طهران تهدد بمغادرة الاتفاق النووي إذا ما عادت العقوبات

رئيس الأركان الإيراني ينتقد تصريحات لوزير الخارجية الأميركي دعا فيها لإسقاط النظام

رئيس الأركان محمد باقري خلال مشاركته في مؤتمر للدفاع المدني في طهران أمس (تسنيم)
رئيس الأركان محمد باقري خلال مشاركته في مؤتمر للدفاع المدني في طهران أمس (تسنيم)
TT

طهران تهدد بمغادرة الاتفاق النووي إذا ما عادت العقوبات

رئيس الأركان محمد باقري خلال مشاركته في مؤتمر للدفاع المدني في طهران أمس (تسنيم)
رئيس الأركان محمد باقري خلال مشاركته في مؤتمر للدفاع المدني في طهران أمس (تسنيم)

قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية محمد باقري، إنه في حال عودة العقوبات «تحت عناوين أخرى» سيقابل ذلك بخروج إيران من الاتفاق النووي، منتقداً تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون التي ذكر فيها أن الإدارة الأميركية تعمل على إسقاط النظام في إيران.
وذكر باقري أن لا جدوى من البقاء في الاتفاق النووي إذا ما عادت العقوبات النووية بـ«ذرائع أخرى». وأضاف خلال مشاركته في مؤتمر للدفاع المدني في طهران أمس أن «النظام قبل القيود النووية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران»، موضحاً أن «الاتفاق النووي ليس هدفاً أو آية مقدسة حتى نلتزم به في كل الأوضاع»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «تسنيم» التابعة للحرس الثوري.
وباقري هو أول قيادي في القوات المسلحة الإيرانية يعلق على احتمال عودة العقوبات النووية، بعدما وافق مجلس الشيوخ الأميركي، نهاية الأسبوع الماضي، على تمرير مشروع قانون يشدد العقوبات الأميركية دون تقويض الاتفاق النووي.
وخطوة مجلس الشيوخ جاءت ضمن خطوات قد يتخذها الكونغرس بعدما رفض ترمب في 13 أكتوبر (تشرين الأول) التصديق على امتثال إيران لشروط الاتفاق النووي.
وكان قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، بداية هذا الشهر، قد اعتبر تطبيق قانون العقوبات الأميركية (كاتسا) ضد إيران بمثابة «خروج أحادي الجانب من الاتفاق النووي».
ومع ذلك فإن تأكيد باقري على عودة العقوبات النووية يتعارض مع ما قاله جعفري حول قانون «كاتسا» الذي ينظم العقوبات غير النووية.
وعَّد باقري غاية أميركا من قانون «كاتسا» هي «إثارة الانقسام بين الشعب والسلطة في إيران»، مضيفاً أن بلاده تواجه «مفترق طريق بين أن ندافع عن شرفنا إلى جانب الضيق المعيشي، أو القبول بالإذلال والدمار إلى جانب الوعود الأميركية برفض الضيق المعيشي».
ويتضمن قانون «كاتسا» عقوبات واسعة النطاق ضد «الحرس الثوري»، وخصوصاً برنامج تطوير الصواريخ، إضافة إلى عقوبات تستهدف ذراع «الحرس الثوري» الخارجية «فيلق القدس».
وحديث باقري عن الوضع المعيشي في إيران، يأتي في حين طالب المرشد الإيراني علي خامنئي، الأسبوع الماضي، باعتبار «المشكلات الاقتصادية والضيق المعيشي» أولوية للحكومة الإيرانية.
وجاءت تصريحات جعفري، عقب تقارير أشارت إلى توجه الإدارة الأميركية لتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية. وطالب جعفري حينها الولايات المتحدة بإبعاد القواعد الأميركية من المنطقة.
من جانب آخر، علق باقري بشكل غير مباشر على دعوات أوروبية للتفاوض حول البرنامج الصاروخي ودور إيران الإقليمي، وقال: «من غايته الإطاحة بالنظام لا يستحق التفاوض».
وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قال الأسبوع الماضي في نيودلهي، إن غاية أميركا تغيير النظام في إيران بدعم القوى المتجددة في هذا البلد.
وفي إشارة إلى قانون العقوبات الأميركية الذي أصبح قانوناً سارياً بعدما وقعه ترمب بداية أغسطس (آب) الماضي، قال باقري «إن الأميركيين أعدوا استراتيجية بعد شهور، وأعلنوا أنهم يريدون إثارة مشكلات ضدنا أو ضد دول مستقلة». وإضافة إلى إيران، يتضمن قانون «كاتسا» عقوبات اقتصادية ضد روسيا وكوريا الشمالية. ويحمل الجزء الخاص بإيران عنوان «مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار».
وشدد باقري على أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة «هدفها الإطاحة بالنظام الإيراني، وهو ما أعلنه وزير الخارجية الأميركي صراحة في الأيام الأخيرة». وتابع أن الأحزاب والتيارات الأميركية، على الرغم من اختلافها، لكنها موحدة في «العداء ضد إيران» وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم».
ورأى باقري أن طريقة الأميركيين في التعامل مع النظام الإيراني «توظيف جميع الأساليب الممكنة، والحلول العسكرية تأتي في نهاية القائمة»، لافتاً إلى أن «تطبيق العقوبات الاقتصادية والتضييق المعيشي يحتلان قائمة العقوبات الأميركية».
وفي تصريحاته، حذر باقري من خطورة استخدام الإنترنت في إيران، بقوله: «الاتصال بشبكة المعلومات حاجة ضرورية للعالم، لكن (الإنترنت) التابعة للجيش الأميركي هدفها مخابراتي وخلق فيروسات».
في شأن متصل، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، أمس، إن «إيران تنفذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي مع القوى العالمية، وإن مفتشي الوكالة لا يواجهون أي مشاكل في عملهم».
وأضاف أمانو، في مؤتمر صحافي في أبوظبي، بعد رحلة إلى إيران، أول من أمس، حيث التقى الرئيس الإيراني ومسؤولين آخرين: «باستطاعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تقر بأنه يجري تنفيذ هذه الالتزامات المرتبطة بالأنشطة النووية». وتابع أمانو: «طالبت بتنفيذ إيران الكامل للالتزامات النووية. هذا هو الغرض الأساسي من الاجتماع في إيران... فيما يتعلق بأعمال مفتشينا فهم يقومون بمسؤولياتهم دون أي مشاكل».
بدوره نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في مؤتمره الأسبوعي، أمس، أن يكون أمانو ناقش تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ورداً على سؤال حول اعتذار شركة «تويوتا» لصناعة السيارات، والشكوك حول رغبة «توتال» تنفيذ اتفاقاتها مع إيران بعد إعلان استراتيجية ترمب، اتهم قاسمي الإدارة الأميركية بـ«خروقات كثيرة» في الاتفاق النووي.
وأفاد قاسمي بأن الخارجية الإيرانية تقوم بإجراءات للحد من تأثير الإدارة الأميركية على الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن الخارجية قدمت في تقريرها الأخير قائمة من الخروقات الأميركية في الاتفاق النووي إلى البرلمان.



إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

​ذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني، الأحد، أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)»، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.