استمرار تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي

98 % زيادة بالصادرات إلى قطر في 3 أشهر

استمرار تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي
TT

استمرار تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي

استمرار تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي

واصل مؤشر ثقة المستهلك في الاقتصاد التركي تراجعه خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وانخفض بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى 101.4 نقطة. وبحسب بيان لهيئة الإحصاء التركية صدر أمس الاثنين، واصل مؤشر الثقة انخفاضة عن أعلى مستوى حققه في خمس سنوات، وهو المسجل في أغسطس (آب) الماضي.
وكان المؤشر تراجع بنسبة 2 في المائة على أساس شهر سبتمبر (أيلول) الماضي. وسجل مؤشر «احتمال الادخار» أفضل أداء، مما يدل على توقع الناس لكسب ما يكفي من المال للادخار. كما ارتفع مؤشر توقعات البطالة بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 70.9 نقطة في أكتوبر الحالي، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.
وأظهرت التوقعات حول الوضع الاقتصادي العام في تركيا أكبر انخفاض، حيث تراجعت بنسبة 4.5 في المائة إلى 90.4 نقطة في أكتوبر، مقارنة مع مستوى 94.7 نقطة في سبتمبر.
وقالت هيئة الإحصاء التركية إن هذا الانخفاض يظهر أن عدد المستهلكين الذين يتوقعون أن يكون الوضع الاقتصادي العام أفضل خلال الـ12 شهرا المقبلة قد انخفض مقارنة بالشهر السابق. وشهد مؤشر توقعات الوضع المالي للحالة المعيشية للأسر انخفاضا بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر أكتوبر على أساس سنوي، وبلغ 87 نقطة.
على صعيد آخر، بلغت الصادرات التركية إلى قطر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 382 مليونا و183 ألف دولار، بزيادة قدرها 29 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016.
وأرجع صبري أونلو تورك، منسق اتحاد مصدري منطقة إيجة غرب تركيا، هذه الزيادة إلى المقاطعة التي فرضها الرباعي العربي على قطر منذ 5 يونيو (حزيران) الماضي.
وسجلت الصادرات التركية إلى قطر ارتفاعا في الفترة من يونيو إلى سبتمبر بنسبة 98 في المائة، لتسجل 216 مليون دولار، مقارنة مع 57.7 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، كما وصلت صادرات المنتجات البحرية والحيوانية إلى 38 مليون دولار.
وأشار أونلو تورك، إلى مشاركة 46 شركة تركية في استثمارات البنية التحتية بقطر، وخصوصا مشاريع مونديال 2022، إلى جانب الشركات الصينية.
من ناحية أخرى، تلقت شركة الصناعات الدفاعية والإلكترونية التركية «أسلسان» طلبات بيع بقيمة 6.5 مليار دولار، تتراوح أوقات تسليمها بين عامي 2023 و2025.
وقال علي رضا كيليتش، مدير قسم المبيعات بالشركة خلال معرض لأهم الشركات الدفاعية التركية، نظمته الغرفة التجارية والصناعية بولاية بورصة غرب تركيا، إن الشركة تنمو سنويا باستقرار وانتظام، وأن طلبات المبيعات تتوالى تباعا وبازدياد للشركة مع مرور الأيام، لافتا إلى أن شركته توفر الكثير من فرص العمل للشركات الدفاعية الأخرى وتقيم معها شراكات تعاون.
ولفت كيليتش إلى أن «أسلسان ليست مجرد شركة صناعات دفاعية أو أن هدفها البيع والشراء فقط، بل إنها عبارة عن مؤسسة لها رؤيتها ورسالتها الخاصة، حيث نسعى بالدرجة الأولى إلى زيادة نسبة المدخلات المحلية في الصناعات التي تقوم بها، وتقليل التبعية للخارج والاعتماد على الاستيراد قدر الإمكان».
وتابع كيليتش أن طلبات المبيعات القادمة من داخل تركيا تضاعفت 7 مرات خلال الأعوام الـ8 الأخيرة، مؤكدا زيادة نسبة العمل مع الشركات التركية ذات الحجم الصغير والمتوسط. ولفت إلى أن حجم طلبات المبيعات التي وصلت إلى «أسلسان» حالياً، يبلغ 6.5 مليار دولار، وتتراوح أزمنة تسليمها بين عامي 2023 و2025، قائلا إن «الشركة ترحب بجميع المقترحات المتعلقة بالشراكات والتعاون».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.