفضل الوجود مع أشخاص أكبر سناً، الأمر الذي شكل دفعة له نحو الأمام لأنه كان ينافس أشخاصا أكبر منه في العمر».
جدير بالذكر أن موسم 2015 - 2016 انتهى بالنسبة لراشفورد بتسجيله ثمانية أهداف في إجمالي 18 مباراة شارك فيها مع مانشستر يونايتد، علاوة على هدف واحد خلال ثلاثة مباريات مع المنتخب. أما الموسم الماضي، فقد أحرز 11 هدفاً خلال إجمالي 53 مباراة، علاوة على مشاركته في خمس مباريات دولية. من ناحيته، يؤكد مورينيو أن الموسم الثالث لراشفورد سيشكل نقلة نوعية في مسيرته من حيث تطوره وأدائه.
حتى هذه اللحظة، ثبتت صحة رأي المدرب البرتغالي، ذلك أنه على امتداد 15 مباراة نجح راشفورد في تسجيل سبعة أهداف (بجانب هدف من أربعة مباريات مع المنتخب). ولا يزال راشفورد الذي يبلغ طوله 185 سم يبهر الجمهور بسرعته ومهارته على المناورة بالكرة وأسلوبه المباشر في اللعب.
ومن المعتقد أن مورينيو سيؤكد من جديد على ثقته في راشفورد باختياره له ليحل محل روميلو لوكاكو حال اختيار اللاعب البلجيكي الراحة، أو سيستمر للعب بجواره كمهاجم ثان، وهو في كل حال يسعى لتقديم أداء مبهر في كل لقاء يخوضه في صفوف فريق صباه.
عن ذلك، قال غوس: «هذا حلم بالتأكيد بالنسبة له - لقد شارك في الأكاديمية منذ سن صغيرة. كما أنه يزداد تحسناً في أدائه يوماً بعد آخر. والمؤكد أنه لن يتخلى عن تألقه الحالي، وإنما سيحرص دوماً على العمل بجد. أعتقد أنه سيتحسن كثيراً كلاعب خلال الفترة القادمة، وذلك لأنه يملك الذكاء الذي يجعله متفوقاً على الآخرين. وأعتقد أنه عندما يلعب، فإنه يقول في نفسه: حسناً، أنا أفضل عنك، وسأمارس حيلي أمامك إنه يتألق في المواجهات الكبرى. إنه يرغب دوماً في تحقيق شيء متميز من أجل تسجيل هدف لفريقه أو دفعه نحو الفوز، وهو أمر مذهل بالنسبة للاعب في مثل سنه».
وقال: «رغم أن راشفورد عاش في مانشستر، فإنه انتقل في سن صغيرة. وحرص على محاكاة اللاعبين الآخرين والتدريب مع مجموعات عمرية أكبر. ربما في ذلك الوقت، لا يروق لك الأمر وترى أن هذا ليس في مصلحة اللاعب، لكنه يخدمه بالفعل على المدى البعيد».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.