أقدم ملعب في السعودية يعود للواجهة خلال 18 شهراً

آل الشيخ أعلن حزمة قرارات لمعالجة أوجاع البنى التحتية للرياضة في البلاد

ملعب الأمير عبد الله الفيصل أقدم ملعب في البلاد سيكون جاهزاً لاستقبال الجماهير بعد عام ونصف العام تقريباً (تصوير: محمد المانع)
ملعب الأمير عبد الله الفيصل أقدم ملعب في البلاد سيكون جاهزاً لاستقبال الجماهير بعد عام ونصف العام تقريباً (تصوير: محمد المانع)
TT

أقدم ملعب في السعودية يعود للواجهة خلال 18 شهراً

ملعب الأمير عبد الله الفيصل أقدم ملعب في البلاد سيكون جاهزاً لاستقبال الجماهير بعد عام ونصف العام تقريباً (تصوير: محمد المانع)
ملعب الأمير عبد الله الفيصل أقدم ملعب في البلاد سيكون جاهزاً لاستقبال الجماهير بعد عام ونصف العام تقريباً (تصوير: محمد المانع)

وقف تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، أمام تباطؤ وتيرة تنمية البنية التحتية للرياضة السعودية بسبب تخلف عدد من الشركات عن تسليم المنشآت الرياضية في الوقت المحدد، وأحال ثلاث شركات أخرى للتحقيق؛ وذلك لوجود قصور في تنفيذ أعمالها، والبدء في اتخاذ الإجراءات النظامية لسحب المشاريع من مقاولي التنفيذ الذين تبين قصورهم في تأدية أعمالهم.
كما وجّه بالتحقيق في عملية توريد البوابات الإلكترونية لمشروع استاد الأمير عبد الله الفيصل بمحافظة جدة، ولضمان آلية العمل الجديدة وجّه بإنشاء مكتب في الهيئة العامة للرياضة تحت مسمى إدارة المشاريع، يرتبط برئيس مجلس إدارة الهيئة.
وبدت حزمة القرارات التي أعلن عنها آل الشيخ بمثابة مساع لمعالجة أوجاع البنى التحتية في البلاد، والتي تأخرت كثيرا وسط ضوء أخضر كبير من القيادة العليا في البلاد لتحقيق تطلعات الجماهير الرياضية السعودية وإسعادهم بإصلاح ما يحتاج إصلاحه وترتيب البيت الرياضي المحلي.
أول القرارات التي اتخذها رئيس الهيئة إحالة مكتب النعيم ومكتب التنمية ومكتب العربي للاستشارات الهندسية للتحقيق، بعد أن ثبت للهيئة تقصيرهم في أعمالهم وعدم الإيفاء ببنود العقود الموقعة مع الهيئة، والبدء في اتخاذ الإجراءات النظامية لسحب المشاريع من مقاولي التنفيذ الذين تبين قصورهم في تأدية أعمالهم، إضافة إلى سحب جميع المشاريع التابعة لشركة «الرياض للتشغيل والصيانة»، وهذه الشركة مشغلة لاستاد الملك فهد الدولي في العاصمة الرياض، ومدينة الملك سلمان الرياضية في محافظة المجمعة، وأندية الشباب والنصر والأهلي والاتحاد، وعدد من الأندية الأخرى علما بأن هذه الشركة هي إحدى أهم الشركات في السوق الرياضية التشغيلية.
كما وضع حدا لكل التكهنات التي دارت حول مصير استاد الأمير عبد الله الفيصل بمحافظة جدة، الذي دام تطويره تسع سنوات، ووجّه بإنهاء أعمال التطوير خلال مدة لا تتجاوز 18 شهرا، من تاريخه، على أن تتسع مدرجات الملعب لـ25 ألف متفرج، وكانت بداية المعاناة مع الملعب الشهير في جدة، وأحد أقدم الملاعب السعودية عندما أمر الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، بتوسعة الملعب ليستوعب أكبر عدد من جماهير المنطقة الغربية التي دائماً ما يحتضن هذا الملعب مواجهات المنتخب السعودي الأول، ونهائيات في المسابقات السعودية، ومنذ أن صدر قرار توسعة الملعب وحتى هذا اليوم والعمل يسير ببطء شديد بعد أن كانت الشركة المتعهدة بتطويره قد حددت 12 شهراً للانتهاء من أعمال التطوير.
