مؤشرات عام التعويم تروي حكايات الصبر والتقشف في البيوت المصرية

رغم تأثيراته الإيجابية على سوق الصرف والصادرات

مؤشرات عام التعويم تروي حكايات الصبر والتقشف في البيوت المصرية
TT

مؤشرات عام التعويم تروي حكايات الصبر والتقشف في البيوت المصرية

مؤشرات عام التعويم تروي حكايات الصبر والتقشف في البيوت المصرية

بحلول مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، يكون قد مر عام على قرار البنك المركزي المصري بالتخلي تماما عن حماية العملة المحلية، أو ما يُعرف بـ«التعويم»، وهو القرار الذي قاد معدلات التضخم لأعلى مستوياتها خلال ثلاثة عقود، وتعكس نتائج أعمال الشركات محاولات الأسر المصرية للحفاظ على الوتيرة الطبيعية لاستهلاك المنتجات الأساسية وتقليل معدلات الاستهلاك في المجالات الأخرى.
وفي مطلع هذا العام، لفتت «مجموعة العرفة» أنظار العابرين في شوارع القاهرة بحملة إعلانية لماركة الملابس التابعة لها «كونكريت»، حيث جمعت الحملة كثيرا من الوجوه التي تحظى بشعبية قوية في أوساط الشباب، وبينما تحدث البعض عن أناقة نجمه المفضل كان آخرون يعبرون عن دهشتهم من ارتفاع أسعار الملابس خلال الأشهر التي فقدت فيها العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها.
ولا تزال الحملة الإعلانية مستمرة، لكن «العرفة» تقول في بيان نتائج أعمالها عن النصف الأول من 2017، المنشور على موقع البورصة المصرية، إن سوق الملابس في مصر يعاني من الانكماش.
وعلقت المجموعة الدولية، التي تتخذ من مصر مقرا لها، على أعمالها بقولها إنها استطاعت أن تنمي من أرباحها التشغيلية رغم «تأثر المبيعات سلبا بانخفاض قيمة مبيعات الشركات العاملة بالسوق المصرية بانخفاض قيمة الجنيه المصري... وانكماش سوق التجزئة المحلية التي صاحبها زيادة كبيرة في التكاليف نتيجة نسب التضخم الكبيرة».
وقد تراجع صافي مبيعات المجموعة الذي تأثر أيضا بتباطؤ السوق العالمية بنحو 6.6 في المائة مقارنة بالنصف الأول من 2016.
وتجاوزت معدلات التضخم في مصر مستوى الـ30 في المائة في منتصف العام الحالي، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف الثمانينات، مع ارتفاع تكاليف استيراد المنتجات من الخارج نتيجة تراجع قيمة الجنيه.
وتزامنت إجراءات التعويم مع قيام الحكومة بالتوسع في فرض ضرائب الاستهلاك عبر قانون جديد لضريبة القيمة المضافة، وتطبيق زيادات في أسعار الوقود والكهرباء ضمن خطة للإصلاح الاقتصادي، وبلغ متوسط التضخم السنوي منذ نوفمبر حتى سبتمبر (أيلول) الماضيين 32 في المائة.
وتُظهر بيانات البنك المركزي تراجعا ملحوظا في معدلات نمو الاستهلاك النهائي الخاص في مصر خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار) التي تخللها التعويم، لتصل إلى 4.4 في المائة مقابل 5.5 في المائة في الفترة نفسها من العام السابق.
وتبدو شركات الصناعات الغذائية ليست بمعزل عن تداعيات التضخم أيضا، لكن واحدة من أكبر الشركات المصنعة للجبن، دومتي، قالت في بيان أخير للبورصة، إن مبيعاتها عادت لتقترب من «معدلاتها الطبيعية».
وأظهرت نتائج أعمال الشركة عن الربع الثالث من 2017 ارتفاع المبيعات إلى 680 مليون جنيه، مقارنة بمبيعات لم تتجاوز الـ500 مليون جنيه خلال الربع الأول والثاني من العام الحالي، لكن الشركة تشير في بيانها أيضا إلى أنها بدأت مؤخرا تعمل على تنمية مبيعاتها من خلال التوسع في أسواق التصدير.