غير أن الأعذار الواهية، والتبريرات المتلاحقة خلال تسع سنوات بأن البنية التحتية للملعب من ماء وكهرباء وصرف صحي تالفة بالكامل، إضافة إلى أن مباني الخدمات المحيطة شبه تالفة، وأصبحت تشكل خطراً على سلامة الملعب، وحينها وجّهت الهيئة باستبدال البنية التحتية للملعب بالكامل من كهرباء وتمديدات مياه وصرف صحي، وأعمدة تالفة، وهذه الأعمال لم تكن ضمن الجدول الزمني والمالي للمشروع وتم إقرارها، وعند بدء تركيب مظلة الملعب حدث احتكاك بين الآلة وجزء من المظلة وسقطت مظلة الدرجة الثانية، وتم إيقاف التركيب، واستعانت الهيئة في عهد الأمير نواف بن فيصل بشركة «دبليو إس بي» للتحقق من سلامة التصميم ولمراجعة التصميم.
وزف تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، البشرى لنادي الرائد ونادي أبها، في إنجاز منشأتي الناديين المتعثرة خلال مدة لا تتجاوز 18 شهرا، ولازمت معاناة تعثر منشأة الرائد لأكثر من ثماني سنوات، وتسلم ملفها أكثر من شركة لم تفلح في تشييدها، وظل السؤال لدى الرائديين عالقاً في هذه المدة الطويلة التي يرون فيها أعمدة خراسانية وأسوار شيدت من الزنك، وعمل متعثر ما بين شركة وطنية وأخرى صينية تسلمت العقد بالباطن لإكمال المشروع، حلم الرائديين كاد أن يتحول إلى كابوس مزعج، لولا تدخل هيئة الرياضة وإيقاف عبث الشركات وترسية المشاريع على شركات أخرى قادرة على إنجاز أعمال التشييد في الوقت المحدد.
وما مر على الرائديين ينطبق تماماً على الأبهاويين من معاناة استمرت سبع سنوات ما بين وعود ومماطلات وتعثر المقاول، واعتراضات من المواطنين في البدايات على موقع المنشأة، وظل نادي أبها طيلة السنوات الماضية يعيش ظروفا صعبة ومتأزمة بسبب عدم وجود مقر وملاعب وصالات رياضية نتيجة تأخر تسليم المنشأة الرياضية، التي استمر فيها العمل أعواما طويلة، وكان من المقرر تسليمها مطلع العام 2012، وناشد الأبهاويون هيئة الرياضة في وقت سابق للوصول إلى حل مع معاناتهم لعدم توفر بنية تحتية في ناديهم تكفي لتدريبات الفئات السنية والفريق الأول؛ مما دعاهم إلى استئجار ملاعب خاصة بمبالغ كبيرة لفرق كرة القدم، غير أن قرار رئيس الهيئة الأخير بعث السعادة في نفوس الأبهاويين، حينما ينتقلون إلى منشآتهم النموذجية في مدة لن تتجاوز 18 شهراً.
كما قرر رئيس هيئة الرياضة إنهاء إنارة منشأة نادي الطائي خلال أربعة أشهر، وهي المنشأة التي رفض الطائيون تسلمها على الرغم من تأخر موعد التسليم لأكثر من عام ونصف العام، بسبب عدم تركيب إنارة الملاعب، وكذلك مقاعد الجماهير التي يتجاوز عددها 3000 مقعد ظل مكانها شاغرا، كما لم يتم إنشاء الملعب الخاص بالبراعم، ما حدا بإدارة الطائي إلى رفض تسلمها رسميا، مشترطة اكتمال أعمال الإنشاء التي تعد أساسية في العقد المبرم بين الهيئة والمقاول، وهو ما تم في الأيام الأخيرة، غير أن إنارة الملاعب لم يتم تركيبها، حتى وجه تركي آل الشيخ في المؤتمر الصحافي الأخير بإنهاء جميع النواقص في منشأة «فارس الشمال» خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر.