ويقول بنك الاستثمار بلتون في تعليقه على نتائج الأعمال الأخيرة لدومتي، إن الشركة استطاعت أن تحافظ على هوامش أرباحها رغم زيادة الأسعار بما يتراوح بين 50 إلى 60 في المائة.
«المنتجات الغذائية وبعض المنتجات الأخرى خاصة في مجال الطاقة تعتبر من الأساسيات التي يصعب تغيير العادات الاستهلاكية الخاصة بها مع تغير القيمة الحقيقية للأجر»، كما يقول عمرو عادلي أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية بالقاهرة لـ«الشرق الأوسط».
ويضيف عادلي: «حتى الأغذية الخفيفة المعلبة في أكياس أصبحت من المنتجات الأساسية لتغذية الأطفال في أوقات المدارس ويصعب الاستغناء عنها... من الأرجح أن الحفاظ على هذه العادات الاستهلاكية قابله تقليل في وتيرة الاستهلاك لمنتجات أخرى».
شركة إيديتا، التي تنتج أغذية خفيفة معلبة مثل الكورواسون، رفعت أسعار منتجاتها خلال الربع الثاني من العام الحالي بنحو 81 في المائة في المتوسط، ولكنها استطاعت أن تنمي مبيعاتها خلال النصف الأول من العام بنحو 17.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
إيديتا واجهت، مثل معظم الكيانات المنتجة في مصر، تحديات زيادة تكاليف الإنتاج في ظل الضغوط التضخمية الماضية بجانب ارتفاع تكاليف التمويل مع رفع البنك المركزي لسعر الفائدة سبعمائة نقطة أساس منذ التعويم.
لكن استعداد الأسر المصرية للحفاظ على وتيرة استهلاكهم لمنتجاتها حتى مع زيادة الأسعار هو الذي ساعدها على خلق إيرادات تتماشى مع «مستويات التضخم غير المسبوقة»، بحسب التعبير الذي استخدمته في بيانها للبورصة.
وتبدو صورة السوق المصرية إيجابية للغاية في بيانات بعض الشركات العقارية، حيث تقول بالم هيلز التي سجلت زيادة سنوية في مبيعاتها الجديدة خلال الربع الثاني من 2017 بنسبة 156 في المائة إنه «في ظل ظروف السوق القوية واستمرار عدم تناسب العرض مع الطلب في مجال الإسكان، فإن الشركة مستمرة في طريقها لبلوغ المستهدفات المعلنة من قبل بتحقيق مبيعات جديدة خلال 2017 بقيمة 9.5 في المائة».
ويكتسب القطاع العقاري قوته في مصر من كونه مخزنا للحفاظ على قيمة المدخرات بالعملة المحلية في ظل معدلات التضخم المتنامية، مما يدفع كثيرا من الأسر للإقبال على شراء العقارات بوصفها إحدى أدوات الاستثمار.
كما شجع انخفاض قيمة الأصول المحلية مع تراجع قيمة الجنيه كثيرا من المصريين العاملين في الأسواق الأجنبية على استثمار مدخراتهم بالعملة الصعبة في المجال العقاري.
وأقبل البنك المركزي المصري على تحرير سوق صرف العملة بالكامل مع تزايد الفجوة بين السعر الرسمي والموازي للدولار، واستطاعت خطوة التعويم في نوفمبر الماضي أن تقضي تماما على السوق السوداء.
ورحب صندوق النقد الدولي، الذي أبرمت مصر اتفاق قرض معه خلال شهر التعويم، بسياسات البنك المركزي التي كان لها آثار إيجابية أخرى على الاقتصاد في مقابل معاناة الأسر من التضخم.
حيث شجع القضاء على السوق الموازية المصريين العاملين في الخارج على تحويل أموالهم عبر المصارف بشكل أكبر، لترتفع قيمة تحويلاتهم خلال الربع الرابع من العام المالي 2016 - 2017، أول ربع كامل بعد التعويم، بنحو 9 في المائة.
كما ساهم التعويم في تعزيز التنافسية السعرية للصادرات المصرية لتزيد قيمتها خلال الفترة نفسها بنحو 7.4 في المائة، وزاد من تنافسية الخدمات أيضا لترتفع إيرادات السياحة بأكثر من 200 في المائة خلال الفترة نفسها.



الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

حذرت الصين، السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية، وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين، وأكدت بكين أنها سترد بحزم على أي إجراءات جديدة تعتبرها تمييزية.

وأصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً أكدت فيه ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة الحرة والمنافسة العادلة، ورفض الإجراءات الحمائية والأحادية.

وأضافت الوزارة أنه في حال فرضت بروكسل «أدوات تجارية أحادية» أو قيوداً تمييزية، فإن الصين «سترد بقوة» وستتخذ «إجراءات فعالة» للدفاع عن مصالحها.

وجاء هذا التحذير بعد أن عقدت المفوضية الأوروبية مساء الجمعة محادثات داخلية حول السياسة التجارية المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.


الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

يستعد الاتحاد الأوروبي، الذي يبدي قلقاً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية.

وتكشف المفوضية الأوروبية، الأربعاء المقبل، عن خطة كبرى لـ«السيادة التكنولوجية»، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى «استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي»، على ما ورد في وثيقة تلخيصية نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، السبت.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية: «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل»، التي تسيطر على 70 في المائة من السوق الأوروبية.

وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ«كيل سويتش» (kill switch) في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر: «علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى».

درس قاس

لا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروماً فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية: «فيزا» و«ماستركارد» و«أميركان إكسبرس»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيراً إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، في أبريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من «الخبرات والابتكارات التي طُوّرت في الولايات المتحدة».

شعارات أمازون وأبل وفيسبوك وغوغل (رويترز)

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح يوم الأربعاء نصاً بشأن «تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات أيضاً «قانوناً حول الرقائق الإلكترونية»، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

ويؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك، المؤيد لهذه الإجراءات، أن الهدف ليس «استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا»، وأضاف: «ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية».

«تقييمات للمخاطر على السيادة»

تنص الوثيقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، التي قد تُعدّل بحلول الأربعاء، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء «تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة» في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك «لتحسين قدرتها على الصمود» وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة.

ويمكنها تالياً إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم «لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية».

وتتضمن الوثيقة أيضاً نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من «نقص حاد» في تأمين الإمدادات.

من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية. ويؤكد آرون كوبر من «بيزنيس سوفتوير ألينس»، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا: «لا يوجد آلية إيقاف طارئ».

وتقول رئيسة عمليات شركة «آي بي إم» في أوروبا آنا باولا أسيس، إنّ «السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب»، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها «للحفاظ على السيطرة على كامل بنيتهم المعلوماتية».

ويرى بن برايك، مدير منظمة «دوت أوروبا» التي تضم في عضويتها شركات مثل «أمازون» و«أبل»، أن «الاستهداف المباشر للشركات الأميركية، لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية».


دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
TT

دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة المالية الهندية، قبيل أيام من إصدار البنك المركزي قراره بشأن السياسة النقدية المعنية بتحريك أسعار الفائدة، إن الهند بحاجة إلى توخي الحذر إزاء توقعات التضخم في البلاد.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف تتعلق بضعف موسم الرياح الموسمية الذي يهدد المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار الوقود مؤخراً، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأوضحت وزارة الشؤون الاقتصادية في تقريرها الشهري لشهر مايو (أيار) الحالي، أن هناك مجموعة من العوامل تتطلب التحلي بيقظة سياسية مستدامة.

ومن بين هذه العوامل، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وانخفاض قيمة الروبية، وتزايد ضغوط تكاليف الإنتاج الأولية، بالإضافة إلى احتمالية أن يكون موسم الرياح الموسمية أقل من المعدلات الطبيعية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد لا يزال يتمتع «بمرونة مشوبة بالحذر»، حيث إن المؤشرات الأساسية المحلية لا تزال سليمة إلى حد كبير.

تسارع التضخم

وتسارع معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند إلى 3.48 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، في حين تُلقي المخاطر الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بحرب إيران بظلالها على التوقعات المستقبلية.

ورغم ذلك، جاءت قراءة أبريل أقل من توقعات «رويترز» البالغة 3.8 في المائة، وقريبة من قراءة مارس (آذار) البالغة 3.4 في المائة. وقد اعتمدت الهند نهجاً حسابياً جديداً مع سلة سلع معدَّلة وقاعدة جديدة في يناير (كانون الثاني) 2026.

وشهد التضخم السنوي تسارعاً مطرداً منذ يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، مع ترجيح المخاطر نحو الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وازدادت حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم في الهند مع ازدياد تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على التكاليف المحلية. ويهدد ارتفاع فواتير الطاقة بتفاقم عجز الحساب الجاري، مما يُضعف الروبية، ويزيد من ضغوط الأسعار على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار الموسمية هذا العام، الذي يُتوقع أن يكون ضعيفاً، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة.

وبلغ معدل التضخم الغذائي 4.2 في المائة، مقارنة بـ3.87 في المائة قبل شهر.