ومن حائل إلى القصيم؛ فقد وجه بالتحقيق في تعثر مشروع مدرجات نادي الحزم بمحافظة الرس، وتطوير إنارة مدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز الرياضية بمدنية بريدة، وكانت الهيئة قد أقرت قبل ست سنوات توسعة مدرجات نادي الحزم، لكن فصول هذه التوسعة ظلت حتى يومنا هذا لم تنتهِ، في ظل تعثر جميع المقاولين الذين مروا على المشروع، رغم الميزانية الضخمة التي حددت للمدرجات وتجاوزت تتجاوز تسعة ملايين ريال، غير أن الحزماويين لم يروا بناء أعمدة المدرجات، ومن ثم هدمها بسبب عدم مطابقتها المواصفات القياسية، وأعيد بناؤها للمرة الثانية، ومن ثم هدمت للسبب ذاته، ولم يحرك المقاول ساكناً تجاه الأعمدة التي بنيت للمرة الثالثة، وظلت على ما هي عليه، حتى أنها أعاقت أعمال التطوير والتحسين في النادي وباتت تشكل خطراً على اللاعبين.
ويأتي تطوير إنارة مدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز الرياضية بمدنية بريدة، بسبب ما دوّنه مدير المسابقات بالاتحاد الآسيوي بافيل لوزانوف من خلال ملاحظاته بأن إنارة الملعب ضعيفة، التي كادت أن تحرم نادي التعاون من المشاركة في دوري أبطال آسيا على ملعبه وبين جماهيره، حتى تدخلت إدارة الملعب وعاجلت هذه الإشكالية بمسكنات وقتية؛ لكي يمنح النادي القصيمي شرف المشاركة الأولى على ملعبه.
وكان من أهم الخطوات التي اتخذتها هيئة الرياضة لمواكبة التطور الرياضي إنشاء منصة لبيع التذاكر إلكترونياً، خلال خمسة أشهر من تاريخ عقد المؤتمر الصحافي الأخير، وتركيب بوابات إلكترونية في، استاد الملك فهد، ومدينة الملك عبد الله ببريدة، واستاد الأمير محمد بن فهد، مدينة الأمير عبد الله بن جلوي بالأحساء، وتطوير البوابات الإلكترونية لاستاد مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة؛ كونها توفر كثيرا من الوقت والجهد على المشجع الذي سيصبح بإمكانه حجز مقعده قبل موعد المباراة بيوم أو أكثر والحضور قبل انطلاق المباراة بوقت قليل؛ إذ سيحصل على مقعده الخاص عبر الرقم المخصص له على تذكرة الدخول، وعدم الحاجة إلى حجز مقعد في وقت باكر كما كان متعارفا عليه في وقت سابق، كما أن الجماهير ستتمكن من حجز التذاكر إلكترونياً دون الحاجة إلى الوقوف في صفوف الانتظار الطويلة على شباك التذاكر.
كما تكمن أهمية البوابات الإلكترونية في كشف ومعالجة السلبيات التي تحدث في الملاعب، وسيحرص المشجع بعد تركيب البوابات الإلكترونية على الاحتفاظ بتذكرته، وذلك بعد عبوره الشريط الإلكتروني الأول الموجود على البوابة الرئيسية، كي يضمن له حقه في مقعده طوال وقت وجوده داخل الملعب، على أن يكون هناك مساعدات إرشادية من فريق عمل يوجه كل مشجع إلى مدرج فريقه؛ لتسهيل عملية وصوله إلى المقعد الخاص به كما هو معمول به في الملاعب الأوروبية في وجود فريق منظم ومتخصص لخدمة المشجعين طوال تواجدهم في المدرجات.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.